Sunday, October 21, 2012
فإذا عزمت!
Wednesday, October 3, 2012
يا سالكين إليه الدرب
Saturday, September 22, 2012
عامان :))
Wednesday, March 28, 2012
هي.. نـــور :)

Monday, October 3, 2011
ولا تـزال...

يقترب الشتاء وأجدني أربت على جنبات الروح..مستكينة.. روح تطهرت بزيارة كنت أحلم بها كلما صدح آذان ولمحت الكعبة في شموخ
زيارة أعادت لكل خلية في جسدي توازنها واستقرارها.. زيارة كنت أحلم بها وأظنها حلم بعيد المنال
فليفعل الله بنا ما يشاء
بعدما رأيته من نور أغشاني وآذان الفجر يعلو ويعلو.. وكل ما أحاط بالحرم يغشاه النور من حيث لا أدري.. بعدما استلقيت على ذلك الرخام النوراني
بعدما ممدت يدي لأتلمس بعض من مسكها الذي لم تفارق أنفي رائحته
علمت أن قلبي قد اغتسل من كل آلامه.. وأن عقلي قد عاد إلي راضياُ مؤمنا بجميع أقدار الرحمن
وعدت أرى الجمال في كل شيء من حولي.. ولا تزال روحي مفعمة بأمل وتفاؤل لا ينطفيء
يقترب الشتاء.. وأجدني أقرب ما أكون لنفسي.. ألتحم مرة أخرى مع أفكاري وأحاسيسي
ولا تزال الطفلة بداخي تنتظر اكتمال القمر لتنبهر وتشهق في فرح منادية على زوجي ليرى كم يبدو خلاباً
ولا زالت أنتظر سورة طه لأسمع قول الله لسيدنا موسى.. واصطنعتك لنفسي ويتجدد الدعاء في قلبي
ولازالت أطرب جدا لملاحظة كل من يعرفوني بأني لم أتغير.. ربما ازددت رونقا وربما ازددت هدوءا "ظاهريا فقط".. لكنهم لا يزالوا لا يصدقون أنني طفلتهم الصغيرة قد تزوجت..
ولا تزال بنت الحارس في البيت تصر على دعوتي بأنسة إيمان برغم مرور عام كامل على زواجي وخاصة عندما أكون بصحبة زوجي :)
لسعات الليل باقتراب الشتاء.. طبق من الفراولة المجمدة التي أختلسها من ثلاجتي هذه المرة وليست من ثلاجة أمي.. صوت طوبار أو عبد الباسط يتلو بأعذب الآيات من مكان ما.. تتبعي لملمس ورق الأشجار أينما ذهبت..رائحة الطين.. ملمس الأرض..
ولازلت أكتب كثيرا وأحلم أنني أكتب تدوينات كثيرة.. ولا يزال كل شيء أراه يتحول في عقلي لتدوينة.. ربما توقفت فقط عن النشر للحفاظ على بعض من الخصوصية في حياتي.. لكن قلمي لا يزال يلهو كلما مسه فكرة
ولازالت استمتع بالتواجد في المكتبات وسط الكتب وأطيل وقوفي فيها.. ولازالت كلما وقفت أمام النيل فتحت ذراعي بقوة لأحتضن الهواء بيدي
ولازلت أعشق بلادي وأغني مع الصوت الصادر صباحا من مدرسة ما قريبة بلادي بلادي.. لك حبي وفؤادي.. ويقشعر لها جسدي.. عشقا
ولازالت أفتقد البحر طوال أيام السنة وحتى وأنا أقف امامه.. أحس إنني عاجزة على استيعاب هذا الكون الفسيح في قلبي
ولازالت أنتظر زخات المطر لألتقيها لتبلل شففتاي وراحة يدي بقمة الشغف.. وأتذكر قول رسول الله.. هذا حديث عهد بربه..
ولازالت كلما أسمع يا نبي سلام عليك تدمع عيناي شوقا لرؤيته في منام
ومازلت أتتبع الرسائل الربانية في كل يوم.. وأفتح إذاعة القرآن الكريم في تمام الثانية عشرة لأسمعه وهو يرتل كأنها من الجنة "ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا"
ولازالت أنتظر فانتازيا وسافاري وما وراء الطبيعة.. وأنكب على قرائتهم لا أتركهم إلا وقد التهمتهم جميعا
ولازالت استذكر لامتحان ما قادم.. ولا زالت أطيل في الحديث عن أبي كلما افتقدته بشدة ومزقني الحنين إليه
ولازالت أدعو الله في صلاتي.. ألا تشيخ تلك الطفلة في روحي أبداااا.. وتظل تلك الأنثى اليافعة تسكن -على استحياء- قلبي
......
ياما نفسي أعيش إنسان قلبه على كفه
كل اللي بردانين في كفوفه يدفوا
يضحك يضحك خلق الله
يفرح يفرح كله معاه
شايل أمل وشروق وحياة
(حمزة نمرة- إنسان)
Friday, July 22, 2011
أخيراااا.. عن الثورة أتحدث

لم أتخيل أبدأ أن تكون حياتي شغلى بتطورات الميدان والثورة وحال البلد.. بينما صفحتى تمتلأ بكلمات عن خواطر وتأملات!
.
كنت أغبط زوجي وأخي وأختي وأصدقائي وكل من نزل.. فقد حبسني الحمل عن النزول للميدان.. وعندما اشتدت جذوة المعركة واقترب سقوط النظام بات أمرا من الطبيبة حازماً وواضحاً الا أتابع الأخبار مطلقا ولا أدخل في مناقشات بسبب ما أصابني من طلق وأنا في الشهر الخامس من فرط الانفعال ومزيج الغضب والحزن والخوف.. فكنت دون علم زوجي وفي غفلة منه أتابع الأخبار وأتسلل في مناقشات تنتهي غالبا بارتفاع ضغط دمي والتسبب في طلقات متتالية لطفلة كانت تثور هي الأخرى بداخلي.. ثورجية كأبويها هي لا شك كذلك.. كنت أقول أن أول شيء سأحكيه لها هو كيف كان يأتي والدها من الميدان سيراً على القدمين.. وكيف قضيت يوم جمعة الغضب حتى مشارف الفجر لا أنطق بكلمة فقط أنتظره في النافذة.. قلبي يحدثني أنه سيعود إلى إن شاء الله.. ولا أجرؤ تخيل سيناريو آخر..
وبرغم كل ذلك كنت لم أقوى سوى على كتابة تدوينة واحدة عن الثورة.. ربما بدأ الأمر بخوفي من أن أنشر رأيا قد لا يكون صائبا بما يكفي.. فأنا لا زلت أحبو.. وكل ما أملكه من أدوات هو تحليل بعض المعلومات التي أملكها والتي ينشرها الأخرون.. أتراها تكفي لبناء رأي يقترب إلى حد الصواب ويستحق النشر على المدونة؟.. لكم خشيت ان يضر رأيي بالثورة.. ,وأحيان أخرى رأيت أنه ليس مجال الكلمات.. بل العمل ثم العمل ثم العمل..
.
لكنني لم أجد في طاقة للسكوت بعد اليوم ورأيت أني لست بحاجة لعرض رأيي في مسألة الدستور أم الانتخابات أولا.. ولا حول تقييم من في ميدان التحرير ومن في وقفة روكسي.. ولا في الحديث عن كم القرارات المثيرة للحنق التي تفاجئنا كل يوم.. ولا عن تجاوزات جهاز الشرطة البالغة التي تزداد طغيانا يوما بعد يوم.. ولا عن جدوى استمرار الاعتصام أو ضرورة إنهائها وغيرها من الاحداث التي قد تحمل جانباً من الخطأ ربما يتخطى الصواب أحيانا لقلة المعلومات التي نملكها.. أو لأن من يورد المعلومات أيضا كثيراً ما ينشرها بالشكل الذي يقودنا إلى نتيجة ما هو يرجوها
.
لكني لم أعتاد الصمت ولا السلبية ولذا لن أتطرق إلى أياً من تلك المسائل التي قد نختلف حولها..احتفظ بتعبيري فيها عن رأيي في دائرة محدودة.. لكني من جانب آخر سأقول بعلو صوتي منادية لمن يلوحون بفكرة العفو أو التعاطف مع مبارك ومرضه المزعوم في منتجعه السياحي.. أنما هم قلوبهم حجر عليها غلف.. تملأ صدورهم أنانية لم يتفكرا للحظة كم كان هدف الحكام هو خراب البلاد واستنفاذ ثرواتهم والوقوف بها عند حد من التدني في كل شيء حتى لا تعلو.. كان الأمر أكثر من كونهم شلة حرامية ينهبوا بلادنا.. بل كان الهدف هو الافساد وليس السرقة فحسب.. وأقول الكلمة التي لا تستنفذ صوابها لو كان أصيب أحد منهم في ابنه أو بنته أو نفسه لشعر بقلوب اهالي الضحايا والشهداء.. لما كفاه أن يموت ذلك الظالم مرات تلو مرات.. لو صعدت روح هؤلاء الشياطين أمام عينيه لن يبرد قلبه ابداً
.
وأقول لمن يرى أنه لا امل في مصر وأن ما أفسد لا يمكن إصلاحه.. وأن الثورة لم تزيدنا سوى تراجعاً.. اقول له أن يذهب ليستجدي له وطنا آخر.. فالوطن في غنى عمن استغنى عنه.. وأنت بذلك السواد الذي يملا قلبك لا تزيده إلا ظلاما.. فارحل ليشرق مكانك بأمل كنت تبخل به على بلدك.. أما أنا فيملؤني الأمل وأعلم يقينا أن تلك البلد قائم لا محالة وأن شباب هذه الأمة هو من سيعيد صنع التقدم والثقافة والحضارة.. واعلم أن الله قد أراد بهذا البلد صلاحاً وعلوا.
.
وأقول لكل من يخون من في الميدان سواء اختلفنا مع بعضهم أو اتفقنا مع الآخر.. يجلس في بيته يقيم هذا ويصدر أحكاماً على هؤلاء وقدماه لم تطأ الأرض ولم يشارك ولا بفكرة.. أقول له عذرا لا حق لك في قول فقد تخاذلت في حق البلد يوم وقف هؤلاء يصدون عنها ويذهب كل منهم وروحه بحق فوق كفيه.. لا يعلم أسيعود لأهله أم أن حياته ستوضع لها نقطة النهاية.. لا تقليلا من مصريتك، ولكن تقليلاً في مقامك..فقد تخاذلت عن القيام والعمل واخترت أن تكون من القاعدين..بل ولعلك أحيانا دعوت من حولك أن يشاركوك القعود.. فاعمل في صمت لعل الوطن يصفح عنك.. قدم له قربان عمل وإصلاح قبل أن تحلل وتقرر وتصدر الأحكام
.
وإلى أبواق تحريم الخروج عن الحاكم الظالم الفاسد المتجبر.. سامحكم الله.. آذيتم المسلمين بجهل وتضييق في دين لا حصر لاتساع فهمه وتشريعاته.. لدين نزل ليكون هو الأصح والأقوم والأعز.. فاخترتم منه ما شئتم واعميتم بصيرتكم عما سواه.. سامحكم الله عسى أن يغفر الله لكم ويريكم الحق حقا ويرزقكم اتباعه ويريكم الباطل باطلا ويرزقكم اجتنابه.
.
وإلى من ينادون بترشيح الشيخ ابي اسحاق الحويني لرئاسة الجمهورية وإلى جمعة تشريعية ومليونية اسلامية وغيره من حديث عن بناء دولة إسلامية.. اقول لهم قفوا لحظة واحدة وانظروا كيف كان يتم انتقاء خلفاء المسلمين في أوج عزتها.. كانت رسائلهم وخطابتهم إلى الملوك تدرس.. وأخلاقهم وفهمهم على أرقى المستويات.. فكروا للحظة وتخيلوا مشهدا لشيخكم يقوم فيها بمفاوضات مع رئيس إحدى الدول.. إن دولة الإسلام قامت بإقامة العدل والعمل العمل العمل على الإصلاح.. فانظروا إلى كل مرشح ماذا قد أنجز في عمره غير الكلمات قبل أن نندفع بعاطفة لا تعاطف فيها..إن الوفود الإسلامية للدول كانت تُنتقى لا بالعلم وحده بل بحسن الإدارة والتصرف والسمت والقدرة على التأثير وقوة الحسم واتخاذ القرارات وإدارة المفاوضات.. والفهم ثم الفهم ثم الفهم.
.
وأقول إلى دكتور عصام شرف.. اشفق عليك بكل ذرة بداخلي.. تحمل حملاً ثقيلاً ومقيدة يداك.. ستمر الأزمة وسينسى البشر أنك تحملت حملا لا طائل لك من ورائه.. فلن تحصل نفعاً مالياً.. ولا معنوياً.. ولا بأي شكل من الأشكال.. اشفق عليك وأعلم أنه لا حاجة لك في منصب بتلك التعقيدات.. ولعلك تخفي في نفسك ما لا تستطيع التصريح به.. اتعجب من بعض افعالك واصبر على الأخرى واحترم أخلاقك.. وافتقد كثيرا لحسمك.. واشفق عليك دوماً
.
وسنختلف ونتفق.. ونحتار ونختار.. ونقيد ونتحرر.. ونعلو ويهبط.. ونخون ونأمل.. وننخدع وننتصر
ونمر كل يوم بتناقضات وتعقيدات بعد فساد استشري حقبة من بعد حقبة من بعد حقبة
وتندي اخلاقي وسلوكي اصاب أمتنا في عضد
لكني ساظل أحيا بروح الميدان وسأظل أرى نورا ساطعا في صباحي كل يوم.. وسألد طفلاً وطفلة ثورجية سأربيها كيف تكون النهضة وكيف يكون الارتقاء
وسأشهد كل يوم فناء روح خبيثة ملأى بالسواد والفساد تدوسها الأقدام..فياكلها الدود.. وتغيب يوما وراء آخر بين بقايا الرماد
مصر.. بلدي.. وطني.. أحبك وسأحيا من أجلك
*******
وامتدت أنامله تحيط باناملي في أمل.. حب.. وعزم
ووقفنا مع الجمع حولنا وأنشدنا جميعا في صوت هز الجدران.. وارتعشت له قلوبنا
اسلمى يا مصر إننى الفدا..ذى يدى إن مدت الدنيا يدا
أبدا لن تستكينى أبدا.. إننى أرجو مع اليوم غدا
ومعى قلبى وعزمى للجهاد.. ولقلبى أنت بعد الدين دين
لكى يا مصر السلامة.. وسلاما يا بلادى
إن رمى الدهر سهامه.. أتقيها بفؤادى
واسلمى في كل حين
ودمعت عينانا.. دمعة من تلك التي تغسل ما بالروح من ظلام
Monday, July 18, 2011
شطحات.. 6
سحرتني تلك الأزهار الغريبة وأنا طفلة.. كنت أطاردها بشغف، اطيل تأملي وانبهاري بها؛كأس أخضر.. وريقات حانية تحمل زهرة مجموع من زهيرات صغيرة ملونة كريش عصفورة.. مزروعة على جانبي الأسفلت في طرقات النادي.. تلقي عليه بظلالها علها تسلب منه تلك القسوة الظاهرة عليه.. وكنت أنا أعشقها.كنت أتعمد المرور في كل المساحات الخضراء المزروعة.. رغم أن الطين كان يزعجني عندما يلوث حذائي خاصة لو كانت الحديقة مروية لكن عندما كنت أخطو فيه ويصل إلى أنفي رائحة الطين الأصيل البارد فتنتشي أحاسيس خضة بكر.. أما الأسفلت فكنت بحق أمقته.. صلباً ساخناً.. كثيراً ما أتعثر بعجلتي فوقه فاسقط سقطات قاسية لا أجد فيها حولي يد أبي أو أمي تنتشلني وتخفف عني.. وكان ينتهي بي الأمر دوما أن أذهب لأمي وهي تجلس في مقعد داخل الجانب المزروع لأريها جرحي المؤلم وشرابي الذي قطع من سقطتي فوق الغطاء القاسي.فكنت كلما سرت على الأسفلت أمد يدي وأفتح ذراعاي لتتلمس طول سيري مذاق تلك الزهرات الحانية على جانبي الطريق وأتابعها حتى تنسيني قسوة ما أخطو عليه وكنت عندما نمشي سويا لنغادر الحديقة للبيت.. أسير خلفهم جميعا.. أقطف تلك الزهرات الصغيرة من كل زهرة وأجمعها سريعا في يدي كومة ثمينة.. أبثها مما يفيض بداخلي.. وأقترب اقترب من أبي وأمي ثم أنثرهم في السمــاء لتسقط عليهما.. ملونة أبيض أحمر وأصفر.. كنت أشعر بسعادة بالغة.. يلهو الفرح في قلبي كأنني أقذف بالونات في الهواء.. أو اطلق سرب حمام أبيض طليقا في الأفق.. وكنت أتابع سقوط الأزهار عليهما.. أود حينها لو تنبت في كل مكان سقطت فيه زهرات وزهرات تمحو طريق الأسفلت.. أو حتى على الأقل تخفيه حتى إذا مر أحد بعدي وخطا محل خطواتي شغلته متابعة الزهيرات وبثته شيئاً من حنان.. طاقة حنان وحب وودت لو غمرت كل ما في الكون فتمحو بسحر تأثيرها ذلك الكساء القاسي الذي يقيد طريقنا في الحياة.. أو تمنحه قبسات من نور تنير الطريق ومرت السنون وغابت تلك الأزهار بعدما أصابت أعمال التحديثات النادي بأكمله..
وسرت أبحث اعواماً.. في كل حديقة وزرع في شغف عنها.. واليوم! وجدتها.. طريق مرزوع جانبيه بتلك الزهرات الحانية فامتدت يداي سريعا دون أن افكر لأقطفها.. لكني ترددت مليا.. نظرت إلى كفاي المفرودتان أفكر تراني ماذا أنثر على من حولي الآن؟
أمازلت اجمع أكوام ثمينة من حب وحنان ونور في كفي التي لا تزال صغيرة؟
امازلت أملك تلك الطاقة من الحب والحنان والنور؟
ألا تزال شعلتها متقدة؟
وسرت في ذلك الطريق وروح طفلة اشتاقت لذر النور في كل زوايا الكون قد خرجت من مخبأها بعد غياب..
وكفاها مجتمعان.. مرةأخرى ...
مجرد شطحات عشتها هكذا.. دون تعقل.. دون رقابة
Saturday, March 26, 2011
طفلتي.. أفتقدك بوجع

أذكر جيداً تلك اللحظات وكأنها بالأمس.. امسك بيدي تلك الشريطة الخاصة بتحليل الحمل يظهر عليها خطين وأريها لزوجي في ذهول وأقول له باندهاش غريب: يعني إيه؟؟ وكلاً منا لايصدق
أذكر أني قضيت أياماً أحاول فيها التصديق أننا أصبحنا ثلاثة وأن روحاً تدب داخلي غير روحي وأن زوجي عندما يذهب للعمل لا أكون في المنزل وحدي بل ترافقني روحاً بداخلي
.
تمنيت من الله كثيراً أن تكون بنتاً وكنت أشاكس زوجي طوال الوقت بأنه سيطير حتماً ما لم أطيره بعد من عقله بكل شطحاتنا المجنونة التي سيواجهها الآن لا من أنثى واحدة بل اثنتان.. وقدر الله أن يستجيب لدعوتي ويمنحنا إياها بنتاً ولكن كان القدر على أن تسبقنا للجنة
تنتانبني لحظات لا أدرك فيها إذا كنت حقا مستوعبة الحدث بالفعل أم إن
قديما كنت أدعوها خطأ مني لعنة الفقد.. فقدي لكل من أحبهم بعمق حتى
واليوم أدرك أنها يوما لم تكن لعنة وإنما هكذا يكون الابتلاء.. الابتلاء هو ما يصيبنا في أضعف ما فينا.. ما يزلزل الكيان ويضعنا على المحك.. وعندها تكون اللحظة الحاسمة التي نختبر فيها بصدق كل ما أدعينا أننا نتحلى بها
هي لحظات الصبر وإما السخط
التسليم وإما الاعتراض
أن تتذكر الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
لازلت أتذكر تلك الخبطات الدقيقة لها وتلك النبضات التي أحسستها طيلة ستة أشهر.. وكل تلك التخيلات التي رسمتها لما سأعلمه لها.. وما سنتشارك فيه سويا
لعل أشد ما آلمني فقط أنها كانت هي الأضعف لدى الجميع.. اختار الكل حياتي على حياتها فكنت أنا الأهم لديهم والأغلى والأولى
لم يتردد أحدهم للحظات.. الكل استغرق في تفاصيل الحفاظ على وعلى صحتى وحياتي امام هذا الابتلاء وكنت أنا الوحيدة التي لا أصدق أن تلك الخبطات والنبضات بداخلي ستتوقف.. وتلك الروح ستغادرني بعد ساعات إذا استجبت لنصيحتهم ولحل الطب الوحيد أمام هذا الابتلاء
كان كل ما يهم الجميع مؤشراتي الحيوية وضغط دمي والحفاظ على أجهزة جسدي.. كنت أنا محل الاهتمام والقلق والخوف والدعوات كلها وتناسها الجميع
لكن الله يعلم أنها كانت بداخلي هي الأغلى والأهم والأولى وكل ما يصبرني على فراقها أنني أوقن أنها ستنعم في الجنة أكثر من أي نعيم وحب كنت قد أمنحها لها في كل الحياة
.
وكان إنهاء الحمل في تلك اللحظات ايضاً هو الحل الوحيد.. وكان ذلك يعني إنهاء حياتها
و كما منحنا الله تلك الوديعة من غير حيلة لنا فيها.. قد اختار الوقت الذي يستردها فيه كما يشاء ربنا لنا ويقدر
قلت لنفسي مراراً أنني لن أكتب أياً من تلك الكلمات ولن افصح عنها.. لن أدع مساحة للحزن لينتشر منها ويزداد ساحتسب الأجر في صمت
لكنني وجدتني اليوم أفتقدها بشدة.. نعم قد أوحشتني جدا لدرجة أنني ندمت أنني لم أحاول أن أراها بعد ما نزعوها من داخلي
ووجدتني أستدعي أي كلمات لأتحدث عنها بأي طريقة
وها أنا ذا
أقاوم العبرات ولا أقوى..وبدأت الكتابة ولا أقوى على إنهائها
فقط نسألكم الدعاء لنا بأن يرزقنا برد الصبر والرضا
وأن يخلف علينا بذرية صالحة يرضى ربنا عنها ويجعلها قرة عين لنا
الحمد لله رب العالمين
الحمد لله رب العالمين
الأمر أمرك يا إلهي.. لست تُسال إن فعلت
وحل حكم القادر
يارب يا سند الضعاف
أتيت في ضعف المحب وفي شرود الحائر
أنا ليس لي حق عليك
أنا ليس لي حق عليك وإنما أمل الضعيف أمام عفو القادر
....
زوجي! اعتذر لك بشدة وكل من سيقرأ هذه التدوينة من أهلى واصدقائي وانا أعلم أن كلماتي ستخلف في قلبهم وجعاً.. لكنني بصدق كنت بحاجة لمواجهة الكلمات
Wednesday, February 2, 2011
ارجوكم.. لا ننسى
Thursday, December 2, 2010
خواطر م ب ع ث ر ة.. 3
وطني بحق كل ذرة طين فيك سلبت وبيعت بثمن بخس إلى من لا حق له.. انهض
وطني بحق كل مظلوم ينكسر تحت سماءك كل ليلة يدعو على ظالمه وسارقه.. انهض
وطني بحق كل مريض أصابته لعنة الهواء الملوث والماء المسمم والأكل المسرطن الذي ينهش جسده.. ثم أعياه غلاء الدواء.. انهض
وطني بحق كل قلب يحبك ويجاهد حبك في قلبه حتى لا يلحق بسفن الراحلين منك دون عودة رغماً عن انف الحنين.. انهض
لكم أتعبتني يا وطن.. لكم أشقاني حبك
ويشقيني ما أرى من شقاء على وجوه أبنائك
كمرجل في صدري يثور الحنق داخلي على ما أرى من فساد
أحدث نفسي كل ليلة ألا مكان ليأس ولا ندم
وأن ذرة إصلاح يوم ما ستأتينا باشراق مؤمل
وأنني سأنجب من يكمل الإصلاح وستعلو يا وطن
وأحارب طواحين افكاري السلبية أن لا شيء قد ينقذ هذا الوطن المرقع الجوانب
كقطعة ثياب رثة لا فائدة من اصلاحها
ولا يقوى القلب بحنينه الجارف على استبدالها
اصبحت أخشى على أولادي منك يا وطن
لكم أود أن أخرج حتى لو أصرخ كالمجذوبين اصيح في الآذان.. انهض يا وطن
انهض يا وطن.. قبل ألا تجد فوق أرضك من لا يحرم دمك يا وطن
انهض.. يا وطن
***
"نسيج واحد"
هلال.. وقمر.. ومحارة الروح
ثلاثية أعشقها كعشقي للكون بكل ما يحوى
أحب تلك القدرة المتجلية في كل حركاته وسكونه
احب فعل "كن" الآلهي ليكون في ابدع صورة
وأحب هلال وقمر عندما تحتويهما روحي بداخلها وكأنها تعود إليهما بعد غياب أيام
فاتني أن ألحظ القمر وفات دون أن يلقي علي السلام
أضعت بهائه وسرحت في دهاليز الحياة
لكن اكثر ما احبه فيهما انني أعلم أنهما سيعودان مرة أخرى
وسأنظر إليهما وأكون نفسي.. دون اصطناع
للهلال مذاق المشاعر البكر والفاكهة اللامعة على فروع الأشجار ومياه النبع الصافية
وللقمر مذاق النضج والاكتمال والتشبع بالكون والانطلاق
تثيرني رؤية الهلال وليداً فلا أملك سوى ان اضحك بشكل طفولي للغاية وأردد ربي وربك الله
ويثير حنيني رؤيتي للقمر ويلفني في عالم ساحر كجنية تطير على وجه الارض دون أن تمسها
تحن روحها لكل قلب حنون في الحياة
وكأني على موعد معهما.. أئتنس بواحد حتى يأتيني الآخر
وكأن كل منهما يعطيني الامل في ميلاد أخر
فأعيش بمشاعر الهلال
وأتقمص دور القمر
ويصبا معاً سحرهما في الروح مخلفين ورائهم أملاً جديداً.. لكل يوم
***
"إياب"
يا رب عدت الى رحابك تائباً
مستسلماً مستمسكاً بعراك
ادعوك يا ربي تغفر ذلتي وتعينني وتمدني بهداك
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي
ما خاب يوما من دعى ورجاك
لله في الافاق آيات
لعل اقلها هو ما إليه هداك
فإذا رأيت النبت في الصحراء يربو وحده
فاسأله من ارباك؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشراً انواره
فسأله من اسراك؟
فسأل شعاع الشمس يدنو
وهي ابعد كل شئ من الذى ادناك؟
رباه..رباه..رباه
ها انا ذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلي هواك
وتركت انسي بالحياه ولهوها
ولقيت كل الانس في نجواك
ونسيت حبي واعتزلت احبتي
ونسيت نفسي خوف ان انساك
ذقت الهوى مراً ولم اذق الهوى
ولم اذق الهوى يا رب حلواً قبل ان اهواك
يا غافر الذنب العظيم
وقابلا للتوب قلبٌ تائبٌ ناجاك
سبحانك..سبحانك...سبحانك جل جلالك يا الله
Tuesday, November 9, 2010
نعمــة الحـلال

يلقى عليها سلاماً عبر الأثير ويخفي اشتياق في قلبه لا يرسله لها الآن يمني نفسه أنه عما قريب ستوصلها لها كل جوارحه ولن يعد سبيل للإخفاء
يطول الحديث بينهما ويعلو الشوق في قلبه فيضغط عليه أكثر وأكثر.. يثقله
يتذبذب بين استمتاع بحديثهما وثقل مجاهدة في نفسه
ترنو عينيه لأناملها وعينيها فيتجنب أن يطيل النظر في وجهها.. لطالما أتعبته وأثقلته تلك المسافات الفاصلة
يشيح ببصره عنها.. نعم هي حبيبته ولا سواها في قلبه.. لكن لا يزال بينهما المسافات
يكاد يحسبها بقلبه فتبدو أمتار وكيلومترات
يغمض عينيه ويسكن ويردد في نفسه: هي لك فلا تعجل
هي لك فحافظ عليها من أجلك
...
تقف تنتظره في الشرفة عين على الطريق على استحياء.. وعين في المرآة تتأكد أن كل شيء سيبدو جميلاً في نظره
يدق على الباب دقته المميزة ويدق معها قلبها حتى يكاد يخرج بين اضلعها
تجري على الباب تفتحه فيبدو وجهه من فرجة الباب فتختبيء خلف الباب من شدة مشاعرها وهي التي كانت تتمنى ان ترتمي بين يديه
ترد على سلامه عبر الأثير وتخفي اشتياق في قلبها يضج القلب باخفائه
تخشى أن يخرج منها دون استئذان فتلزم الصمت للحظات
يهديها أزهارها المفضلة فتضمها وتشتم عبيرها وهي في الحقيقة تشتم عبير سحره الذي يلفها
يصيبها وجوده في مقتل.. ويجعل كل ما فيها يضطرب ويرتبك
نعم هو حبيبها.. لكنها لا تملك سوى أن تخفيها
فلا تتحرك إلا بحشمة.. ولا تتحدث إلا باحترام
تمسك بطرف خمارها وتستمد منه طاقة للوقار لتعينها على الإخفاء
سيكون رجلك.. فلا تعجلي
سيكون رجلك.. فاستمسكي وحافظي على كل خلية في قلبك من أجله
...
لا تحرم نفسك ابداً من نعمة الحلال.. فإن لها سحراً رباني لا يصفه إنسان
لا تحرم نفسك أبداً من نعمة الحلال.. فإنك إن سلبت نظرة أو لمسة أو كلمة فأنت سلبتها من نصيبك من السكن والمودة
لا تحرم نفسك ابداً من نعمة الحلال.. فإن لكل شيء على تلك الأرض ميزان وميزان الحب هو الحلال
لا تحرم نفسك أبداً من نعمة الحلال.. وأعلم إن من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
لا تحرم نفسك أبدا من نعمة الحلال.. واجعل يقينك في انه ما منعك إلا ليغرقك في فيض من السكن
لا تحرم نفسك ابدا من نعمة الحلال.. فكلما كان أشق وأصعب كلما عظمت النعمة
لا تحرم نفسك أبداً من نعمة الحلال.. فما كلفك بشيء إلا وهو أعلم سبحانه أنك قادر على كبح نفسك فيه
قد تدمع عينيك شوقاً.. وقد يفيض القلب حباً.. وقد ترتعش الأنامل والخلجات رغبة
لكن لا تطاوعها أبدا.. إلا في الحلال
*
*
"كنت أشعر أن في داخلي مرجلا يغلي بالعاطفة والأشواق، ولم أعد أطيق الاحتمال، وكنت في أشد اللهفة على أن ألقي ما في براكين قلبي المضطرمة بالحب الكبير.. وكنت أريد مع ذلك شيئا هو أن ألمس كفه بكفي..
لقد كانت لحظة فريدة خالدة أظن أنها كانت أجمل لحظة في حياتي الماضية، وكذا في حياتي القادمة، ولئن عببت من ألوان السعادة بعدها عبا، إلا أن هذه اللحظة تبقى فريدة وحدها، لأنها كانت المفتاح والمدخل، ولولاها، لما شعرت بسعادة قط..
تحققت هذه اللحظة فور هبوطنا من السيارة التي أقلتنا فوضعت ذراعي على ذراعه أعلقها بها، ولقد كان كل ما بي متعلقا به، ولمسته أخيرا، لأدرك فقط أنه حقيقة.. حقيقة واقعة، وليس حلما أو خيالا أو طيف إنسان، ها هو ذراعه تمس ذراعي، فهو إنسان حقيقي بلحم وشحم..
انتظرها طويلا
وانتظرتها أطول
قلت له بوضوح وبصوت مسموع، لا أثر فيه لهمس، وإن كانت خلايا جسدي كلها تهمس به، ودقات قلبي كانت تهتف به في نفس اللحظة، تساعدني على أن أجهر بالكلمة الجميلة.. ثم.. ثم ألقيت ما في نفسي من حمم الحب الملتهبة، مرة واحدة لتستقر النفس، وتلفظ ما يموج بها ويضطرم من مشاعر حارقة ملتهبة..
- عماد.. إني أحبك.. جدا.. جدا.. جدا..
ولو قدر للكون كله أن يتلاشى وأن يتوقف، وللقدر أن يوقف حياتي عند هذه اللحظة، فما كنت سأصبح أكثر سعادة من ذلك، فلم أكن أنتظر بعدها أي سعادة أو متعة أو لذة أخرى.. تحققت كل أمنياتي في الحياة، ولم أكن أنتظر حتى مقابل من عماد ولا رد فعل منه.. كانت كل أمنيات الحياة عندي مرتكزة على تلك اللحظة..
ولو أن شاعرا أراد أن يختصر كل دواوين الشعر التي قيلت في العشق والهوى، والحب والجوى، ولو أن كل قصص الحب ورواياته وأفلامه ومسلسلاته، أراد لها واصف أن يلخصها في سطر، وأن يختزلها في جملة.
ولو أن كل كلمات الغزل والعشق والهيام المعسولة الرائعة في الوجود، كان يمكن إجمالها في جملة واحدة..
أما أنا فلم أكن ألامس الأرض بقدمي.. كنت في حالة من السعادة لا تكون إلا بين اليقظة والمنام، أو أن تكون في عالم علوي ليس على الأرض.. كنت أشعر أنني هائمة، روحي ترفرف ترتشف من السعادة، التي غابت فيها الجوارح عن الوجود.. كنت أشعر بعد هذه اللحظات أننا نعيش من الداخل، أننا خلعنا عنا الجسم الخارجي الذي يمثل لنا أسوارا وحواجز، وألقيناه عنا، كما يلقى الناس ثيابهم، لتلتقي أنفسنا الشفافة، وتتعانق قلوبنا النابضة بالحب..
لم يعد لحواسنا الخارجية وجود..
كانت هذه حقيقة مشاعري، وليست هذه محاولة مني لجعل اللحظة شاعرية أكثر مما كانت..
فإني أتذكر دقات قلبي وقلبه أكثر من خطوات أقدامنا، ومن كلماتنا..
لم نعد نتكلم، كان القلب هو الذي يتكلم، والقلب هو الذي يسمع
من رواية حتى لا تموت الروح للكاتب علاء حسن عن قصة حقيقية تصف مشاعر ليلة عقد القرآن


