Wednesday, March 4, 2009

اشتياق

يجتاحني اشتياق لأول سجدة ألصقت فيها جبهتي على الأرض أتمتم بسكون ورجاء "سبحان ربي الأعلى".. اجعلني فقط كما تحب.. أحب ما تحب وأكره ما تكره.. على النحو الذي يرضيك عني.. وشعوري بتحرري مني ذنوبي وهمومي مع كل قطرة تسقط من عيني

أشتاق لأول صلاة تراويح في أول ليلة من ليالي رمضان.. حيث البكاء يومها لا يماثل بكاء أي ليلة.. حيث يلامس قلبك صوت الإمام بمجردأن يبدأ في قراءة البسملة والفاتحة كقطرات ماء تلامس جمر مشتعل

أشتاق إلي أول مرة استمعت فيها:"ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا" عند دقات الثانية عشرة..وشعوري أني أحلق هناك في الظلال

أشتاق إلى رهبتي الأولى وأنا أتلو أول آيات على معلمتي: "وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين"..ه

أشتاق إلى أول رعشة اجتاحتني لصوت طوبار يناجيه: "مسبح بك.. مملوء بحبك.. مشغوف بقربك.. مشغول بنجواك"..ه

أشتاق إلى صوت أبي وهو يؤمنا في صلاة المغرب.. آية الكرسي ونهايات سورة البقرة.. ووقوفي أصلي خلفه يغمرني أمان وشعور أنه حتماً سياخذني معه إلى الجنة.. لن يتركني هنا وحيدة

أشتاق إلى أول رسالة ربانية حفرت بداخلي أقوى دليل على أني أمته.. وأنه لن يضيعني أبداً

أشتاق إلى أول وقوف بين يديه.. أول بكاء من خشيته.. أول دعاء.. أول سجود.. أول آيات استظهرتها.. أول حب في الله.. أول رسالة ربانية.. أول خضوع واستسلام لأوامره.. أول استغفار من ذنب عظيم.. أول محاولات صبر.. أول لمحات رضا.. أول جهاد نفس.. أول صراع ضد رياء..إلى كل البدايات والخطوات الأولى.. إلى بشائر لحظات الإيمان واليقين

أشتاق إلى الله.. فهل يا رب من حياة جديدة تمنحنيها تروي بها ظمأ اشتياقي.. أملأ بها ذاك الفراغ الذي يتسع بداخلى.. هوة تكاد تبتلعني بداخلها.. أحتاج يا ربي لحياة جديدة لكي تسبح خلاياي بداخلي بحمدك من جديد.. أشتاق إليك يا ربي ويؤلمني اشتياقي

يا رب.. خذني مني إليك.. وارزقني عودة إلى الطريق فإني أضل.. لا تتركني ونفسي أبدا
يا رب رمضان.. بلغنا رمضان ونحن مسلمون لك
-------------------

إلى أي قدر يمكن أن تكون الصلاة شاقة؟؟ تساءلت.. ولهذا قررت أن أؤدي صلاة العشاء

توجهت إلى مكة، واستقمت في وقفتي ورفعت يدي إلى الأذنين، وبصوت هامس قلت: "الله أكبر" بصوت لا يكاد أن يكون مسموعاً ولهجة غير متقنة تلوت سورة الفاتحة وسورة قصيرة أخرى باللغة العربية رغم أني لا أعتقد أن أي انسان عربي كان يستطيع أن يفهم لهجتي العربية. بهدوء قلت : "الله أكبر"، ركعت، بحيث أصبح ظهرى أفقياً، ويداي تمسكان ركبتي، كما لم أركع لأي إنسان آخر ابداً، وشعرت بالحرج، سعدت لوجودي منفرداً، وأنا راكع قلت: "سبحان ربي العظيم" ثلاث مرات

استقمت في وقتي وقلت "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، شعرت بقلبي يدق ويزداد قلقي وأنا أقول بهدوء "الله أكبر" وصلت الآن إلى اللحظة التي يجب أن أسجد فيها..نظرت برعب إلى بقعة الأرض أمامي حيث يجب أن أسجد فيها على الأرض وأن أضع وجهي على الأرض.. أنا لا أستطيع أن أفعل ذلك، أنا لا أستطيع أن أخفض نفسي إلى الأرض أن أحقر نفسي وأضع أنفي على الأرض مثل عبد بتذلل إلى سيده، شعرت وكأن ساقي عليها دعامات تمنعني من الانثناء، تخيلت سخرية واستهزاء الاصدقاء والمعارف وهم يشاهدوني كيف أقوم بتحقير نفسي، سمعتهم يقولون"مسكين جيف، لقد أصبح مجنوناً عربياً في سان فرانسيسكو"..ه

أرجوك، أرجوك ساعدني لكي أفعل ذلك، تضرعت إلى الله، أخذت شهيقاً عميقاً ودفعت نفسي إلى الأرض، وأنا على يدي وركبتي ترددت لحظة وجيزة، ذم دفعت وجهي علي السجادة، خلصت عقلي من جميع الأفكار وتلوت ثلاث مرات "سبحان ربي الأعلي"، "الله أكبر" هتفت وجلست على ركبتي. أبقيت عقلي خالياً ومنعت لأي تشويشات قد تدخل إليه..صممت أن أنهى هذه الصلاة بأي وضع

الله أكبر قلت ونهضت من على الارض واستقمت، ثلاث دورات أخرى، قلت لنفسي، صارعت عواطفي وكبريائي بقية الصلاة، ولكن كان الأمر أكثر سهولة مع كل دورة. كنت هادئاً تقريباً في السجدة الأخيرة ثم تلوت التحيات وأنهيت الصلاة

بقيت جالساً على الارض مجهداً، أراجع المعركة التي أنهيتا للتو. حنيت رأسي خجلاً ودعوت الله: اغفر لي يا ربي كبريائي وغبائي، لقد أتيت من بعيد، وعلى أن اسير مسافة طويلة، في هذه اللحظة شعرت شيئاً لم أشعر بمثله ابداً قبل ذلك، موجة مما استطيع فقط أن اسميها برودة اجتاحت كياني، تبدو أنها تشع من نقطة في صدري، كانت بالغة الشدة أرعبتني في أول الامر، اذكر أني كنت ارتجف ومع ذلك هي أكثر من أن تكون إحساساً بدنياً، لأنها أثرت ايضاً على عواطفي بشكل غريب. كانت كأنها رحمة أخذت شكلاً موضوعياً وتغلغلت وأحاطت بكياتي.وبدأت أبكي لا اعرف لماذا.. بدأت الدموع تجري على وجهي، أبكي دون إرادتي كلما اشتد بكائي اشتد شعوري بأن شفقة ورحمة قوية تحتضنني، لم أكن أبكي بسبب ذنب أو خجل أو سعادة، بدا وكأنما سداً قد انفتح وأن مخزوناً كبيراً من الخوف والغضب بداخلي قد انطلق.. ثم توجهت إلى الله بدعاء أخير:ه

يا الله إذا تحولت إلى عدم الإيمان ثانية، أتوسل إليك إذا أن تقتلني، أن تخلصني من هذه الحياة، من الصعب أن أعيش مع قصوري وضعفي، ولا أستطيع أن أعيش يوماً واحداً وأنا أنكرك
الجزء الاخير من التدوينة الملون بالرمادي والموف والذي يصف مشاعر أول صلاة لأمريكي تحول للإسلام.. منقول من كتاب "حتى الملائكة تسأل" لد. جيفري لانج

Monday, March 2, 2009

أنا أنثى.. غداً

إن شاء الله غدا
3 مارس
الساعة 4:30
حفلة توقيع كتاب أنا أنثي
في المركز الثقافي الدولي
في الدقي
.
كان شرف لي إني أكون واحدة من بين مدونات رائعات
من المشاركات في الكتاب وهن
نوارة نجم
اسر ياسر
نرمين البحطيطى
شمس الدين
د . رشا عبد الرازق
بيلا شريف
مكسوفة
بسمة عبد الباسط
مريم الغنيمى
زهراء امير بسام
آية الفقى
مروة السيد
أميرة محمد محمد محمد
فاتيما
مذكرات عانس
سلمى أنور
انجى سمراء النيل
سارة ابراهيم على
سمر مجدى
مروة النجار
شيماء حسن
نسرين عبد النعيم
د.مرام محمود
ايناس لطفى
نجلاء الشربينى
محاسن صابر

Sunday, February 22, 2009

الفول واللحمة

عن موضوع الفول واللحمة
صرح مصدر قال مسئول
إن الطب اتقدم جداً
والدكتور محسن بيقول
إن الشعب المصري خصوصاً
من مصلحته يقرقش فول
حيث الفول المصري عموماً
يجعل من بني آدم غول
والبروتين الكامن طيه
نادر زيه في أيها فول

تأكل فخدة في ربع زكيبة
والدكتور محسن مسئول
يديك طاقة وقوة غريبة
تسمن جداً تبقى مهول
لحمة نباتي ولا في الحاتي
تأكل قدرة تعيش مسطول

ثم أضاف الدكتور محسن
إن اللحمة ده سم أكيد
بتزود أوجاع المعدة
وتعود على ظلم الأيد
وتنيم البني آدم أكثر
وتفرقع منه المواعيد
واللي بيكلوا اللحمة عموماً
هيخشوا جهنم ده أكيد

يا دكتور محسن يا مظقلط
يا مصدر غير مسئول
حيث إن إنتوا عقول العالم
والعالم محتاج لعقول
ما رأي جنابك وجنابهم
في واحد مجنون بيقول
احنا سبونا نموت باللحمة
وانتوا تعيشوا تأكلوا الفول

ما رأيك يا كابتن محسن
مش بالذمة كلام معقول
!!!!

(الشيخ إمام)

Wednesday, February 11, 2009

اعترافات عقل .. 1


أنا أسمع أزيزاً في عقلي، أكاد أقسم على ذلك، أزيز لا يتوقف ولا يهدأ .. أرى الأفكار تسبح في خلايا عقلي، أراها بعيني ملتصقة بمسام جلدي، تستوطن أنفاسي ويعاد بثها بداخلي مع كل خفقة قلب

فلنتفق!! .. أنت تسمعني حتى أنتهي تماماً وأخرج كل ما في جعبتي ثم أرحل مغادرة .. وعليك أن تلزم الصمت المطبق، ألا تتلفظ بنبس شفة عما سمعت مني .. أن تتركني أحافظ على الأنا البراقة التي تعبت في تشكيلها لتكون مبهرة للجميع .. أن تنكر قطعاً معرفتك بهذا الجزء المخبوء في نقوش محارتي

كلانا يعلم ذلك! أنت لا تملك حلاً ولا أحد يملكه .. وأنا أبغض لعب دور الضحية .. لربما أحتاج فقط لمتنفسات ذاتية، متنفسات لأفكار تتصارع بداخلي وأحاسيس تتقاتل .. هل ذقت ذاك الشعور بأنك مثقل بالأفكار، ثقل يجذبك عنوة للأرض لا تستطيع حمله للتخلص منه بعيداً .. ولا تقوى الروح على احتماله بداخلك

بم أبدأ؟ هل أحدثك عن فوبيا الاقتراب ..أم الا انتماء.. عن غربتي المقيتة..أم حنيني المشتعل .. عن سجني اليوتوبي الجدران .. أم صراع الروح - جسد الأبدي .. إمممم .. حسناً فلنترك تلك الأمور للجلسات القادمة

سأبدأ بتلك الرحلة اليومية عندما تستيقظ حواسي من موتها المؤقت وتبدأ رحلة إدراك المعطيات حولها، عندئذ تهاجمني الأفكار حيال شعوري في ذلك اليوم .. أقف حائرة أمام أحاسيسي المفترضة هذا اليوم .. تذكر ذاك المحاضر وهو يؤكد بقوة أنه لا يوجد أحد أو شيء يستطيع أن يجعلك تشعر بما لا تريد أن تشعر به .. علموني أني ينبغي أن أملك زمام أحاسيسي .. حدثوني عن الذكاء العاطفي، بم يجب أن أشعر ومتى ولماذا بل وكيف .. وها أنا الآن أتمكن من ثني عقلي ليقتنع بأني في قمة سعادتي .. وأستطيع أن أصوغه ليستحضر أوجاع احتضار روح .. دقائق انكسار ذات على حواف موت .. علموني ألا أنتظر مؤثرات خارجية لتؤثر علي أحاسيسي وأن أذهب بنفسي لاقتنص الأحاسيس حتى لو اضطررت لسرقتها خلسة .. تسألني ما المشكلة؟ خلتك أكثر ذكاءاً .. المشكلة أني أفقد تدريجياً القدرة على التمييز بين السعادة الحقيقية والسعادة المصطنعة .. الوجع الحقيقي والمصطنع..ترى هل لهما نفس المذاق؟ .. أم إنها كلها لحظات سرعان ما تنطوي خارج خلايا الذاكرة

الأسوأ أني لو تركت لأحاسيسي العنان لتستشعر اليوم صعودا وهبوطاً، ببدائيتها وبكارتها ..فإنها سرعان ما تطيح بي عاصفة.. تطيح بي لأني أعيش تلك اللحظات للحد الذي يجذبني داخل دوامة غضب عارم .. حزن دفين ..ضيق خانق لا ينتهي .. لتجد نظرات لامعة في عيني تومئ بسيول كاسحة مقتربة.. أو تجذبني لدوامة سعادة هستيرية .. فرحة مفاجئة .. نشوة مريبة.. دوامة لا أستطيع الخروج منها وتأبي هي أن تطلق سبيلي

نعم إن مشكلتي هي أني أشعر بقوة .. وهذه القوة تؤلم ..هذه القوة موجعة.. فإنها ترتطم بجدران الروح، مخلفةً ندوباً لا يمحوها الزمن كما يدعون.. ككرة مسننة الأشواك مغروسة بجدار الروح الهش، تاركاً إياه بعد انتزاعها منه غارقاً في نزفه..بل ويزداد الألم قسوة عند رحيل تلك الأحاسيس تاركة إياك خاوياً.. مشدوهاً تتساءل أين ذهب كل الذي كان هنا ..منذ لحظات

لا أخفي عليك أن الآخرين يروني دوماً بابتسامة مشرقة .. ونبرة صوتي دوماً مفعمة بالحنان والحماس .. هل قلت لك قبلاً إن الكثيرين يحبون طريقة حديثي معهم..يحبون نبرة صوتي عند ترحيبي بهم.. بل والأعجب أني أمر بلحظات سكينة غامرة تنتشلني من هذه الحياة بأسرها .. لكنها بدأت تتفلت من بين جنباتي ..وصرت أفزع لفكرة أن تتركني وتهرب، تاركة إياي لدوامة الأحاسيس.. وحدي معها

لا..هي ليست رقة بل هي لعنة ..لعنة ألقيت على كل قلب يشعر ..لعنة الاستغراق في الأحاسيس..لعنة إبقاء قلبك متيقظاً.. لعنة تفتك بالقلب ولا تميته، فقط تبقيه متألماً

هل تسمع ذاك الصدى..إنه صدى أفكاري يتساءل ذاك السؤال الذي أفشل كل يوم في العثور على إجابة توقف أزيز الأفكار في عقلي: كيف يجب أن يكون السؤال .. هل "بمَ أشعر الآن؟؟" .. أم "بمَ ينبغي أن أشعر؟؟
____________

في هذا السكون المريب وهذه الظلمة الحالكة هل يمكن لأحد أن يخرج قلبه في العراء ويتركه ويهرب؟..ماذا لو تركته هناك في هذه الزاوية ومضيت مسرعاً متظاهراً أنه لا يخصني؟.. هل سيتعثر به أحدهم ليشقى به، أم سيسوقه المطر إلى من جديد ويرقق صدراً لا يريد أن يحتوي أحدا؟؟ "من كتاب حديث جانبي .. محمد العرفي"
___________

هذه النصوص ليست ذاتية..وإن كنت لا أعلم حقيقة الجنس الأدبي لذاك النص بالأعلى..فأنا لم اقصد نوع بعينه..ولكن إذا أردتم تصنيفها فلتعدوها نصوص متعددة الأجزاء..لم تنتهي بعد

Friday, February 6, 2009

صمت

أنتِ جواكِ بركان غضب .. جواكي غضب شديد .. ومش عارفة تطلعيه على مين أو تلاقيله متنفس .. فبتطلعيه على نفسك .. زي ما تكوني بتحاولي الانتقام من نفسك .. ده غير إنك زعلانة من الناس .. من البشر.. زعلانه أوي .. عشان كده بتهربي من كل الناس .. ومش عايزة حد يقرب منك
..
نور ونار .. هو ده إنتي .. نور للي حواليكي .. تساعديهم على الخير وتأخدي بأيديهم .. بتلهميهم بأشياء تحفزهم وتحركهم .. لكن جواكي إنتي نار .. نار بتحرقك .. بأفكارك ومعتقداتك .. بافعالك .. نار بالتناقضات اللي جواكي .. نار بتلسعك إنتي بس في صمت
..
إنتي أصلك صفحة بيضا أوي زيادة عن اللزوم .. كان لازم تتكحرتي شوية .. كان لازم تمري بكل اللي الناس بتمر بيه .. بس بصراحة إنا اتعلمت منك حاجات كثيرة .. وانتي كمان نضجتي اكثر .. الطفلة اللي جواكي بتنضج .. اسمعي نفسك وانتي بتتكلمي دلوقتي واسمعي افكارك وانتي تصدقيني
..
طول عمرك بتحاولى تمشي جوا الحيطة .. مش بس جنب الحيطة .. والزمن اللي احنا فيه ده مينفعش نمشي فيه غير في نص الشارع .. ده اللي انتي لازم تصدقيه
..
طبعاً عارفك .. غنية عن التعريف .. سمعت عنك كثيـــــر أوي
..
ياخد من قلبي ويسرك .. والله ببقي قاعده كده وابص للسما وافتكرك واقول ..ياخد من قلبي ويسرك
.
وعندئذ .. هربت مني الحروف .. عجزت عن الكلام .. ولم أجد سوى الصمت رداً
.
When he was placed in the well
or locked in the dungeon
betrayed by his own flesh and blood
convicted of what he did not
handsome Yusuf sighed
Allah is enough for me!

Taken in as a slave
made to work night and day
resisting all temptation
Allah is enough for me!
Until the king had a dream
Many hard years had gone by
patience and repentance
Allah is enough for me!
.
Till...the fortunate day
there he sees his father
in the land of content
Allah is enough for me!

Handsome Yusuf cried
Allah is enough for me!
.
Every night brings a new day
Allah alleviates all pain
Everything has its end
Allah is enough for me!
.
(Lyrics: Zain Bhikha, Allah is enough for me)

Monday, December 29, 2008

تدوينة النصر

ما من مدونة الآن إلا وبها شحنة غضب وحنق رهيبة
على الحكام وعلي كل العرب
وبعدين
سننسي يا سادة ونمل الصراخ والعويل
أنا لا أشكك في عروبة أحداً ولا في مصداقيته
.
ولكني أحاول أن اسبق الاحداث هذه المره
فالواقع يقول أن قلوبنا وألسنتنا تصرخ
ثم يعود كلاً منا ويتناول طعامه ويخرج مع اصدقائه
ويكمل حياته كما كانت بلا تغيير
وليس مبرر أن نوقف حياتنا
.
ولكن
كلنا يعلم مسبقاً ما سيحدث
سننسي كما نسينا مشاهد صبرا وشاتيلا
وكما تناسينا بحر البقر
وكما تناسينا العراق وافغانستان
ولبنان والشيشان
ومجازر البوسنه والهرسك
سننسي وأقولها وبكل قوة
.
هذه دعوه لإن يكتب كلاً منا في مدونته الآن
حلول عملية وخطوات محددة لبدء الحل
بدلاً من الاشعار والنثر
بدلاً من الصور والشعارات المليئة بالدم
محتاجين نبحث عن خطوات محددة لتغيير انفسنا مرة أخرى
.
أرجوكم
ادعو كلاً من كتب في مدونته مقال يستنكر
أن يكتب الآن مقال يطرح فيه حلول عملية
ولو أن يدعو لمقاطعة منظمة أو شركة معينة يتأكد من صلاتها الصهيونية
وكيفية بدء الحملة
فلنطور مفهو المقاطعة ونخرج من دائرة مقاطعة البيبسي والشيبسي
لن ننال بهما النصر
محتاجين اسماء بنوك..شركات ومنظمات كبري
.
او اضعف الأيمان أن يستبدلها ببحث في داء يراه سبب للهزيمة
فلنبحث في ديننا اسباب هزيمة المسلمين ونبحث عن طرق اصلاحه وكيفيه تطبيقها
.
يقولون اننا سننتصر عندما يكون عدد مصلين الفجر في المسجد كعدد مصلين صلاة الجمعة
اذاً فلما لا نبدأ حملة لايقاظ الناس في الفجر وتشجيعهم للذهاب إلي المسجد وهدفنا الأسمى هو النصر
.
لما لا نبدأ في تحسين مشاعرنا ناحية بقية العرب
لإن كلنا يعرف آثار مبدأ فرق تسد
لما لا نبدأ نتحرك بأضعف الايمان
ارجوكم كفانا كلمات ملتهبة وكفانا صور
يلا نبدأ نتحرك بجد المره ده
لإننا لو اكتفينا بالحديث هذه المره
ربما حتى لا نجد مثل هذه الرفاهية غدأ
.
ممكن نبدأ نقود خطوات ثابته متتالية
تتناول أكثر من منظور
بداية من اصلاح الذات وثم نتطور
لما لا نتفق كمدونين على أن نجعل يوم محدد كل شهر نفرد فيه تدوينه حول اسباب النصر تستمر هذه التدوينه حتي نشهد النصر
حتماً سيتغير احد
حتماً سنتغير نحن
.
فمن سيبدأ معي؟؟
.
يد الله مع الجماعة

Sunday, December 21, 2008

عنه وعنها أتحدث..أنا أعترض

خلافاً لنصائح أبلة نظيفة وتحليلات طانت فزلوكة التي أصبحت تظهر مؤخراً في نبرتي عندما أتحدث عنه وعنها..تحمل هذه التدوينة اتجاه مغاير..فهي رؤية ذاتية جداً لبعض المفاهيم التي أراها مغلوطة حول تلك العلاقه..مفاهيم اسعى لمحاربتها داخل عقلي وعقول أصدقائي ..وها أنا أقرر إعلانها على الملأ..أعلن بقوة إني قطعاً لا أؤمن بها

بصراحة هو شخص مفهوش حاجة تترفض..مش لاقيه فيه عيب عشان أرفضه!!..تعلمت مفهوم رائع في زدني..أن: (الجواز ليه آه مش ليه لأ)بمعنى أن الأصل ليس عد عيوب فرد ما وعلى أساسها نقرر الارتباط بهذا الشخص أو رفضه..إنما الأساس هو أن نجد في هذا الشخص أسباب تدعونا لمشاركته الحياة..أسباب تدعونا للتمسك به وعدم التفريط فيه بسهولة مع أول مطبات الحياة..أسباب تجعلنا متأكدين وواثقين إنه الشخص الذي نرغب مشاركته الحياة الدنيا والأهم بعد ذلك في جنة الخلد إن شاء الله..الأصل هو إيجاد ذلك الميثاق الذي يربط بين الروح..ميثاق خيوطه الأفكار..التوجهات..الأهداف..الصفات..الهوايات..الأنشطة..الأصل في السؤال: لماذا أختاره وليس لما لا أختاره..هي عملية اختيار وليست استبعاد
-
كان نصفي الثاني.. مش ممكن هلاقي حد تاني يشبهني أوي كده..وكل الألفاظ أشباه فولة واتقسمت نصفين!!..من قال إنه يوجد شخص واحد فقط يصلح كشريك الحياه..بل هناك نصف ثاني وثالث ورابع..الامر ليس أفراد ناقصة ترتبط لتكتمل..إنما الأمر تكامل..هو اقتراب بين ذاتين ..يقتربان في أمور..يذوبان في مناطق خاصة بالحياة لدرجة تتلاشي معها السدود والفواصل..ويختلفان في أخرى فيصبح هذا الاختلاف دافع للإبداع وللتغير للأفضل.. وتصبح هذه الفروقات بين الشركين مثل الصنفرة..التي تهذب النتوءات/العيوب التي توجد بكل نفس بشرية.. قطعاً هذه الأرض الرحبة تحمل أطياف كثيرة تقترب..لتتشابه عند الاقتراب بصمة الروح
-
أنا اقدر اغير النقطة ده بعد الجواز!! يا بنتي بيتغيروا بعد الجواز!! هو قالي إنه هيتغير لما نتجوز!!..إنها الكذبة الكبرى على الإطلاق..التغيير الحقيقي لابد أن يكون قرار داخلي من الشخص..التغيير القائم على مؤثر خارجي يزول بزوال المؤثر..وأنا لا أنفى إحتمال التغيير فهو سيتم حتماً لكنه سيكون للأسوأ..هذا لإن الجانب المظلم من القمر الذي لا يظهر في بدايات العلاقة سيظهر بعد الزواج..عندها سيبدو هذا الجانب في عين الشريك تغير للأسوأ..إذا لم نقبل الشريك كما هو فإننا لن نشعر بالرضى ابداً عنه..لإن العيوب لا تنتهي..وعمليات الإصلاح سيبوء كثير منها بالفشل..أو يقتل تلك المحاولات اليأس والملل..الأمر
One Package..Take it or Leave it
-
إننا لا نختار حياة لنا وحسب..بل ونختار لابنائنا آباء وأمهات..فإما نحمل وزر سوء الاختيار وإما ينتهي الحال بدعاء ولد صالح..وقطعاً ليس بالعقل وحده يصلح الاختيار..فالقلب لا يُغفل جانبه ابداً..لذا عندما تجد من يربطه بين روحيكما خيوط كثيرة قوية..من تستشعر إنه لسبب تجهله يشبهك وفقط تحس إنه "منك"..عندئذ تأكد إنك وجدت طريقك..فامض فيه ولا تقف

Choice has always been a privilege of those who could afford to pay for it..
.
.
اقرأ في نفس الموضوع

Saturday, December 6, 2008

لقطة من الواقع..2

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

كانت البداية "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون"..علمت هي عندئذٍ أن خيار السير بجوار الحائط ليس متاحاً في هذه الدنيا..وكانت النهاية "هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ولله جنود السماوات والارض وكان الله عليماً حكيماًً"..فأيقنت عندئذ أن الرحمن سيشملهما بلطفه
.
حاربت بكل ما أوتيت من قوة وبأس لكي لا تسمح بدخول أية أثار أقدام داخل هذا القلب..وبعد اختبار طويــل وشاق وشهور من الصراع النفسي تستطيع اخيراً أن تنام مرة أخرى ملأ جفنيها مطمئنة..نومة من لم يظلم أحداً
.
ما حدث جعلها تكتشف ذاتها عن حق..لمست في نفسها قوة خفية مكنتها من التشبث والثبات بما تؤمن به من أفكار ومعتقدات رغم كل المغريات..تدرك تماماً ما تريده وكيف تريده
.
ظهر لها معدنها الحقيقي..لم تغرها يوماً الأشياء الامعة..العربات الفارهة..البنايات الشاهقة..الحلي الامعة..الكلمات المعسولة البراقة..تأكدت أنها يغريها شيئاً واحداُ هو..الإنسان
.
تؤمن أن "للملوك أسرار"..وأنه لا يُسأل عما يفعل..قد تظهر حكمته بعد سنين بعيدة..وقد يكون من لطفه بهماأن يخفى حكمته الآن..لعله إذا ظهرت ولم يتعظا لانقلبت الحكمة نقمة..تعلم أن المؤمن الحق يتحمل الأقدار بشهود حسن الاختيار
.
ازداد يقينها بأنه من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب..وأنه طالما كان الله هو الأولوية الأولى في حياتها فإنه حتماً لن يضيعها ابداً..لن يضيعهما
.
يشهد الله أنها تدعو له بالخير اكثر مما كانت تفعل من قبل..فهو لم يسبب لها أذىً أو ضررا وحاول ألا يظلمها..بل وتدين له بالفضل في أنه جعلها تقترب من ذاتها الحقيقة وتتلمس قوة معتقداتها

حاول كلاً منهما أن يترك ذكرى طيبة لدي الآخر..كما ترك له دون قصد أملاً خفياً في أنه يوجد على هذه الأرض أطياف تحمل نفس بصمة الروح
.
هما الآن يجنيان ثمرة التعب وجهاد النفس والصبر والرضا..يجنيانه سكينة في القلب..يقيناً وثقة في تعويض الله..حلاوة انكسار واستسلام لله
.
وكما مضى كلاً منهما في طريقه وصمد وحده دون مساعدة أو دعم حتي جاء قدر الله ليغير لهما الاتجاه..لن يتوقفا الآن..بل سيسيران متوازيان كلاً في طريقه..تفصلهما دوماً مسافة فاصلة من الود كما كانا من قبل..يعلمان أن قدرهما يحول دون تقاطعهما..وأن في هذا القدر يكمن لهما الخير..كل الخير
.
.
الأمر أمرك يا ألهي..لست تُسأل إن فعلت
وحل حكم القاهر
يا رب يا سند الضعاف
أتيت في ضعف المحب وفي شرود الحائر
أنا ليس لي حق عليك
وإنما أمل الضعيف أمام عفو القادر
الأمر أمرك يا ألهي..لست تسأل إن فعلت
إليك أسعى..وليس غيرك يعفو
عن الذنوب وذلة التقصير
فاقبل دعائي يا عظيم وتوبتي
واصفح ويسر يا كريم أموري
واغفر خطايا العمر واشرح خاطري
وارح فؤادي في الهدى وضميري
وانر طريقي بالتقي
وتولني برعاية من فيضك المبرور
سبحانك..سبحانك
سبحانك جل جلالك يا الله
(صوت طوبار..مرة أخرى)
.
.
هي لقطة من الواقع..قد تراها ..قد تسمع عنها..لكنك حتماً لن تشعر بها..كمن عايشها
.

Monday, December 1, 2008

لبيك ربي

لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
ان الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك
..
وانا صغيرة لما كانت ماما يوم وقفة عرفات تشغل التليفزيون عشان نسمع صوت التلبية ونشهد وقوف الحجاج علي عرفه
انا كنت اقعد اكرر التلبية وماما تحاول تسكت فيا عشان تسمع الخطبة وصوت الحجاج وانا ما اسكتش ابداً واستمر في تكرير التلبية باستمتاع شديد
من زمان اوي بيهزني صوت الحجاج
رغم اني ماكنتش اعيي المناسك
وكان كل اللي يهمني ان يوم العيد يجي بسرعة
عشان البس لبس العيد وننزل كلنا نصلي العيد واتفرج على الخروف وهو بيدبح
والعجيب اني كنت بكرر التلبية في ايام تانية من السنة واقول لماما هو امتي هيجيي بقى اليوم اللي بنقول فيه لبيك اللهم لبيك
..
السنة ده احساسي بالعشر الاواخر مختلف جداً
احساس غريب بالمصالحه مع كل شيء حولي
احساس ببداية جديدة
بتكوين جديد
.
من فترة قصيرة كنت بحضر محاضرة لمصطفي حسني في زدني وفجأة بحماس غريب لقيت مصطفي حسني بيقول يا شباب مين نفسه يطلع عمره؟؟..وبعدين راح مكمل انا طالع عمره ان شاء الله وبدأ يتكلم عن التفاصيل عشان لو حد من الشباب نفسه يطلع معاه
الفترة ده تصادف اني كنت مشتاقة جداً اني اعتمر ومفيش مشكلة في الفلوس لكن ظروف أخرى لا يد لأحد فيها تمنعني
انا اول ما سمعت الكلام ده لقيتني بعيط جامد اوي وسط الناس رغم اني مابعملش كده ابداً بسهولة
الغريب بقى ان وقتها مصطفي حسني راح قايل
يا جماعة لما انا جبت سيرة العمره في حد بكى بحرقة
اكيد كان نفسه يطلع ويمكن في ظروف منعته
يا جماعه اوعوا يكون في حد من جواه زعلان من ربنا ان ربنا لم ييسر له العمره او الحج
صدقوني يا جماعه لما ربنا يأذن لا حتعرف ازاي ولا منين
ربنا هييسر وتطلع علطول
يا جماعه انا كنت زمان لما اشوف الموبايل اقول معقوله يا مصطفي هيجي يوم وتشتري موبايل
ولا عمري كنت اتخيل ان ربنا يكرمني هذا الكرم البالغ
واسافر اعتمر وحج
.
انا لما سمعت الكلام ده ابتسمت وضحكت من جوا اوي
فهمت الرسالة الربانية
وحسيت كما لو كان الله بيجبر خاطري وكسري
كما لو ان ربنا بيطبطب عليا وبيقولي ما تزعليش
وخاصةاني كنت قاعده في القاعة بعيد ومش ممكن يكون مصطفي حسني يكون شافني وانا بعيط
.
من يومها كل ما اسمع صوت التلبية أو اشتاق للعمره
افتكر كلامه وابص جوه قلبي كويس جداً واقول لنفسي
اوعي تكوني من جواكي زعلانة من ربنا
.
وأنا أشهدك يا ربي علي قلبي الآن
انا مش زعلانة
انا موقنه ان وجودي هنا الآن هو الخير
كل الخير
وانه عندما تأذن فسأسافر إن شاء الله
فلك الحمد يا حنان
لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك
لك الحمد ملأ السموات وملأ الأرض وملأ كل شيء بعد
.
كل سنة وانتم طيبين
للأسف هيمر وقت طويل قبل ما يكون في نفحات زي العشر الأوائل من ذي الحجة
ولسه رمضان للأسف بعيد
ربنا يقدرنا وما تتفلتش مننا الايام ده وسط زحمة الحياة والشغل
تقبل الله منا ومنكم

Thursday, November 20, 2008

فعل التحرير

تحت وطأةالجسد..كثيراً ما تأن الروح

الجسد..ذلك الكائن الطيني الذي يشد الإنسان بثقله وسطوته إلى الأرض كلما ازدادت صفاته الطينية طغياناً..الجسد له حدود تحده وتكبل حركته..تعيقه عن الارتفاع والتحليق..الجسد له سطوة ومطالب ملحة..لا تنتهي ولن تنتهي إلا بدفنه بين ذرات التراب مجرداً من كل شيء

و-عجباً- بين جنباته ترنو الروح..الكائن النوراني الروحاني..يسمو ويتغذي بكل ما يحرره من أثقال الجسد التي تشده ارضاَ..الروح الكائن الشفاف..المحبوس غالباً بين جدران الجسد..سهل التحرير دوماً..يخاله البعض لنقائه أحمقاً فيسرق بعض اللحظات بدعوى إمداده بالغذاء
صلوات مسروقة..أذكار مسروقة..عبادات مسروقة..معية مسروقة
مسروقة من الوقت..يؤديها الجسد
تزيد الروح أثقالاً فوق أثقال الجسد
...
ثنائية الجسد-الروح..صراع أم تعايش؟؟

تجد شخصيات شهوانية..علاقة الروح-الجسد يجب أن تكون علاقة صراع..كحلبة قتال لو غفل المجاهد لثوانٍ لصرعه الجسد..تحتاج فيها تجديد الدروع لتتحصن ضد الضربات الطينية للجسد

بقدر ما تحقق تلك الشخصيات أقصى درجات الاستمتاع بمطالب الجسد المختلفة..بقدر ما تستطيع -للعجب- أن تسمو بالروح وتحلق بها بشدة -إن أرادت-..بقدر ما تعيش حالة جهاد دائم بين جنبيها..لو غفلت عه لهلكت وغرزت في الوحل..لو أطلقت لأحدى الطرفين العنان..لانطلق يهذي في جموح

وشخصيات سلمية..علاقة الروح-الجسد علاقة تعايش سلمي..حالة من رفع الحصار شبه الدائم..قد يمران بفترة خلاف وخصام..لكنها لا تطول..وقد يطغى أحدهما قليلاً على الآخر..لكنها سرعان ما تعود لوسط الطريق مرة أخرى في اعتدال

بقدر ما تعيش حالة من الاعتدال..بقدر ما تحصل على قدر معقول من الاستمتاع بسمو الروح وبتحقيق مطالبات الجسد

وبين الطين والنور..الجسد والروح..وميزان قد ترجح كفته لتخف أخرى.. وميزان تطيش كفته وتطيح أخرى..يقف الفيصل هو فعل التحرير

تحرير الروح من سطوة الجسد..والبغية هي الثنائية المقدسة
السمو..المتاع


وممارسة فعل التحرير تستلزم صدق لجوءوتوكل
(آل عمران: 160)
-
ممارسة فعل التحرير تستلزم صدق بالغ مع النفس أمام خالقها

فَقَالُواْ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ
(الأنعام: 136)
-
ممارسة فعل التحرير تستلزم عملاً مقروناً بعلم
فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
(يونس:89)
.
يقول النفري نقلاً من كتاب رأيت الله لدكتور مصطفي محمود: إن الجسد حقيقة فانية وإنه ثوب ابتلاء خلقه الله لامتحان الروح، والصفة البشرية بما فيها من شهوات وأهواء ورغبات ونزوات هى الأخري ابتلاء وامتحان لتوجه الروح والنفس. هل تدرك الروح نسبتها إلى الله وتتوجه إليه بكل حبها وشوقها أم يجرها الجسد إلى شهواته؟..هل تدرك النفس أنها مخلوقة، وأنها مسئولة أمام ربها عما تفعل؟
هنا الامتحان
(انتهى الاقتباس)
.
....
امتحان..منا مستعد..ومنا غافل
منا المكبل بجسده حتى عميت بصيرته..ومنا من يجاهد
كلما أطبق الجسد قيده علي جزء من روحه..سارع بفك القيد
فهلا أمسكنا خيوط الروح من الجسد
وتساءلنا

متي كانت آخر مرة مارسنا فعل التحرير؟؟

Wednesday, November 12, 2008

سترك ورضاك

كلما خرجت إلى الشارع ونظرت في وجوه الناس
أدركت شيئاً واحداً بات مؤكدا
"الناس تعبانة بجد ومهمومة"
--
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال ( ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ ) قالا : الجوع . يا رسول الله ! قال ( وأنا . والذي نفسي بيده ! لأخرجني الذي أخرجكما . قوموا ) فقاموا معه . فأتى رجلا من الأنصار . فإذا هو ليس في بيته . فلما رأته المرأة قالت : مرحبا ! وأهلا ! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أين فلان ؟ ) قالت : ذهب يستعذب لنا من الماء . إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه . ثم قال : الحمد لله . ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني . قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب . فقال : كلوا من هذه . وأخذ المدية . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياك ! والحلوب ) فذبح لهم . فأكلوا من الشاة . ومن ذلك العذق . وشربوا . فلما أن شبعوا ورووا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده ! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم

(حديث صحيح أخرجه مسلم )
توضيح: العذق هو ثمر النخيل
---
عن أبي عسيب ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلا ، فمر بي فدعاني، فخرجت إليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، فخرج إليه، ثم مر بعمر فدعاه، فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: أطعمنا بسرا، فجاء بعذق فوضعه، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، فقال: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، قال : فأخذ عمر العذق، فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: يا رسول الله ! إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟! قال: نعم؛إلا من ثلاث : خرقة لف بها الرجل عورته، أو كسرة سد بها الرجل جوعته،أو حجر يتدخل فيه الحر والقر

(أخرجه الألباني بإسناد حسن)
-
لا إله إلا الله
يصف الرسول التمر والماء البارد بالنعيم

لا حول ولا قوة إلا بالله
سنسأل عن ما سوى الخرقة التي نُسد بها العورة..والكسرة التي نُسد بها الجوع..والحجر نحتمي فيه من الحر والبرد
--
رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر
--
ألا يا رب نرى يوماً في هذا الغول؟

Wednesday, November 5, 2008

عندما تغضب الأرض

المساحة البيضاء الخاوية
تصيبني بالفزع
أدور حولها
حول نفسي
في قلق
..
البياض الخاوي يدعوني..يحرضني
علي البوح
وأنا في حالة خصام مع الأحرف والنقاط
مع الاصوات.. مع الصور المتحركة
..
أريد الصمت
ابحث عن السكون
المساحة البيضاء تريحني لانها خاوية..صريحة
صادقة..بلا نقطة سوداء و لا حمراء واحدة
..
سئمت من الضوضاء
أشعر أني أريد أن أطوح بأثاث بيتي
من النوافذ والابواب
لا أريد حولي غير أسقف و حوائط و أرضيات
خاوية بيضاء
لا أريد لعيني أن تصطدم بأي حاجز
ولا اي جسم ولون ورائحة
..
أريد الخواء..الاتساع
الأفق المفتوح..البساطة
البدائية..البكارة
أريد السكون..السكون
أريد الراحة..الراحة
..
أريد أن أتخفف من أعبائي
من الأثقال التي تطبق على رأسي
وتشده في اتجاه الأرض
فلا أعود أبصر غير الديدان
..
أريد أن أفتح نوافذ عقلي
لتنطلق كل الأفكار المحشوة
بذباب الكلمات خارج رأسي
فأتوحد -أخيراً- مع الطبيعة
وتعود إلي بكارة الإحساس
***
المساحة الخاوية البيضاء
تحرض غرور الإنسان
على تعكير صفوها بهذيان أفكاره الملوثة
بالعقد النفسية
والعاهات الذهنية المتوارثة
خطيئة الإنسان
انه لم يترك مساحة خاوية في الكون
ألا وطعن فراغها الغني بالرموز والمعاني
بسكين هرائه وإدعائه
ومزقها بمشرط أوهامه
لقاء أن يقبض عليها أجراً
بطولة الإنسان وشجاعته المجنونة
في استمراره في صراعه مع الحياة
وكأنه مخلد فيها
مع يقينه أنه
قد يتحول إلى حفنة من التراب الرخيص
قبل انتهاء زفرته الأخيرة
***
فجأة أجد نفسي وجهاً لوجه
مع هذه الحقيقة المرعبة
أشعر بالخوف..بعدم الأمان
أفقد رغبتي في الكلام
في الانتصار على الفراغات البيضاء
أريد السكون والراحة
أريد الإنزواء في أمان شاطئ بعيد
أفقه مفتوح
بلا سدود ولا عوارض أسمنتية
أريد العيش ما تبقي لي من عمر
في حضن الحقيقة
والحقيقة أننا خلقنا عرايا
بلا ثياب فاخرة مذيلة بإمضاء
كبرى بيوت الأزياء
وبلا مجوهرات تحبس جريان الدم
خلف معاصمنا ورقابنا
..
الحقيقة أننا جئنا الحياة
لنعيش في حضن الطبيعة
ونتعايش معها في سلام
وأن نخلق بين أجسادنا
وبين تضاريس الأرض
شيئاً من التوافق والإنسجام
***
من الكتاب الرائع جداً
لعائشة أبو النور
"ارحل لنلتقي"

Monday, November 3, 2008

يقبض العلم.. بقبض العلماء

الدكتور محمد المسيّر

إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اجرنا في مصيبتنا..واخلفنا خيراً منها
الأمر أكبر مما يتصوره الكثيرون
فإن من أشراط الساعة قبض العلم..ويقبض العلم بقبض العلماء

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويثبت الجهل،ويُشرب الخمر، ويظهر الزنا » متفق عليه

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا
المحدث: البخاري - خلاصة الدرجة: حديث صحيح
-
هذا العالم يستحق منا أن تلهج ألسنتنا بالدعاء له، وأن نجتهد في اقتفاء آثره، علماً وعملاً، دعوة ومنهاجاً
-
والله لقد كنت أرتاح جداً وأسر بالنظر إلي وجهه الطيب السمح وهو يتحدث.. فقد كان له سمت طيب صالح

جزاه الله عنا وعن جميع المسلمين خير الجزاء.. فقد كان على خير ولا نزكي على الله أحداً

اللهم اغفر له وارحمه..اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة.. واحشره في زمرة المتقين

اللهم أعز الإسلام وأذل الشرك والمشركين
آميــن

Sunday, October 26, 2008

شطحات.. 5 .. والأخيرة

أتوق دوماً للشتاء ..أنتظره لأمارس طقوسي الشتوية.. لتبدأ معها الروح في النماء بعد أن أحرق أوراقها لهيب الصيف وعصفت بها رياح الخريف
.
أضم ذراعي إلى خلايا جسدي بقوة..أزيل المسافات الفارقة بينهما.. لعلي..ألملم شظايا الروح المتناثرة..أعيد التصاق ذاتي بالقالب الجسدي الذي يحويها..أصل إلى معاهدة سلام بينهما..دون أن يقدم أحدهما في حمق ويخرقها..كالعادة
.
أضم أناملي..وأذوبهما معاً..لعلها..تنطمس التناقضات والاختلافات التي تقصمني شطرين..ربما يكتب لها القدر يوماً أن تنسجم
.
وعندما تكشف النسمات الليلية عن برودة يهتز لها الجسد قليلاً..أفتح جميع نوافذ الروح..أتدثر بدثار كثيف من الخارج..لكن ما يلبث أن يثقل روحي هذا الدفء المصطنع..فأطرحه بعيداً عنها..أزفره بقوة من خلاياي..لعلها..تطرد بعيداً الهموم والأحزان التي تستوطن الروح
.
أقف علي البلاطات الباردة الغير مغطاة..عارية القدمين..ألصق جبهتي في زجاج الشرفة المثلج..أحاول أن تمتص خلاياي البرودة..لعله..ينطفئ هذا الاشتعال الذي يثيره الإزيز المستمر داخل العقل..اتساءل ألا تستطيع البرودة أن تتسلل خلسة إلى القلب فتتجمد الخلايا وينطمس الإحساس
.
تجتاحني الأمطار..فأنتشي..أري تساقطها على الروح..كنجمة فرت من عقد السماء لتستقر علي راحتيي بحثاً عن الدفء بينهما..وعندما تجدهما مثلجتين..عاريتين من حياة..تفر مذعورة لأخري..دافئة ً
.
يجتاحني الشتاء..فتسقط كل الذكريات المؤلمة في القاع..تسبح البقية إلى قمة الذات..فأبحث فيها عن وهج عينين..ليكون وطني الوحيد..وطن يملأه الدفء والأمان..رغم برودة الشتاء..

.
أصبحت لا أستشعر الحياة إلا في الشتاء..عندما يجبرني ببرودته على الاقتراب بحميمية من ذاتي بحثاً عن الدفء..هذا الفعل الذي أتجنبه طوال العام.. ويملي الشتاء علي أوامره..لأنصاع له كل عام في خضوع لم أجد له تفسيرا سوى إني..حتماً خُلقت..إمرأة شتويةً
.
مجرد شطحات عشتها هكذا..دون تعقل ..دون رقابة
-
Let the rain come down and wash away my tears
Let it fill my soul and drown my fears
.
.
لقراءة بقية الشطحات

Monday, October 13, 2008

عنه وعنها أتحدث.. شروخ في الجدار


شرخ أول
كل رجل في نظر والدته "فرخة بكشك" بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني.. كل أم سويةأفنت حياتها في ابنها.. تعبت في تربيته وسهرت الليالي لراحته .. لإن الرجل بخلاف المرأة تقوم له والدته غالباً بتلبية معظم إحتياجاته المختلفه بداية من تحضير الطعام والملابس وحتي التدليل والمحايلة .. وتبدو لأي أم فكرة أن يأتي ابنها بفتاة غريبة هي لا تكاد تعرف عنها شيء ليصرح لها بأنه معجب بها بشكل أو بآخر ويريد الارتباط بها لآخر العمر هي فكرة مفزعة ومخيفة ومثيرة لغيرتها وقلقها لأقصى الحدود.. فالأم تخشي علي ابنها من هذه المرأة .. وما إذا كانت ستهتم وتعتني بابنها كما ينبغي أم سيتعب بسببها ويتألم .. وبالتالي تقوم بعض الحموات -إلا من رحم ربك- ببعض التصرفات المستثيرة لحفيظة الزوجة وتوجيه انتقادات وملاحظات أغلب الوقت .. وقد يصل الأمر لتدخلات في دقائق حياتهما الشخصية .. وهو ما يجعل الزوجة تشعر بالضيق الشديد والإهانة البالغة لتنشأ الكثير والكثييير من الخلافات .. وقد يصل أن تفشل زيجات قبل العقد بساعات بسبب تصرفات الحماة
.
وتجد الرجل: ممزق تماماً بين زوجته ووالدته .. مسئول ومطالب أن يقوم بالفصل في هذه الخلافات ووضع حدً لها .. من ناحية لا يستطيع أن يُغضب والدته حتى لو كانت مخطئة بعض الشئ وخاصة إذا كان يغلب عليه التدين فهي ثاني الكبائر .. ومن ناحية أخرى حياته في بيته ومع زوجته غير مستقرة بالمرة وخاصة أنه قد تحمل الزوجة في بعض الأحيان بعض الحق .. لتجد ثلاثة أنماط من ردود الفعل الخاطئة من الرجال
.
الرجل السلبي المغلوب علي أمره: يترك الطرفان يقومان بتسوية خلافاتهما بينهما ويفضل هو السكوت أو بمعنى أصح الهروب .. لتندلع حرب بين الطرفين.. تنتهي بخسارته لهما معاً
الرجل المستقوي: حسناً.. أمي هكذا ولتضربي رأسك يا زوجتي العزيزة في عرض الحائط .. أقبليها كما هي ولتقبلي حياتي كما هي.. ولا يوجد مجال لمناقشة هذا الامر .. ليخسر بالطبع زوجته
الرجل الغبي: يفصل بينهما بشدة.. فيذهب لزيارة والدته وحده .. وفي المقابل يجعل زوجته تزور أهلها وحدها كعقاباً لها بطريقة خفية .. ولا يتقابل زوجته ووالدته إلا في المناسبات والأعياد الرسمية ولوقت محدود .. عملاً بنظرية الباب اللي يجيلك منه الريح .. ويكون النتيجة أنه يحرم نفسه ويحرم أولاده من الشعور بالمعني الحقيقي .. للعائلة
.
أرى أنه إذا تفهم الطرفان أن هذه التصرفات ما هي إلا مرحلة وقتية .. وإذا كانوا حقاً يهتمان لامر هذه العلاقة ويريدان إنجاحها فلابد من التغاضي عن بعض المنغصات معاً .. ويعوض الرجل زوجته عن هذه المضايقات ويظهر لها دوماً إنه يقدر ما تحتمله من أجله .. والمرأة تؤمن أن اقتراح قتل الحماة ليس مطروح دوماً .. وإنها ببعض الذكاء يمكنها أن تكسب حماتها لتكون معها حزباً ضد زوجها في المستقبل :).. وخاصة إنها ستصبح أماً يوماً ما ومن ثم حماة وستشعر بما تشعر به الأم من غيرة ووحدة بعد ذهاب الابن.. فسيحافظا علي جدارهما من الشروخ والتصدعات .. ليحتمل عنت الحياة
و
قطعاً هناك الكثير من السيدات المحترمات الاتي يسيطرن علي مشاعر الغيرة تلك ويحاولوا أن يفرحوا لابنهم بصدق.. ولا يمكن الحكم علي كل الحموات بالشر
-
شرخ ثان
الرجل في بداية العلاقة يحاول دوماً أن يثبت لنفسه إنه ليس مضطراً أن يغير أياً من أنظمة حياته ونشاطاته بسبب دخوله القفص .. هو يستنشق الحرية وفكرة وجود قيد والتزامات وارتباطات قد تصيبه بالضيق من آن للآخر .. لإن أي رجل سوي يعلم إنه المسئول تماماً عن تلبية احتياجات المنزل .. زوجته وأولاده .. كما إن الارهاق المبالغ الشديد جداً في فترة اعداد بيته وتأثيثه وانفصاله عن أقربائه وأصدقائه في تلك الفترة لإنشغاله تجعله ينجذب بشدة إلى أصدقائه القدامى في أول شهور الزواج .. ليثبت لنفسه اولاً أن حياته لم يشوبها تغيير .. وليثبت لمن حوله إنه مازل حراً طليقاً لم يتقيد .. وأشياء نفسية أخرى قد اعجز عن فهمها
.
علي الوجه الآخر تبدأ المرأة في التذمر بشدة بسبب تركه اياها في البيت وحيدة وخاصة في هذه الفترة الرومانسية للغاية .. وتنهال بالاتهامات للزوج بانه لم يعد يحبها كالسابق.. والظنون بأنه بدأ يفتر بعدما نال منها غايته.. ويصبح عقل المرأة مرتعاً لكل الافكار السلبية تجاه زوجها.. وتضع المرأة يافطه علي زوجها "لم يعد يحبني كالسابق" ..وقد تجد في هذا الأمر ثلاثة أنماط خاطئة مشابهة

المرأة السلبية المغلوب علي أمرها: ستكتفي بندب حظها علي هذه الزيجة الفاشلة .. وتبدأ في التذمر والشكوى بلا توقف لكل من حولها وتحذرهن من الزواج اللعين .. تبدأ تدريجياً في إهمال ذاتها وحياتها علي اعتبار إنه لا فائدة.. وتكون النتيجة حدوث شرخ في الجدار
المرأة المستقوية: عندما تلاحظ هذا الأمر .. تتضايق بشدة وتقرر النقاش ولكن يتطور غالباً النقاش إلى شجار .. يهدءا .. فتعيد الكرة .. يتشاجرا .. تبدأ في عمل اختبارات له لتختبر مدى حبه أو فتوره .. وقد تصعد الأمور علي مستوى العائلة ليعلم هذا الرجل قدرها وإنها يقف ورائها رجالة.. ليزداد بينهما الندية .. يشعر الرجل بالحصار والضغط .. والمرأة تشعر بالإهمال والإهانة .. ليظهرالشرخ في الجدار
المرأة الغبية: تفكر بمنطق.. زوجي يتركني وحيدة فلأستمتع بحياتي إذن .. ولأخرج مع صديقاتي انا ايضاً .. ولأعيش حياتي بلا مسئوليات حقيقة .. فيبدأ اهمال البيت واحتياجات الزوج .. ويبدأ التباعد الشديد والفجوة في التزايد .. يعيشان منفصلان تحت سقف واحد .. يمر بضائقة وأزمات وهي لا تعلم .. تحتاج لمساندته ودعمه وهو غير موجود .. ومن هنا يبدأ ايضاً ظهور الشرخ في الجدار وغالباً ما يدركاه بعد فوات الاوان
-
في رأيي إذا تفهمت المرأة تلك الجزئية في نفسية الرجل واحترمت حصوله علي كثير من الحرية في البداية .. وحاولت في تلك الفترة تعزيز مكانتها عنده وإثبات نفسها كشريكة صالحة لمشاركة الحياة بجميع جوانبها وأحوالها وتقلباتها .. ولو قام الرجل بمراعاة أن الزوجة تحصر حياتها في هذه الفترة علي زوجها فقط ويكون هو شاغلها الوحيد والأوحد .. وحرص أن يدعمها بالتصرفات والكلمات التي تؤكد استمراية حبه .. لحافظا علي جدارهما سليماً جاهز لمواجهة تقلبات الحياة .. معاً
-
وقطعاً يوجد عدد لا بأس به من الرجال لا يهتمون كثيراً بامر الحرية ويفضلون التواجد في البيت لأوقات طويلة في أول شهور الزواج .. فلا يمكن اتهام كل الرجال بهذا التصرف
.
لا أدعي المعرفة .. وهذه الأفكار هي مزيج من ملاحظات شخصية .. اعتقادات داخلية.. وبعض القراءات الخارجية .. قد تحمل جانب من الصحة .. وقد تحمل جانباً من الخطا .. قد تنطبق علي البعض .. وقد تكون أبعد ما يكون عن آخرين

ويبقى الحديث وتنسيق الكلمات بعناية هو الجانب اليسير من الأمر..بينما يكمن في إرادة التطبيق والتنفيذ الحل ذاته
-