Monday, October 13, 2008

عنه وعنها أتحدث.. شروخ في الجدار


شرخ أول
كل رجل في نظر والدته "فرخة بكشك" بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني.. كل أم سويةأفنت حياتها في ابنها.. تعبت في تربيته وسهرت الليالي لراحته .. لإن الرجل بخلاف المرأة تقوم له والدته غالباً بتلبية معظم إحتياجاته المختلفه بداية من تحضير الطعام والملابس وحتي التدليل والمحايلة .. وتبدو لأي أم فكرة أن يأتي ابنها بفتاة غريبة هي لا تكاد تعرف عنها شيء ليصرح لها بأنه معجب بها بشكل أو بآخر ويريد الارتباط بها لآخر العمر هي فكرة مفزعة ومخيفة ومثيرة لغيرتها وقلقها لأقصى الحدود.. فالأم تخشي علي ابنها من هذه المرأة .. وما إذا كانت ستهتم وتعتني بابنها كما ينبغي أم سيتعب بسببها ويتألم .. وبالتالي تقوم بعض الحموات -إلا من رحم ربك- ببعض التصرفات المستثيرة لحفيظة الزوجة وتوجيه انتقادات وملاحظات أغلب الوقت .. وقد يصل الأمر لتدخلات في دقائق حياتهما الشخصية .. وهو ما يجعل الزوجة تشعر بالضيق الشديد والإهانة البالغة لتنشأ الكثير والكثييير من الخلافات .. وقد يصل أن تفشل زيجات قبل العقد بساعات بسبب تصرفات الحماة
.
وتجد الرجل: ممزق تماماً بين زوجته ووالدته .. مسئول ومطالب أن يقوم بالفصل في هذه الخلافات ووضع حدً لها .. من ناحية لا يستطيع أن يُغضب والدته حتى لو كانت مخطئة بعض الشئ وخاصة إذا كان يغلب عليه التدين فهي ثاني الكبائر .. ومن ناحية أخرى حياته في بيته ومع زوجته غير مستقرة بالمرة وخاصة أنه قد تحمل الزوجة في بعض الأحيان بعض الحق .. لتجد ثلاثة أنماط من ردود الفعل الخاطئة من الرجال
.
الرجل السلبي المغلوب علي أمره: يترك الطرفان يقومان بتسوية خلافاتهما بينهما ويفضل هو السكوت أو بمعنى أصح الهروب .. لتندلع حرب بين الطرفين.. تنتهي بخسارته لهما معاً
الرجل المستقوي: حسناً.. أمي هكذا ولتضربي رأسك يا زوجتي العزيزة في عرض الحائط .. أقبليها كما هي ولتقبلي حياتي كما هي.. ولا يوجد مجال لمناقشة هذا الامر .. ليخسر بالطبع زوجته
الرجل الغبي: يفصل بينهما بشدة.. فيذهب لزيارة والدته وحده .. وفي المقابل يجعل زوجته تزور أهلها وحدها كعقاباً لها بطريقة خفية .. ولا يتقابل زوجته ووالدته إلا في المناسبات والأعياد الرسمية ولوقت محدود .. عملاً بنظرية الباب اللي يجيلك منه الريح .. ويكون النتيجة أنه يحرم نفسه ويحرم أولاده من الشعور بالمعني الحقيقي .. للعائلة
.
أرى أنه إذا تفهم الطرفان أن هذه التصرفات ما هي إلا مرحلة وقتية .. وإذا كانوا حقاً يهتمان لامر هذه العلاقة ويريدان إنجاحها فلابد من التغاضي عن بعض المنغصات معاً .. ويعوض الرجل زوجته عن هذه المضايقات ويظهر لها دوماً إنه يقدر ما تحتمله من أجله .. والمرأة تؤمن أن اقتراح قتل الحماة ليس مطروح دوماً .. وإنها ببعض الذكاء يمكنها أن تكسب حماتها لتكون معها حزباً ضد زوجها في المستقبل :).. وخاصة إنها ستصبح أماً يوماً ما ومن ثم حماة وستشعر بما تشعر به الأم من غيرة ووحدة بعد ذهاب الابن.. فسيحافظا علي جدارهما من الشروخ والتصدعات .. ليحتمل عنت الحياة
و
قطعاً هناك الكثير من السيدات المحترمات الاتي يسيطرن علي مشاعر الغيرة تلك ويحاولوا أن يفرحوا لابنهم بصدق.. ولا يمكن الحكم علي كل الحموات بالشر
-
شرخ ثان
الرجل في بداية العلاقة يحاول دوماً أن يثبت لنفسه إنه ليس مضطراً أن يغير أياً من أنظمة حياته ونشاطاته بسبب دخوله القفص .. هو يستنشق الحرية وفكرة وجود قيد والتزامات وارتباطات قد تصيبه بالضيق من آن للآخر .. لإن أي رجل سوي يعلم إنه المسئول تماماً عن تلبية احتياجات المنزل .. زوجته وأولاده .. كما إن الارهاق المبالغ الشديد جداً في فترة اعداد بيته وتأثيثه وانفصاله عن أقربائه وأصدقائه في تلك الفترة لإنشغاله تجعله ينجذب بشدة إلى أصدقائه القدامى في أول شهور الزواج .. ليثبت لنفسه اولاً أن حياته لم يشوبها تغيير .. وليثبت لمن حوله إنه مازل حراً طليقاً لم يتقيد .. وأشياء نفسية أخرى قد اعجز عن فهمها
.
علي الوجه الآخر تبدأ المرأة في التذمر بشدة بسبب تركه اياها في البيت وحيدة وخاصة في هذه الفترة الرومانسية للغاية .. وتنهال بالاتهامات للزوج بانه لم يعد يحبها كالسابق.. والظنون بأنه بدأ يفتر بعدما نال منها غايته.. ويصبح عقل المرأة مرتعاً لكل الافكار السلبية تجاه زوجها.. وتضع المرأة يافطه علي زوجها "لم يعد يحبني كالسابق" ..وقد تجد في هذا الأمر ثلاثة أنماط خاطئة مشابهة

المرأة السلبية المغلوب علي أمرها: ستكتفي بندب حظها علي هذه الزيجة الفاشلة .. وتبدأ في التذمر والشكوى بلا توقف لكل من حولها وتحذرهن من الزواج اللعين .. تبدأ تدريجياً في إهمال ذاتها وحياتها علي اعتبار إنه لا فائدة.. وتكون النتيجة حدوث شرخ في الجدار
المرأة المستقوية: عندما تلاحظ هذا الأمر .. تتضايق بشدة وتقرر النقاش ولكن يتطور غالباً النقاش إلى شجار .. يهدءا .. فتعيد الكرة .. يتشاجرا .. تبدأ في عمل اختبارات له لتختبر مدى حبه أو فتوره .. وقد تصعد الأمور علي مستوى العائلة ليعلم هذا الرجل قدرها وإنها يقف ورائها رجالة.. ليزداد بينهما الندية .. يشعر الرجل بالحصار والضغط .. والمرأة تشعر بالإهمال والإهانة .. ليظهرالشرخ في الجدار
المرأة الغبية: تفكر بمنطق.. زوجي يتركني وحيدة فلأستمتع بحياتي إذن .. ولأخرج مع صديقاتي انا ايضاً .. ولأعيش حياتي بلا مسئوليات حقيقة .. فيبدأ اهمال البيت واحتياجات الزوج .. ويبدأ التباعد الشديد والفجوة في التزايد .. يعيشان منفصلان تحت سقف واحد .. يمر بضائقة وأزمات وهي لا تعلم .. تحتاج لمساندته ودعمه وهو غير موجود .. ومن هنا يبدأ ايضاً ظهور الشرخ في الجدار وغالباً ما يدركاه بعد فوات الاوان
-
في رأيي إذا تفهمت المرأة تلك الجزئية في نفسية الرجل واحترمت حصوله علي كثير من الحرية في البداية .. وحاولت في تلك الفترة تعزيز مكانتها عنده وإثبات نفسها كشريكة صالحة لمشاركة الحياة بجميع جوانبها وأحوالها وتقلباتها .. ولو قام الرجل بمراعاة أن الزوجة تحصر حياتها في هذه الفترة علي زوجها فقط ويكون هو شاغلها الوحيد والأوحد .. وحرص أن يدعمها بالتصرفات والكلمات التي تؤكد استمراية حبه .. لحافظا علي جدارهما سليماً جاهز لمواجهة تقلبات الحياة .. معاً
-
وقطعاً يوجد عدد لا بأس به من الرجال لا يهتمون كثيراً بامر الحرية ويفضلون التواجد في البيت لأوقات طويلة في أول شهور الزواج .. فلا يمكن اتهام كل الرجال بهذا التصرف
.
لا أدعي المعرفة .. وهذه الأفكار هي مزيج من ملاحظات شخصية .. اعتقادات داخلية.. وبعض القراءات الخارجية .. قد تحمل جانب من الصحة .. وقد تحمل جانباً من الخطا .. قد تنطبق علي البعض .. وقد تكون أبعد ما يكون عن آخرين

ويبقى الحديث وتنسيق الكلمات بعناية هو الجانب اليسير من الأمر..بينما يكمن في إرادة التطبيق والتنفيذ الحل ذاته
-

Tuesday, October 7, 2008

لقطة داخل هذا الصندوق المسمى عقلي


صوت 1: يوووه بقي، هي كل شوية هتدخل وتكتبلها كلمتين.. ما تهدي بقي شوية

صوت 2: ما أنت عارف إنها مضطربة اليومين دول وقلقانة شويتين.. سيبها تطلع الطاقة في الكلام

صوت 3: بس تستقر علي حالة .. لكن بوست نكد وبوست فرح وبعدين في الجنان ده بقي

صوت4 : ساكته طول النهار في البيت بشكل مريب.. ومع اصحابها معندهاش غير الحمد لله.. وبتطلع الجنان كله علي المدونة

صوت5 : يا جماعة المدونة بتاعتها .. من حقها تتجنن فيها براحتها

صوت 6 : لأ .. لازم تهدي شوية وتعقل.. مالها مبتستحملش خالص كده ليه؟.. ما تثبت شويه هي مابقتش طفلة

صوت 7: حرام عليك بقي هي كده ما بتستحملش.. ما هو بردو اللي بيحصل لها يحير .. وبعدين ما انت عارف انها لوحدها

صوت 8: ما تروح تشوف الشغل اللي هيتسلم كمان كام يوم .. ده معاها شغل كثير اوي هتفضل تضيع في الوقت وتيجي تزنق في الآخر وتباتلها علي الكمبيوتر اربع تيام لغاية لما تخلصه

صوت 9: وانت مالك!! مش في الآخر بتسلمه في الميعاد وزي الفل .. هي حرة بقي

صوت 10: بصراحة هي لسه ما قصرتش في اي حاجة.. كل حاجة المفروض تعملها بتتعمل ..واكيد هي بشر بيحتاج يفضفض

صوت 11: قصدك تقول ان اليومين الجايين دول هتقضيهم مهيبره كده .. طيب ومين هيستحمل الجنان ده

صوت 12: وايه يعني ..ما هي بقالها 22 سنة عاقلة ومتزنة.. من نفسها بقي شويه

صوت 13: بصوا طالما لسه مش بتأذي حد سيبوها تجنن .. لو بدأت تأذي نفسها يبقي حد يقوم يديها قلمين تفوق

صوت 14: مش احسنلها تطلع الطاقة ده في غسيل المواعين.. ولا حتي تاكلها لقمتين كده بدل ما هي قارفاهم في البيت علي الأكل

صوت 15: زززز اففففف بوم بم طاااااخ طوووخ طيييييخ يععععع طشش زووووو يااااااهوووووووو

***********
عزيزي القاريء لا داعي للقلق علي الحالة العقلية لصاحبة المدونة .. وإذا كنت مصمم علي الشعور بالقلق.. يمكنك ترك دعوة حلوة بالخير.. وسوف نوافيكم بآخر أخبار حالتها تباعاً
**********
لسه في أمل يا دكتور؟؟
احنا هنعمل اللي علينا والباقي علي ربنا
*********
شمس النهار هتجيني
هتغني وتصحيني
غنوة أمل وحياة
ولا عمري سمعتها
-
عصفور جناحه حرير
هيطير لفوق ويطير
يحكيلي عن أساطير
ولا عمري سمعتها
-
الكون هيضحك تاني
والنور هيستناني
اضحك خلاص يا زماني
ما الفرحة عرفتها
الفرحة عرفتها

طفلتك يا أبي

طفلتك المدللة يا أبي .. تحتاج بشدة إليك
تكبر هي يا أبي .. واشتياقها إليك ايضاً يكبر

كيف تفلتت أصابعها .. من قبضة أناملك
وهي لم تنتمي يوماً إلا .. إليك

**
الدار ما تنبني إلا على اساس
و إنت اساس الدار وانت ضواها
بتم أحب إيدك يا يبه والراس
مهما كبرت ودارت الدنيا برحاها
.
دينك يبه في اعناقنا .. باقي ليوم الدين
حبك يبه في قلوبنا .. ما تبدله السنين
لولا الله ثم انت .. ما قط وصلنا اليوم
وياما تعبت انت .. وياما جفاك النوم
بديتنا عيالك .. حتى على نفسك
واتعبت أحوالك .. في يومك وأمسك
يا نهر فاض بحنانه .. وما بخل يوم علينا
غيمة وتظلل سمانا .. فيها عشنا وارتوينا
ما نسينا سجادتك .. وقت الصلاة
تبلل دموعك بها من كثر الخشوع
ما نسينا ننظرك وقت المساء
نتحرّى جيتك وقت الرجوع
.
(يبه - بصوت مشاري راشد)
**

رحمك الله حبيبي
وجزاك عني خير الجزاء
وأسكنك الفردوس الأعلي من الجنة
وألحقني بك علي خير

آميـن

Saturday, October 4, 2008

فراشة


يعصف بها الحنين إلي ذاتها.. إلى تلك الأيام.. لا هموم أو ظنون ومخاوف.. كانت ترتفع وتطير بلا قيود.. ولا سدود.. رحلت ابتسامتها العريضة الواسعة.. تورد وجنتاها من الفرح.. صوتها الذي تتراقص فيه السعادة.. لم تعد ابداً كالسابق.. أتحمل الأيام في طياتها هذا القدر من الذبول؟.. يالقسوتها!.. تنظر في المرآة.. فيزيد الاغتراب ضغطاً علي أنفاسها.. فتختنق.. تتسلل هرباً لفراشها.. فيحرق خلاياها من الداخل أزيز لا يتوقف ولا ينطفأ.. تتساءل.. إلي من تنتمي؟؟.. لا أحد.. ويتردد الصدي داخلها صارخاً: لا أحد.. لا أحد.. تشعر بوخز القطرات المالحة علي شفتيها.. تحني رأسها.. تنظر للسماء.. كان مطلبها الوحيد أن تصرف عن أجنحتها أي ألم.. فلماذا كان كل هذا الألم؟

فراشة هى قضت عمرها كله تحافظ علي أجنحتها من الاحتراق.. ويأبى كل ما حولها إلا وأن يصيبها بالألم

فراشة جئت ألقي كهل أجنحتي لديكِ .. فاحترقت.. ظلماً جناحاتي

Sunday, September 28, 2008

عنه وعنها أتحدث.. الإحتياجات العاطفية

تحديث: (احتياجات) .. تواصلاً مع التدوينة من مدونة تخاطيف سيزيف
*******
هي 1 بعد 3 شهور من الزواج: أنا بجد تعبانة جداً.. طالما هو مش طايقني ومش عايزني اتجوزني ليه.. أنا كنت عايشة في بيت أهلي أحسن عيشة.. تخيلي أنه بيخرج كل يومين مع أصحابه ويسيبني في البيت طول اليوم لوحدي .. أنا بجد خلاص تعبانة جداً مش قادرة أستحمل أكثر من كده

هي 2 بعد 3 شهور من الزواج: مش ممكن أنا بجد مشفتش يوم واحد حلو من يوم ما اتجوزت أنا بجد تعبانه .. حماتي فظيعة بتغيير موت عليه .. وقالبالي حياتي جحيم.. لو لقيته قاعد معايا في البيت شويه تجري تكلمه وتطلبه عشان يجيلها وافضل انا قاعده ملطوعه مستنياه .. ده غير بقي انها طول الوقت تنتقد تصرفاتي وطريقة كلامي وحتي أكلي .. أنا خلاص مش قادرة استحمل.. أنا بنت ناس وليا أهل انا مش جايبني من الشارع

ما سبق أجزاء من حوارات حقيقية تتم بشكل مستمر مع صديقاتي اللي بيمروا بهرشة سنة أولي زواج ..عندما أسمع هذا الكلام أتذكر محاضرات "بيتنا" في زدني وكتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة " وما حضرته من ندوات لدكتور ياسر ناصر ومحمد حامد .. وأجدني أسوغ ردود هي مزيج من تلك الأفكار وخلاصة ما رأيته من تجارب حولي ودائماً ما تكون بداية الحل هو فهم الآخر واحتياجاته ومن ثم تلبيتها

ومن الامور التي هي في اعتقادي هامة وفي حال فهمها تجعل نسبة الود تصل إلي مستويات عالية وتسهل تخطي هرشة السنة الأولي التي يغفل للأسف الكثير من المتزوجين حديثاً وجودها بسبب سكرة أيام الخطوبة هو فهم الاحتياجات العاطفية الأساسية لكلاً منها..وموضوع الاحتياجات العاطفية ده بسيط جداً ومنطقي ولكنه يحتاج ممارسه وتنفيذ ومجاهدة للوصول إليه

لو حاولنا تخيل أول 4 احتياجات عاطفيه لكلاً منهم سنجد
1

المرأة: العنايه: ..هي تحتاج أن تشعر أنها معتني بها وإن زوجها يبحث دوماً عن راحتها ويسعي لها علي بقدر استطاعته.. فهي دوماً نصب عينيه وراحتها هي شغله الأكبر.. العنايه قد تتجسد في أمور صغيرة.. مساعدتها في إنجاز عمل ما.. إذا كانت علي وشك الجلوس قرب لها مقعداً.. إذا كادت أن تتعثر يمسك بيديها ويساعدها.. يحمل عنها الأشياء.. يشتري لها آلة مثلاً تساعدها في أعمال المنزل.. أن يبث لها الشعور أنه يبحث عن راحتها أينما وجدت

الرجل: ثقة: ..في المقابل هو يحتاج أن يشعر بانها تثق فيه.. تثق فيما يبذل من مجهود لإرضائها.. أنه بيبذل أقصي ما في وسعه لراحتها.. يسعي بكل ما أؤتي من قوة للإعتناء بها.. ثقة في أنه بينجح فعلاً في ذلك وإنه سبب في سعادتها واستقراها.. الرجل يحتاج أن تثق به شريكته ليكون قادر علي تخطي المشاكل وهذا يفجر فيه طاقة غريبة حتي لا يخذلها ويكون دائماً أهلاً لثقتها فيه.. فهو لا يحتاج وقتهاأن يقوم بحركات بهلوانية ليثبت لها رجولته وقوته فهي تدرك ذلك بالفعل ..وهو ما يزيد ثقته بنفسه

2
المرأة: التفهم.. هي تحتاج أن تُفهم.. أن يسمع حديثها الطويل حتي نهايته دون إظهار ضجر أو ملل.. ألا يطلق لها حلولاً ويتركها لم تخرج ما بها من شحنة.. هي لا تحتاج دوماً لحلول وكفي .. إنما هي في الأصل تحتاج إلي أن يتعاطف معها بعد وأن يسمعها وهذا كفيل جداً أن يريحها.. تحتاج أن يتوقف الرجل عن تكوين احكام عليها.. أن ينصت لها ويظهر تعاطف ويكفي

الرجل: قبول.. لابد أن يشعر أن زوجته تقبله كما هو.. هو لا يحتاج إذاً أن يتخلص من نصف عاداته وصفاته وكل عيوبه لكي ينال إعجابك وقبولك.. توقفي عن تلك المحاولات المستمرة المستفزة والتي بالقطع فاشلة في إصلاحه وتهذيبه وإعادة تربيته مرة أخري .. اقبلي عيوبه قبل مميزاته .. واجعليه يشعر دوماً أنه مقبول علي حاله كما هو وانه لا يوجد ما ينقصه أو يعيبه أو يشينه.. لا ينقصه ما يمتاز به زوج صديقتك.. أو زوج جارتك أو حتي والدك نفسه

3

المرأة: الكثير من الاحترام.. اياك والسخرية من مشاعرها.. أفكارها.. أرائها.. ليس شرطاً أن توافق عليها أو تؤيدها لكن احذر التهكم عليها أمام عائلتك .. أصدقائكم .. ولا حتي أولادكما.. لا تقلل من شأنها لإنها ستشعر حينئذ بإهانة بالغة قد لا تتجاوزها بسهولة وستؤثر علي علاقتكم بشدةً

الرجل: الكثير والكثير جداُ من التقدير.. هو في عينيك أحسن رجل في العالم.. هو رجلك ..لكن استشعريها فعلاً وآمني بها بقوة لا تجعيها مجرد كلام.. لكي ينعكس ذلك بالتبعية علي تصرفاتك معك وردود فعلك تجاهه .. في أعماقك أنت لا ترين رجل غيره .. لا تسمحي لأحد من عائلتك أو صديقاتك أن يتكلم عليه بسوء أو سخرية ولو في غيابه.. فهو فارسك المغوار.. وبالتالي اطلبي من الكل ان يحترموه بداية من أولادكم وحتي صديقتك المهاجرة خارج حدود البلاد التي لم تره قط في حياتها

4

المرأة: الطمأنة.. طبيعة المرأة انها لديها شعور دائم بعدم الأمان لعله بسبب اضطراب الهرمونات المستمر .. بالإضافة إلي أنها بحق كائن ضعيف وهش.. وبالتالي فهي تحتاج دوماً أن تطمأنها.. إنك معها ولن تتركها ابداً.. أن مشاعرك مازلت في أوجهها تجاهها .. أنك متمسك بها دوماً.. أن قلبك لا يجرؤ أن يحتله أحد سواها.. وفعلاً هي تحتاج الي عملية تطمين مستمر قد تصل لمرات عديدة في اليوم الواحد ..ايضاً عندما تتعرض المرأة لضغوط شديدة قد تحتاج ان تسمع من احد الكلمات العادية التي تعرفها كـ لا تقلقي كل شيء سيسير علي ما يرام وغيرها من الكلمات التي تحتاج ان تسمعها من خارجها بصوت آخر لتطمئن وهي غالباً تكون طريقتها في التعامل ايضاً مع الضغوط

الرجل: تشجيـــــــــــــــــع ومساندة .. ادفعيه برفق دوماً للتقدم والنجاح .. لا تكوني ابداً سبباً في عرقلته .. احذري أن تكوني سبباً في احباطه أو بث شعور بالفشل له .. صفقي بشدة لكل تقدم يحرزه مهما كان حجمه .. وإذا أخطأ في قرار ما فابحثي عن الجانب المضئ وركزي عليه .. ابرزي له مظاهر قوته وأيديه وصدقي علي ما يؤمن به .. ادعميه بكل ما تملكي .. فلا تنسي أنه نجم النجوم و فارسك المغوار المنتصر ذو الدرع البراق


هذه لمحة سريعة لأهم الاحتياجات العاطفية له ولها

قطعاً كلامي قد يكون أكثر مصداقية فيما يتعلق بجانب المرأة حيث أن طبيعتي فرضت علي ألا أكون رجل في أياً من قترات حياتي السابقة :) وقطعاً هناك أمور لا يدركها المرء بنفس القدر

أمر آخر يتعلق بهذه الاحتياجات وهو كلامي لا يعني أن الرجل لا يحتاج إلي العنايه والتفهم والاحترام والطمأنه والمرأة لا تحتاج إلي الثقة والقبول والتقدير والتشجيع .. فالنساء شقائق الرجال.. لكن ما أقصده هو أنهم يحتاجونها بدرجات مختلفة فالرجل يحتاج لها بشكل ثانوي بينما تحتاجهم المرأة بشكل أساسي والعكس صحيح
فلا تعطي شريكك ما انت تحتاجه.. ولكن اعطه ما يحتاجه هو بشكل أساسي
.
.
ويبقى الحديث وتنسيق الكلمات بعناية هو الجانب اليسير من الأمر..بينما يكمن في إرادة التطبيق والتنفيذ الحل ذاته

Wednesday, September 24, 2008

وأخيراً .. نور

وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور

فلك الحمد حتي ترضي
ولك الحمد بعد الرضا
ولك الحمد ابداً ابداً

Wednesday, August 27, 2008

فخ


سويعات ويظلنا رمضان إن شاء الله
ويكثر الحديث الآن حول الاستعداد لرمضان
وبالرغم من أهميته الشديدة إلا أني اري أننا قد نسقط في فخ أكبر من عدم الاستعداد الكافي لرمضان
.
فخ ما يلقيه الشيطان من أفكار وخواطر في هذه الأيام
فخ ما يقذفنا به من أحداث متسارعة
فخ ما يسلط علينا من البشر
فخ ذنب يبدو صغير يجعلنا نتعلق به
نعم
فخ اتباع خطوات الشيطان
.
الشيطان الذي سيحشد كل أسلحته لإفساد هذه اللحظات الاخيرة بالظبط كما يفعل بنا في أول أيام العيد
بل بعد آذان مغرب آخر يوم في رمضان
الشيطان سيسلط علينا هذه الأيام كل الأحداث التي قد تصيبنا بالغم او الحزن
سيجعلنا نفتعل خلافات مع أشخاص مقربين لنا من الاشيء
سيثير خواطرنا وأفكارانا ويشعلها بما يشغل عقولنا طوال رمضان ويبعدها عن الله
بل وقد يصيبنا بشعور وهمي من الوهن والضعف حتي نظن أننا لن نقدر علي شيء في رمضان
سيجعلنا نستصغر ذنب ونعتاده ليسرق من حسناتنا
كل هذا لغرض واحد
ليفسد علينا فرحتنا بقدوم رمضان
ليسلبنا استعدادنا
وندخل رمضان بأنفس مكسورة وعقول مثقلة بالهموم والخواطر
بهمة مستهلكة
وليشد طرف بكرة الخيط الذي سيتركها تكر طوال الشهر في غيابه
لتفسد علينا كل ما يمكن إفساده بأقصي شكل ممكن
ليسلبنا حلاوة الدعاء بهذا البال المشغول
ويسرق منا سجودنا وقيامنا بالأفكار المتناثرة
ويفسد علينا صفاء قلوبنا بالخلافات والمشاحنات
.
فلنحذر الشيطان قبل رمضان
فلنحذر الشيطان أن يلقي في قلوبنا غماً أو حزن
فلنحذر ألا يفسد فرحتنا بصلاة تراويح أول يوم بعدما يُعلن أن اليوم هو المتمم لشعبان وأن رمضان غداً
.
أيانا والسقوط في البئر أو الدخول في الكهف
فلنرفع رؤوسنا ونصمد ونظل علي وجه الأرض
نستمتع باقتراب رمضان
نحمد الله أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
وجنبنا الشيطان وشركه
آمين

Monday, August 18, 2008

شطحات.. 4


ولو انضنيت وفنيت وعمري انفرط
مش عاوز ألجأ للحلول الوسط
وكمان شطط وجنون منيش عاوز
يا مين يقولي الصح فين والغلط ؟
عجبي
.
الحيرة عندي أرجوحة ترتفع وتنخفض.. للأمام وللخلف.. كنت كلما ركبت المراجيح اقفز منها وهي في قمة ارتفاعها.. لعلي اثبت لنفسي بقفزتي ووثبتي هذه إنني الاقوي من التردد والحيرة.. هو القرار الحاسم الذي سينهي اللعبة وقتما أقرر أنا.. لن أنتظر حتي تهدأ سرعتها وتقرر هي بي الوقوف.. لم أكن أدر حينها إن هذه الأفكار هي بداية تشكيل طريقة تفكيري التي ستقودني للميل لحل الأمور من جذورها ونزعها انتزاعاً..هرباً من الاستسلام لدوامة التردد والحيرة
.
يوماً ما كنت مشاركة في مسابقتين للسباحة والكاراتيه ضد نادي آخر.. وبمجرد وصولنا للنادي ورؤيتي للمراجيح تركت عائلتي وجريت بقوة نحوها.. وأخذت ارتفع بالارجوحة عالياً.. أحرك قدمي للأمام والخلف لتعلو وتعلو.. وعندما هممت بالقفز انزلقت وسقطت علي ظهري.. سقطة كادت تكسر بحق عظام جسدي كله.. رآني أحد اصدقاء أبي وأنا أطير في الهواء وأسقط.. جري وحملني وذهب بي لأهلي.. لم أقو بالطبع علي المشاركة ووبخني كلاً من المدربين بشدة.. يومها علمت انه لن يمكننا دوماً السيطرة علي الحيرة والتردد مهما كانت قدرتنا علي الحسم.. قوتنا او حتي قدرتنا علي تحمل المسئولية
.
منذ ذلك اليوم البعيد أدركت أنني قد اضطر للاستسلام احياناً لبعض الحيرة والتردد تجاه أمر ما.. وأن خيار القفز من الأرجوحة ليس هو الأسلم في بعض الأحيان.. كما إنه غير متاحاً في حالات أخري..وإن الانكسارات من الأخطاء هي ما تردنا إلي الله وإلي أنفسنا رداً جميلاً.. كالصنفرة التي تهذبنا وتهذب جاهليتنا الموروثة والمكتسبة
.
والآن كل ما تستبد بي الحيرة في أمر ما أقف لأتسائل.. هي هي دليل قوة أم دليل ضعف؟
هل هوالخوف من ارتكاب الأخطاء أو الاختيار الخاطيء فهي إذاً دليل علي القوة؟ .. القوة التي تدفع الانسان للمحاولة للسير علي الصراط المستقيم بقدر استطاعته بمجرد أن يجده.. أو لعلها نفسه التي تنشد المثالية؟ ..التي تؤرقه دوماً بين جنبيه عندما تبدأ تستشعر انها تحيد أو تجرفها أهوائها ونزواتها بعيداً عن شاطئ المثالية المنشودة التي لم تُكتب للبشر علي الأرض
.
أم هي في الاصل دليل ضعف؟! .. ضعف بشري يجعل الانسان ممزق الافكار ومشتت القرارات.. ضعف نتيجة خوفه من قدرته علي تحمل تبعات قراراته.. الضعف الذي هو في هذه الحالة الوجه الآخر لعملة الهروب والجبن البشري
.
وجدت معني الحيرة ذكر في القرآن مرة واحدة: "قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا قل ان هدى الله هو الهدى وامرنا لنسلم لرب العالمين".. وقتها تساءلت هل حيرته نابعة من ضعفه وعدم قدرته علي اتخاذ الطريق المستقيم وهدي الله رغم وضوحه.. أم نابعة من قوة ما دفينه في تردده وحيرته نحو الانقياد التام للشياطين بسهولةً.. لعله يحاول المقاومة ولكن همته ضعيفة.. أين هو الآن.. قابع في تلك المنطقة الرمادية حيران؟.. هل نصفه بالضعف أم بالقوة؟ .. بما تصفه أنت؟
.
والأن بعد أن توقفت عن القفز عن الأرجوحة وهي مرتفعة -رغم اشتياقي الشديد لذلك- أصبحت أري الحيرة نازع إنساني بحت.. لم ولن ينج منه أحد.. كلما تنازعني اقف واقول لنفسي.. لست معصومه من الاختيارات والقرارات الخاطئة التي لا شك ستصيبني بالانكسار.. لكن عزائي الوحيد أن هذه الانكسارات ستشكلني لأكون أنا كما أريد.. لا كما يريدني الآخرون
.
مجرد شطحات عشتها هكذا.. دون تعقل.. دون رقابة

Sunday, July 13, 2008

رواسب الجاهلية .. 2

في ضميري دائماً صوت النبي آمراً: جاهد وكابد واتعب
صائحاً: غالب وطالب وادأب صارخاً: كن أبداً حراً أبي
.
(إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا )
أمشاج يعني أخلاط..فالقضية إذاً : إنك أخلاط في النفسية.. في الأخلاق.. في الهمة.. في القلب.. في العقل.. في العمل.. في الأمل .. في الجسم.. خلقت مختلطاً خير بشر.. وابتليت أن تطهر نفسك من هذه الأخلاط فتهذب هذه الأخلاق، وتشذب هذه الأفكار، وتضبط تلك الهمم لتكون العبد المراد
مجمل القضية أن في النفس فجوراً وتقوي.. والسعيد كل السعيد من أستطاع أن يزكي نفسه بتغليب التقوي علي الفجور.. ولكن كيف ذلك؟؟
.
لابد من وقفة مع النفس للتأمل فيها.. تتأمل في نفسك كل شئ.. اجلس مع تلك النفس وأسألها: ماذا تريدين؟.. الجنة أم النار؟.. إنه سبيل واحد منهما !..أنت محتاج للخروج من الساقية التي تديرها وأنت مغمض العينين.. واجه نفسك بمنتهي الصراحة والوضوح والصدق..من أنت؟؟ وماذا تريد؟؟ استعرض شريط حياتك واسترجع كل تفاصيله وحلل شخصيتك.. تصرفاتك .. أفكارك.. آمالاك.. مشاعرك.. وأحلامك.. أقوالك.. أفعالك.. مواقفك.. رغباتك.. شهواتك.. عاداتك.. محبوباتك وكروهاتك.. اكتب كل هذا ليس عليك رقيب ولا حسيب إلا الله
.

قد تقول بعد كلامي هذا وتهز رأسك: كلام مشايخ!! وأنت يا شيخ هل فعلتها مرة؟؟
.
وقفتي مع النفس سنة 1984 : هأنذا أنقل طرفاً يسيراً مما كتبته في أجندة خضراء في 11 يوليو 1984 في المدينة المنورة.. جلسة علي مدار عشرة أيام قضيتها وحدي في غرفة بسيطة صغيرة..ملازماً نفسي.. حاصرت نفسي في أحد أركان الغرفة وواجهتها بمنتهي الصارحة والوضوح وتعالوا أحدثكم علي استحياء شديد ماذا وجدت في نفسي

وجدت فيها حب الراحة، وكراهية المشقة ولو كانت لله،؟ واختلاق المعاذير لتبرير المواقف
لمست من نفسي كرهها واستثقالها لخدمة الآخرين، بل لمست حبها وولعها أن يخدمها الآخرون

لاحظت من نفسي سرعة الغضب والشدة والحدة بصفة مستمرة
وأحسست بفرحها عندما يمدحها أحد المقربين، وعلي العكس نفورها عندما ينتقدها أحد من الآخرين

رأيتها وهي شديدة الغضب عندما تجرح ولو بكلمة، وشعرت بتحفزها -إذا جرحت- للانتصار من جرحها

رأيت نفسي وهي تمنعني من أن أقول لا أعلم - عندما أسأل عما أجهله، وبخاصة أمام من يظنني من أهل العلم

لمست من نفسي أنني إذا جادلت أحداً أحببت لنفسي العلو والصواب، وكرهت لمن أجادل الحق والانتصار

لاحظت من نفسي أنني إذا جلست مجلساً، أردت أن استأثر لنفسي بالكلام، تدفعني لأطيل في الحديث، وأن أتحدث عن أعمالي وإنجازاتي، أشعر بها تلح علي لكي أقاطع المتحدث وأنفرد بالحديث

لاحظت فيها الخوف التام من الفقر وضيق العيش ووجدتها تحاول أن تمنعني من الإنفاق في سبيل الله

لمست منها عدم سماع العقل عند وزن الأمور، بل تريد الانصياع والانسياق وراء العواطف

لمست من نفسي التسرع في اتخاذ القرار، وعدم نظرها إلي العواقب ونهايات الأمور

لمست من نفسي حبهها للشهوات، وتطلعها للملذات وإيثارها الراحات
لاحظت في نفسي أنها تنتظر خطأ غيري لتصححه، بل تظهر الفضل والتميز

في كثير من المرات رأيت من نفسي إستشرافاً لأن يعرف الناس كل اعمالي التي وفقني الله إليها، رأيت إصرارها علي أن تنسب الفضل لي، وتتنتسي أنه من عند الله

لمست من نفسي أكثر من ذلك كثيراً .. فبدأت حرب ضروس.. حقيقة المنازعة بين القلب والنفس الأمارة.. حقيقة المنازعة بين الواقع والشرع.. حرب حقيقية ومتاعب فعلاً شرسة.. حتي بدأت العلاج
.
.
كيف تعرف نفسك؟؟
الطريقة الأولي: أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس يعرفه عيوب نفسه وطرق

الطريقة الثانية: أن يطلب صديقاً بصيراً متديناص، وينصبه لينبهه علي الكروه من أخلاقه واعماله

الطريقة الثالثة: من ألسنة الأعداء، فإن عين السخط تبدي المساوئ، واتفاع النفس بعدو مشاجر يذكر عيوبه أكثر من إنتفاعه بصديق مداهن يخفي عنه عيوبه

الطريقة الرابعة: أن يخالط الناس، فكل ما يراه مذموماً فيما بينهم يجتنبه

***************
لطالما كان التغيير والانصهار وإعادة التشكيل مؤلم للغاية حتي تكاد تشعر احياناً أنك ستلفظ أنفاسك.. وكثيراً ما يروادك الشعور بالاستسلام والضعف والرغبة في العودة كما كنت ..

والوقفة مع النفس تحتاج توكل وعزم.. وهمة.. ونفس طويـــل.. وصبر ..والنفس مستهلكة من الفتن والمعاصي .. متعبة بحق بدون مبالغة

لا نملك إلا الاستعانة وأخذ اولي الخطوات لعله يأخذ بيدنا لنكمل

وأنا أنقل هذه الكلمات وجدت آلاف من الآفات تخطر ببالي بل وآفات ممن ذكرها الشيخ في ومتأصلة بداخلي وغيرها كثير.. ففزعت بشدة

لم أنقل بعد كلاماً عن الآفات أو العلاج
ولكن وجدت الوقفة أهم ما في الأمر.. وأصعبها
فأصعب ما في الأمر الدفعة الأولي
وهي تحتاج وقت.. وتفرغ .. وبعد عن الآخرين وهو صعب جداً جداً في الوقت الحاضر.. لكنه أكيـــــــــــد ممكن
وكم من مرات عزمنا علي كتابة أشياء وأنتوينا وقفات مع النفس ولم نصدق العهد
فهل صدقت أنا هذه المرة.. وهلا صدقتم أنتم؟؟
فلعلها آخر فرصة تواتينا لهذه الوقفة
.
إلهي لا قوة علي طاعاتك إلا بإعانتك ولا حول علي معصيتك إلا بمشيئتك ولا ملجأ منك إلا إليك ولا خير يرجي إلا في يديك، يا من بيده إصلاح القلوب أصلح قلوبنا

Thursday, July 10, 2008

التخلص من رواسب الجاهلية..1

علي الرغم مما يبدو من زحمة في الحياة وامتلاء، إلا أن إنسان هذه الأيام يشعر بالخواء..الخواء الروحي..الخواء الحقيقي داخله وإن ازدحمت الحياة من حوله

نعم: هناك مرح كثير يخيل علي من لا يعرف أنه سعادة

تلك الضحكات التي ترن في الهواء

تلك المهارشات التي تتحسس مساقط اللذة في الأجساد

تلك الكؤوس التي لا تفرغ من المشروبات

تلك الضجة التي لا تهدأ ولا تسكن

ولكنه المرح الحيواني لا السعادة القلبية ولا الفرح الروحي.. تماماً مثل قرقعة الآلات لتفريغ البخار

إنه انطلاق الطاقة المكبوتة تحت ضغط الواقع المر

ولكن أين الإنسان؟

أين هدوء القلب، واطمئنان النفس؟

أين الروح والقلب؟

أين المسلم في هذا الركام؟

أيها الإنسان إنك بحاجة إلي الإسلام..بحاجة أن تفهم ما تريد، ولتعرف كيف تكون، ولتتعلم كيف تعيش ولتكن سعيداً ككل، قلباً وقالبا..جسداً وروحاً

إنه سبب الالتزام بدين الإسلام
إنها قصة الإلتزام

...................
التزم صاحبنا وصار في بيئته العادية انسان غير عادي.. ومرت شهور وسنين ولكنه يشعر بين الحين والآخر أن هناك خطأ ما.. فنفسه تراوده إلي فعل المعاصي.. فتذكره احياناً بلذاتها يجد نفسه احياناً يقوم بأفعال وكأنه لا يمت للإسلام بصلة.. ثم ما يلبث أن يفيق ويسترجع ويجتهد أن يتوب
وبعد مرور سنوات من الالتزام وقد سمع كثير من الأشرطة..وحضر كثير من مجالس العلم وصاحب كثير من الأخوة والدعاة إلا أن أوقات فتور عجيبة تطول وتقصر..ومعاص باقتراف كبائر..أو اغتراف لمم..تقل وتكثر
يجد نفسه احياناً في قمة الالتزام والخشوع والإخبات والخشية ورقة القلب وإسبال الدمعة..وأحياناً يجد نفسه متلهفاً علي المعاصي، هائماً علي وجهه في الغفلة تستصعب عليه الطاعات مع قسوة القلب وتحجر العين

وهنا تنبه صاحبنا إلي أنه اكتسي ثوباً جميلاً طاهراً ناصعاً جمل به ظاهره، ولكن الوحل الذي شربه في جاهليته مازل يسود باطنه، واجترار هذا الوحل يحصل بين الحين والحين، ووجوده بداخله يثقل كاهله

إنها رواسب السنين..ومآسي الذكريات..تثيرها كلمة عابرة في طريق ..أو لمحة رآها في مكان

فعرف صاحبنا أنه لابد من التخلص فوراً من هذه الرواسب السيئة..رواسب الجاهلية

قال ابن القيم: ولا يذوق العبد حلاوة الإيمان، وطعم الصدق واليقين، حتي تخرج الجاهلية كلها من قلبه

...............
هي مقتطفات متفرقة من أحد كتبي المفضلة "قصة الإلتزام والتخلص من رواسب الجاهلية"..كتاب قررت إعادة قرآته مرة أخري ..وفكرت أن نضع معاً سطوراً تحت ما يحمله من خير..هي رواسب وآفات نكتشفها معاً ونتعالج منها بإنتزاعها نزعاً من قلوبنا بالإستعانة بالله والكثير من المجاهدة

كانت هذه المقدمة والبقية تأتي بشكل متتابع إن شاء الله


ألم يأن للذين آمنوآ أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق.. بلي قد آن ياربي.. قد آن..قد آن يا ربي..قد آن

Monday, July 7, 2008

¡Cómo!



¡Cómo han pasado los días!
¡Cómo cambiaron las cosas!
¡Qué mundo tan diferente!
y que no es mentira
no es mentira
رجب جه خلاص
اهو جه ياولاد اهو جه ياولاد
اهو جه ياولاد
:)

Monday, June 16, 2008

لقطة من الواقع...1

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
أتفقا علي ألايتعلق أياً منهما بالآخر..حتي يحكم الله أمراً كان مفعولا..فوافقا
اتفقا علي ألا يتعاهدا بأي اتفاقات أو ارتباطات حتي يفصل الله في أمرهما..فوافقا
اتفقا علي ألا يتحدث ايا منهما مع الآخر سيستعينا دائما بوسيط في أضيق الحدود حتي يقدر لهما الله الخير...فواقفا
اتفقا علي ان يكون شعارهما لن يضيعنا الله..لن يضيعنا..فوافقا
اتفقا علي أن يدركا أنهما اختارا طريق طويل وصعب..فوافقا
اتفقا واتفقا وجعلا الله نصب أعينهما دائماً

.
لكنهم
.
نسوا في خضم هذه الاتفاقات إن كل هذه الموافقات تنسج بينهما بغير قصد خيوط..قد تكون خيوط حرير غالية..وقد تكون خيوط عنكبوت واهنة..هذه الموافقات تبني بينهم طرق ..قد تكون طرق ممهدة للخير وقد تكون طرق وعرة موحشة..هذه الموافقات تصنع بهم تغييرات..قد تكون مصلحة تخرج أحسن ما بهما وقد تكون والعياذ بالله مفسدة..
.

.
هو: قِلق ..يمزقه شعور بالالتزام والمسئولية تجاهها..يخشي عليها أن يظلمها ويخشي منها من حيرتها وخوفها..يحارب التشتت وويتساءل..هل تسرعت في هذه الخطوة؟..ماذا يحمل لي الغد؟..لماذا لم تقل "لا" تلك الحمقاء؟؟
.هي: تخشي أن تسلب حق إنسان هي لا تعلم من هو حتي الآن..تخشي أن يتأثر أكثر ما كانت تعتز به في حياتها..أنها بيضاء كالثلج ..لم تشوبها يوماً غمامة كالسحاب..تجلد ذاتها كل ليلة إذا جالت بخاطرها كلمة هو قالها يوماً ما..أين ذهب عقله عندما أختارني؟
.
.
هو: يشعر بتساقط الناس من حوله وهو لا يعلم متي ستسقط هي.. أم ستستطيع حقاً الصمود؟؟ .. ذلك الشعور بأنه مهدد في أي لحظة بفقدانها يمزقه
هي: تتألم في أنها تمثل عبئاً عليه..هي تعلم ذلك..لم تتخيل أبداً إنها ستمثل عبئاً لمن في مكانه..تشعر بالعجز لأن دورها لا يظهر الآن..دورها سيبرز عما قليل..سيكون عليها حينئذ أن تتخذ قرارها وتتمسك به..أما الآن فهي تقف موقف المتفرجة
.
.
هو: يتساءل ..هل هي حقاً كما تزعم..هل هي حقاً كما بدت لي؟..كيف تتعامل مع الآخرين؟ .. ألا تحدث ذلك وتعرف هذا..وتضحك مع هذا؟..كيف تمشي؟..كيف تضحك؟..وكيف تحادث الآخرين؟..
هي: تتساءل.. لماذا كان
ذلك الحياء الغريب؟.. كان عندما يسأل أجيبه باستفاضة ثم أخجل أن أسأله.. أنني لا أكاد أعرف عنه شيئا.. ولا أستطيع أن أعرف عنه شيئاً الآن.. لكن لا أدري ما هي أهدافه وطموحاته؟ هوايته؟.. ماذا يحب وماذا يكره؟.. هل له شطحات جنون مثلي؟..وهل هو عاقل ورزين بما يكفي؟ هل سيقسو علي يوما؟
.

.
هما: يصارعان شلالات من التساؤلات ..الأفكار.. الخواطر.. المخاوف..ينغمسان كثيراً في حالة هروب واضحة ..من أنفسهما ومن الآخر..يعلمان إنهما في إبتلاء وفتنة فيتصبرا ويستحضرا التوكل..يقارنان موقفهما بموقف العديد ممن حولهم .. فيضحكون ألماً لما يروه من إستسهال واضح!!..بينما هما يضيقان بالخاطرة العابرة.
.
ولكن
.
ما يلبث أن يتذكرا:"افمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير
ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين
ويتذكرا: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا..وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ..وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
.
.
عندئذٍ..تهدأ أنفسهم بعض الوقت وتستكين..تسكن مخاوفهما..تدب فيهما الحياة ليكملا طريقهما.. نعم فالمؤمن الحق لا يعرف القلق.. لكن سرعان ما تستعيد تلك الأفكار والتساؤلات نشاطها من جديد لتبدأ صراع جديد يواجه من علي طريق الإلتزام والملتزمين..علي أرض الواقع
.
.
هي لقطة من الواقع..قد تراها ..قد تسمع عنها..لكنك حتماً لن تستطيع أن تشعر بها..كمن عايشها
.

Friday, May 30, 2008

شطحات...3

لا يا أنّه أنتي دايماً بتقولي أنك هتشيلي المشابك والكوفرته وبلاقيهم مرميين وكل مرة تنسي الميه والأكل تحت السرير والمياه بتدلق علي الأرض...عشان خاطري يا ماما طب والله مش هنساهم المرة ده ومش هدلق ميه علي الأرض وهروق كل حاجة بعد ما أخلص....يا أنّه ما انتي كل مرة بتقولي كده وبرضه بتسيبيهم ... عشان خاطري يا ماما عشان خاطري -وبدون أن أترك لها فرصة الكلام- هـييييييييييييه ماما وافقت وأنقض عليها لأمطرها بالقبلات.. ميرسي يا ماما أنا بحبك أويييييي.

أسرع لأحضر مشابك..كوفرته ..عصا قوية..سجادة صلاة ..وسادتين صغيرتين..اتحه نحو المسافة بين سريري أختاي ..لأثبت العصا وأمسك الكفرته بين السريرين بالمشابك في ملاءة السرير.. أضع سجادة الصلاه علي الطرف الخارجي لأغلق خيمتي فلا يدخل أحد إلا بأذني ..أقطع الكثير من شرائح الخيار والكثير من الكاراتيه والشيبسي الذي أحبه...كوبان وزجاجة مياه....ها هو بيتي قد بنيته.. لا شئ ينقصه..هو الآن في عيني أفخر البيوت.. أنها الخيمة لعبتي المفضلة دائماً.. لطالما تعجبت من عشقي لهذه اللعبة ..هل لأننا بنياها بأيدينا فأصبح ..بيتي أنا..أم لإني أشعر فيها بالاستقلال وأفعل كل ما يحلو لي..أتذكر الخيمة البلاستيكية.. الفخمة.. الكبيرة.. الواسعة.. ذات الالوان الزاهية التي ابتاعناها لأبن اختي ..فرح بها قليلاً..ثم تركها خاوية علي عروشها.. ربما لم يشعر يوماً أنها بيته فلم ينتمي إليها..أو لأنها فاخرة جداً ومتكلفة تشعرك بالتصنع كالأصباغ..

أندهش لكوني كنت أصر دائماً علي احضار وسادتين معي في الخيمة هل هو الا وعي الذي يؤمن أن لا شيء فردي في البيت بل هو دائماً اثنان ثم أكثر.. وسادتان.. كوبان..طبقان ..كنت أقضي أمتع لحظاتي في خيمتي أتلذذ بالتهام شرائح الخيار المعصور عليها قطرات الليمون اللاذع..كان إذا أخطأ أحد وصعد فوق أحد الأسرة لتهتز خيمتي ويهدد بيتي فكنت أخرج في ضرواة أنهره ..أطرده وأتمسك بخيمتي أكثر وأقوي من صلبها. لا أسمح لأحدهم بالدخول إلا اذا رأيت أنه يستحق دخول بيتي وعليه أذن أن يحترم قوانيني..كنت أنام في الخيمة وأكل وأصحو بل إني كنت حتي ألعب دوماً داخلها...كانت بيتي الذي أنتمي إليه...إيمييي عايزة الكفرته لو سمحتي عشان أنام وشيلي المشابك ده بقي عشان خلاص هطفي النور...ها قد لاح الخطر لا مفر من اللاستسلام .. أنزع المشابك لتتفلت خيوط روحي.. وازيل الكوفرته لتتعري نفسي .. وأزيل عمود الخيمة لينهار بيتي.. ها قد أصبحت بلا مأوي أقف وسط الأطلال..لا أطيق النظر إلا مكان البيت الخالي ..أشعر بالحنين فأهرب بالنوم..وتتسلل كلمات لأذني من بعيد.. كده يا أنّه الميه وقعت علي الأرض وبرضه نسيتي الاكل تحت السرير زي كل مرة.. فأتظاهر بالاستغراق في النوم..

لما لا تسعني المسافة بين السريرين الآن..لا أتمالك نفسي من اختلاس النظر يومياً تحت سرير أختي لعلي أجد بقايا لبيتي ..ولازلت أبحث عن العمود الذي سيقيم خيمتي مرة أخري.. ذلك العمود الغريب وسط الاعمدة الكثيرة المتهالكة من حولي..فأفكر كثيراً..ثم أقول لنفسي: أم من الآمن أن أتراجع عن الفكرة برمتها؟
.
مجرد شطحات..عشتها هكذا..دون تعقل..دون رقابة
.
.
"افمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم"..التوبة:109

Saturday, May 17, 2008

أين تسكن بقايانا؟


يقولون أننا عندما نموت تفني أجسادنا ...تتآكل
يقولون أننا سنصير إلي تراب..سنصير إلي رماد
وتتقلب الأرض يوماً عن يوم وتجتاحها الأعاصيف والأمطار وربما السيول
ها هو زلزال قد بعثر الأرض .. وها هو انهيار قد نثر البقايا
حتي يصير التراب فوق الأرض
لتسير علي أجسادنا الأقدام
فهذا قد دهس خلايا الذاكرة في عقلي..تباً له قد طمس لي ذكرياتي وصور أولادي
أصبحت الرؤية مشوشة الآن
ألم تكن عنده قدرة التمييز ليدهس الذكريات المؤلمة ويترك لي ذكرياتي الحانية
وهذه العربة قد مرت فوق عظامي .. تلك العظام التي كانت تزهو يومأ بشكلها ..الرياضي الممشوق.. طالما حسدني عليه الكثيرون
أنهم يمرون كل يوم ولا يتوقفون..لا يهدأون ولا يسكنون..
أقدام..عجلات..حوافر .. بل وحتي أصغر الحيوانات

هل فكرت يوماً أن قد تمر نملة فوق بقايا جبينك
تمر بزهو تحمل فتافيت الطعام
أن يمر حمار يحمل بقايا أثاث فوق عقلك الذي كانت تنبهر به العقول
أن تمر حوافر فوق قلبك..حباً أم كان كرهاً يمتليء؟؟

نعم إن ما نصنع منه بيوتنا إنما هو بقايا من قبلنا .. تراب الآخرين
قد تكون تقف الآن علي رأس شخصاً كان يوماً فاسقا
ولعل ما يضيء المسجد طوبة من جبهة رجلاً كان يوماً صالحا
لعل لهذا لا تأكل الأرض أجساد الشهداء.. إنهم في مكانة أغلي من بقية البشر

لا يمكن أن تمر بقدمك فوق شهيد فهو قد ارتقي وارتفع..فهو حتماً لم يمت
انظر للبيوت من حولك..بيت تملأه السكينة والإطمئنان
وبيت تفيض منه المشاحنات والبغضاء
هل السبب هو بقايا من قبلنا؟؟ .. لن تعرف أبداً

ماذا يوجد بجوراي..هل استند إلي ذاك الحائط؟..هل أخط بحذائي فوق هذا الرصيف .. وهذا الشارع الطويل
هذا الطفل البريء الذي يمسك بذراعك ويبعثره بين يديه..لا تقلق ستنهره أمه الآن ليتوقف عن العبث ..ب ا ل ت ر ا ب وحتي لا تتسخ يداه وملابسه من ا ل ت ر ا ب

كم جبين وعقلاً سرت عليه؟؟..ومازلت ستسير
اضغط هنا بقوة فهنا بقيايا معتد تجرأت يده وقتل أخاك
ابصق هنا بقوة فهذه يد مخرب قد سرق يوماً أخاك
كل ما آتمناه الأن ألا أكون بعد موتي تحت قدم فاسق ..يكفيني أن أكون طوبة في أرض مسجد يقترب مني رجلاً مضيء وجهه ليتتمتم بخفوت سبحان ربي الأعلي..سبحان ربي الأعلي..سبحان ربي الأعلي

ثم يرفع رأسه وقد أزال أثقال من علي كاهله

لعل يوماً يمر علي رجلاً تتساقط حبات لؤلؤ من عينيه فتطهر خلاياي وتذهب ظمأ نفسي التي حتماً ستظل تجهل أين ستذهب بقاياها
.
.
.
أيها السائر فوق عقلي..أيها المار فوق قلبي
ترفق بي .. فهما اغلي ما أملك
عفواً .. أقصد ما كنت يوماً ما أملك

Sunday, May 11, 2008

Ahora me siento...


يا من رضيت لنا دين الهدي دينا
حمداً إليك فذاك الفضل يكفينا
يا رازق الطير فضلاً أنت سابغه
أوليتنا نعماً فاقت أمانينا
يا فالق الصبح في الأرجاء من ظُلم
يا صاحب الأمر أنت المرتجي فينا
يا كاشف الضر يا رحمن يا صمد
يا من يجيب وإن ندعوه يلبينا
تبنا إليك فطهرنا بمغفرة
واهدي الخلائق واقبل من تناجينا


من إبتهال بصوت نصر الدين طوبار


Just some thoughts wandering in my mind

Friday, April 18, 2008

بل هي دوماً الأشياء الصغيرة

إنها دوماً الأشياء الصغيرة

من قال إن أعظم الأحداث أثراً في حياتنا هي الأحداث الفارقة ..
من قال إن ما يبقي ويعلق بذاكرتنا هي الذكريات المؤثرة .. من قال إن سر السعادة في الحياة هي مواقف الحياةالمفرحة

بل هي دوماً الأشياء الصغيرة
.

.
فربتات أنامل علي كفك قد تبث إليك حباً أكثر مما تبثه ضمات عنيفة
.
وإبتسامة صادقة قد تبعث فيك أملاً أكثر مما قد يبعثه في نفسك منحك جوائز عظيمة
.
ولمسة علي شعرك ..نظرة حانية..مصافحة حارة.. قد تسري في نفسك قشعريرة دفء أكثر مما قد يبثه فيك ارتدائك لمعاطف ثمينة

وقطعة حلوي قد تشاركها أحدهم قد يكون مذاقها في فمك أحلي من أفخم الأطعمة
.
ورائحة عطر شخص تفتقده قد تثير فيك حنيناً أكثر مما قد يثيره غياب كل من حولك
.
وخبر مفرح عن شخص تحبه قد يثير فرحك أكثر مما قد يثيره عثورك علي كنز من الذهب
.
ورؤية نجمة ساطعة أو قمر في ليلة بدر قد يبعث في نفسك بهجة أكثر مما قد تمنحها لك آلاف الجنيهات
.

ونظرة امتنان قد تخفق بقلبك للسماء أكثر مما قد تفعله بك عبارات مدح وثناء
.

وكوب ماء قد يقدمه أحدهم لك قد يروي ظمأ نفسك أكثر مما قد يرويه أغلي المشروبات الباردة
.
.
نعم.. ما كنا لنطيق الحياة لولا هذه الأشياء الصغيرة .. فهي التي تمدنا بوقود الحياة.. هذا الوقود الذي يجعل مركب النفس تسير في هذه الدنيا الفانية .. لتمدنا بالقدرة علي تخطي آلامها وصدماتها
لو توقفنا عن إدراك هذه الأشياء الصغيرة لتلاشي مخزون المشاعر داخلنا وما كنا لنجد له إعادة إحلال

.
.
هذه الأشياء الصغيرة إنما تحمل في طياتها أعمق الأحاسيس .. فهناك من فكر فيك وشعر نحوك بأحاسيس نقية فقرر أن يبثك أياها دون انتظار المقابل .. قطعة الحلوي .. ابتسامة .. أو حتي كلمة

.
خاسر هو من استغني عن هذه الأحاسيس العميقة وأنصب اهتمامه واخذ يترقب الأحداث الكبيرة فقط .. قد حرم نفسه من ملاحظة بريق عين حين تقابل حبيباً لها .. وتشبث أنامل طفل بعقلة أصبع أحدنا .. وانعكاس شعاع شمس علي جدائل طفلة نقية.. ورائحة ندي فوق زهيرات شجرة .. وموجة بحر حين تداعبك ببعثرة قطراتها علي وجهك.. خاسر هو لا محالة ولعله سينتظر للأبد

.
.
فانظر لحياتك ولأشياءك الصغيرة وعندما تدركها لا تأخذها كأمر مُسَلّم به في حياتك .. فهي جزء من الآخرين قد منحوه لك علي هيئة مشاعر وأحاسيس مختلفة..فحاول أن تقدر قيمة جزءانتزعه إنسان من نفسه وأهداه إليك

وإذا قابلت أحدهم يوماً يحكي لك عن أعظم ما حدث له .. قل له عفواً بل هي دوماً الأشياء الصغيرة

Sunday, April 6, 2008

شطحات ...2


كأني شربتها بالأمس .. مذاق حبيبات البن لم يغادر مخيلتي بعد .. كنا في رابعة ابتدائي ..أنا وآية صديقتي في النادي .. كنا لا نترك المراجيح ابداً.. هي علي طرف وأنا علي آخر .. أعلو أنا لتهبط هي وتعلو هي لأهبط أنا .. نستمتع بنسمات الهواء التي تداعب ملابسنا لتطيرها فنمسك بها علي إستحياء ونضحك بصوت عالي .. نغني: زمان وأنا صغير كنت بحلم أبقي كبير .. بصوت عالي يُسمع الأشجار حولنا ..نجلس سوياً تحت شجرة جوافة أنظر إليها وأقول: مين اللي فكر يزرع شجرة جوافة في النادي؟ .. حتي جاء يوم قلت لها: تعالي نطلع نشرب قهوة تركي .. وجذبتها من يديها بشدة حتي لا تفكر وتوقفني وجرينا .. كنت أجري بسرعة جداً كنت أسبقها دوماً.. وصعدنا إلي البوفيه وطلبناها .. قهوة تركي لوسمحت .. من نبرة صوتي لم يجد النادل مفراً من أن يأتي بها .. وشربتها حتي آخر قطرة بزهو وسعادة .. ومرت سنون .. ولم نعد نصلح للأغنية بعد اليوم .. لو كنت أدرك وقتها أثر رشفات فنجان القهوة هذه علي كنت تركت قليلاً في فنجاني .. لو كنت أدرك أثر حبيبات البن هذه علي طفولتي ما كنت تذوقتها قط ..ياليتك سبقتيني يومها حتي توقفيني..فلا أتذوقها..وتتردد في أذني بقية كلمات الأغنية: ولما كبرت قلت يا ريت ما كنت حلمت ولا اتمنيت .. قلت يا ريتني فضلت صغير زي زمان

...

مجرد شطحات ..عشتها هكذا ..دون تعقل ..دون رقابة
.
.
.
الطفل بداخلي
في قلب الريح
يطارد بالونات الوهم الملونة
أحمر..أزرق..أصفر
كأنه يطارد سراب الحياة
يقيناً يعرف
أن بداخلها
لا شيء إلا
ملء قبضتي
هواء

(من رواية دارية )