Monday, December 31, 2007

صوت للسماء

جل المنادي..ينادي
يا عبادي أنا ماحي الذنوب و الاوذار
الهي
بنورك اهتدينا..و بفضلك استعنا
وبك أصبحنا و أمسينا
بين يديك نستغفرك
يا الله..يا غفار..يا تواب..يا رحيم



لطالما تساءلت عن سر هذه الرجفة التي تعتريني عندما أسمع صوته..الذي للمفارقة الشديدة ليس قوي و ينبض بالعزة كصوت الحصري و لا عذب كصوت المنشاوي..ولا ملائكي كعبد الباسط.. و لكنني أستسلم تماما عندما أسمعه يناجيه قائلا


ربي..الهي..دموع العين جارية و القلب تحرقه في أضلعه النار..إن ضل
قلبي فقلبي أنت تعرفه
أو كان ذنبي عظيماً..أنت غفار
..
إنها ابتهالات نصر الدين طوبار


هذا العشق الذي لا يشاركني فيه كثيرون..أو بمعني اخر..الذي يسخر مني بسببه الكثيرون
إنها تمدني بلذة و سعادة غريبتين
كثيرا ما سألت نفسي لماذا؟ هل لاني تعودت سماعها في إذاعة القران الكريم التي تحرص أمي علي تشغيلها كل صباح و أغلب الاوقات؟؟..اذا فلم لا يحبها أخوتي؟؟..بل و يتضايقون جدا جدا لسماعها..
ام لاني أحسب ان ابي كان يحبها..و أنا أحب كل شيء أحبه هذا الرجل..



يا مؤنسي في حدتي..يا منقذي في شدتي
يا سامعا لندائي
فإذا دجي ليلي وطال ظلامه
ناديت يارب فكنت ضيائي



إنني اسمعه الان و أنا أكتب هذه الكلمات
لا أمَل ابدا من سماع هذه الابتهالات و كأنها أول مرة
..و لن أمل من الكلام عن حبي لهذه الابتهالات
سبحان الله..ما هذا الحب الذي قذفه لله في قلبي لهذا الصوت

عندما وجدت هذه الابتهالات في موقع متواضع..طرت فرحا و جلست ابكي من السعادة..إنها كنزي أنا
ملكي أنا..لا يشاركني فيه أحدا تقريبا..مما يؤلمني كثيرا
في جزء يخترقني جدا يقول فيه


مسبحاً بك..مملوء بحبك
مشغوف بقربك..مشغول بنجواك
راضٍ بما أنت ترضاه
و متخذا إليك منك طريقاً من عطاياك


إنه يشعرني بإسلامي..بضعفي و احتياجي للاستسلام..و للاستكانة
أشعر اني ارتفع مع صوته و أصل الي السماء لاناجي ربي..

مجيب السائلين..حملت ذنبي..و سرت علي الطريق الي حماك
و رحت أدق بابك مستجيراً..و معتذراً.. و منتظراً رضاك
دعوتك يا مفرج كل كرب..و لست ترد مكروبا دعاك
و تبت اليك توبة من تراه غريقا في الدموع..غريقاً في الدموع
غريقاً في الدموع ..و لا يراك


هذه الافكار لا يتأملها الكثيرون..صدقوني

حين يهدي الصبح إشراق سناه

يسكب الطل رحيقاً من نداه

موقظاً بالنور أجفان الحياة
الضحي من نور من؟
والندي من فيض من؟
سبحت لله في العيش الطيور..ترسل الانغام عطراً في الزهور
تصنع العش..وتسعي في البكور

عيشها في رزق من؟
و هي ايضا صنع من؟


الله
الله
الله


لا أستطيع أن أمنع نفسي كلما سمعتها أن أردد
الله ..مع كل تساؤل أقول الله
و لكنها تخرج من أغوار قلبي..صادقة..و بإبتسامة
ربما لبساطة السؤال مع تجلي الخالق
بالله عليك هل سمعت مثل تشبيه موقظاً بالنور أجفان الحياة

كم تمنيت أن أجلس مع أحد نسمعه سويا و يشعر بما أشعر به و هو يقول

يا اله العالمين..حنيني دائم
و القلب شاكٍ عليل
سال دمعي يا إلهي..و لولا غربتي ما كان دمعي يسيل
و إذا ضاقت فنجوي دعائي
حسبي الله..حسبي الله و نعم الوكيل


و عندما تهب هذه النفحات الصوفية أشعر بتحرري من نفسي
و تنهار كل أقنعتي..و أرتفع..أرتفع


رباه.. ها أنا ذا خلصت من الهوي ..و أستقبل القلب الخالي هواك
و تركت أنسي بالحياة و لهوها..و لقيت كل الأنس في نجواك
و نسيت حبي..و أعتزلت أحبتي..و نسيت نفسي..خوف أن أنساك

ذقت الهوي مراً..و لم أذق الهوي يا ربي حلواً قبل أن أهواك
يا غافر الذنب العظيم..و قابل التوب
قلب تائب ناجاك..قلب تائب ناداك




http://quran.maktoob.com/duaa.php

11 comments:

دكتور حر said...

كأني كتبت هذه الكلمات يا ايمان

هذا الرجل مات من 22 سنه تقريبا

لكن الاخلاص لا يفني الأثر أبدا
جزيت خيرا على هذه الكلمات الصادقه
وانا فعلا كنت حاطه عالمدونه صوت من فتره المقطع بتاع جل المنادي

ربنا يرزقنا قربه دائما

heba said...

كلامك حلو جدا .خلى جسمى يقشعر وعنيه تدمع وبقيت عايزة أسمع الابتهالات دى.

فى ملحوظة احب أوضحها إن مش كل إخواتك بيكرهوه جدا جدا زى ما أنتى قلتى. أنا يمكن يكون شعورى بيه محايد. بس مش لدرجة الكره. يمكن عمرى ما ركزت فى الابتهالات نفسها أو كلامها بس دايماً لما بأسمعها بأفتكر أجمل أيام حياتى. زمان أيام ما كان بابا بيشغل محطة القرآن الكريم وأحنا بنفطر قبل ما ننزل المدرسة و وأحنا راكبين العربية فى طريقنا للمدرسة. أيام زمان. أيام الأمان.

أيوه أنا واثقة إن بابا كان بيحبه

Anonymous said...

ana kman dama3t!...

Anonymous said...

it's me =) jojo...

حزيــــــــــــــــــن said...

ربما لو كنت كتبت ذلك البوست كنت سأكتب اضعاف ما قلتى حباً لذلك الرجل الذى اعشقه فى الله لدرجة انى اخشع معه بكل خلية فى جسدى حين اسمعه ولا اطيق ان يقاطعنى احد عندما يأتى على اذاعة القرأن ويملأ موبايلى تسجيلات لأبتهالاته من اذاعة القرأن
ذلك الرجل الذى حاولت من سنين ان اجمع ابتهالاته وعندى على الكمبيوتر حفلات احياها وشرائط كاسيت من ابتهالات رمضان لكنى ابداً ما وجدت ابتهالات الاذاعه
فلك الشكر من اعماق قلبى على هذا الرابط
جزاك الله عنى كل خير
اكتب لك والدموع تتأجج داخلى من فرط مشاعرى تجاه ذلك الرجل
بارك الله فيك

واصطنعتك لنفسي said...

دكتور حر,

يزيدني شرفاً أنك أول من يعلق علي ثلاث بوستات متتالية, فخورة بأنك تقرأ هذه الكلمات والافكار الطفولية التي أكتبها..ربنا يكرمك و يا ريت متحرمنيش من زيارتك للبلوج المتواضع جداً

واصطنعتك لنفسي said...

هابي حبيبتي

طبعاً أنتي عارفة عملت ايه لما قرت تعليقك..عيطت طبعاً..هي ده فيها كلام..أيام زمان..أيام الأمان..ربنا يجازي أبونا عنا كل خير..ويجعله في الفردوس الأعلي من الجنة..آمين

كنت سألتيني ليه تعليقك أثر عليا ومردتش عليكي..أثر فيا لإني حسيته خارج من قلبك وصادق.. ربنا ما يحرمني من تعليقاتك ابدا

واصطنعتك لنفسي said...

جيجي

أول مرة تعلقي عندي..فرحت لانه صادق كعهدي بيكي..وفرحت لانه وصلك
ومن غير ما تقولي أنتي مين كنت عارفة انه انت يا جو

أحبك في الله

واصطنعتك لنفسي said...

حزين

تخيل بقي إني كنت متوقعة أن محدش هيكومنت علي البوست ده..سبحان الله..طول عمري بتخيل اني مش هلاقي بشر كده وأدميين يحبوا يسمعوا الابتهالات ده..كان أغلب الناس آخرهم ماشي في نور الله أدعي وأقول يا رب..يا رب أكون أدخلت السرور علي قلبك فعلاً..وكعادتك نورت البلوج بتعليقك الصادق جداً
وبجد فرحتني بدعواتك..ربنا يكرمك و يعزك

Adam Ali said...

أنا علماني ومع ذلك أعشق ابتهالات نصر الدين طوبار والنقشبندي. أعجبتني كثيراً مدونتك.

ايمن said...

اذكر اول مره سمعت ابتهالات هذا الصوت الملائكى...

كنت اتصفح على النت وسمعت احد الابتهالات .. ثم سمعت غيره وغيره وغيره ... ودموعى لم تتوقف...

حبا الله هذا الشيخ الجليل بصوت ينفذ للقلوب.

انا احب اللغة العربية جدا. احب احس معنى الكلمة.

مع هذه الابتهالات اسمع واحس واعيش الكلمات والحب الالهى..

بحثت كثيرا عن من كتب هذا الكلام الرائع ولم اتوصل لهم.

يا الهى .. كل نلك الاحاسيس فى الكلمات ويوصلها مباشرة للقلوب صوت طوبار.

أذان الفجر لطوبار.. سمعته مئات المرات. اضعه على موبايلى.. ولا اتصور ان اغيره...
طوبار يعيش حالة من الوجد ويسحبنا معه...
خذى مثلا فى الاذان نجده من اول كلمة صوت رائع. احس كما لو كان يقول الشطر الاول من الشهادة لكل الناس ينادى عليهم ان اسمعوا ما اقول..ثم.. الشطر الثانى كأنه يناجى نفسه مقتنعا وحاسس بكل معنى لكل كلمة. وبالمثل باقى الاذان.. جزء ينادى للناس وجزء لنفسه كأنه يقول للناس حيوا على الصلاة ثم يقول لنفسه ... حى يا نفسى على الصلاة حى على الحب الالهى

وايضا ابتهال حين يهدى الصبح اشراق سناه... يا اله السماوات كما هى رائعة تلك الصورة التى يرسمها كأننى اراها ... الصبح يهدى ضوءه هدية وايضا هذا الصبح يوقظ بنوره الجميل اجفان الحياة. تخيلوا كما لو كانت الحياة بنت جميلةالصبح يوقظها كل يوم بلطف.. ثم تتابع الصور البديعة وخاصة عندما يقول الطيور ترسل الالحان عطرا... يا للروعة.. لحن اى سماعى مع عطر اى رائحة. ما هذا الجمال. وينتهى الابتهال بالاستنتاج الجميل من صانع كل هذا.. الصبح وهديته للحياه (الضوء) والطيور... هو الله

أنا اعشق هذا الشيخ .. وممكن اتحدث عنه بلا توقف..

وانا اكتشفت انه يوجد له الآف العشاق على النت لكن لللاسف لم اجد كثيرا من ابتهالاته مكتوبة

اشكرك على كلامك الرائع عن هذا الشيخ الجليل، تعبيرك عن احاسيسك واعجابك بالابتهالات رائع

شكرا

أيمن عبد الفضيل