Wednesday, November 12, 2008

سترك ورضاك

كلما خرجت إلى الشارع ونظرت في وجوه الناس
أدركت شيئاً واحداً بات مؤكدا
"الناس تعبانة بجد ومهمومة"
--
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال ( ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ ) قالا : الجوع . يا رسول الله ! قال ( وأنا . والذي نفسي بيده ! لأخرجني الذي أخرجكما . قوموا ) فقاموا معه . فأتى رجلا من الأنصار . فإذا هو ليس في بيته . فلما رأته المرأة قالت : مرحبا ! وأهلا ! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أين فلان ؟ ) قالت : ذهب يستعذب لنا من الماء . إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه . ثم قال : الحمد لله . ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني . قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب . فقال : كلوا من هذه . وأخذ المدية . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياك ! والحلوب ) فذبح لهم . فأكلوا من الشاة . ومن ذلك العذق . وشربوا . فلما أن شبعوا ورووا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده ! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم

(حديث صحيح أخرجه مسلم )
توضيح: العذق هو ثمر النخيل
---
عن أبي عسيب ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلا ، فمر بي فدعاني، فخرجت إليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، فخرج إليه، ثم مر بعمر فدعاه، فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: أطعمنا بسرا، فجاء بعذق فوضعه، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، فقال: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، قال : فأخذ عمر العذق، فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: يا رسول الله ! إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟! قال: نعم؛إلا من ثلاث : خرقة لف بها الرجل عورته، أو كسرة سد بها الرجل جوعته،أو حجر يتدخل فيه الحر والقر

(أخرجه الألباني بإسناد حسن)
-
لا إله إلا الله
يصف الرسول التمر والماء البارد بالنعيم

لا حول ولا قوة إلا بالله
سنسأل عن ما سوى الخرقة التي نُسد بها العورة..والكسرة التي نُسد بها الجوع..والحجر نحتمي فيه من الحر والبرد
--
رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر
--
ألا يا رب نرى يوماً في هذا الغول؟

Wednesday, November 5, 2008

عندما تغضب الأرض

المساحة البيضاء الخاوية
تصيبني بالفزع
أدور حولها
حول نفسي
في قلق
..
البياض الخاوي يدعوني..يحرضني
علي البوح
وأنا في حالة خصام مع الأحرف والنقاط
مع الاصوات.. مع الصور المتحركة
..
أريد الصمت
ابحث عن السكون
المساحة البيضاء تريحني لانها خاوية..صريحة
صادقة..بلا نقطة سوداء و لا حمراء واحدة
..
سئمت من الضوضاء
أشعر أني أريد أن أطوح بأثاث بيتي
من النوافذ والابواب
لا أريد حولي غير أسقف و حوائط و أرضيات
خاوية بيضاء
لا أريد لعيني أن تصطدم بأي حاجز
ولا اي جسم ولون ورائحة
..
أريد الخواء..الاتساع
الأفق المفتوح..البساطة
البدائية..البكارة
أريد السكون..السكون
أريد الراحة..الراحة
..
أريد أن أتخفف من أعبائي
من الأثقال التي تطبق على رأسي
وتشده في اتجاه الأرض
فلا أعود أبصر غير الديدان
..
أريد أن أفتح نوافذ عقلي
لتنطلق كل الأفكار المحشوة
بذباب الكلمات خارج رأسي
فأتوحد -أخيراً- مع الطبيعة
وتعود إلي بكارة الإحساس
***
المساحة الخاوية البيضاء
تحرض غرور الإنسان
على تعكير صفوها بهذيان أفكاره الملوثة
بالعقد النفسية
والعاهات الذهنية المتوارثة
خطيئة الإنسان
انه لم يترك مساحة خاوية في الكون
ألا وطعن فراغها الغني بالرموز والمعاني
بسكين هرائه وإدعائه
ومزقها بمشرط أوهامه
لقاء أن يقبض عليها أجراً
بطولة الإنسان وشجاعته المجنونة
في استمراره في صراعه مع الحياة
وكأنه مخلد فيها
مع يقينه أنه
قد يتحول إلى حفنة من التراب الرخيص
قبل انتهاء زفرته الأخيرة
***
فجأة أجد نفسي وجهاً لوجه
مع هذه الحقيقة المرعبة
أشعر بالخوف..بعدم الأمان
أفقد رغبتي في الكلام
في الانتصار على الفراغات البيضاء
أريد السكون والراحة
أريد الإنزواء في أمان شاطئ بعيد
أفقه مفتوح
بلا سدود ولا عوارض أسمنتية
أريد العيش ما تبقي لي من عمر
في حضن الحقيقة
والحقيقة أننا خلقنا عرايا
بلا ثياب فاخرة مذيلة بإمضاء
كبرى بيوت الأزياء
وبلا مجوهرات تحبس جريان الدم
خلف معاصمنا ورقابنا
..
الحقيقة أننا جئنا الحياة
لنعيش في حضن الطبيعة
ونتعايش معها في سلام
وأن نخلق بين أجسادنا
وبين تضاريس الأرض
شيئاً من التوافق والإنسجام
***
من الكتاب الرائع جداً
لعائشة أبو النور
"ارحل لنلتقي"

Monday, November 3, 2008

يقبض العلم.. بقبض العلماء

الدكتور محمد المسيّر

إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اجرنا في مصيبتنا..واخلفنا خيراً منها
الأمر أكبر مما يتصوره الكثيرون
فإن من أشراط الساعة قبض العلم..ويقبض العلم بقبض العلماء

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويثبت الجهل،ويُشرب الخمر، ويظهر الزنا » متفق عليه

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا
المحدث: البخاري - خلاصة الدرجة: حديث صحيح
-
هذا العالم يستحق منا أن تلهج ألسنتنا بالدعاء له، وأن نجتهد في اقتفاء آثره، علماً وعملاً، دعوة ومنهاجاً
-
والله لقد كنت أرتاح جداً وأسر بالنظر إلي وجهه الطيب السمح وهو يتحدث.. فقد كان له سمت طيب صالح

جزاه الله عنا وعن جميع المسلمين خير الجزاء.. فقد كان على خير ولا نزكي على الله أحداً

اللهم اغفر له وارحمه..اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة.. واحشره في زمرة المتقين

اللهم أعز الإسلام وأذل الشرك والمشركين
آميــن

Sunday, October 26, 2008

شطحات.. 5 .. والأخيرة

أتوق دوماً للشتاء ..أنتظره لأمارس طقوسي الشتوية.. لتبدأ معها الروح في النماء بعد أن أحرق أوراقها لهيب الصيف وعصفت بها رياح الخريف
.
أضم ذراعي إلى خلايا جسدي بقوة..أزيل المسافات الفارقة بينهما.. لعلي..ألملم شظايا الروح المتناثرة..أعيد التصاق ذاتي بالقالب الجسدي الذي يحويها..أصل إلى معاهدة سلام بينهما..دون أن يقدم أحدهما في حمق ويخرقها..كالعادة
.
أضم أناملي..وأذوبهما معاً..لعلها..تنطمس التناقضات والاختلافات التي تقصمني شطرين..ربما يكتب لها القدر يوماً أن تنسجم
.
وعندما تكشف النسمات الليلية عن برودة يهتز لها الجسد قليلاً..أفتح جميع نوافذ الروح..أتدثر بدثار كثيف من الخارج..لكن ما يلبث أن يثقل روحي هذا الدفء المصطنع..فأطرحه بعيداً عنها..أزفره بقوة من خلاياي..لعلها..تطرد بعيداً الهموم والأحزان التي تستوطن الروح
.
أقف علي البلاطات الباردة الغير مغطاة..عارية القدمين..ألصق جبهتي في زجاج الشرفة المثلج..أحاول أن تمتص خلاياي البرودة..لعله..ينطفئ هذا الاشتعال الذي يثيره الإزيز المستمر داخل العقل..اتساءل ألا تستطيع البرودة أن تتسلل خلسة إلى القلب فتتجمد الخلايا وينطمس الإحساس
.
تجتاحني الأمطار..فأنتشي..أري تساقطها على الروح..كنجمة فرت من عقد السماء لتستقر علي راحتيي بحثاً عن الدفء بينهما..وعندما تجدهما مثلجتين..عاريتين من حياة..تفر مذعورة لأخري..دافئة ً
.
يجتاحني الشتاء..فتسقط كل الذكريات المؤلمة في القاع..تسبح البقية إلى قمة الذات..فأبحث فيها عن وهج عينين..ليكون وطني الوحيد..وطن يملأه الدفء والأمان..رغم برودة الشتاء..

.
أصبحت لا أستشعر الحياة إلا في الشتاء..عندما يجبرني ببرودته على الاقتراب بحميمية من ذاتي بحثاً عن الدفء..هذا الفعل الذي أتجنبه طوال العام.. ويملي الشتاء علي أوامره..لأنصاع له كل عام في خضوع لم أجد له تفسيرا سوى إني..حتماً خُلقت..إمرأة شتويةً
.
مجرد شطحات عشتها هكذا..دون تعقل ..دون رقابة
-
Let the rain come down and wash away my tears
Let it fill my soul and drown my fears
.
.
لقراءة بقية الشطحات

Monday, October 13, 2008

عنه وعنها أتحدث.. شروخ في الجدار


شرخ أول
كل رجل في نظر والدته "فرخة بكشك" بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني.. كل أم سويةأفنت حياتها في ابنها.. تعبت في تربيته وسهرت الليالي لراحته .. لإن الرجل بخلاف المرأة تقوم له والدته غالباً بتلبية معظم إحتياجاته المختلفه بداية من تحضير الطعام والملابس وحتي التدليل والمحايلة .. وتبدو لأي أم فكرة أن يأتي ابنها بفتاة غريبة هي لا تكاد تعرف عنها شيء ليصرح لها بأنه معجب بها بشكل أو بآخر ويريد الارتباط بها لآخر العمر هي فكرة مفزعة ومخيفة ومثيرة لغيرتها وقلقها لأقصى الحدود.. فالأم تخشي علي ابنها من هذه المرأة .. وما إذا كانت ستهتم وتعتني بابنها كما ينبغي أم سيتعب بسببها ويتألم .. وبالتالي تقوم بعض الحموات -إلا من رحم ربك- ببعض التصرفات المستثيرة لحفيظة الزوجة وتوجيه انتقادات وملاحظات أغلب الوقت .. وقد يصل الأمر لتدخلات في دقائق حياتهما الشخصية .. وهو ما يجعل الزوجة تشعر بالضيق الشديد والإهانة البالغة لتنشأ الكثير والكثييير من الخلافات .. وقد يصل أن تفشل زيجات قبل العقد بساعات بسبب تصرفات الحماة
.
وتجد الرجل: ممزق تماماً بين زوجته ووالدته .. مسئول ومطالب أن يقوم بالفصل في هذه الخلافات ووضع حدً لها .. من ناحية لا يستطيع أن يُغضب والدته حتى لو كانت مخطئة بعض الشئ وخاصة إذا كان يغلب عليه التدين فهي ثاني الكبائر .. ومن ناحية أخرى حياته في بيته ومع زوجته غير مستقرة بالمرة وخاصة أنه قد تحمل الزوجة في بعض الأحيان بعض الحق .. لتجد ثلاثة أنماط من ردود الفعل الخاطئة من الرجال
.
الرجل السلبي المغلوب علي أمره: يترك الطرفان يقومان بتسوية خلافاتهما بينهما ويفضل هو السكوت أو بمعنى أصح الهروب .. لتندلع حرب بين الطرفين.. تنتهي بخسارته لهما معاً
الرجل المستقوي: حسناً.. أمي هكذا ولتضربي رأسك يا زوجتي العزيزة في عرض الحائط .. أقبليها كما هي ولتقبلي حياتي كما هي.. ولا يوجد مجال لمناقشة هذا الامر .. ليخسر بالطبع زوجته
الرجل الغبي: يفصل بينهما بشدة.. فيذهب لزيارة والدته وحده .. وفي المقابل يجعل زوجته تزور أهلها وحدها كعقاباً لها بطريقة خفية .. ولا يتقابل زوجته ووالدته إلا في المناسبات والأعياد الرسمية ولوقت محدود .. عملاً بنظرية الباب اللي يجيلك منه الريح .. ويكون النتيجة أنه يحرم نفسه ويحرم أولاده من الشعور بالمعني الحقيقي .. للعائلة
.
أرى أنه إذا تفهم الطرفان أن هذه التصرفات ما هي إلا مرحلة وقتية .. وإذا كانوا حقاً يهتمان لامر هذه العلاقة ويريدان إنجاحها فلابد من التغاضي عن بعض المنغصات معاً .. ويعوض الرجل زوجته عن هذه المضايقات ويظهر لها دوماً إنه يقدر ما تحتمله من أجله .. والمرأة تؤمن أن اقتراح قتل الحماة ليس مطروح دوماً .. وإنها ببعض الذكاء يمكنها أن تكسب حماتها لتكون معها حزباً ضد زوجها في المستقبل :).. وخاصة إنها ستصبح أماً يوماً ما ومن ثم حماة وستشعر بما تشعر به الأم من غيرة ووحدة بعد ذهاب الابن.. فسيحافظا علي جدارهما من الشروخ والتصدعات .. ليحتمل عنت الحياة
و
قطعاً هناك الكثير من السيدات المحترمات الاتي يسيطرن علي مشاعر الغيرة تلك ويحاولوا أن يفرحوا لابنهم بصدق.. ولا يمكن الحكم علي كل الحموات بالشر
-
شرخ ثان
الرجل في بداية العلاقة يحاول دوماً أن يثبت لنفسه إنه ليس مضطراً أن يغير أياً من أنظمة حياته ونشاطاته بسبب دخوله القفص .. هو يستنشق الحرية وفكرة وجود قيد والتزامات وارتباطات قد تصيبه بالضيق من آن للآخر .. لإن أي رجل سوي يعلم إنه المسئول تماماً عن تلبية احتياجات المنزل .. زوجته وأولاده .. كما إن الارهاق المبالغ الشديد جداً في فترة اعداد بيته وتأثيثه وانفصاله عن أقربائه وأصدقائه في تلك الفترة لإنشغاله تجعله ينجذب بشدة إلى أصدقائه القدامى في أول شهور الزواج .. ليثبت لنفسه اولاً أن حياته لم يشوبها تغيير .. وليثبت لمن حوله إنه مازل حراً طليقاً لم يتقيد .. وأشياء نفسية أخرى قد اعجز عن فهمها
.
علي الوجه الآخر تبدأ المرأة في التذمر بشدة بسبب تركه اياها في البيت وحيدة وخاصة في هذه الفترة الرومانسية للغاية .. وتنهال بالاتهامات للزوج بانه لم يعد يحبها كالسابق.. والظنون بأنه بدأ يفتر بعدما نال منها غايته.. ويصبح عقل المرأة مرتعاً لكل الافكار السلبية تجاه زوجها.. وتضع المرأة يافطه علي زوجها "لم يعد يحبني كالسابق" ..وقد تجد في هذا الأمر ثلاثة أنماط خاطئة مشابهة

المرأة السلبية المغلوب علي أمرها: ستكتفي بندب حظها علي هذه الزيجة الفاشلة .. وتبدأ في التذمر والشكوى بلا توقف لكل من حولها وتحذرهن من الزواج اللعين .. تبدأ تدريجياً في إهمال ذاتها وحياتها علي اعتبار إنه لا فائدة.. وتكون النتيجة حدوث شرخ في الجدار
المرأة المستقوية: عندما تلاحظ هذا الأمر .. تتضايق بشدة وتقرر النقاش ولكن يتطور غالباً النقاش إلى شجار .. يهدءا .. فتعيد الكرة .. يتشاجرا .. تبدأ في عمل اختبارات له لتختبر مدى حبه أو فتوره .. وقد تصعد الأمور علي مستوى العائلة ليعلم هذا الرجل قدرها وإنها يقف ورائها رجالة.. ليزداد بينهما الندية .. يشعر الرجل بالحصار والضغط .. والمرأة تشعر بالإهمال والإهانة .. ليظهرالشرخ في الجدار
المرأة الغبية: تفكر بمنطق.. زوجي يتركني وحيدة فلأستمتع بحياتي إذن .. ولأخرج مع صديقاتي انا ايضاً .. ولأعيش حياتي بلا مسئوليات حقيقة .. فيبدأ اهمال البيت واحتياجات الزوج .. ويبدأ التباعد الشديد والفجوة في التزايد .. يعيشان منفصلان تحت سقف واحد .. يمر بضائقة وأزمات وهي لا تعلم .. تحتاج لمساندته ودعمه وهو غير موجود .. ومن هنا يبدأ ايضاً ظهور الشرخ في الجدار وغالباً ما يدركاه بعد فوات الاوان
-
في رأيي إذا تفهمت المرأة تلك الجزئية في نفسية الرجل واحترمت حصوله علي كثير من الحرية في البداية .. وحاولت في تلك الفترة تعزيز مكانتها عنده وإثبات نفسها كشريكة صالحة لمشاركة الحياة بجميع جوانبها وأحوالها وتقلباتها .. ولو قام الرجل بمراعاة أن الزوجة تحصر حياتها في هذه الفترة علي زوجها فقط ويكون هو شاغلها الوحيد والأوحد .. وحرص أن يدعمها بالتصرفات والكلمات التي تؤكد استمراية حبه .. لحافظا علي جدارهما سليماً جاهز لمواجهة تقلبات الحياة .. معاً
-
وقطعاً يوجد عدد لا بأس به من الرجال لا يهتمون كثيراً بامر الحرية ويفضلون التواجد في البيت لأوقات طويلة في أول شهور الزواج .. فلا يمكن اتهام كل الرجال بهذا التصرف
.
لا أدعي المعرفة .. وهذه الأفكار هي مزيج من ملاحظات شخصية .. اعتقادات داخلية.. وبعض القراءات الخارجية .. قد تحمل جانب من الصحة .. وقد تحمل جانباً من الخطا .. قد تنطبق علي البعض .. وقد تكون أبعد ما يكون عن آخرين

ويبقى الحديث وتنسيق الكلمات بعناية هو الجانب اليسير من الأمر..بينما يكمن في إرادة التطبيق والتنفيذ الحل ذاته
-

Tuesday, October 7, 2008

لقطة داخل هذا الصندوق المسمى عقلي


صوت 1: يوووه بقي، هي كل شوية هتدخل وتكتبلها كلمتين.. ما تهدي بقي شوية

صوت 2: ما أنت عارف إنها مضطربة اليومين دول وقلقانة شويتين.. سيبها تطلع الطاقة في الكلام

صوت 3: بس تستقر علي حالة .. لكن بوست نكد وبوست فرح وبعدين في الجنان ده بقي

صوت4 : ساكته طول النهار في البيت بشكل مريب.. ومع اصحابها معندهاش غير الحمد لله.. وبتطلع الجنان كله علي المدونة

صوت5 : يا جماعة المدونة بتاعتها .. من حقها تتجنن فيها براحتها

صوت 6 : لأ .. لازم تهدي شوية وتعقل.. مالها مبتستحملش خالص كده ليه؟.. ما تثبت شويه هي مابقتش طفلة

صوت 7: حرام عليك بقي هي كده ما بتستحملش.. ما هو بردو اللي بيحصل لها يحير .. وبعدين ما انت عارف انها لوحدها

صوت 8: ما تروح تشوف الشغل اللي هيتسلم كمان كام يوم .. ده معاها شغل كثير اوي هتفضل تضيع في الوقت وتيجي تزنق في الآخر وتباتلها علي الكمبيوتر اربع تيام لغاية لما تخلصه

صوت 9: وانت مالك!! مش في الآخر بتسلمه في الميعاد وزي الفل .. هي حرة بقي

صوت 10: بصراحة هي لسه ما قصرتش في اي حاجة.. كل حاجة المفروض تعملها بتتعمل ..واكيد هي بشر بيحتاج يفضفض

صوت 11: قصدك تقول ان اليومين الجايين دول هتقضيهم مهيبره كده .. طيب ومين هيستحمل الجنان ده

صوت 12: وايه يعني ..ما هي بقالها 22 سنة عاقلة ومتزنة.. من نفسها بقي شويه

صوت 13: بصوا طالما لسه مش بتأذي حد سيبوها تجنن .. لو بدأت تأذي نفسها يبقي حد يقوم يديها قلمين تفوق

صوت 14: مش احسنلها تطلع الطاقة ده في غسيل المواعين.. ولا حتي تاكلها لقمتين كده بدل ما هي قارفاهم في البيت علي الأكل

صوت 15: زززز اففففف بوم بم طاااااخ طوووخ طيييييخ يععععع طشش زووووو يااااااهوووووووو

***********
عزيزي القاريء لا داعي للقلق علي الحالة العقلية لصاحبة المدونة .. وإذا كنت مصمم علي الشعور بالقلق.. يمكنك ترك دعوة حلوة بالخير.. وسوف نوافيكم بآخر أخبار حالتها تباعاً
**********
لسه في أمل يا دكتور؟؟
احنا هنعمل اللي علينا والباقي علي ربنا
*********
شمس النهار هتجيني
هتغني وتصحيني
غنوة أمل وحياة
ولا عمري سمعتها
-
عصفور جناحه حرير
هيطير لفوق ويطير
يحكيلي عن أساطير
ولا عمري سمعتها
-
الكون هيضحك تاني
والنور هيستناني
اضحك خلاص يا زماني
ما الفرحة عرفتها
الفرحة عرفتها

طفلتك يا أبي

طفلتك المدللة يا أبي .. تحتاج بشدة إليك
تكبر هي يا أبي .. واشتياقها إليك ايضاً يكبر

كيف تفلتت أصابعها .. من قبضة أناملك
وهي لم تنتمي يوماً إلا .. إليك

**
الدار ما تنبني إلا على اساس
و إنت اساس الدار وانت ضواها
بتم أحب إيدك يا يبه والراس
مهما كبرت ودارت الدنيا برحاها
.
دينك يبه في اعناقنا .. باقي ليوم الدين
حبك يبه في قلوبنا .. ما تبدله السنين
لولا الله ثم انت .. ما قط وصلنا اليوم
وياما تعبت انت .. وياما جفاك النوم
بديتنا عيالك .. حتى على نفسك
واتعبت أحوالك .. في يومك وأمسك
يا نهر فاض بحنانه .. وما بخل يوم علينا
غيمة وتظلل سمانا .. فيها عشنا وارتوينا
ما نسينا سجادتك .. وقت الصلاة
تبلل دموعك بها من كثر الخشوع
ما نسينا ننظرك وقت المساء
نتحرّى جيتك وقت الرجوع
.
(يبه - بصوت مشاري راشد)
**

رحمك الله حبيبي
وجزاك عني خير الجزاء
وأسكنك الفردوس الأعلي من الجنة
وألحقني بك علي خير

آميـن

Saturday, October 4, 2008

فراشة


يعصف بها الحنين إلي ذاتها.. إلى تلك الأيام.. لا هموم أو ظنون ومخاوف.. كانت ترتفع وتطير بلا قيود.. ولا سدود.. رحلت ابتسامتها العريضة الواسعة.. تورد وجنتاها من الفرح.. صوتها الذي تتراقص فيه السعادة.. لم تعد ابداً كالسابق.. أتحمل الأيام في طياتها هذا القدر من الذبول؟.. يالقسوتها!.. تنظر في المرآة.. فيزيد الاغتراب ضغطاً علي أنفاسها.. فتختنق.. تتسلل هرباً لفراشها.. فيحرق خلاياها من الداخل أزيز لا يتوقف ولا ينطفأ.. تتساءل.. إلي من تنتمي؟؟.. لا أحد.. ويتردد الصدي داخلها صارخاً: لا أحد.. لا أحد.. تشعر بوخز القطرات المالحة علي شفتيها.. تحني رأسها.. تنظر للسماء.. كان مطلبها الوحيد أن تصرف عن أجنحتها أي ألم.. فلماذا كان كل هذا الألم؟

فراشة هى قضت عمرها كله تحافظ علي أجنحتها من الاحتراق.. ويأبى كل ما حولها إلا وأن يصيبها بالألم

فراشة جئت ألقي كهل أجنحتي لديكِ .. فاحترقت.. ظلماً جناحاتي

Sunday, September 28, 2008

عنه وعنها أتحدث.. الإحتياجات العاطفية

تحديث: (احتياجات) .. تواصلاً مع التدوينة من مدونة تخاطيف سيزيف
*******
هي 1 بعد 3 شهور من الزواج: أنا بجد تعبانة جداً.. طالما هو مش طايقني ومش عايزني اتجوزني ليه.. أنا كنت عايشة في بيت أهلي أحسن عيشة.. تخيلي أنه بيخرج كل يومين مع أصحابه ويسيبني في البيت طول اليوم لوحدي .. أنا بجد خلاص تعبانة جداً مش قادرة أستحمل أكثر من كده

هي 2 بعد 3 شهور من الزواج: مش ممكن أنا بجد مشفتش يوم واحد حلو من يوم ما اتجوزت أنا بجد تعبانه .. حماتي فظيعة بتغيير موت عليه .. وقالبالي حياتي جحيم.. لو لقيته قاعد معايا في البيت شويه تجري تكلمه وتطلبه عشان يجيلها وافضل انا قاعده ملطوعه مستنياه .. ده غير بقي انها طول الوقت تنتقد تصرفاتي وطريقة كلامي وحتي أكلي .. أنا خلاص مش قادرة استحمل.. أنا بنت ناس وليا أهل انا مش جايبني من الشارع

ما سبق أجزاء من حوارات حقيقية تتم بشكل مستمر مع صديقاتي اللي بيمروا بهرشة سنة أولي زواج ..عندما أسمع هذا الكلام أتذكر محاضرات "بيتنا" في زدني وكتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة " وما حضرته من ندوات لدكتور ياسر ناصر ومحمد حامد .. وأجدني أسوغ ردود هي مزيج من تلك الأفكار وخلاصة ما رأيته من تجارب حولي ودائماً ما تكون بداية الحل هو فهم الآخر واحتياجاته ومن ثم تلبيتها

ومن الامور التي هي في اعتقادي هامة وفي حال فهمها تجعل نسبة الود تصل إلي مستويات عالية وتسهل تخطي هرشة السنة الأولي التي يغفل للأسف الكثير من المتزوجين حديثاً وجودها بسبب سكرة أيام الخطوبة هو فهم الاحتياجات العاطفية الأساسية لكلاً منها..وموضوع الاحتياجات العاطفية ده بسيط جداً ومنطقي ولكنه يحتاج ممارسه وتنفيذ ومجاهدة للوصول إليه

لو حاولنا تخيل أول 4 احتياجات عاطفيه لكلاً منهم سنجد
1

المرأة: العنايه: ..هي تحتاج أن تشعر أنها معتني بها وإن زوجها يبحث دوماً عن راحتها ويسعي لها علي بقدر استطاعته.. فهي دوماً نصب عينيه وراحتها هي شغله الأكبر.. العنايه قد تتجسد في أمور صغيرة.. مساعدتها في إنجاز عمل ما.. إذا كانت علي وشك الجلوس قرب لها مقعداً.. إذا كادت أن تتعثر يمسك بيديها ويساعدها.. يحمل عنها الأشياء.. يشتري لها آلة مثلاً تساعدها في أعمال المنزل.. أن يبث لها الشعور أنه يبحث عن راحتها أينما وجدت

الرجل: ثقة: ..في المقابل هو يحتاج أن يشعر بانها تثق فيه.. تثق فيما يبذل من مجهود لإرضائها.. أنه بيبذل أقصي ما في وسعه لراحتها.. يسعي بكل ما أؤتي من قوة للإعتناء بها.. ثقة في أنه بينجح فعلاً في ذلك وإنه سبب في سعادتها واستقراها.. الرجل يحتاج أن تثق به شريكته ليكون قادر علي تخطي المشاكل وهذا يفجر فيه طاقة غريبة حتي لا يخذلها ويكون دائماً أهلاً لثقتها فيه.. فهو لا يحتاج وقتهاأن يقوم بحركات بهلوانية ليثبت لها رجولته وقوته فهي تدرك ذلك بالفعل ..وهو ما يزيد ثقته بنفسه

2
المرأة: التفهم.. هي تحتاج أن تُفهم.. أن يسمع حديثها الطويل حتي نهايته دون إظهار ضجر أو ملل.. ألا يطلق لها حلولاً ويتركها لم تخرج ما بها من شحنة.. هي لا تحتاج دوماً لحلول وكفي .. إنما هي في الأصل تحتاج إلي أن يتعاطف معها بعد وأن يسمعها وهذا كفيل جداً أن يريحها.. تحتاج أن يتوقف الرجل عن تكوين احكام عليها.. أن ينصت لها ويظهر تعاطف ويكفي

الرجل: قبول.. لابد أن يشعر أن زوجته تقبله كما هو.. هو لا يحتاج إذاً أن يتخلص من نصف عاداته وصفاته وكل عيوبه لكي ينال إعجابك وقبولك.. توقفي عن تلك المحاولات المستمرة المستفزة والتي بالقطع فاشلة في إصلاحه وتهذيبه وإعادة تربيته مرة أخري .. اقبلي عيوبه قبل مميزاته .. واجعليه يشعر دوماً أنه مقبول علي حاله كما هو وانه لا يوجد ما ينقصه أو يعيبه أو يشينه.. لا ينقصه ما يمتاز به زوج صديقتك.. أو زوج جارتك أو حتي والدك نفسه

3

المرأة: الكثير من الاحترام.. اياك والسخرية من مشاعرها.. أفكارها.. أرائها.. ليس شرطاً أن توافق عليها أو تؤيدها لكن احذر التهكم عليها أمام عائلتك .. أصدقائكم .. ولا حتي أولادكما.. لا تقلل من شأنها لإنها ستشعر حينئذ بإهانة بالغة قد لا تتجاوزها بسهولة وستؤثر علي علاقتكم بشدةً

الرجل: الكثير والكثير جداُ من التقدير.. هو في عينيك أحسن رجل في العالم.. هو رجلك ..لكن استشعريها فعلاً وآمني بها بقوة لا تجعيها مجرد كلام.. لكي ينعكس ذلك بالتبعية علي تصرفاتك معك وردود فعلك تجاهه .. في أعماقك أنت لا ترين رجل غيره .. لا تسمحي لأحد من عائلتك أو صديقاتك أن يتكلم عليه بسوء أو سخرية ولو في غيابه.. فهو فارسك المغوار.. وبالتالي اطلبي من الكل ان يحترموه بداية من أولادكم وحتي صديقتك المهاجرة خارج حدود البلاد التي لم تره قط في حياتها

4

المرأة: الطمأنة.. طبيعة المرأة انها لديها شعور دائم بعدم الأمان لعله بسبب اضطراب الهرمونات المستمر .. بالإضافة إلي أنها بحق كائن ضعيف وهش.. وبالتالي فهي تحتاج دوماً أن تطمأنها.. إنك معها ولن تتركها ابداً.. أن مشاعرك مازلت في أوجهها تجاهها .. أنك متمسك بها دوماً.. أن قلبك لا يجرؤ أن يحتله أحد سواها.. وفعلاً هي تحتاج الي عملية تطمين مستمر قد تصل لمرات عديدة في اليوم الواحد ..ايضاً عندما تتعرض المرأة لضغوط شديدة قد تحتاج ان تسمع من احد الكلمات العادية التي تعرفها كـ لا تقلقي كل شيء سيسير علي ما يرام وغيرها من الكلمات التي تحتاج ان تسمعها من خارجها بصوت آخر لتطمئن وهي غالباً تكون طريقتها في التعامل ايضاً مع الضغوط

الرجل: تشجيـــــــــــــــــع ومساندة .. ادفعيه برفق دوماً للتقدم والنجاح .. لا تكوني ابداً سبباً في عرقلته .. احذري أن تكوني سبباً في احباطه أو بث شعور بالفشل له .. صفقي بشدة لكل تقدم يحرزه مهما كان حجمه .. وإذا أخطأ في قرار ما فابحثي عن الجانب المضئ وركزي عليه .. ابرزي له مظاهر قوته وأيديه وصدقي علي ما يؤمن به .. ادعميه بكل ما تملكي .. فلا تنسي أنه نجم النجوم و فارسك المغوار المنتصر ذو الدرع البراق


هذه لمحة سريعة لأهم الاحتياجات العاطفية له ولها

قطعاً كلامي قد يكون أكثر مصداقية فيما يتعلق بجانب المرأة حيث أن طبيعتي فرضت علي ألا أكون رجل في أياً من قترات حياتي السابقة :) وقطعاً هناك أمور لا يدركها المرء بنفس القدر

أمر آخر يتعلق بهذه الاحتياجات وهو كلامي لا يعني أن الرجل لا يحتاج إلي العنايه والتفهم والاحترام والطمأنه والمرأة لا تحتاج إلي الثقة والقبول والتقدير والتشجيع .. فالنساء شقائق الرجال.. لكن ما أقصده هو أنهم يحتاجونها بدرجات مختلفة فالرجل يحتاج لها بشكل ثانوي بينما تحتاجهم المرأة بشكل أساسي والعكس صحيح
فلا تعطي شريكك ما انت تحتاجه.. ولكن اعطه ما يحتاجه هو بشكل أساسي
.
.
ويبقى الحديث وتنسيق الكلمات بعناية هو الجانب اليسير من الأمر..بينما يكمن في إرادة التطبيق والتنفيذ الحل ذاته

Wednesday, September 24, 2008

وأخيراً .. نور

وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور

فلك الحمد حتي ترضي
ولك الحمد بعد الرضا
ولك الحمد ابداً ابداً

Wednesday, August 27, 2008

فخ


سويعات ويظلنا رمضان إن شاء الله
ويكثر الحديث الآن حول الاستعداد لرمضان
وبالرغم من أهميته الشديدة إلا أني اري أننا قد نسقط في فخ أكبر من عدم الاستعداد الكافي لرمضان
.
فخ ما يلقيه الشيطان من أفكار وخواطر في هذه الأيام
فخ ما يقذفنا به من أحداث متسارعة
فخ ما يسلط علينا من البشر
فخ ذنب يبدو صغير يجعلنا نتعلق به
نعم
فخ اتباع خطوات الشيطان
.
الشيطان الذي سيحشد كل أسلحته لإفساد هذه اللحظات الاخيرة بالظبط كما يفعل بنا في أول أيام العيد
بل بعد آذان مغرب آخر يوم في رمضان
الشيطان سيسلط علينا هذه الأيام كل الأحداث التي قد تصيبنا بالغم او الحزن
سيجعلنا نفتعل خلافات مع أشخاص مقربين لنا من الاشيء
سيثير خواطرنا وأفكارانا ويشعلها بما يشغل عقولنا طوال رمضان ويبعدها عن الله
بل وقد يصيبنا بشعور وهمي من الوهن والضعف حتي نظن أننا لن نقدر علي شيء في رمضان
سيجعلنا نستصغر ذنب ونعتاده ليسرق من حسناتنا
كل هذا لغرض واحد
ليفسد علينا فرحتنا بقدوم رمضان
ليسلبنا استعدادنا
وندخل رمضان بأنفس مكسورة وعقول مثقلة بالهموم والخواطر
بهمة مستهلكة
وليشد طرف بكرة الخيط الذي سيتركها تكر طوال الشهر في غيابه
لتفسد علينا كل ما يمكن إفساده بأقصي شكل ممكن
ليسلبنا حلاوة الدعاء بهذا البال المشغول
ويسرق منا سجودنا وقيامنا بالأفكار المتناثرة
ويفسد علينا صفاء قلوبنا بالخلافات والمشاحنات
.
فلنحذر الشيطان قبل رمضان
فلنحذر الشيطان أن يلقي في قلوبنا غماً أو حزن
فلنحذر ألا يفسد فرحتنا بصلاة تراويح أول يوم بعدما يُعلن أن اليوم هو المتمم لشعبان وأن رمضان غداً
.
أيانا والسقوط في البئر أو الدخول في الكهف
فلنرفع رؤوسنا ونصمد ونظل علي وجه الأرض
نستمتع باقتراب رمضان
نحمد الله أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
وجنبنا الشيطان وشركه
آمين

Monday, August 18, 2008

شطحات.. 4


ولو انضنيت وفنيت وعمري انفرط
مش عاوز ألجأ للحلول الوسط
وكمان شطط وجنون منيش عاوز
يا مين يقولي الصح فين والغلط ؟
عجبي
.
الحيرة عندي أرجوحة ترتفع وتنخفض.. للأمام وللخلف.. كنت كلما ركبت المراجيح اقفز منها وهي في قمة ارتفاعها.. لعلي اثبت لنفسي بقفزتي ووثبتي هذه إنني الاقوي من التردد والحيرة.. هو القرار الحاسم الذي سينهي اللعبة وقتما أقرر أنا.. لن أنتظر حتي تهدأ سرعتها وتقرر هي بي الوقوف.. لم أكن أدر حينها إن هذه الأفكار هي بداية تشكيل طريقة تفكيري التي ستقودني للميل لحل الأمور من جذورها ونزعها انتزاعاً..هرباً من الاستسلام لدوامة التردد والحيرة
.
يوماً ما كنت مشاركة في مسابقتين للسباحة والكاراتيه ضد نادي آخر.. وبمجرد وصولنا للنادي ورؤيتي للمراجيح تركت عائلتي وجريت بقوة نحوها.. وأخذت ارتفع بالارجوحة عالياً.. أحرك قدمي للأمام والخلف لتعلو وتعلو.. وعندما هممت بالقفز انزلقت وسقطت علي ظهري.. سقطة كادت تكسر بحق عظام جسدي كله.. رآني أحد اصدقاء أبي وأنا أطير في الهواء وأسقط.. جري وحملني وذهب بي لأهلي.. لم أقو بالطبع علي المشاركة ووبخني كلاً من المدربين بشدة.. يومها علمت انه لن يمكننا دوماً السيطرة علي الحيرة والتردد مهما كانت قدرتنا علي الحسم.. قوتنا او حتي قدرتنا علي تحمل المسئولية
.
منذ ذلك اليوم البعيد أدركت أنني قد اضطر للاستسلام احياناً لبعض الحيرة والتردد تجاه أمر ما.. وأن خيار القفز من الأرجوحة ليس هو الأسلم في بعض الأحيان.. كما إنه غير متاحاً في حالات أخري..وإن الانكسارات من الأخطاء هي ما تردنا إلي الله وإلي أنفسنا رداً جميلاً.. كالصنفرة التي تهذبنا وتهذب جاهليتنا الموروثة والمكتسبة
.
والآن كل ما تستبد بي الحيرة في أمر ما أقف لأتسائل.. هي هي دليل قوة أم دليل ضعف؟
هل هوالخوف من ارتكاب الأخطاء أو الاختيار الخاطيء فهي إذاً دليل علي القوة؟ .. القوة التي تدفع الانسان للمحاولة للسير علي الصراط المستقيم بقدر استطاعته بمجرد أن يجده.. أو لعلها نفسه التي تنشد المثالية؟ ..التي تؤرقه دوماً بين جنبيه عندما تبدأ تستشعر انها تحيد أو تجرفها أهوائها ونزواتها بعيداً عن شاطئ المثالية المنشودة التي لم تُكتب للبشر علي الأرض
.
أم هي في الاصل دليل ضعف؟! .. ضعف بشري يجعل الانسان ممزق الافكار ومشتت القرارات.. ضعف نتيجة خوفه من قدرته علي تحمل تبعات قراراته.. الضعف الذي هو في هذه الحالة الوجه الآخر لعملة الهروب والجبن البشري
.
وجدت معني الحيرة ذكر في القرآن مرة واحدة: "قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا قل ان هدى الله هو الهدى وامرنا لنسلم لرب العالمين".. وقتها تساءلت هل حيرته نابعة من ضعفه وعدم قدرته علي اتخاذ الطريق المستقيم وهدي الله رغم وضوحه.. أم نابعة من قوة ما دفينه في تردده وحيرته نحو الانقياد التام للشياطين بسهولةً.. لعله يحاول المقاومة ولكن همته ضعيفة.. أين هو الآن.. قابع في تلك المنطقة الرمادية حيران؟.. هل نصفه بالضعف أم بالقوة؟ .. بما تصفه أنت؟
.
والأن بعد أن توقفت عن القفز عن الأرجوحة وهي مرتفعة -رغم اشتياقي الشديد لذلك- أصبحت أري الحيرة نازع إنساني بحت.. لم ولن ينج منه أحد.. كلما تنازعني اقف واقول لنفسي.. لست معصومه من الاختيارات والقرارات الخاطئة التي لا شك ستصيبني بالانكسار.. لكن عزائي الوحيد أن هذه الانكسارات ستشكلني لأكون أنا كما أريد.. لا كما يريدني الآخرون
.
مجرد شطحات عشتها هكذا.. دون تعقل.. دون رقابة

Sunday, July 13, 2008

رواسب الجاهلية .. 2

في ضميري دائماً صوت النبي آمراً: جاهد وكابد واتعب
صائحاً: غالب وطالب وادأب صارخاً: كن أبداً حراً أبي
.
(إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا )
أمشاج يعني أخلاط..فالقضية إذاً : إنك أخلاط في النفسية.. في الأخلاق.. في الهمة.. في القلب.. في العقل.. في العمل.. في الأمل .. في الجسم.. خلقت مختلطاً خير بشر.. وابتليت أن تطهر نفسك من هذه الأخلاط فتهذب هذه الأخلاق، وتشذب هذه الأفكار، وتضبط تلك الهمم لتكون العبد المراد
مجمل القضية أن في النفس فجوراً وتقوي.. والسعيد كل السعيد من أستطاع أن يزكي نفسه بتغليب التقوي علي الفجور.. ولكن كيف ذلك؟؟
.
لابد من وقفة مع النفس للتأمل فيها.. تتأمل في نفسك كل شئ.. اجلس مع تلك النفس وأسألها: ماذا تريدين؟.. الجنة أم النار؟.. إنه سبيل واحد منهما !..أنت محتاج للخروج من الساقية التي تديرها وأنت مغمض العينين.. واجه نفسك بمنتهي الصراحة والوضوح والصدق..من أنت؟؟ وماذا تريد؟؟ استعرض شريط حياتك واسترجع كل تفاصيله وحلل شخصيتك.. تصرفاتك .. أفكارك.. آمالاك.. مشاعرك.. وأحلامك.. أقوالك.. أفعالك.. مواقفك.. رغباتك.. شهواتك.. عاداتك.. محبوباتك وكروهاتك.. اكتب كل هذا ليس عليك رقيب ولا حسيب إلا الله
.

قد تقول بعد كلامي هذا وتهز رأسك: كلام مشايخ!! وأنت يا شيخ هل فعلتها مرة؟؟
.
وقفتي مع النفس سنة 1984 : هأنذا أنقل طرفاً يسيراً مما كتبته في أجندة خضراء في 11 يوليو 1984 في المدينة المنورة.. جلسة علي مدار عشرة أيام قضيتها وحدي في غرفة بسيطة صغيرة..ملازماً نفسي.. حاصرت نفسي في أحد أركان الغرفة وواجهتها بمنتهي الصارحة والوضوح وتعالوا أحدثكم علي استحياء شديد ماذا وجدت في نفسي

وجدت فيها حب الراحة، وكراهية المشقة ولو كانت لله،؟ واختلاق المعاذير لتبرير المواقف
لمست من نفسي كرهها واستثقالها لخدمة الآخرين، بل لمست حبها وولعها أن يخدمها الآخرون

لاحظت من نفسي سرعة الغضب والشدة والحدة بصفة مستمرة
وأحسست بفرحها عندما يمدحها أحد المقربين، وعلي العكس نفورها عندما ينتقدها أحد من الآخرين

رأيتها وهي شديدة الغضب عندما تجرح ولو بكلمة، وشعرت بتحفزها -إذا جرحت- للانتصار من جرحها

رأيت نفسي وهي تمنعني من أن أقول لا أعلم - عندما أسأل عما أجهله، وبخاصة أمام من يظنني من أهل العلم

لمست من نفسي أنني إذا جادلت أحداً أحببت لنفسي العلو والصواب، وكرهت لمن أجادل الحق والانتصار

لاحظت من نفسي أنني إذا جلست مجلساً، أردت أن استأثر لنفسي بالكلام، تدفعني لأطيل في الحديث، وأن أتحدث عن أعمالي وإنجازاتي، أشعر بها تلح علي لكي أقاطع المتحدث وأنفرد بالحديث

لاحظت فيها الخوف التام من الفقر وضيق العيش ووجدتها تحاول أن تمنعني من الإنفاق في سبيل الله

لمست منها عدم سماع العقل عند وزن الأمور، بل تريد الانصياع والانسياق وراء العواطف

لمست من نفسي التسرع في اتخاذ القرار، وعدم نظرها إلي العواقب ونهايات الأمور

لمست من نفسي حبهها للشهوات، وتطلعها للملذات وإيثارها الراحات
لاحظت في نفسي أنها تنتظر خطأ غيري لتصححه، بل تظهر الفضل والتميز

في كثير من المرات رأيت من نفسي إستشرافاً لأن يعرف الناس كل اعمالي التي وفقني الله إليها، رأيت إصرارها علي أن تنسب الفضل لي، وتتنتسي أنه من عند الله

لمست من نفسي أكثر من ذلك كثيراً .. فبدأت حرب ضروس.. حقيقة المنازعة بين القلب والنفس الأمارة.. حقيقة المنازعة بين الواقع والشرع.. حرب حقيقية ومتاعب فعلاً شرسة.. حتي بدأت العلاج
.
.
كيف تعرف نفسك؟؟
الطريقة الأولي: أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس يعرفه عيوب نفسه وطرق

الطريقة الثانية: أن يطلب صديقاً بصيراً متديناص، وينصبه لينبهه علي الكروه من أخلاقه واعماله

الطريقة الثالثة: من ألسنة الأعداء، فإن عين السخط تبدي المساوئ، واتفاع النفس بعدو مشاجر يذكر عيوبه أكثر من إنتفاعه بصديق مداهن يخفي عنه عيوبه

الطريقة الرابعة: أن يخالط الناس، فكل ما يراه مذموماً فيما بينهم يجتنبه

***************
لطالما كان التغيير والانصهار وإعادة التشكيل مؤلم للغاية حتي تكاد تشعر احياناً أنك ستلفظ أنفاسك.. وكثيراً ما يروادك الشعور بالاستسلام والضعف والرغبة في العودة كما كنت ..

والوقفة مع النفس تحتاج توكل وعزم.. وهمة.. ونفس طويـــل.. وصبر ..والنفس مستهلكة من الفتن والمعاصي .. متعبة بحق بدون مبالغة

لا نملك إلا الاستعانة وأخذ اولي الخطوات لعله يأخذ بيدنا لنكمل

وأنا أنقل هذه الكلمات وجدت آلاف من الآفات تخطر ببالي بل وآفات ممن ذكرها الشيخ في ومتأصلة بداخلي وغيرها كثير.. ففزعت بشدة

لم أنقل بعد كلاماً عن الآفات أو العلاج
ولكن وجدت الوقفة أهم ما في الأمر.. وأصعبها
فأصعب ما في الأمر الدفعة الأولي
وهي تحتاج وقت.. وتفرغ .. وبعد عن الآخرين وهو صعب جداً جداً في الوقت الحاضر.. لكنه أكيـــــــــــد ممكن
وكم من مرات عزمنا علي كتابة أشياء وأنتوينا وقفات مع النفس ولم نصدق العهد
فهل صدقت أنا هذه المرة.. وهلا صدقتم أنتم؟؟
فلعلها آخر فرصة تواتينا لهذه الوقفة
.
إلهي لا قوة علي طاعاتك إلا بإعانتك ولا حول علي معصيتك إلا بمشيئتك ولا ملجأ منك إلا إليك ولا خير يرجي إلا في يديك، يا من بيده إصلاح القلوب أصلح قلوبنا

Thursday, July 10, 2008

التخلص من رواسب الجاهلية..1

علي الرغم مما يبدو من زحمة في الحياة وامتلاء، إلا أن إنسان هذه الأيام يشعر بالخواء..الخواء الروحي..الخواء الحقيقي داخله وإن ازدحمت الحياة من حوله

نعم: هناك مرح كثير يخيل علي من لا يعرف أنه سعادة

تلك الضحكات التي ترن في الهواء

تلك المهارشات التي تتحسس مساقط اللذة في الأجساد

تلك الكؤوس التي لا تفرغ من المشروبات

تلك الضجة التي لا تهدأ ولا تسكن

ولكنه المرح الحيواني لا السعادة القلبية ولا الفرح الروحي.. تماماً مثل قرقعة الآلات لتفريغ البخار

إنه انطلاق الطاقة المكبوتة تحت ضغط الواقع المر

ولكن أين الإنسان؟

أين هدوء القلب، واطمئنان النفس؟

أين الروح والقلب؟

أين المسلم في هذا الركام؟

أيها الإنسان إنك بحاجة إلي الإسلام..بحاجة أن تفهم ما تريد، ولتعرف كيف تكون، ولتتعلم كيف تعيش ولتكن سعيداً ككل، قلباً وقالبا..جسداً وروحاً

إنه سبب الالتزام بدين الإسلام
إنها قصة الإلتزام

...................
التزم صاحبنا وصار في بيئته العادية انسان غير عادي.. ومرت شهور وسنين ولكنه يشعر بين الحين والآخر أن هناك خطأ ما.. فنفسه تراوده إلي فعل المعاصي.. فتذكره احياناً بلذاتها يجد نفسه احياناً يقوم بأفعال وكأنه لا يمت للإسلام بصلة.. ثم ما يلبث أن يفيق ويسترجع ويجتهد أن يتوب
وبعد مرور سنوات من الالتزام وقد سمع كثير من الأشرطة..وحضر كثير من مجالس العلم وصاحب كثير من الأخوة والدعاة إلا أن أوقات فتور عجيبة تطول وتقصر..ومعاص باقتراف كبائر..أو اغتراف لمم..تقل وتكثر
يجد نفسه احياناً في قمة الالتزام والخشوع والإخبات والخشية ورقة القلب وإسبال الدمعة..وأحياناً يجد نفسه متلهفاً علي المعاصي، هائماً علي وجهه في الغفلة تستصعب عليه الطاعات مع قسوة القلب وتحجر العين

وهنا تنبه صاحبنا إلي أنه اكتسي ثوباً جميلاً طاهراً ناصعاً جمل به ظاهره، ولكن الوحل الذي شربه في جاهليته مازل يسود باطنه، واجترار هذا الوحل يحصل بين الحين والحين، ووجوده بداخله يثقل كاهله

إنها رواسب السنين..ومآسي الذكريات..تثيرها كلمة عابرة في طريق ..أو لمحة رآها في مكان

فعرف صاحبنا أنه لابد من التخلص فوراً من هذه الرواسب السيئة..رواسب الجاهلية

قال ابن القيم: ولا يذوق العبد حلاوة الإيمان، وطعم الصدق واليقين، حتي تخرج الجاهلية كلها من قلبه

...............
هي مقتطفات متفرقة من أحد كتبي المفضلة "قصة الإلتزام والتخلص من رواسب الجاهلية"..كتاب قررت إعادة قرآته مرة أخري ..وفكرت أن نضع معاً سطوراً تحت ما يحمله من خير..هي رواسب وآفات نكتشفها معاً ونتعالج منها بإنتزاعها نزعاً من قلوبنا بالإستعانة بالله والكثير من المجاهدة

كانت هذه المقدمة والبقية تأتي بشكل متتابع إن شاء الله


ألم يأن للذين آمنوآ أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق.. بلي قد آن ياربي.. قد آن..قد آن يا ربي..قد آن

Monday, July 7, 2008

¡Cómo!



¡Cómo han pasado los días!
¡Cómo cambiaron las cosas!
¡Qué mundo tan diferente!
y que no es mentira
no es mentira
رجب جه خلاص
اهو جه ياولاد اهو جه ياولاد
اهو جه ياولاد
:)