Sunday, October 11, 2009

خواطر مبعثرة.. 2

خنوع
.

يجتاحني الآن غضب عارم
تغرقني الدماء حتي فمي
تخنق داخلي
صرخة حبيسة
يتساقطون
بينما عيني تدور في خواء
ويداي ترتعش بالبكاء
لا يقوى ضميري على الوقوف
شارداً هذه المرة
ليتني فقط

لم أكن بهذا
الخنوع
.
نفيت واستوطن الأغراب في بلدي
ودمروا كل أشيائي الحبيبات
_____

انسلاخ
.
تارة تغلبني وتارة أغلبها.. أيا رداء مسته نفحات نور لا لا تنسلخ عني الآن.. سيأخذ ربي بيدي حتماً.. صوت الآيات سيمحو الران عن قلبي وتجلوه مرة أخرى.. سيصل دعائي إلى ربي: "لا تتركني ونفسي فهى واهنة ضعيفة".. فيأخذ بناصيتي ويهديني للطريق.. سأعود بفضله سأعود.. وستهب رياح إيمان ندية تطرد كل ما يحتل ذلك القلب سوى حبه وحب فيه.. وتجلو عن فكرى كل شأن سوى رضاه
.
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ، وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
______

Saturday, September 26, 2009

بصمة وجدان*واصطنعتك لنفسي


قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

وسكنت حلقته الذهبية التي تحمل اسمه بين أناملي

وحتى ألقاه في الجنة إن شاء الله

مصطفى * إيمان

بصمة وجدان * واصطنعتك لنفسي

الجمعة 25 سبتمبر 2009
.
.
جمعتنا دفعات القدر وتلاقينا لتفاجئنا مع كل خطوة دفعة أخرى

و جمعنا نسيج من أشخاص كثيرة نكتشف كل يوم أن القدر نسج علاقتنا معهم لتقود كلاً منا للآخر في ميعاد قدره الله

*****
اللهم بارك لنا وبارك علينا واجمع بيننا في خير
اللهم بارك لنا وبارك علينا واجمع بيننا في خير
اللهم بارك لنا وبارك علينا واجمع بيننا في خير

****
صفا
واصطفى
فهو
مصطفى

فالحمد لله رب العالمين

قد رضينا ياربي.. فلك الحمد حمداً كثيراً طيبا ملأ السموات والأرض وما بينهما وملأ كل شيء بعد
****
سوف يبقى الوجد فيما بيننا
طالما عشتَ وما عشتُ انا
نحن بالاخلاص نبنى بيتنا
وعليه قد كتبنا الموثقا

Tuesday, August 4, 2009

عنه وعنها أتحدث.. إنتماء

تستدعي فكرة وكلمة الزواج كثير من المشاعر والافكار
فهو: حب وحنان..عاطفة ودفء..شهوة وغريزة..سكينة ومودة..إطمئنان واستقرار
وهو:أسرة وعائلة..ذرية ومستقبل..أمل وإصلاح..رسالة واسثمار

وهو:مسئولية وسعي في الحياة..خلافات وعبأ..تأقلم وتحمل..أزمات وتقلبات


نعم.. الزواج هو مزيج وخليط من لحظات في جنة ساحرة تسلب العقل والقلب.. ولحظات نيران محرقة قد تحرق ايضاً العقل والقلب
لكني اتحدث هذه المرة عن معنى مختلف تماماً.. معنى مستقل بذاته.. معني كثيراً ما نستخدمه ونحن نتحدث عن الوطن وعن الأرض والجذور، لكنه في رأيي يصلح أن ينتسب لتلك العلاقة ليملأ فراغاً لا تملأه تلك المشاعر والأحاسيس السابقة

هو الإنتماء

هل اختيار شريك حياتك يستند لمعايير الانتماء؟.. تنظر لحياتك وما يملأها.. ذلك الخليط من عملك، دراستك، هواياتك، أنشطتك، أهدافك وأحلامك التي تسعى لتحقيقها.. وتسأل نفسك بصدق: هل ينتمى هذا الشريك إليها بشكل ما أو بآخر؟.. هل مغزولة خيوط تربط بينكما بقوة؟.. خيوط لا يهم أن تراها بقدر ما توقن وتعلم أنها موجودة

قطعاً لا اقصد المعنى الحرفي بأن يعمل نفس العمل أو تكون له نفس الهوايات والأنشطة.. بل لابد من بعض الاختلاف الذي يؤدي إلى ثراء وابداع وابتكار واضافات جميلة وجديدة في الحياة.. لكني اقصد الانتماء للروح.. الروح المحركة لكل هذه الامور المكونة لحياتك .. الانتماء للروح التي تسكن في كل الأفعال والأفكار.. فوقتها أينما اتجهت بك حياتك وتغيرت سيتجه معك.. لإن انتماءه للروح لا للأشياء

أن تنتمي.. "نماء" أن تشعران أنكما كالحبة التي تنمو في داخل الآخر.. فروحك يكتمل نضجها وحياة كل منكما تتشكل وتنمو بداخل الآخر.. أن قد بدأت الحياة وظهرت الأحلام والأهداف على جنبات الطريق تنتظر التحقيق.. أنه أصبح من الممتع تخطي عقبات الحياة.. أن قد اشتدت الرغبة الشديدة في الارتقاء وأن تكون أفضل إنسان يمكنك أن تكونه من أجل الآخر.. الذي تنتمي إليه

أن تنتمي .. ألا تجد نفسك مضطراً لشرح ما تقول..لا تحتاج إلى كثير من التفسيرات وإزالة اللبس.. بل لا تحتاج إلى تبيرير ذاتك ولا ردود أفعالك ولا افكارك.. فعقل كل منكما يستوعب نفس الأفكار وينظر في نفس الاتجاه.. يري الأمور بنفس النظرة الإيجابية أو السلبية.. بل وقد تنطقان كثير من الكلمات سوياً.. فالروح التي تحمل الافكار تنساب بينكما من عقل أحدكما إلى الآخر دون حواجز زجاجية أو معوقات نفسية

أن تنتمي.. أن تجد الروح تسعى لكشف كل ما بداخلها أمام الآخر.. تريد أن يعيش كل تفصيلات حياتك قبله وألا تمر عليه لحظة دون أن يشاركك فيها.. تكشف أمامه نقاط الضعف قبل القوه كما لو كنت تعطيه مفاتيح روحك.. لا تبالي كثيراً بالحفاظ على صورة ما براقة أو جذابة.. فأنت تعلم أن جزءاً ما منك يحيا بداخله لا تستطيع أن تحيا دونه

أن تنتمي.. أن تلتقط دون مبرر أو أسباب موجات وذبذبات شريكك.. تعلم متى يحس بالفرح ومتى يلم به أمر ما .. تستشعره جيداً قبل أن ينطق.. يصبح لكما ذلك المزاج المشترك الذي تتقاسمانه وتحافظان عليه كوليد غالي .. لم يعد أحدكما يعيش في قوقعة معزولاً عن الآخر.. بل يشاركهه الآخر أقل تقلباته المزاجية

أن تنتمي.. أن تبدأ في اكتشاف كل الموجودات حولك مرة أخرى.. تتأمل ما غاب عنك من نفسك.. من ذاتك.. تتراءى أمامك أحلامك متجسدة قابلة للتحقيق.. تستكشف في نفسك ما لم تكن تعلمه أو تتخيل وجوده.. وترى الكون والمخلوقات والأحداث بنظرة شاملة.. تكتشف في نفسك قوى ما كانت مدفونة وتصقل مهاراتك المخبوءة.. تكون مشحوناً بطاقة هائلة للتقدم والتحرك وتحقيق الأحلام

أن تنتمي.. أن تؤمن.. أن سواه/سواها.. ليس هناك من أحد

ولعل كلماتي قد تشبه أوصاف حالة الحب.. لكن في رأيي كل انتماء يحمل بداخله حب.. ولكن هناك كثيراً من أشكال الحب لا تحمل معها شعور الانتماء..فالحب فعل للقلب لا يتدخل فيه الإنسان.. الحب قد يتكرر ويحدث أكثر من مرة، ولكن الإنتماء من الصعب أن يتكرر.. والحب قد يقود البعض إلى حالة من سكر العقل والبصيرة فيدفع أحياناً لأفعال سلبية وبعض ردود الفعل غير الصحيحة والخاطئة..أما الإنتماء فهو ينير الظلمات في دهاليز العقل والقلب ليضفي دوماً شعوراً إيجابياً وحالة من القوة والوعي.. يعلو بالإنسان في نضوج ورقي مستمر
.
فلا تلهث في تلك الحياة بحثاُ عن الحب الغامر الذي يسحرك.. ولكن ابحث عن "هي" التي تنتمي إلى عالمك.. ولتبحثى عن "هو" الذي ينتمي إلى عالمك.. وسيقودك الإنتماء لا مفر إلى أنهار من الحب العميق
****

لمتابعة بقية التدوينات ذات الصلة

Monday, July 27, 2009

عهود.. مع الله

*عهود حياة*

يارب انجح.. يارب نجحني.. يارب والله هبقى مسلم صالح وهطيعك.. يارب نجحني يارب ومش هعمل معاصي تاني
يارب أجيب مجموع كبير علشان أبقى قدوة للمسلمين.. وأنفع الإسلام بعلمي

هكذا كان عهده يوماً مع الله

*
يارب ارزقني زوجة صالحة.. يارب أنا بجاهد وبقاوم.. يارب الفتن كثيرة وأنا تعبت والله مش عايز أعصيك.. يارب عايز أكون طائع ليك.. يارب حصني وارزقني زوجة صالحة تساعدني على الطاعة وتعصمني بها من الفتن.. يارب زوجني وأنا ساغض بصري ما حييت وسأتفرغ لطاعتك.. ولن أنشغل عن الدعوة إلى دينك
هكذا كان عهده يوماً مع الله

*
يارب ارزقني زوج صالح.. يارب آنس وحدتي يارب فرج كربتي يارب اجعل لي رفيقاً صالحاً كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً.. يارب الفتن كثرت يارب وأنا محتاجة رفيق لحياتي.. يارب ارزقني زوج ندخل سوياً الجنة وأنا هعينه على الطاعة ومش هنعمل اي شيء يعصيك.. يارب هنسعى احنا الاثنين لرضاك ونبني بيت مسلم.. ..ه
هكذا كان عهدها يوماً مع الله

*
يارب ارزقني ذرية صالحة.. رب لا تذرني فرداً.. يارب انا نفسي في ولد صالح والله ياربي هأربيه تربية إسلامية كما ترضى.. هعلمه القرآن وأجعله طائع لك.. يارب ارزقني بطفل وأنا يارب ساعبدك ليل نهار..ه
هكذا كان عهدما يوماً مع الله

*
يارب وسع رزقي وساعدني الاقي شغل .. يارب أنا هبذل كل ما في جهدي وأثبتلهم إني مسلم مجتهد وأمين.. يارب وهطلع صدقات من مرتبي وسأعين على الخير.. يارب ساعدني ما تسبنيش يارب وأنا سأعبدك يارب وسأكون قدوة لمن حولي
هكذا كان عهده يوماً مع الله

*
يارب اشفي والداي وأنا مش هزعلهم تاني ابداً.. هساعدهم وأبرهم ومش هرفضلهم طلب.. يارب اشفيهم يارب وارزقهم صحة في عمر..ه
عهد مع الله

*
يارب أغفر لي الذنب يارب.. أنا أذنبت أنا أخطأت.. يارب انا مش هعمل كده تاني هغض بصري ولن أنظر للحرام تاني ابداً.. والله لن أدخل على تلك المواقع تاني.. يارب الشيطان غلبني.. يارب اعصمني واغفر لي أنا ضعيف أوي.. أنا تبت ومش هعمل كده تاني..ه
عهد مع الله

*
يارب اسافر عمرة .. يارب ارزقني حج وعمرة ارجع بعدها نظيف من الذنوب اعبدك وابدأ من جديد..ه
عهد مع الله

*

يارب بلغني رمضان.. وسأعبدك كما لم أعبدك من قبل.. هصلي قيام وتهجد واختم مرات كثيرة.. ومش هغتاب وهصلي سنن ونوافل
عهد مع الله



فأين نحن من عهودنا؟؟


عهد يليه عهد يليه آخر في سلسلة الحياة.. لكنها ليست كأية عهود.. فتلك الكلمات كتبت عهوداً موثقة مع الله
لعلها الدائرة التي نسير فيها كلما ضاقت بنا ضائقة.. سقطنا في ذنب.. أحتجنا عونه ومدده.. اغلقت كل السبل في وجوهنا.. غلبنا الشيطان وهوى النفس.. سمعنا موعظة أو تذكرة باليوم الآخر.. ضاق علينا الرزق.. مرض لنا حبيب أو صديق.. ألحت علينا شهوة ما أو هوى.. تذكرنا الحساب والقبر واللحد.. سمعنا عن موت قريب.. فنهرع إليه وندعوه ونتبتل وما أجمله هذا الانكسار


ولكن مهلاً


هي عهود بالفعل أجمل ما تكون .. بل وكانت صادقة تماماً حينئذٍ.. ولكن هل صدقنا نحن فيها؟؟

هل نصدق الله عهده؟.. هل نوفي بعدنا كما أوفى الله بعهده؟
أم نحن في ظاهر الأمر عباد طائعون .. وصفتنا عنده: نقض عهده مع الله.. نعوذ بك ياالله أن تكتبنا من هؤلاء


ولعل من أسباب نقض العهد

التراخي: أن الإنسان يبدأ قوياً قادراً لى التنفيذ ثم تتكالب عليه الدنيا وتتراكم على قلبه الهفوات فيبتعد ترديجياً ويكون أضعف من المقاومة والاستمرار.. فتقل همته ويقل زاده في الطريق و.. يقف


فالأمر حينئذ يتطلب دعاء لله بأن يعيننا على طاعته ويعننا على حفظ العهد بيننا وبينه.. وذكر بالليل والنهار ليزكي الهمم وينظف آثار المعاصي ونكتات المعاصي والذنوب والخطرات السوداء


ونسيان العهد: بأن ننسى بعد تغير الحال ما كان.. وننسى ما عاهدنا عليه الله
واعتقد أن السبيل للخروج من هذا المأزق تعظيم شعائر الله وكل ما هو لله.. فعهد الله مقامه في القلب لا كأي عهد
فكلمة مع الله عظيمة.. ونقضها ينبغي أن يكون له وقع شيء أثم بغيض على النفس


انظر لحالك الآن في هذه اللحظة..ربما يحتاج القلب لوقفة بين يدي الله
يقرأ فيها ويتأمل ويعيد عبادة التفكر.. التفكر في آيات العهد مع الله
تلك الكلمة التي ذكرت 45 مرة في القرآن.. تارة عن عهود المؤمنين وأخرى عن عهود المنافقين وقطعاً اليهود

أقبل شعبان.. الشهر الذي ترفع فيه الأعمال.. لعلنا نحتاج لوقفة مع النفس.. نتذكر أحاديثنا وعهونا مع الله ونتأمل أين نحن من: والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون


وترن في أذني كلمة أمي لي وأنا طفلة: "أسوأ صفات اليهود هي نقض العهد.. كانوا كلما عاهدوا عهداً نقضوه.. أما المسلم يا إيمان فيوفي بعهده ووعده".. فانظر لحالي واستغرق في صمت حتماً يعني الكثير
.
.
وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
.
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا

Wednesday, July 1, 2009

بالأمس.. سقط سهواً

بالأمس سقط مني سهواً أن أقف في شرفة غرفتي وأطيل التأمل في السماء لأستمتع بجمال نجمة لامعة.. أراها تلمع فضية تتوسط سماء مظلمة.. تقذف في قلبي قبساً إلهياً "ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين" فيتردد داخلي "ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك".. ينعكس ضوئها على عيني فاتذكر ما أنعم الله به علي فأحس به رؤوف ودود كريم.. تمر نسمة رقيقة عليها ثم على فينعشني رائحة مسك دافئة وخليط زهور وردية.. اسمع وشوشة النسيم يداعبني خلف أذني بأنه *هو* في مكان ما يتذكرني وأمر بخاطره الآن بل ولعله يتأمل نجمة الآن مثلي.. أتابعها بعيني طويلاً فيخشع عقلي عندما أتذكر ان ما أراه منها إنما هو ضوء لنجمة كانت هنا منذ آلاف سنين طوال سافر سنوات ليصلني الآن ولعها انتهت الآن.. وأتذكر: "يا نجمة كل ما ضيها يلمس حجر يعلى ويتحول قمرفأتخيل ضوئها يحيل كل الحجارة ورمال الكون لنجمات صغيرة وليدة تعلو لتزين السماء.. أغمض عيني لاحاول الاحتفاظ بصدى تلك النجمة في داخلي لكي لا تهرب مني غداً عندما يغشاها ضوء النهار باكراً.. أفتش في دهاليز ذاكرتي لأستحضر آخر مرة تشبهت فيها بتلك النجمة البعيدة.. لعبت دورها لسائر وحيد في طريق مظلم وعر وآنست وحشته أخذت بيده في الطريق

نعم!! ربما سقط مني سهواً أن أفعل ذلك بالأمس.. ولكني -الحمد لله- مازلت أمتلك اليوم لأتأمل سماء ليله الساحر.. ولأتشبه بنجمة لامعه هذا المساء
..
.
If I could reach up and hold a star for every time you've made me smile, the entire evening sky would be in the palm of my hand

Saturday, June 20, 2009

إشارات حياة


بداخلي وبداخلك إشارات
حولي وحولك إشارات
هي أشبه بمحطات على الطريق.. وقفات
إشارات حياة ملونة.. خضراء وحمراء
.

إشارة حمراء..ان قف وتأمل أين أنت من الطريق..لمَ لم تعد تراه عيان أمامك.. كم حدت عنه وبعدت
.
وإشارة خضراء..أن طريقك واضحاً نصب عينيك.. وعينك لا تزال تنظر لهدفك الاسمى القابع هناك بين النجمات
.
إشارة حمراء..ان انتبه بريقك يخبو وينطفى.. مصباح قلبك يكاد ينطفيء
.
وإشارة خضراء..أن بريقك يضوى في الافاق يأخذ بأيدي الحائرين.. وينور لهم بصيص بين تلك الظلمات الحالكة
.
إشارة حمراء..أن لا تجعلها نصب عينيك.. فمن تملكها خسر، من تعلق بها وتركها تتملك من قلبه طبقت على أنفاسه وأجهزت على روحه
.
وإشارة خضراء..أنك قد اقتربت من يوم الحصاد، يوم ستجني ثمرة كل شقاء وكل جهد بذلته في ذات الحياة
.
إشارة حمراء..أن من حولك يسيرون وأنت وحدك تقف.. تخلفت عن الجميع فصرت وحيداً
.
وإشارة خضراء..أنك في المقدمة فلا تنظر خلفك.. توكل عليه وإياك أن تتوقف الآن
.
ربما!! يكون حقاً بداخلنا إشارت حياة.. ملونة بألوان زاهية وأخرى منذرة
.
ربما!! يدرك بعضنا تلك الإشارات ويتأملها وربما لا يعبأ لها البعض ولا تثيره تلك الإشارات.. وما بين
.
خمول وحركة
نجاحات واخفاقات
هبوط وصعود
رقي وانحدا
.
ربما!! يكون من الذكاء أن لا نقف كثيراً نتأمل تلك الإشارات .. أن نضيع الوقت في انتظارها لتتبدل لتشير لنا أين نحن من الطريق.. فمن يدري فلعل ألوان إشارتنا معطلة.. ونحن نقف أمامها ننتظر أن يتحول لونها من أجلنا وهو في الحقيقة لن يتغير ولو بعد حين
.
ربما!! عندئذ يكون كل الحكمة وجم الذكاء أن نبدأ العمل ونسعى طول الوقت بلا ملل لتصبح إشارتتنا دوماً خضراء.. أياً كان لونها في الحقيقة الآن
.
.
Do not wait to strike till the iron is hot; but make it hot by striking
(William Butler)
.
يأتي الامداد على قدر الإستعداد
(بن عطاء الله السكندري)

Wednesday, June 10, 2009

اعترافات عقل.. 2


عدت مرة أخرى إليك.. مر وقت طويل على اعترافاتي.. لاداعي أن تدعي الذكاء إنها فقط مشاغل الحياة التي جعلتني أتغيب.. ولكن لماذا تسألني عن غيابي!.. لا تنسى اتفاقتنا السابقة: أنت تسمعني حتى أنتهي تماماً وأخرج كل ما في جعبتي ثم أرحل مغادرة.. وعليك أن تلزم الصمت المطبق، ألا تتلفظ بنبس شفة عما سمعت مني .. أن تتركني أحافظ على الأنا البراقة التي تعبت في تشكيلها لتكون مبهرة للجميع .. أن تنكر قطعاً معرفتك بهذا الجزء المخبوء في نقوش محارتي

دعنا من تلك المقدمات المستهلكة والكلمات الموزونة، الأمر بحق خطير هذه المرة، إنهم يتبدلون.. يتبدلوووون..تسقط حواجز وأغشية من أمام عيني.. رباااااه أم لعلها تتكون.. لا أدري.. صدقني صرت لا أعقل شيئاً، ما أعلمه يقيناً أن ما حولي من موجودات تتغير، تتبدل بشكل خطير وتتشكل مرة أخرى بشكل ينذر بأمر جد.. أنا لم أخطط لذلك.. ولم نتفق على هذا منذ البداية.. ومع ذلك فإنهم يتبدلون.. يتشكلون

حسناً سأضطر أن أشرح لك.. ليتك كنت فقط أكثر ذكاءاً؟؟

انصت!.. انصت جيداً معي.. أتسمع صدى تلك الحروف، لم يعد ابداً كالسابق.. انطق هكذا حرف الميم.. بم تشعر؟؟ جرب الحاء الآن.. عشت دهراً تتساوي عندي الميم والظاء، الحاء والراء، من قال أن الباء قد تختلف عن القاف.. لكنني أؤكد لك انها اختلفت الآن.. بعض الحروف يهوي عند نطقها قلبي الآن.. تخفق لها الروح بين جنباتي وأظل ابحث عن تلك الروح المسروقة.. كم عشت عمراً طويلاً ساذجة أصدق أن الأبجدية ثمانية وعشرون حرفاً فكيف يعقل أن أختزلت الآن في بضعة حروف.. لم يقل لي أحدهم ابداً أن حروف الأبجدية قد تتبدل وتتلون بهذا الشكل.. قد تملؤها فراشات ملونة وضى القمر.. قد تفوح منها رائحة مسكى الابيض المفضل وزنبق فضي.. كنت قديماً أنعتها بالصماء، حروف جرداء تموت حين تقال، أما الآن فهي حروف تتبدل لتترك عزفاً سماوياً الألحان يتردد صداه في.. وجداني
.
دعك.. دعك من السماع
فلتنظر.. افتح عينيك وتأمل حولك تلك الأماكن: أوقن أن مساً ما أصابها هى الأخرى.. تتبدل هي الأخرى..لكم مررت بتلك البنايات الحجرية ولم تعن لي يوماً أي شيء مختلف، نفس الحوائط ونفس الشوراع.. أيعقل ان تتبدل أمام خلايا عيني ليصبح لها ذاك الوقع الغريب في النفس.. كما لو أن رباطاً غليظاً يشدني مربوط في أعماق الروح.. قل لي بربك من أنطق تلك الأماكن بالحنين؟.. من نثر فيها ذاك الدفء والأمان، وذكريات لا تزال بعد في طي التكوين.. ما هذا الطيف النوراني الغريب الذي يضيء في حنايا المكان

لكم يقلقني صمتك المريب هذا.. إذن فلتستعد للضربة القاصمة.. حزر من يتبدل ايضاً
إنها الساعات، الأيام والدقائق، عندما تدق يدق معها أشياء أخرى بداخلي.. من قال أن دقات العاشرة قد تجعلك تحلق للسماء وأن دقات الثانية عشر قد تغرق عينك في العبرات.. قل لي بربك من ذا الذي تجرأ وأخذ يعبث بساعاتي ودقائقي وأيامي وشهوري.. لكم بدت لي حمقاء تلك الأميرة وهي تستجيب لدقات الثانية عشرة.. وماذا لو انتظرت للواحدة، وماذا لو لم تعد للبيت أصلاً..وهل تختلف الساعات!!.. لم أكن لأهتم بأمر الأوقات، فكيف يصير معنى للثواني والساعات

لا تتركني هكذا أجمح في جنون.. ينبغي ان تصدقني، كيف لا تسمع ما اسمع؟ لا ترى ما أرى؟؟.. ألا تشعر بما أشعر!!.. أقول لك أنهم يتبدلون.. وإني حاولت الفرار..الهرب بعيداً بعيداً
ولكن أين أذهب.. وقد سدت أمامي كل الثغرات والمنافذ
بل والأعجب أن كل الدروب تفضي إليه لا مفر
لا مفر
ـــــــ

قفي ، أين تمضين ؟ فيم اندفاعك
من ذا ترين بأفق الشرود
وما هذه ؟
رجفة في كيانك ممّا تشدّ عليه القيود
تمرّد روحك في سجنه
يريد يحطّم تلك السدود
ليسمو طليقاً خفيف الجناح
وراء الزمان ، وراء الحدود

(الأبيات لمحمود درويش - هروب)

Saturday, May 23, 2009

كمثل الأرض والنبت ..

إمممممم
.
.
حسناً
.
.
إنه
.
.
كان
.
.
الأربعاء
.
.
و
.
.
تلاقينا
.
.
تعرفونه
.
.
و
.
.
تعرفونني
.
.
ثم
.
.
إممممم
.
.
قد حدث
.
.
صفا
.
.
اصطفى
.
.
فهو
.
.
* ----- *
.
.
ثم
.
.
* قرأوا الفاتحه *
.
.
تراه ماذا عساه يحدث عندما تلتقى
بصمته ونفسي
لعله حينئذ يملأ الوجدان
صفو وإيمان

..
أسألكم الدعاء لنا
بالخير
والبركة
والرضا
والسكينة
والفرح
والصفو
والإيمان
:D
----------
يوم نموت سيمحو النسيم الرقيق
اثار اقدامنا علي الرمال
بعدما يفني النسيم تري من يخبر الابدية
اننا مشينا هاهنا
مرة في فجر الزمان

Tuesday, May 5, 2009

كلمات ليست كالكلمات..1


ما دام الاجل باقياً كان الرزق آتياً

فرغ خاطرك للهم بما أمرت به، ولا تشغله بما ضمن لك. فإن الرزق والاجل قرينان مضمونان. فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً. وإذا سد عليك بحكمته طريقاً من طرقه فتح لك برحمته طريقاً انفع لك منه

فتأمل حال الجنين يأتيه غذاؤه وهو الدم من طريق واحد وهو السرة، فلما خرج من بطن الام، وانقطعت تلك الطريق فتح لك طريقين اثنين، واجرى له فيهما رزقاً اطيب وألذ من الأول، لبناً خالصاً سائغاً، فإذا تمت مدة الرضاع وانقطعت الطريقان بالفطام فتح لك طرقاً أربعة أكمل منها: طعامان وشرابان، فالطعامان من الحيوان والنبات والشرابان من المياه والألبان وما يضاف إليهما من المنافع والملاذ. فإذا مات انقطعت عنه هذه الطرق الأربعة لكنه سبحانه فتح له - إن كان سعيداً- طرقاً ثمانية، وهي ابواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء.


فهكذا الرب سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئاً من الدنيا إلا ويؤتيه أفضل منه وانفع له، وليس ذلك لغير المؤمن، فإنه يمنعه الحظ الأدنى الخسيس ولا يرضى له به، ليعطيه الحظ الأعلى النفيس.

والعبد لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وبين ما ذخر له، بل هو مولع بحب العاجل وإن كان دنيئاً وبقلة الرغبة في الآجل وإن كان علياً، ولو انصف العبد ربه - وانى له بذلك- لعلم ان فضله عليه فيما منعه من الدنيا ولذاتها ونعيمها أعظم من فضله عليه فيما آتاه من ذلك.


فما منعه إلا ليعطيه.. ولا ابتلاه إلا ليعافيه.. ولا امتحنه إلا ليصافيه.. ولا أماته إلا ليحييه.. ولا أخرجه إلى هذه الدار إلا ليتأهب منها للقدوم عليه، وليسلك الطريق الموصله إليه

(من "الفوائد" - ابن القيم)

-.

كلمات حفرت أثراً بداخلي.. وتمر بي الايام لأعود فأجدها -عجباً- صادقة.. خلافاً لأغلب الكلمات الاخرى التي قد يسطرها بشر

Thursday, April 23, 2009

فقط لالتقاط الصور

أمسك يدها بإحكام ووضع فيها تلك الحلقة الذهبية ثم أحكم إغلاق قفل الحلية في يديها وألبسها القلادة وبقية الحلى.. فتح راحة يديه لتضع يديها فيها ولكنها أبت على إستحياء ووضعت يديها بمحازة يده لالتقاط صور لتلك اللحظة الجميلة.. فامتدت يديه وأمسكت بيديها لفترة طويلة لالتقاط الصور..
.
وقفا لالتقاط صور مع الأقارب.. فوضع يديه على كتفيها وجذبها نحوه في وضوح وهى تقف يداها بجوارها في إحراج.. وتبدلت وجوه كثيرة حولهما ويداها تقبع بجوارها ويديه على كتفيها.. ووالدها وأخاها يتقبلون التهنئة.. ويلتقطون الصور
.
هدأت الأصوات قليلاً وبدأت أحاديث مختلفة بين الحضور.. وهو يصر في كل مرة أن يضع يده على مرفقيها أو كتفيها وهو يحدثهاأو عند التقاط الصور
.
لماذا صمم أن يضايقها بتلك التصرفات وهو يعلم يقيناً إنها ستشعر بالضيق منها؟

لماذا بدت حركاته ولمساته فجة مفتعلة ولم تبدو تلقائية أو رقيقة و حنونة؟

هل أشعرته تلك اللمسات المسروقة برجولته ولهذا تعمد إظهارها أمام الجميع؟

هل أشبعته هذه اللمسات أم إنها أشبعت رغبة الإمتلاك والسيطرة؟

لماذا سكتت وألجمت لسانها عن أن تصرح له أن ذلك "حرام" وهي لا ترضاه؟

لماذا لم تبعد يده عن كتفيها وتشرح له أن الأتقى أن يصبرا حتى يكتب الله أن تكون كلها له وليس فقط كتفاها ويديها؟
لماذا وقف أبوها وأخوها صامتون يشاهدون ما يحدث ويتقبلون تهنئة الحاضرين؟

لماذا بدا للجميع الأمر عادياً وأن ذلك طبيعة الشباب؟

لماذا تركت بداية الخيط ينفلت أمام عينيها في سكوت؟

لماذا وقفتٌ أنا أتأمل كل هذا في صمت أحترق من داخلى ضيقاً على صديقتي التي تدرك تبعات ما يحدث وإن طالما هذه هي البداية فتصرفات الأيام القادمة معروفة ومتوقعة؟

لماذا أصبح من السهل أن نتخلى عن معتقداتنا وما نؤمن به عند أول إحتكاك حقيقي في الحياة؟

لماذا يتأصل لدي شعور الغربة كثيراً هذه الأيام؟

لماذا صرت أشعر بالخوف والقلق والحيرة على نفسي كلما حضرت أي مناسبة أو احتفال؟
.
وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون وكان ربك بصيرا
(الفرقان: 20)
.
يا رب
أسألك ثباتاً على الحق
فكلنا بشر

Sunday, April 19, 2009

هل البلد في حاجة إلينا؟؟؟

هذه التدوينة هى صدى لسلسلة تدوينات بدأها فهد في مدونة بصمة وجدان تتناول عملية تحليل لحركة التدوين، آثارها وكيفية تحقيق أقصى إستفادة منها.. أدعوكم التجاوب معها والمشاركة بتدوينة عنها
جزاه الله خير الجزاء عن هذا الجهد
------------
دعني أبدأ من عنوان تديونتك وهو هل البلد في حاجة إلينا؟؟
إني جاعل في الأرض خليفة.. إذن فنحن خلفاء الله في الأرض .. والأرض بشكل عام يعلوها الفساد وبلدنا بشكل خاص تغرق في الفساد.. نحن في مرحلة نحتاج فيها إلى كل ذرة جهد وطاقة.. وأعتقد أننا لا نبالغ إن قلنا إن عملية الإصلاح أصبحت فرض عين وليست فرض كفاية..قد وصلنا للمرحلة التي سيُسأل كلُ منا عما فعله في الإصلاح
.
كيف تري تلك الطفرة في عالم التدوين قبل خمس سنوات والان؟
بدأت التدوين منذ سنتان تقريباً وبالتالي تنقصني المعلومات الكافية لعقد مقارنة سليمة.. ولكن دعني أجيب على السؤال من جانب آخر وهو منذ خمس سنوات كيف كان يتم التعامل مع الافكار بعيداً عن التدوين وبعده..وأعتقد أن منذ خمس سنوات كان البديل الأكثر شعبية هو المنتديات والتي تختلف عن التدوين في وجود بعض القيود والرقابة من جهة المشرفين علاوة على فرض حظر احياناً للتطرق في أمور سياسية منعاً للمشاكل .. وجاء التدوين ليسمح بحرية مطلقة دون رقابة لا على الأفكار ولا على الموضوعات وهو ما جعل كل فرد يظهر بحق كل ما في جعبته دون تصنع وهو ما سمح لنا بالتبعية بإجراء عملية تقييم سواء للحالة الأخلاقية والثقافية لشريحة هامة من المجتمع
.
ما السبب الذي جعل الشباب يدخلون هذا العالم؟
مجانية خدمة الإنترنت وسهولة الحصول عليها ساهمت بشكل كبير في سهولة قضاء وقت طويل على شبكة الإنترنت وإنقسم مستخدمو هذه الخدمة لعدة فرق؛ منهم من اتجه لتعويض الفراغ العاطفي عن طريق التشات وما شابه من علاقات غير ملموسة ليسد بها رقعاً ما داخل نفسه وسداً للفراغ النفسي.. ومنهم من اتجه لتفريغ الافكار (بكل ما تضمه تلك الأفكار من اتجاهات) والمشاركة بها سداً للغربة العقلية التي يشعر بها وسط مجتمع قد لا يحالف الإنسان الحظ في وجود صحبة لها نفس الاتجاهات
.
ايضاً بريق فكرة الكتابة وحصريتها لفترة طويلة على طبقة الكتاب والصحفيين وبالتالي لم يكن من السهل أن ينضم أي شخص لتلك الفئة حتى لو كان يتمتع بموهبة أدبية أو يحمل افكار مبدعة إلا بعد عناء.. وكثير من الأفكار والمواهب دفنت تحت ستار التعنت والقيود التي تفرضها هذه الهيئات..وبالتالي فإن وجود صفحة خاصة ينشأها الإنسان بحرية من الألف للياء ويستطيع أن يضع فيها كل ما يحلو له دون قيد أو شرط أو رقيب يبدو لامعاً جداً جداً وبراقاً للكثيرين بغض النظر عن كونه سيحسن أو يسئ استخدامه
.
كيف تري مدي نضج التجربة؟
التجربة قطعاً في نضوج واضح .. واعتقد أن المقياس الحقيقي للتجربة يكون بقياس تأثيرها على أرض الواقع سواء على الأفراد أو المجتمع
فمثلاُ تأثير تجربة التدوين على بورصة الكتب. وهو ما يتضمن زيادة عدد الكتب المنشورة، زياد ة الاتجاه نحو حضور الأحداث الثقافية، زيادة الاقبال على شراء الكتب، وجود تنوع في الكتب المنشورة على مدار العام
فمما عاصراته وعانيت منه إن منذ نحو 4 سنوات تقريباً كنت أذهب إلى معرض الكتاب بعد انتظار طويل طوال العام وأجد صعوبة بالغة يعقبه إحباط شديد من عدم إستطاعتي شراء كتب تحمل فكراً ما.. وكنت ألجأ لشراء كتب قديمة أعيد طباعتها مرة أخرى..وقد أتعثر بصعوبة في كتاب جديد أو اثنين.. ولكن الوضع الآن في إزدهار واضح.. بل إن التدوين امتد أثره على نشاط المكتبات وموزعي الكتب.. فأصبحنا نجد كتب كثيرة ربما هي لكتاب غير مشهورة ولكن كثير منها جيد يغري بالقراءة حتى لو كانت من نوعية الكتب التي تقرأ مرة واحدة
وظاهرة أخرى وهي عملية التشجيع التي بدأت تتم بين الأفراد على المستوي التدويني للنشاطات الخيرية الإصلاحية
أما تأثير التديون على الافراد فكبير ولكن قد يطول الحديث عنه
.
هل تري ان التدوين والفيس بوك قد يكون له تأثير قوي وفعال في عالم الواقع وفي مشروع النهضة؟
التدوين، نعم قد يكون له دور ولكن ليس بالقوة والفعالية التي تجعل مشروع النهضة يقوم عليه بشكل أساسي كما إنه لا يضمن استمرارية وهو الأهم ..لكنه قد يكون عامل تشجيعي مؤثر على نطاق متفرق
.
الفيس بوك دوره اضعف بكثير لإن غالبية طبقة مستخدميه قد لا تحمل نفس الأهداف الإيجابية والأفكار القيمة التي يحملها كثير من المدونين.. أقصد بكلامي أن لو افترضنا وجود إحصائية للمدونين الذين يدونون لأهداف محددة إيجابية فإن نسبة المدونين ستكون أكبر من نسبة مستخدمي الفيس بوك الذين قد يستخدموه لنفس الغرض
.
ما اهم ما في تجربة التدوين ، اهم مميزاته واهم عيوبة ومشاكله؟كيف نستفيد بالتدوين وكيف نفعله؟
اعتقد إن الحديث عن هذا الأمر قد يطول للغاية فلأجعل إجابتي عن التدوين مميزاته وعيوبه والإستفادة منه في تدوينة أخرى
.
هل ترحب بوجود تمثيل لهذا العالم في ارض الواقع كهيئة او نقابة او جمعية او كرابطة اديبة ام تحب ان تظل في حدود الشبكة العنكبوتية ؟
حقيقة لا أحبذ هذه الفكرة بشكل كبير لإني أجد أن ما يعطي التدوين قوته هو بعض العشوائية والحرية التي تتيح للأفكار المبدعة بالخروج ومن ثم التنقيح ووضعها على المحك بمحاولة تطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع.. كما إننا نواجه مشكلة في التنازع على المقاعد الرئاسية في أي هيئة أو نقابة حتى لو كان المنصب شرفياً.. وإذا قامت تلك الهيئات على التطوع فقد لا نضمن الاستمراية والالتزام لظروف الحياة وصعوبة وجود قادة بسهولة .. إذا خرجت النقابة من دائرة التطوع إحتاج الأمر لتمويل ثابت ومن ثم الإحتياج لقيام نشاطات ربحية لتلك الهيئات والنقابات لضمان إستمرارية هذا التمويل .. وكل هذا الأمر قد يضعف دائرة تأثير التدوين ويخرجه عن إطاره غير المقيد الذي يمنحه كثير من جاذبيته
.
لكن هذا لا يمنع أننا نحتاج للتدوين كمساعد في عملية الإصلاح بجميع مستوياتها.. ويكون الاعتماد الأكثر تأثيراً وتركيزاً هو الإصلاح الملموس على أرض الواقع لأن مرحلة الكلام هي اسهل ما في الأمر والتأثير سهل وممكن ولكن اصعب مرحلة والفيصل هي التنفيذ على أرض الواقع .. فكم منا سطرت يده كلمات وكان هو الأول في عدم تنفيذها أو الاستمرار عليها
.
ختاماً: التدوين تجربة رائعة للغاية تركت أثراً ما على كل من خطا بقدمه داخلها.. قد تكون عامل مساعد قوى في عملية الإصلاح الداخلي (للنفس) والخارجي (المجتمع).. ونجحت بشكل باهر في خلق تكتلات وتجمعات غير ملموسة بين كثير من المودنين الذين تتشابه خطوطهم في الحياة.. تلك التكتلات والتجمعات يتعظم دورها بشكل يتطور تدريجياً.. هذه التكتلات تبدو كفوضى منظمة وهي في رأيي المتواضع ما تكسب التدوين جزءاً كبيراً من قوته
.
عذراً للإطالة وللإسهاب.. وللحديث في هذا الأمر بقية إن شاء الله
----------
إمتحاناتي على الأبواب.. أسألكم الدعاء بشدة

Tuesday, April 7, 2009

فراشة.. 2

فراشتي .. تحررت
عادت إلي بعد طول اشتياق
وعاد للروح بصمتها على الأشياء
.
كان فيه فراشة صغنططة..مفرفشة و مزقططة..لابسة بلوزة منقطة..على جونلة مخططة..منقطة و مخططة
*
فراشتي .. تحررت
حطت على راحتي في أمان
وبريق عينها يكاد يضيئ السماء
.
وسط الجنينة لمحتها ..وهى طايرة ف الهوا..نادتها بصت تحتها..قلتلها تيجى نلعب سوا..قالتلى طيب يا اسمك ايه..انا هاستخبى و اختفى..فى اى مطرح هالتقى..و ان كنتى شاطرة تعرفى
*
فراشتي .. تحررت
تخلصت من كل ما علق بأجنحتها
وأخذت ترفرف عالياً تعانق النجمات
.
قلتلها طب يللا العبى..يا ام جناحات ملونة..يللا يا حلوة جربى..هاتروحى فين منى انا..طارت و غابت ف الشجر..و عند اشجار اللمون..غابت تمام عن النظر..لونها تاه بين الغصون
*
فراشتي .. تحررت
ونما لها أجنحة رشيقة
بألوان قوس قزح يتلألأ في الآفاق
.
بصيت بعينى ماشفتهاش...من الشجر ماعرفتهاش..كان الورق ستر و غطا..انا قلت لا ما بدهاش..مديت ايديا للغصون..و بسرعة هزيتها اوى..لقيت جناح بالف لون..بينفرد و ينطوى
*
فراشتي.. تحررت
خرجت من شرنقتها.. من الحيرة
وصار لها إنتماء
.
فضلت كتير متنططة..و هى طايرة مزقططة..اما فراشة صغنططة..لابسة بلوزة منقطة..منقطة و مخططة
*
فراشتي
مسها من السماء فرح
وأشياء أخرى
الحمد لله رب العالمين
--------
(الزمر- 75)

Thursday, March 19, 2009

عنه وعنها اتحدث.. كانوا كما يحب

هي: الرميصاء أم سليم بنت ملحان.. ذات أنوثة وجمال تزينها رزانة وسداد رأي.. تتحلى بذكاء نادر وخلق كريم

هو: زيد بن سهل بن الأسود مشهور بكنيته أبو طلحه وقد كان من الشجعان والرماة المعدودين

زواجهما: كانت أم سليم مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار وكانت متزوجة من ابن عمها مالك بن النضر وأنجبت منه "أنس بن مالك" وعندما علم زوجها بإسلامها غضب غضباً شديداً ورفض الإسلام ولكنها كانت تلقن سيدنا أنس الشهادة والتوحيد فكان يثور ويتهمها بإفساد ابنه وكانت أم سليم تمتاز بعزيمة أقوى من الصخر فخرج زوجها من البيت يوماً غاضباً فلقيه عدو له فقتله.. فتفانت في تربية ولدها أنس و وذهبت أم سليم إلى الحبيب العظيم صلوات الله عليه وسلامه على استحياء وعرضت عليه أن يكون فلذه كبدها أنس خادما عند معلم البشريه كل خير, فرحب رسول الله صلي الله عليه وسلم وأقر عينها بذلك ومضي الناس يتحدثون عن أنس بن مالك وأمه بإعجاب وتقدير ويسمع ابو طلحه بالخبر فيهفو قلبه بالحب والإعجاب فيتقدم للزواج من أم سليم ويعرض عليها مهرا غاليا، إلا أن المفاجأه أذهلته وعقلت لسانه عندما رفضت أم سليم كل ذلك بعزه وكبرياء وهي تقول: أنه لا ينبغي أن اتزوج مشركا أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد ىل فلان وأنكم لو اشعلتم فيها نارا لاحترقت. فأحس أبو طلحه بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يرى ويسمع ولكن حبه الصادق جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بمهر أكبر وعيشه رغده عساها تلين وتقبل.. ولكن أم سليم الداعيه الذكيه تشعر بأن قلعه الإسلام في قلبها أقوي من كل نعيم الدنيا فقالت بأدب جم: ما مثلك يا أبا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وانا امرأه مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك فإن تسلم فذاك مهري ولا أسألك غيره.. ويسلم أبو طلحة
وتتزوجه أم سليم ليكون مهرها اكرم مهر أُعطى لإمرأة.. فقد كان مهرها الإسلام

معاً في الإبتلاءات: ويرزقهما الله بطفل يسمياه أبا عمير ويصبح لهما قرة عين ويشاء الله أن يمرض ولدهما.. وخرج ابو طلحه مره إلى المسجد فقبض الصبي وتلقت الأم الصابرة الحادث بنفس راضيه طيبه وسجته في فراشه وهي تردد:إنا لله وإنا إليه راجعون وقالت لاهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتي اكون أنا من أحدثه.. ولما رجع أبو طلحه كانت أم سليم قد جففت دموع الرحمة من عينيها وهشت لاستقبال زوجها واجابته عن سؤاله المعهود: مافعل ابني؟ فقالت له: هو اسكن ما يكون.. فظن أنه عوفي ففرح لسكونه وراحته ولم يدن منه لكيلا يعكر عليه سكونه ثم قربت إليه أم سليم عشاء اهدته له فاكل وشرب ثم صنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك ولبست أجمل ثيابها وتزينت وتطيبت فأصاب منها.. فلما رأته قد شبع وأصاب منها وهدأت على ولده حمدت الله إنها لم تفجعه وتركته يغط في نوم عميق.. فلما كان من آخر الليل قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم فهل لهم أن يمنعوها عنهم؟ قال : لا.. قالت: فما تقول إذا شق عليهم أن تطلب هذه العاريه منهم بعد أن انتفعوا بها.قال: ما انصفوا.. قالت: فإن ابنك كان عارية من الله فقبضه فاحتسب ابنك .. ولم يتمالك أبو طلحه أعصابه وغضب منها أن تركته يهنأ بالطعام والشراب ويصيب منها دون أن تخبره بهذه الفاجعة وأخذت تذكره وتصبره حتي استرجع وحمد لله وهدأت نفسه..فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم واخبره بما كان فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: بارك الله لكما في ليلتكما زوجين يحبهما الله ورسوله.. فكان ذلك حملها بعبد الله بن أبى طلحة فلما ولدت ليلاً ارسلت بالمولود مع أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضغ رسول الله تمرات ثم حنكه فقال أنس: سمه يارسول الله فقال:( هو عبد الله).. وأبدلهما الله ذرية صالحة (قيل سبعة أولاد) من حفظة القرآن
معاً في الخير: من مآثر هذه الزوجة الصالحة وزوجها المؤمن أن الله
أنزل فيهم قرانا يتعبد به الناس.. وذلك عندما جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب زاداًً ولم يكن في أي بيت من بيوت النبي ولا حتى ماء فقال الرسول للصحابة: (من يضيفه يرحمه الله) فقام أبو طلحه فقال: أنا يارسول الله, فانطلق به ودخل يسأل أم سليم هل عندك شيء؟ قالت : لا إلا قوت صبياني قال : فعلليهم بشيء ونوميهم.. وقدما الطعام لضيفهما وباتا هما دون طعام فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة و أنزل الله فيهما آية.. ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه) ايه 9 من سوره الحشر .ولم يتمالك أبو طلحة نفسه من الفرح وأسرع ليثلج صدر زوجته ويقر عينها بانه قد انزل الله بهم قران يتلي
هذه لمحات بسيطة جداً من حياة زوجين مسلمين كان اولويتهما "الله" فبنيا بيت مسلم لا تزال أسسه قائمة وثابتة.. يضرب به المثل حتي يومنا هذا
أم سليم كانت لها أولويات عند اختيار زوجها فلم تتنازل عنها أمام أي مغريات أخرى.. وأبو طلحة كان يعلم قدر المرأة الصالحة السديدة الرأي فلم يفرط في أم سليم وسعى لفعل أي شئ حتي يصل إليها.. فكان كل منهما يدرك قيمة الآخر فحافظا على حبهما وأصبحا مثلاً خالد الذكر في القرآن العظيم

أم سليم اتحدت رؤيتها وأهدافها مع أبي طلحة فلم تنهره وتغضب مثلاً عندما تصدق ببستان كامل لمجرد انه عندما كان يصلى في البستان لمح طيراً ملوناً فشغله وسهى في الصلاة فتصدق بالبستان كاملاً لله ليجعله الرسول لله كما يحب الله ويرضى.. فلم يختلفا في طريقهما لله ورسوله

أبو طلحة كان لها نعم الزوج ونعم الرجل.. قوى وشجاع.. عابد أمين.. رقيق محب.. يشركها معه في كل تفصيلات حياته.. يسمح لها أن يمتد دورها الدعوى فنراها تخرج معه في غزوة حنين وتتخذ خنجرا ويقول أبو طلحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يارسول الله هذه أم سليم معها خنجر فتقول يارسول الله إن دنا مني مشرك بقرت به بطنه. وكانت تخرج لتداوي المرضى وتسقى الماء في الغزوات مع رسول الله والصحابة رضوان الله عليهم


أبو طلحة وأم سليم لم يختارا حياة عادي ابن عادي الذي يعيش حياة عادية وينجب أطفال عادية ويموت ميتة عادية.. بل اختارا حياة سخروها لخدمة الإسلام فامتلات بالعظات والعبر لكل زوجين مسلمين.. حياة صعبة وشاقة مليئة بالابتلاءات والمحن لا حياة راحة واستسهال.. شكلوا حياة يرضى الله ورسوله عنها.. فكان جزاؤهما أن بشر الرسول أم سليم بالجنة واسُتشهد أبا طلحة ليلتقيا الحبيبان ايضاً في الجنة.. فقد كانا معاً في الدنيا.. كما يحب

. .
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم


(سورة التوبة: 109-111)

------

عنوان التدوينة (كانوا كما يحب) مقتبس من اسم سلسلة دروس للداعية مصطفى حسنى ألقاها في مسجد الصحابي 2008
والصورة مقتبسة من هنا
--------
لمتابعة بقية التدوينات ذات الصلة

Wednesday, March 4, 2009

اشتياق

يجتاحني اشتياق لأول سجدة ألصقت فيها جبهتي على الأرض أتمتم بسكون ورجاء "سبحان ربي الأعلى".. اجعلني فقط كما تحب.. أحب ما تحب وأكره ما تكره.. على النحو الذي يرضيك عني.. وشعوري بتحرري مني ذنوبي وهمومي مع كل قطرة تسقط من عيني

أشتاق لأول صلاة تراويح في أول ليلة من ليالي رمضان.. حيث البكاء يومها لا يماثل بكاء أي ليلة.. حيث يلامس قلبك صوت الإمام بمجردأن يبدأ في قراءة البسملة والفاتحة كقطرات ماء تلامس جمر مشتعل

أشتاق إلي أول مرة استمعت فيها:"ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا" عند دقات الثانية عشرة..وشعوري أني أحلق هناك في الظلال

أشتاق إلى رهبتي الأولى وأنا أتلو أول آيات على معلمتي: "وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين"..ه

أشتاق إلى أول رعشة اجتاحتني لصوت طوبار يناجيه: "مسبح بك.. مملوء بحبك.. مشغوف بقربك.. مشغول بنجواك"..ه

أشتاق إلى صوت أبي وهو يؤمنا في صلاة المغرب.. آية الكرسي ونهايات سورة البقرة.. ووقوفي أصلي خلفه يغمرني أمان وشعور أنه حتماً سياخذني معه إلى الجنة.. لن يتركني هنا وحيدة

أشتاق إلى أول رسالة ربانية حفرت بداخلي أقوى دليل على أني أمته.. وأنه لن يضيعني أبداً

أشتاق إلى أول وقوف بين يديه.. أول بكاء من خشيته.. أول دعاء.. أول سجود.. أول آيات استظهرتها.. أول حب في الله.. أول رسالة ربانية.. أول خضوع واستسلام لأوامره.. أول استغفار من ذنب عظيم.. أول محاولات صبر.. أول لمحات رضا.. أول جهاد نفس.. أول صراع ضد رياء..إلى كل البدايات والخطوات الأولى.. إلى بشائر لحظات الإيمان واليقين

أشتاق إلى الله.. فهل يا رب من حياة جديدة تمنحنيها تروي بها ظمأ اشتياقي.. أملأ بها ذاك الفراغ الذي يتسع بداخلى.. هوة تكاد تبتلعني بداخلها.. أحتاج يا ربي لحياة جديدة لكي تسبح خلاياي بداخلي بحمدك من جديد.. أشتاق إليك يا ربي ويؤلمني اشتياقي

يا رب.. خذني مني إليك.. وارزقني عودة إلى الطريق فإني أضل.. لا تتركني ونفسي أبدا
يا رب رمضان.. بلغنا رمضان ونحن مسلمون لك
-------------------

إلى أي قدر يمكن أن تكون الصلاة شاقة؟؟ تساءلت.. ولهذا قررت أن أؤدي صلاة العشاء

توجهت إلى مكة، واستقمت في وقفتي ورفعت يدي إلى الأذنين، وبصوت هامس قلت: "الله أكبر" بصوت لا يكاد أن يكون مسموعاً ولهجة غير متقنة تلوت سورة الفاتحة وسورة قصيرة أخرى باللغة العربية رغم أني لا أعتقد أن أي انسان عربي كان يستطيع أن يفهم لهجتي العربية. بهدوء قلت : "الله أكبر"، ركعت، بحيث أصبح ظهرى أفقياً، ويداي تمسكان ركبتي، كما لم أركع لأي إنسان آخر ابداً، وشعرت بالحرج، سعدت لوجودي منفرداً، وأنا راكع قلت: "سبحان ربي العظيم" ثلاث مرات

استقمت في وقتي وقلت "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، شعرت بقلبي يدق ويزداد قلقي وأنا أقول بهدوء "الله أكبر" وصلت الآن إلى اللحظة التي يجب أن أسجد فيها..نظرت برعب إلى بقعة الأرض أمامي حيث يجب أن أسجد فيها على الأرض وأن أضع وجهي على الأرض.. أنا لا أستطيع أن أفعل ذلك، أنا لا أستطيع أن أخفض نفسي إلى الأرض أن أحقر نفسي وأضع أنفي على الأرض مثل عبد بتذلل إلى سيده، شعرت وكأن ساقي عليها دعامات تمنعني من الانثناء، تخيلت سخرية واستهزاء الاصدقاء والمعارف وهم يشاهدوني كيف أقوم بتحقير نفسي، سمعتهم يقولون"مسكين جيف، لقد أصبح مجنوناً عربياً في سان فرانسيسكو"..ه

أرجوك، أرجوك ساعدني لكي أفعل ذلك، تضرعت إلى الله، أخذت شهيقاً عميقاً ودفعت نفسي إلى الأرض، وأنا على يدي وركبتي ترددت لحظة وجيزة، ذم دفعت وجهي علي السجادة، خلصت عقلي من جميع الأفكار وتلوت ثلاث مرات "سبحان ربي الأعلي"، "الله أكبر" هتفت وجلست على ركبتي. أبقيت عقلي خالياً ومنعت لأي تشويشات قد تدخل إليه..صممت أن أنهى هذه الصلاة بأي وضع

الله أكبر قلت ونهضت من على الارض واستقمت، ثلاث دورات أخرى، قلت لنفسي، صارعت عواطفي وكبريائي بقية الصلاة، ولكن كان الأمر أكثر سهولة مع كل دورة. كنت هادئاً تقريباً في السجدة الأخيرة ثم تلوت التحيات وأنهيت الصلاة

بقيت جالساً على الارض مجهداً، أراجع المعركة التي أنهيتا للتو. حنيت رأسي خجلاً ودعوت الله: اغفر لي يا ربي كبريائي وغبائي، لقد أتيت من بعيد، وعلى أن اسير مسافة طويلة، في هذه اللحظة شعرت شيئاً لم أشعر بمثله ابداً قبل ذلك، موجة مما استطيع فقط أن اسميها برودة اجتاحت كياني، تبدو أنها تشع من نقطة في صدري، كانت بالغة الشدة أرعبتني في أول الامر، اذكر أني كنت ارتجف ومع ذلك هي أكثر من أن تكون إحساساً بدنياً، لأنها أثرت ايضاً على عواطفي بشكل غريب. كانت كأنها رحمة أخذت شكلاً موضوعياً وتغلغلت وأحاطت بكياتي.وبدأت أبكي لا اعرف لماذا.. بدأت الدموع تجري على وجهي، أبكي دون إرادتي كلما اشتد بكائي اشتد شعوري بأن شفقة ورحمة قوية تحتضنني، لم أكن أبكي بسبب ذنب أو خجل أو سعادة، بدا وكأنما سداً قد انفتح وأن مخزوناً كبيراً من الخوف والغضب بداخلي قد انطلق.. ثم توجهت إلى الله بدعاء أخير:ه

يا الله إذا تحولت إلى عدم الإيمان ثانية، أتوسل إليك إذا أن تقتلني، أن تخلصني من هذه الحياة، من الصعب أن أعيش مع قصوري وضعفي، ولا أستطيع أن أعيش يوماً واحداً وأنا أنكرك
الجزء الاخير من التدوينة الملون بالرمادي والموف والذي يصف مشاعر أول صلاة لأمريكي تحول للإسلام.. منقول من كتاب "حتى الملائكة تسأل" لد. جيفري لانج

Monday, March 2, 2009

أنا أنثى.. غداً

إن شاء الله غدا
3 مارس
الساعة 4:30
حفلة توقيع كتاب أنا أنثي
في المركز الثقافي الدولي
في الدقي
.
كان شرف لي إني أكون واحدة من بين مدونات رائعات
من المشاركات في الكتاب وهن
نوارة نجم
اسر ياسر
نرمين البحطيطى
شمس الدين
د . رشا عبد الرازق
بيلا شريف
مكسوفة
بسمة عبد الباسط
مريم الغنيمى
زهراء امير بسام
آية الفقى
مروة السيد
أميرة محمد محمد محمد
فاتيما
مذكرات عانس
سلمى أنور
انجى سمراء النيل
سارة ابراهيم على
سمر مجدى
مروة النجار
شيماء حسن
نسرين عبد النعيم
د.مرام محمود
ايناس لطفى
نجلاء الشربينى
محاسن صابر

Sunday, February 22, 2009

الفول واللحمة

عن موضوع الفول واللحمة
صرح مصدر قال مسئول
إن الطب اتقدم جداً
والدكتور محسن بيقول
إن الشعب المصري خصوصاً
من مصلحته يقرقش فول
حيث الفول المصري عموماً
يجعل من بني آدم غول
والبروتين الكامن طيه
نادر زيه في أيها فول

تأكل فخدة في ربع زكيبة
والدكتور محسن مسئول
يديك طاقة وقوة غريبة
تسمن جداً تبقى مهول
لحمة نباتي ولا في الحاتي
تأكل قدرة تعيش مسطول

ثم أضاف الدكتور محسن
إن اللحمة ده سم أكيد
بتزود أوجاع المعدة
وتعود على ظلم الأيد
وتنيم البني آدم أكثر
وتفرقع منه المواعيد
واللي بيكلوا اللحمة عموماً
هيخشوا جهنم ده أكيد

يا دكتور محسن يا مظقلط
يا مصدر غير مسئول
حيث إن إنتوا عقول العالم
والعالم محتاج لعقول
ما رأي جنابك وجنابهم
في واحد مجنون بيقول
احنا سبونا نموت باللحمة
وانتوا تعيشوا تأكلوا الفول

ما رأيك يا كابتن محسن
مش بالذمة كلام معقول
!!!!

(الشيخ إمام)

Wednesday, February 11, 2009

اعترافات عقل .. 1


أنا أسمع أزيزاً في عقلي، أكاد أقسم على ذلك، أزيز لا يتوقف ولا يهدأ .. أرى الأفكار تسبح في خلايا عقلي، أراها بعيني ملتصقة بمسام جلدي، تستوطن أنفاسي ويعاد بثها بداخلي مع كل خفقة قلب

فلنتفق!! .. أنت تسمعني حتى أنتهي تماماً وأخرج كل ما في جعبتي ثم أرحل مغادرة .. وعليك أن تلزم الصمت المطبق، ألا تتلفظ بنبس شفة عما سمعت مني .. أن تتركني أحافظ على الأنا البراقة التي تعبت في تشكيلها لتكون مبهرة للجميع .. أن تنكر قطعاً معرفتك بهذا الجزء المخبوء في نقوش محارتي

كلانا يعلم ذلك! أنت لا تملك حلاً ولا أحد يملكه .. وأنا أبغض لعب دور الضحية .. لربما أحتاج فقط لمتنفسات ذاتية، متنفسات لأفكار تتصارع بداخلي وأحاسيس تتقاتل .. هل ذقت ذاك الشعور بأنك مثقل بالأفكار، ثقل يجذبك عنوة للأرض لا تستطيع حمله للتخلص منه بعيداً .. ولا تقوى الروح على احتماله بداخلك

بم أبدأ؟ هل أحدثك عن فوبيا الاقتراب ..أم الا انتماء.. عن غربتي المقيتة..أم حنيني المشتعل .. عن سجني اليوتوبي الجدران .. أم صراع الروح - جسد الأبدي .. إمممم .. حسناً فلنترك تلك الأمور للجلسات القادمة

سأبدأ بتلك الرحلة اليومية عندما تستيقظ حواسي من موتها المؤقت وتبدأ رحلة إدراك المعطيات حولها، عندئذ تهاجمني الأفكار حيال شعوري في ذلك اليوم .. أقف حائرة أمام أحاسيسي المفترضة هذا اليوم .. تذكر ذاك المحاضر وهو يؤكد بقوة أنه لا يوجد أحد أو شيء يستطيع أن يجعلك تشعر بما لا تريد أن تشعر به .. علموني أني ينبغي أن أملك زمام أحاسيسي .. حدثوني عن الذكاء العاطفي، بم يجب أن أشعر ومتى ولماذا بل وكيف .. وها أنا الآن أتمكن من ثني عقلي ليقتنع بأني في قمة سعادتي .. وأستطيع أن أصوغه ليستحضر أوجاع احتضار روح .. دقائق انكسار ذات على حواف موت .. علموني ألا أنتظر مؤثرات خارجية لتؤثر علي أحاسيسي وأن أذهب بنفسي لاقتنص الأحاسيس حتى لو اضطررت لسرقتها خلسة .. تسألني ما المشكلة؟ خلتك أكثر ذكاءاً .. المشكلة أني أفقد تدريجياً القدرة على التمييز بين السعادة الحقيقية والسعادة المصطنعة .. الوجع الحقيقي والمصطنع..ترى هل لهما نفس المذاق؟ .. أم إنها كلها لحظات سرعان ما تنطوي خارج خلايا الذاكرة

الأسوأ أني لو تركت لأحاسيسي العنان لتستشعر اليوم صعودا وهبوطاً، ببدائيتها وبكارتها ..فإنها سرعان ما تطيح بي عاصفة.. تطيح بي لأني أعيش تلك اللحظات للحد الذي يجذبني داخل دوامة غضب عارم .. حزن دفين ..ضيق خانق لا ينتهي .. لتجد نظرات لامعة في عيني تومئ بسيول كاسحة مقتربة.. أو تجذبني لدوامة سعادة هستيرية .. فرحة مفاجئة .. نشوة مريبة.. دوامة لا أستطيع الخروج منها وتأبي هي أن تطلق سبيلي

نعم إن مشكلتي هي أني أشعر بقوة .. وهذه القوة تؤلم ..هذه القوة موجعة.. فإنها ترتطم بجدران الروح، مخلفةً ندوباً لا يمحوها الزمن كما يدعون.. ككرة مسننة الأشواك مغروسة بجدار الروح الهش، تاركاً إياه بعد انتزاعها منه غارقاً في نزفه..بل ويزداد الألم قسوة عند رحيل تلك الأحاسيس تاركة إياك خاوياً.. مشدوهاً تتساءل أين ذهب كل الذي كان هنا ..منذ لحظات

لا أخفي عليك أن الآخرين يروني دوماً بابتسامة مشرقة .. ونبرة صوتي دوماً مفعمة بالحنان والحماس .. هل قلت لك قبلاً إن الكثيرين يحبون طريقة حديثي معهم..يحبون نبرة صوتي عند ترحيبي بهم.. بل والأعجب أني أمر بلحظات سكينة غامرة تنتشلني من هذه الحياة بأسرها .. لكنها بدأت تتفلت من بين جنباتي ..وصرت أفزع لفكرة أن تتركني وتهرب، تاركة إياي لدوامة الأحاسيس.. وحدي معها

لا..هي ليست رقة بل هي لعنة ..لعنة ألقيت على كل قلب يشعر ..لعنة الاستغراق في الأحاسيس..لعنة إبقاء قلبك متيقظاً.. لعنة تفتك بالقلب ولا تميته، فقط تبقيه متألماً

هل تسمع ذاك الصدى..إنه صدى أفكاري يتساءل ذاك السؤال الذي أفشل كل يوم في العثور على إجابة توقف أزيز الأفكار في عقلي: كيف يجب أن يكون السؤال .. هل "بمَ أشعر الآن؟؟" .. أم "بمَ ينبغي أن أشعر؟؟
____________

في هذا السكون المريب وهذه الظلمة الحالكة هل يمكن لأحد أن يخرج قلبه في العراء ويتركه ويهرب؟..ماذا لو تركته هناك في هذه الزاوية ومضيت مسرعاً متظاهراً أنه لا يخصني؟.. هل سيتعثر به أحدهم ليشقى به، أم سيسوقه المطر إلى من جديد ويرقق صدراً لا يريد أن يحتوي أحدا؟؟ "من كتاب حديث جانبي .. محمد العرفي"
___________

هذه النصوص ليست ذاتية..وإن كنت لا أعلم حقيقة الجنس الأدبي لذاك النص بالأعلى..فأنا لم اقصد نوع بعينه..ولكن إذا أردتم تصنيفها فلتعدوها نصوص متعددة الأجزاء..لم تنتهي بعد

Friday, February 6, 2009

صمت

أنتِ جواكِ بركان غضب .. جواكي غضب شديد .. ومش عارفة تطلعيه على مين أو تلاقيله متنفس .. فبتطلعيه على نفسك .. زي ما تكوني بتحاولي الانتقام من نفسك .. ده غير إنك زعلانة من الناس .. من البشر.. زعلانه أوي .. عشان كده بتهربي من كل الناس .. ومش عايزة حد يقرب منك
..
نور ونار .. هو ده إنتي .. نور للي حواليكي .. تساعديهم على الخير وتأخدي بأيديهم .. بتلهميهم بأشياء تحفزهم وتحركهم .. لكن جواكي إنتي نار .. نار بتحرقك .. بأفكارك ومعتقداتك .. بافعالك .. نار بالتناقضات اللي جواكي .. نار بتلسعك إنتي بس في صمت
..
إنتي أصلك صفحة بيضا أوي زيادة عن اللزوم .. كان لازم تتكحرتي شوية .. كان لازم تمري بكل اللي الناس بتمر بيه .. بس بصراحة إنا اتعلمت منك حاجات كثيرة .. وانتي كمان نضجتي اكثر .. الطفلة اللي جواكي بتنضج .. اسمعي نفسك وانتي بتتكلمي دلوقتي واسمعي افكارك وانتي تصدقيني
..
طول عمرك بتحاولى تمشي جوا الحيطة .. مش بس جنب الحيطة .. والزمن اللي احنا فيه ده مينفعش نمشي فيه غير في نص الشارع .. ده اللي انتي لازم تصدقيه
..
طبعاً عارفك .. غنية عن التعريف .. سمعت عنك كثيـــــر أوي
..
ياخد من قلبي ويسرك .. والله ببقي قاعده كده وابص للسما وافتكرك واقول ..ياخد من قلبي ويسرك
.
وعندئذ .. هربت مني الحروف .. عجزت عن الكلام .. ولم أجد سوى الصمت رداً
.
When he was placed in the well
or locked in the dungeon
betrayed by his own flesh and blood
convicted of what he did not
handsome Yusuf sighed
Allah is enough for me!

Taken in as a slave
made to work night and day
resisting all temptation
Allah is enough for me!
Until the king had a dream
Many hard years had gone by
patience and repentance
Allah is enough for me!
.
Till...the fortunate day
there he sees his father
in the land of content
Allah is enough for me!

Handsome Yusuf cried
Allah is enough for me!
.
Every night brings a new day
Allah alleviates all pain
Everything has its end
Allah is enough for me!
.
(Lyrics: Zain Bhikha, Allah is enough for me)

Monday, December 29, 2008

تدوينة النصر

ما من مدونة الآن إلا وبها شحنة غضب وحنق رهيبة
على الحكام وعلي كل العرب
وبعدين
سننسي يا سادة ونمل الصراخ والعويل
أنا لا أشكك في عروبة أحداً ولا في مصداقيته
.
ولكني أحاول أن اسبق الاحداث هذه المره
فالواقع يقول أن قلوبنا وألسنتنا تصرخ
ثم يعود كلاً منا ويتناول طعامه ويخرج مع اصدقائه
ويكمل حياته كما كانت بلا تغيير
وليس مبرر أن نوقف حياتنا
.
ولكن
كلنا يعلم مسبقاً ما سيحدث
سننسي كما نسينا مشاهد صبرا وشاتيلا
وكما تناسينا بحر البقر
وكما تناسينا العراق وافغانستان
ولبنان والشيشان
ومجازر البوسنه والهرسك
سننسي وأقولها وبكل قوة
.
هذه دعوه لإن يكتب كلاً منا في مدونته الآن
حلول عملية وخطوات محددة لبدء الحل
بدلاً من الاشعار والنثر
بدلاً من الصور والشعارات المليئة بالدم
محتاجين نبحث عن خطوات محددة لتغيير انفسنا مرة أخرى
.
أرجوكم
ادعو كلاً من كتب في مدونته مقال يستنكر
أن يكتب الآن مقال يطرح فيه حلول عملية
ولو أن يدعو لمقاطعة منظمة أو شركة معينة يتأكد من صلاتها الصهيونية
وكيفية بدء الحملة
فلنطور مفهو المقاطعة ونخرج من دائرة مقاطعة البيبسي والشيبسي
لن ننال بهما النصر
محتاجين اسماء بنوك..شركات ومنظمات كبري
.
او اضعف الأيمان أن يستبدلها ببحث في داء يراه سبب للهزيمة
فلنبحث في ديننا اسباب هزيمة المسلمين ونبحث عن طرق اصلاحه وكيفيه تطبيقها
.
يقولون اننا سننتصر عندما يكون عدد مصلين الفجر في المسجد كعدد مصلين صلاة الجمعة
اذاً فلما لا نبدأ حملة لايقاظ الناس في الفجر وتشجيعهم للذهاب إلي المسجد وهدفنا الأسمى هو النصر
.
لما لا نبدأ في تحسين مشاعرنا ناحية بقية العرب
لإن كلنا يعرف آثار مبدأ فرق تسد
لما لا نبدأ نتحرك بأضعف الايمان
ارجوكم كفانا كلمات ملتهبة وكفانا صور
يلا نبدأ نتحرك بجد المره ده
لإننا لو اكتفينا بالحديث هذه المره
ربما حتى لا نجد مثل هذه الرفاهية غدأ
.
ممكن نبدأ نقود خطوات ثابته متتالية
تتناول أكثر من منظور
بداية من اصلاح الذات وثم نتطور
لما لا نتفق كمدونين على أن نجعل يوم محدد كل شهر نفرد فيه تدوينه حول اسباب النصر تستمر هذه التدوينه حتي نشهد النصر
حتماً سيتغير احد
حتماً سنتغير نحن
.
فمن سيبدأ معي؟؟
.
يد الله مع الجماعة

Sunday, December 21, 2008

عنه وعنها أتحدث..أنا أعترض

خلافاً لنصائح أبلة نظيفة وتحليلات طانت فزلوكة التي أصبحت تظهر مؤخراً في نبرتي عندما أتحدث عنه وعنها..تحمل هذه التدوينة اتجاه مغاير..فهي رؤية ذاتية جداً لبعض المفاهيم التي أراها مغلوطة حول تلك العلاقه..مفاهيم اسعى لمحاربتها داخل عقلي وعقول أصدقائي ..وها أنا أقرر إعلانها على الملأ..أعلن بقوة إني قطعاً لا أؤمن بها

بصراحة هو شخص مفهوش حاجة تترفض..مش لاقيه فيه عيب عشان أرفضه!!..تعلمت مفهوم رائع في زدني..أن: (الجواز ليه آه مش ليه لأ)بمعنى أن الأصل ليس عد عيوب فرد ما وعلى أساسها نقرر الارتباط بهذا الشخص أو رفضه..إنما الأساس هو أن نجد في هذا الشخص أسباب تدعونا لمشاركته الحياة..أسباب تدعونا للتمسك به وعدم التفريط فيه بسهولة مع أول مطبات الحياة..أسباب تجعلنا متأكدين وواثقين إنه الشخص الذي نرغب مشاركته الحياة الدنيا والأهم بعد ذلك في جنة الخلد إن شاء الله..الأصل هو إيجاد ذلك الميثاق الذي يربط بين الروح..ميثاق خيوطه الأفكار..التوجهات..الأهداف..الصفات..الهوايات..الأنشطة..الأصل في السؤال: لماذا أختاره وليس لما لا أختاره..هي عملية اختيار وليست استبعاد
-
كان نصفي الثاني.. مش ممكن هلاقي حد تاني يشبهني أوي كده..وكل الألفاظ أشباه فولة واتقسمت نصفين!!..من قال إنه يوجد شخص واحد فقط يصلح كشريك الحياه..بل هناك نصف ثاني وثالث ورابع..الامر ليس أفراد ناقصة ترتبط لتكتمل..إنما الأمر تكامل..هو اقتراب بين ذاتين ..يقتربان في أمور..يذوبان في مناطق خاصة بالحياة لدرجة تتلاشي معها السدود والفواصل..ويختلفان في أخرى فيصبح هذا الاختلاف دافع للإبداع وللتغير للأفضل.. وتصبح هذه الفروقات بين الشركين مثل الصنفرة..التي تهذب النتوءات/العيوب التي توجد بكل نفس بشرية.. قطعاً هذه الأرض الرحبة تحمل أطياف كثيرة تقترب..لتتشابه عند الاقتراب بصمة الروح
-
أنا اقدر اغير النقطة ده بعد الجواز!! يا بنتي بيتغيروا بعد الجواز!! هو قالي إنه هيتغير لما نتجوز!!..إنها الكذبة الكبرى على الإطلاق..التغيير الحقيقي لابد أن يكون قرار داخلي من الشخص..التغيير القائم على مؤثر خارجي يزول بزوال المؤثر..وأنا لا أنفى إحتمال التغيير فهو سيتم حتماً لكنه سيكون للأسوأ..هذا لإن الجانب المظلم من القمر الذي لا يظهر في بدايات العلاقة سيظهر بعد الزواج..عندها سيبدو هذا الجانب في عين الشريك تغير للأسوأ..إذا لم نقبل الشريك كما هو فإننا لن نشعر بالرضى ابداً عنه..لإن العيوب لا تنتهي..وعمليات الإصلاح سيبوء كثير منها بالفشل..أو يقتل تلك المحاولات اليأس والملل..الأمر
One Package..Take it or Leave it
-
إننا لا نختار حياة لنا وحسب..بل ونختار لابنائنا آباء وأمهات..فإما نحمل وزر سوء الاختيار وإما ينتهي الحال بدعاء ولد صالح..وقطعاً ليس بالعقل وحده يصلح الاختيار..فالقلب لا يُغفل جانبه ابداً..لذا عندما تجد من يربطه بين روحيكما خيوط كثيرة قوية..من تستشعر إنه لسبب تجهله يشبهك وفقط تحس إنه "منك"..عندئذ تأكد إنك وجدت طريقك..فامض فيه ولا تقف

Choice has always been a privilege of those who could afford to pay for it..
.
.
اقرأ في نفس الموضوع

Saturday, December 6, 2008

لقطة من الواقع..2

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

كانت البداية "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون"..علمت هي عندئذٍ أن خيار السير بجوار الحائط ليس متاحاً في هذه الدنيا..وكانت النهاية "هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ولله جنود السماوات والارض وكان الله عليماً حكيماًً"..فأيقنت عندئذ أن الرحمن سيشملهما بلطفه
.
حاربت بكل ما أوتيت من قوة وبأس لكي لا تسمح بدخول أية أثار أقدام داخل هذا القلب..وبعد اختبار طويــل وشاق وشهور من الصراع النفسي تستطيع اخيراً أن تنام مرة أخرى ملأ جفنيها مطمئنة..نومة من لم يظلم أحداً
.
ما حدث جعلها تكتشف ذاتها عن حق..لمست في نفسها قوة خفية مكنتها من التشبث والثبات بما تؤمن به من أفكار ومعتقدات رغم كل المغريات..تدرك تماماً ما تريده وكيف تريده
.
ظهر لها معدنها الحقيقي..لم تغرها يوماً الأشياء الامعة..العربات الفارهة..البنايات الشاهقة..الحلي الامعة..الكلمات المعسولة البراقة..تأكدت أنها يغريها شيئاً واحداُ هو..الإنسان
.
تؤمن أن "للملوك أسرار"..وأنه لا يُسأل عما يفعل..قد تظهر حكمته بعد سنين بعيدة..وقد يكون من لطفه بهماأن يخفى حكمته الآن..لعله إذا ظهرت ولم يتعظا لانقلبت الحكمة نقمة..تعلم أن المؤمن الحق يتحمل الأقدار بشهود حسن الاختيار
.
ازداد يقينها بأنه من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب..وأنه طالما كان الله هو الأولوية الأولى في حياتها فإنه حتماً لن يضيعها ابداً..لن يضيعهما
.
يشهد الله أنها تدعو له بالخير اكثر مما كانت تفعل من قبل..فهو لم يسبب لها أذىً أو ضررا وحاول ألا يظلمها..بل وتدين له بالفضل في أنه جعلها تقترب من ذاتها الحقيقة وتتلمس قوة معتقداتها

حاول كلاً منهما أن يترك ذكرى طيبة لدي الآخر..كما ترك له دون قصد أملاً خفياً في أنه يوجد على هذه الأرض أطياف تحمل نفس بصمة الروح
.
هما الآن يجنيان ثمرة التعب وجهاد النفس والصبر والرضا..يجنيانه سكينة في القلب..يقيناً وثقة في تعويض الله..حلاوة انكسار واستسلام لله
.
وكما مضى كلاً منهما في طريقه وصمد وحده دون مساعدة أو دعم حتي جاء قدر الله ليغير لهما الاتجاه..لن يتوقفا الآن..بل سيسيران متوازيان كلاً في طريقه..تفصلهما دوماً مسافة فاصلة من الود كما كانا من قبل..يعلمان أن قدرهما يحول دون تقاطعهما..وأن في هذا القدر يكمن لهما الخير..كل الخير
.
.
الأمر أمرك يا ألهي..لست تُسأل إن فعلت
وحل حكم القاهر
يا رب يا سند الضعاف
أتيت في ضعف المحب وفي شرود الحائر
أنا ليس لي حق عليك
وإنما أمل الضعيف أمام عفو القادر
الأمر أمرك يا ألهي..لست تسأل إن فعلت
إليك أسعى..وليس غيرك يعفو
عن الذنوب وذلة التقصير
فاقبل دعائي يا عظيم وتوبتي
واصفح ويسر يا كريم أموري
واغفر خطايا العمر واشرح خاطري
وارح فؤادي في الهدى وضميري
وانر طريقي بالتقي
وتولني برعاية من فيضك المبرور
سبحانك..سبحانك
سبحانك جل جلالك يا الله
(صوت طوبار..مرة أخرى)
.
.
هي لقطة من الواقع..قد تراها ..قد تسمع عنها..لكنك حتماً لن تشعر بها..كمن عايشها
.

Monday, December 1, 2008

لبيك ربي

لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
ان الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك
..
وانا صغيرة لما كانت ماما يوم وقفة عرفات تشغل التليفزيون عشان نسمع صوت التلبية ونشهد وقوف الحجاج علي عرفه
انا كنت اقعد اكرر التلبية وماما تحاول تسكت فيا عشان تسمع الخطبة وصوت الحجاج وانا ما اسكتش ابداً واستمر في تكرير التلبية باستمتاع شديد
من زمان اوي بيهزني صوت الحجاج
رغم اني ماكنتش اعيي المناسك
وكان كل اللي يهمني ان يوم العيد يجي بسرعة
عشان البس لبس العيد وننزل كلنا نصلي العيد واتفرج على الخروف وهو بيدبح
والعجيب اني كنت بكرر التلبية في ايام تانية من السنة واقول لماما هو امتي هيجيي بقى اليوم اللي بنقول فيه لبيك اللهم لبيك
..
السنة ده احساسي بالعشر الاواخر مختلف جداً
احساس غريب بالمصالحه مع كل شيء حولي
احساس ببداية جديدة
بتكوين جديد
.
من فترة قصيرة كنت بحضر محاضرة لمصطفي حسني في زدني وفجأة بحماس غريب لقيت مصطفي حسني بيقول يا شباب مين نفسه يطلع عمره؟؟..وبعدين راح مكمل انا طالع عمره ان شاء الله وبدأ يتكلم عن التفاصيل عشان لو حد من الشباب نفسه يطلع معاه
الفترة ده تصادف اني كنت مشتاقة جداً اني اعتمر ومفيش مشكلة في الفلوس لكن ظروف أخرى لا يد لأحد فيها تمنعني
انا اول ما سمعت الكلام ده لقيتني بعيط جامد اوي وسط الناس رغم اني مابعملش كده ابداً بسهولة
الغريب بقى ان وقتها مصطفي حسني راح قايل
يا جماعة لما انا جبت سيرة العمره في حد بكى بحرقة
اكيد كان نفسه يطلع ويمكن في ظروف منعته
يا جماعه اوعوا يكون في حد من جواه زعلان من ربنا ان ربنا لم ييسر له العمره او الحج
صدقوني يا جماعه لما ربنا يأذن لا حتعرف ازاي ولا منين
ربنا هييسر وتطلع علطول
يا جماعه انا كنت زمان لما اشوف الموبايل اقول معقوله يا مصطفي هيجي يوم وتشتري موبايل
ولا عمري كنت اتخيل ان ربنا يكرمني هذا الكرم البالغ
واسافر اعتمر وحج
.
انا لما سمعت الكلام ده ابتسمت وضحكت من جوا اوي
فهمت الرسالة الربانية
وحسيت كما لو كان الله بيجبر خاطري وكسري
كما لو ان ربنا بيطبطب عليا وبيقولي ما تزعليش
وخاصةاني كنت قاعده في القاعة بعيد ومش ممكن يكون مصطفي حسني يكون شافني وانا بعيط
.
من يومها كل ما اسمع صوت التلبية أو اشتاق للعمره
افتكر كلامه وابص جوه قلبي كويس جداً واقول لنفسي
اوعي تكوني من جواكي زعلانة من ربنا
.
وأنا أشهدك يا ربي علي قلبي الآن
انا مش زعلانة
انا موقنه ان وجودي هنا الآن هو الخير
كل الخير
وانه عندما تأذن فسأسافر إن شاء الله
فلك الحمد يا حنان
لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك
لك الحمد ملأ السموات وملأ الأرض وملأ كل شيء بعد
.
كل سنة وانتم طيبين
للأسف هيمر وقت طويل قبل ما يكون في نفحات زي العشر الأوائل من ذي الحجة
ولسه رمضان للأسف بعيد
ربنا يقدرنا وما تتفلتش مننا الايام ده وسط زحمة الحياة والشغل
تقبل الله منا ومنكم

Thursday, November 20, 2008

فعل التحرير

تحت وطأةالجسد..كثيراً ما تأن الروح

الجسد..ذلك الكائن الطيني الذي يشد الإنسان بثقله وسطوته إلى الأرض كلما ازدادت صفاته الطينية طغياناً..الجسد له حدود تحده وتكبل حركته..تعيقه عن الارتفاع والتحليق..الجسد له سطوة ومطالب ملحة..لا تنتهي ولن تنتهي إلا بدفنه بين ذرات التراب مجرداً من كل شيء

و-عجباً- بين جنباته ترنو الروح..الكائن النوراني الروحاني..يسمو ويتغذي بكل ما يحرره من أثقال الجسد التي تشده ارضاَ..الروح الكائن الشفاف..المحبوس غالباً بين جدران الجسد..سهل التحرير دوماً..يخاله البعض لنقائه أحمقاً فيسرق بعض اللحظات بدعوى إمداده بالغذاء
صلوات مسروقة..أذكار مسروقة..عبادات مسروقة..معية مسروقة
مسروقة من الوقت..يؤديها الجسد
تزيد الروح أثقالاً فوق أثقال الجسد
...
ثنائية الجسد-الروح..صراع أم تعايش؟؟

تجد شخصيات شهوانية..علاقة الروح-الجسد يجب أن تكون علاقة صراع..كحلبة قتال لو غفل المجاهد لثوانٍ لصرعه الجسد..تحتاج فيها تجديد الدروع لتتحصن ضد الضربات الطينية للجسد

بقدر ما تحقق تلك الشخصيات أقصى درجات الاستمتاع بمطالب الجسد المختلفة..بقدر ما تستطيع -للعجب- أن تسمو بالروح وتحلق بها بشدة -إن أرادت-..بقدر ما تعيش حالة جهاد دائم بين جنبيها..لو غفلت عه لهلكت وغرزت في الوحل..لو أطلقت لأحدى الطرفين العنان..لانطلق يهذي في جموح

وشخصيات سلمية..علاقة الروح-الجسد علاقة تعايش سلمي..حالة من رفع الحصار شبه الدائم..قد يمران بفترة خلاف وخصام..لكنها لا تطول..وقد يطغى أحدهما قليلاً على الآخر..لكنها سرعان ما تعود لوسط الطريق مرة أخرى في اعتدال

بقدر ما تعيش حالة من الاعتدال..بقدر ما تحصل على قدر معقول من الاستمتاع بسمو الروح وبتحقيق مطالبات الجسد

وبين الطين والنور..الجسد والروح..وميزان قد ترجح كفته لتخف أخرى.. وميزان تطيش كفته وتطيح أخرى..يقف الفيصل هو فعل التحرير

تحرير الروح من سطوة الجسد..والبغية هي الثنائية المقدسة
السمو..المتاع


وممارسة فعل التحرير تستلزم صدق لجوءوتوكل
(آل عمران: 160)
-
ممارسة فعل التحرير تستلزم صدق بالغ مع النفس أمام خالقها

فَقَالُواْ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ
(الأنعام: 136)
-
ممارسة فعل التحرير تستلزم عملاً مقروناً بعلم
فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
(يونس:89)
.
يقول النفري نقلاً من كتاب رأيت الله لدكتور مصطفي محمود: إن الجسد حقيقة فانية وإنه ثوب ابتلاء خلقه الله لامتحان الروح، والصفة البشرية بما فيها من شهوات وأهواء ورغبات ونزوات هى الأخري ابتلاء وامتحان لتوجه الروح والنفس. هل تدرك الروح نسبتها إلى الله وتتوجه إليه بكل حبها وشوقها أم يجرها الجسد إلى شهواته؟..هل تدرك النفس أنها مخلوقة، وأنها مسئولة أمام ربها عما تفعل؟
هنا الامتحان
(انتهى الاقتباس)
.
....
امتحان..منا مستعد..ومنا غافل
منا المكبل بجسده حتى عميت بصيرته..ومنا من يجاهد
كلما أطبق الجسد قيده علي جزء من روحه..سارع بفك القيد
فهلا أمسكنا خيوط الروح من الجسد
وتساءلنا

متي كانت آخر مرة مارسنا فعل التحرير؟؟

Wednesday, November 12, 2008

سترك ورضاك

كلما خرجت إلى الشارع ونظرت في وجوه الناس
أدركت شيئاً واحداً بات مؤكدا
"الناس تعبانة بجد ومهمومة"
--
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال ( ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ ) قالا : الجوع . يا رسول الله ! قال ( وأنا . والذي نفسي بيده ! لأخرجني الذي أخرجكما . قوموا ) فقاموا معه . فأتى رجلا من الأنصار . فإذا هو ليس في بيته . فلما رأته المرأة قالت : مرحبا ! وأهلا ! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أين فلان ؟ ) قالت : ذهب يستعذب لنا من الماء . إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه . ثم قال : الحمد لله . ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني . قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب . فقال : كلوا من هذه . وأخذ المدية . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياك ! والحلوب ) فذبح لهم . فأكلوا من الشاة . ومن ذلك العذق . وشربوا . فلما أن شبعوا ورووا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده ! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم

(حديث صحيح أخرجه مسلم )
توضيح: العذق هو ثمر النخيل
---
عن أبي عسيب ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلا ، فمر بي فدعاني، فخرجت إليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، فخرج إليه، ثم مر بعمر فدعاه، فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: أطعمنا بسرا، فجاء بعذق فوضعه، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، فقال: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، قال : فأخذ عمر العذق، فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: يا رسول الله ! إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟! قال: نعم؛إلا من ثلاث : خرقة لف بها الرجل عورته، أو كسرة سد بها الرجل جوعته،أو حجر يتدخل فيه الحر والقر

(أخرجه الألباني بإسناد حسن)
-
لا إله إلا الله
يصف الرسول التمر والماء البارد بالنعيم

لا حول ولا قوة إلا بالله
سنسأل عن ما سوى الخرقة التي نُسد بها العورة..والكسرة التي نُسد بها الجوع..والحجر نحتمي فيه من الحر والبرد
--
رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر
--
ألا يا رب نرى يوماً في هذا الغول؟

Wednesday, November 5, 2008

عندما تغضب الأرض

المساحة البيضاء الخاوية
تصيبني بالفزع
أدور حولها
حول نفسي
في قلق
..
البياض الخاوي يدعوني..يحرضني
علي البوح
وأنا في حالة خصام مع الأحرف والنقاط
مع الاصوات.. مع الصور المتحركة
..
أريد الصمت
ابحث عن السكون
المساحة البيضاء تريحني لانها خاوية..صريحة
صادقة..بلا نقطة سوداء و لا حمراء واحدة
..
سئمت من الضوضاء
أشعر أني أريد أن أطوح بأثاث بيتي
من النوافذ والابواب
لا أريد حولي غير أسقف و حوائط و أرضيات
خاوية بيضاء
لا أريد لعيني أن تصطدم بأي حاجز
ولا اي جسم ولون ورائحة
..
أريد الخواء..الاتساع
الأفق المفتوح..البساطة
البدائية..البكارة
أريد السكون..السكون
أريد الراحة..الراحة
..
أريد أن أتخفف من أعبائي
من الأثقال التي تطبق على رأسي
وتشده في اتجاه الأرض
فلا أعود أبصر غير الديدان
..
أريد أن أفتح نوافذ عقلي
لتنطلق كل الأفكار المحشوة
بذباب الكلمات خارج رأسي
فأتوحد -أخيراً- مع الطبيعة
وتعود إلي بكارة الإحساس
***
المساحة الخاوية البيضاء
تحرض غرور الإنسان
على تعكير صفوها بهذيان أفكاره الملوثة
بالعقد النفسية
والعاهات الذهنية المتوارثة
خطيئة الإنسان
انه لم يترك مساحة خاوية في الكون
ألا وطعن فراغها الغني بالرموز والمعاني
بسكين هرائه وإدعائه
ومزقها بمشرط أوهامه
لقاء أن يقبض عليها أجراً
بطولة الإنسان وشجاعته المجنونة
في استمراره في صراعه مع الحياة
وكأنه مخلد فيها
مع يقينه أنه
قد يتحول إلى حفنة من التراب الرخيص
قبل انتهاء زفرته الأخيرة
***
فجأة أجد نفسي وجهاً لوجه
مع هذه الحقيقة المرعبة
أشعر بالخوف..بعدم الأمان
أفقد رغبتي في الكلام
في الانتصار على الفراغات البيضاء
أريد السكون والراحة
أريد الإنزواء في أمان شاطئ بعيد
أفقه مفتوح
بلا سدود ولا عوارض أسمنتية
أريد العيش ما تبقي لي من عمر
في حضن الحقيقة
والحقيقة أننا خلقنا عرايا
بلا ثياب فاخرة مذيلة بإمضاء
كبرى بيوت الأزياء
وبلا مجوهرات تحبس جريان الدم
خلف معاصمنا ورقابنا
..
الحقيقة أننا جئنا الحياة
لنعيش في حضن الطبيعة
ونتعايش معها في سلام
وأن نخلق بين أجسادنا
وبين تضاريس الأرض
شيئاً من التوافق والإنسجام
***
من الكتاب الرائع جداً
لعائشة أبو النور
"ارحل لنلتقي"

Monday, November 3, 2008

يقبض العلم.. بقبض العلماء

الدكتور محمد المسيّر

إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اجرنا في مصيبتنا..واخلفنا خيراً منها
الأمر أكبر مما يتصوره الكثيرون
فإن من أشراط الساعة قبض العلم..ويقبض العلم بقبض العلماء

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويثبت الجهل،ويُشرب الخمر، ويظهر الزنا » متفق عليه

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا
المحدث: البخاري - خلاصة الدرجة: حديث صحيح
-
هذا العالم يستحق منا أن تلهج ألسنتنا بالدعاء له، وأن نجتهد في اقتفاء آثره، علماً وعملاً، دعوة ومنهاجاً
-
والله لقد كنت أرتاح جداً وأسر بالنظر إلي وجهه الطيب السمح وهو يتحدث.. فقد كان له سمت طيب صالح

جزاه الله عنا وعن جميع المسلمين خير الجزاء.. فقد كان على خير ولا نزكي على الله أحداً

اللهم اغفر له وارحمه..اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة.. واحشره في زمرة المتقين

اللهم أعز الإسلام وأذل الشرك والمشركين
آميــن

Sunday, October 26, 2008

شطحات.. 5 .. والأخيرة

أتوق دوماً للشتاء ..أنتظره لأمارس طقوسي الشتوية.. لتبدأ معها الروح في النماء بعد أن أحرق أوراقها لهيب الصيف وعصفت بها رياح الخريف
.
أضم ذراعي إلى خلايا جسدي بقوة..أزيل المسافات الفارقة بينهما.. لعلي..ألملم شظايا الروح المتناثرة..أعيد التصاق ذاتي بالقالب الجسدي الذي يحويها..أصل إلى معاهدة سلام بينهما..دون أن يقدم أحدهما في حمق ويخرقها..كالعادة
.
أضم أناملي..وأذوبهما معاً..لعلها..تنطمس التناقضات والاختلافات التي تقصمني شطرين..ربما يكتب لها القدر يوماً أن تنسجم
.
وعندما تكشف النسمات الليلية عن برودة يهتز لها الجسد قليلاً..أفتح جميع نوافذ الروح..أتدثر بدثار كثيف من الخارج..لكن ما يلبث أن يثقل روحي هذا الدفء المصطنع..فأطرحه بعيداً عنها..أزفره بقوة من خلاياي..لعلها..تطرد بعيداً الهموم والأحزان التي تستوطن الروح
.
أقف علي البلاطات الباردة الغير مغطاة..عارية القدمين..ألصق جبهتي في زجاج الشرفة المثلج..أحاول أن تمتص خلاياي البرودة..لعله..ينطفئ هذا الاشتعال الذي يثيره الإزيز المستمر داخل العقل..اتساءل ألا تستطيع البرودة أن تتسلل خلسة إلى القلب فتتجمد الخلايا وينطمس الإحساس
.
تجتاحني الأمطار..فأنتشي..أري تساقطها على الروح..كنجمة فرت من عقد السماء لتستقر علي راحتيي بحثاً عن الدفء بينهما..وعندما تجدهما مثلجتين..عاريتين من حياة..تفر مذعورة لأخري..دافئة ً
.
يجتاحني الشتاء..فتسقط كل الذكريات المؤلمة في القاع..تسبح البقية إلى قمة الذات..فأبحث فيها عن وهج عينين..ليكون وطني الوحيد..وطن يملأه الدفء والأمان..رغم برودة الشتاء..

.
أصبحت لا أستشعر الحياة إلا في الشتاء..عندما يجبرني ببرودته على الاقتراب بحميمية من ذاتي بحثاً عن الدفء..هذا الفعل الذي أتجنبه طوال العام.. ويملي الشتاء علي أوامره..لأنصاع له كل عام في خضوع لم أجد له تفسيرا سوى إني..حتماً خُلقت..إمرأة شتويةً
.
مجرد شطحات عشتها هكذا..دون تعقل ..دون رقابة
-
Let the rain come down and wash away my tears
Let it fill my soul and drown my fears
.
.
لقراءة بقية الشطحات

Monday, October 13, 2008

عنه وعنها أتحدث.. شروخ في الجدار


شرخ أول
كل رجل في نظر والدته "فرخة بكشك" بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني.. كل أم سويةأفنت حياتها في ابنها.. تعبت في تربيته وسهرت الليالي لراحته .. لإن الرجل بخلاف المرأة تقوم له والدته غالباً بتلبية معظم إحتياجاته المختلفه بداية من تحضير الطعام والملابس وحتي التدليل والمحايلة .. وتبدو لأي أم فكرة أن يأتي ابنها بفتاة غريبة هي لا تكاد تعرف عنها شيء ليصرح لها بأنه معجب بها بشكل أو بآخر ويريد الارتباط بها لآخر العمر هي فكرة مفزعة ومخيفة ومثيرة لغيرتها وقلقها لأقصى الحدود.. فالأم تخشي علي ابنها من هذه المرأة .. وما إذا كانت ستهتم وتعتني بابنها كما ينبغي أم سيتعب بسببها ويتألم .. وبالتالي تقوم بعض الحموات -إلا من رحم ربك- ببعض التصرفات المستثيرة لحفيظة الزوجة وتوجيه انتقادات وملاحظات أغلب الوقت .. وقد يصل الأمر لتدخلات في دقائق حياتهما الشخصية .. وهو ما يجعل الزوجة تشعر بالضيق الشديد والإهانة البالغة لتنشأ الكثير والكثييير من الخلافات .. وقد يصل أن تفشل زيجات قبل العقد بساعات بسبب تصرفات الحماة
.
وتجد الرجل: ممزق تماماً بين زوجته ووالدته .. مسئول ومطالب أن يقوم بالفصل في هذه الخلافات ووضع حدً لها .. من ناحية لا يستطيع أن يُغضب والدته حتى لو كانت مخطئة بعض الشئ وخاصة إذا كان يغلب عليه التدين فهي ثاني الكبائر .. ومن ناحية أخرى حياته في بيته ومع زوجته غير مستقرة بالمرة وخاصة أنه قد تحمل الزوجة في بعض الأحيان بعض الحق .. لتجد ثلاثة أنماط من ردود الفعل الخاطئة من الرجال
.
الرجل السلبي المغلوب علي أمره: يترك الطرفان يقومان بتسوية خلافاتهما بينهما ويفضل هو السكوت أو بمعنى أصح الهروب .. لتندلع حرب بين الطرفين.. تنتهي بخسارته لهما معاً
الرجل المستقوي: حسناً.. أمي هكذا ولتضربي رأسك يا زوجتي العزيزة في عرض الحائط .. أقبليها كما هي ولتقبلي حياتي كما هي.. ولا يوجد مجال لمناقشة هذا الامر .. ليخسر بالطبع زوجته
الرجل الغبي: يفصل بينهما بشدة.. فيذهب لزيارة والدته وحده .. وفي المقابل يجعل زوجته تزور أهلها وحدها كعقاباً لها بطريقة خفية .. ولا يتقابل زوجته ووالدته إلا في المناسبات والأعياد الرسمية ولوقت محدود .. عملاً بنظرية الباب اللي يجيلك منه الريح .. ويكون النتيجة أنه يحرم نفسه ويحرم أولاده من الشعور بالمعني الحقيقي .. للعائلة
.
أرى أنه إذا تفهم الطرفان أن هذه التصرفات ما هي إلا مرحلة وقتية .. وإذا كانوا حقاً يهتمان لامر هذه العلاقة ويريدان إنجاحها فلابد من التغاضي عن بعض المنغصات معاً .. ويعوض الرجل زوجته عن هذه المضايقات ويظهر لها دوماً إنه يقدر ما تحتمله من أجله .. والمرأة تؤمن أن اقتراح قتل الحماة ليس مطروح دوماً .. وإنها ببعض الذكاء يمكنها أن تكسب حماتها لتكون معها حزباً ضد زوجها في المستقبل :).. وخاصة إنها ستصبح أماً يوماً ما ومن ثم حماة وستشعر بما تشعر به الأم من غيرة ووحدة بعد ذهاب الابن.. فسيحافظا علي جدارهما من الشروخ والتصدعات .. ليحتمل عنت الحياة
و
قطعاً هناك الكثير من السيدات المحترمات الاتي يسيطرن علي مشاعر الغيرة تلك ويحاولوا أن يفرحوا لابنهم بصدق.. ولا يمكن الحكم علي كل الحموات بالشر
-
شرخ ثان
الرجل في بداية العلاقة يحاول دوماً أن يثبت لنفسه إنه ليس مضطراً أن يغير أياً من أنظمة حياته ونشاطاته بسبب دخوله القفص .. هو يستنشق الحرية وفكرة وجود قيد والتزامات وارتباطات قد تصيبه بالضيق من آن للآخر .. لإن أي رجل سوي يعلم إنه المسئول تماماً عن تلبية احتياجات المنزل .. زوجته وأولاده .. كما إن الارهاق المبالغ الشديد جداً في فترة اعداد بيته وتأثيثه وانفصاله عن أقربائه وأصدقائه في تلك الفترة لإنشغاله تجعله ينجذب بشدة إلى أصدقائه القدامى في أول شهور الزواج .. ليثبت لنفسه اولاً أن حياته لم يشوبها تغيير .. وليثبت لمن حوله إنه مازل حراً طليقاً لم يتقيد .. وأشياء نفسية أخرى قد اعجز عن فهمها
.
علي الوجه الآخر تبدأ المرأة في التذمر بشدة بسبب تركه اياها في البيت وحيدة وخاصة في هذه الفترة الرومانسية للغاية .. وتنهال بالاتهامات للزوج بانه لم يعد يحبها كالسابق.. والظنون بأنه بدأ يفتر بعدما نال منها غايته.. ويصبح عقل المرأة مرتعاً لكل الافكار السلبية تجاه زوجها.. وتضع المرأة يافطه علي زوجها "لم يعد يحبني كالسابق" ..وقد تجد في هذا الأمر ثلاثة أنماط خاطئة مشابهة

المرأة السلبية المغلوب علي أمرها: ستكتفي بندب حظها علي هذه الزيجة الفاشلة .. وتبدأ في التذمر والشكوى بلا توقف لكل من حولها وتحذرهن من الزواج اللعين .. تبدأ تدريجياً في إهمال ذاتها وحياتها علي اعتبار إنه لا فائدة.. وتكون النتيجة حدوث شرخ في الجدار
المرأة المستقوية: عندما تلاحظ هذا الأمر .. تتضايق بشدة وتقرر النقاش ولكن يتطور غالباً النقاش إلى شجار .. يهدءا .. فتعيد الكرة .. يتشاجرا .. تبدأ في عمل اختبارات له لتختبر مدى حبه أو فتوره .. وقد تصعد الأمور علي مستوى العائلة ليعلم هذا الرجل قدرها وإنها يقف ورائها رجالة.. ليزداد بينهما الندية .. يشعر الرجل بالحصار والضغط .. والمرأة تشعر بالإهمال والإهانة .. ليظهرالشرخ في الجدار
المرأة الغبية: تفكر بمنطق.. زوجي يتركني وحيدة فلأستمتع بحياتي إذن .. ولأخرج مع صديقاتي انا ايضاً .. ولأعيش حياتي بلا مسئوليات حقيقة .. فيبدأ اهمال البيت واحتياجات الزوج .. ويبدأ التباعد الشديد والفجوة في التزايد .. يعيشان منفصلان تحت سقف واحد .. يمر بضائقة وأزمات وهي لا تعلم .. تحتاج لمساندته ودعمه وهو غير موجود .. ومن هنا يبدأ ايضاً ظهور الشرخ في الجدار وغالباً ما يدركاه بعد فوات الاوان
-
في رأيي إذا تفهمت المرأة تلك الجزئية في نفسية الرجل واحترمت حصوله علي كثير من الحرية في البداية .. وحاولت في تلك الفترة تعزيز مكانتها عنده وإثبات نفسها كشريكة صالحة لمشاركة الحياة بجميع جوانبها وأحوالها وتقلباتها .. ولو قام الرجل بمراعاة أن الزوجة تحصر حياتها في هذه الفترة علي زوجها فقط ويكون هو شاغلها الوحيد والأوحد .. وحرص أن يدعمها بالتصرفات والكلمات التي تؤكد استمراية حبه .. لحافظا علي جدارهما سليماً جاهز لمواجهة تقلبات الحياة .. معاً
-
وقطعاً يوجد عدد لا بأس به من الرجال لا يهتمون كثيراً بامر الحرية ويفضلون التواجد في البيت لأوقات طويلة في أول شهور الزواج .. فلا يمكن اتهام كل الرجال بهذا التصرف
.
لا أدعي المعرفة .. وهذه الأفكار هي مزيج من ملاحظات شخصية .. اعتقادات داخلية.. وبعض القراءات الخارجية .. قد تحمل جانب من الصحة .. وقد تحمل جانباً من الخطا .. قد تنطبق علي البعض .. وقد تكون أبعد ما يكون عن آخرين

ويبقى الحديث وتنسيق الكلمات بعناية هو الجانب اليسير من الأمر..بينما يكمن في إرادة التطبيق والتنفيذ الحل ذاته
-

Tuesday, October 7, 2008

لقطة داخل هذا الصندوق المسمى عقلي


صوت 1: يوووه بقي، هي كل شوية هتدخل وتكتبلها كلمتين.. ما تهدي بقي شوية

صوت 2: ما أنت عارف إنها مضطربة اليومين دول وقلقانة شويتين.. سيبها تطلع الطاقة في الكلام

صوت 3: بس تستقر علي حالة .. لكن بوست نكد وبوست فرح وبعدين في الجنان ده بقي

صوت4 : ساكته طول النهار في البيت بشكل مريب.. ومع اصحابها معندهاش غير الحمد لله.. وبتطلع الجنان كله علي المدونة

صوت5 : يا جماعة المدونة بتاعتها .. من حقها تتجنن فيها براحتها

صوت 6 : لأ .. لازم تهدي شوية وتعقل.. مالها مبتستحملش خالص كده ليه؟.. ما تثبت شويه هي مابقتش طفلة

صوت 7: حرام عليك بقي هي كده ما بتستحملش.. ما هو بردو اللي بيحصل لها يحير .. وبعدين ما انت عارف انها لوحدها

صوت 8: ما تروح تشوف الشغل اللي هيتسلم كمان كام يوم .. ده معاها شغل كثير اوي هتفضل تضيع في الوقت وتيجي تزنق في الآخر وتباتلها علي الكمبيوتر اربع تيام لغاية لما تخلصه

صوت 9: وانت مالك!! مش في الآخر بتسلمه في الميعاد وزي الفل .. هي حرة بقي

صوت 10: بصراحة هي لسه ما قصرتش في اي حاجة.. كل حاجة المفروض تعملها بتتعمل ..واكيد هي بشر بيحتاج يفضفض

صوت 11: قصدك تقول ان اليومين الجايين دول هتقضيهم مهيبره كده .. طيب ومين هيستحمل الجنان ده

صوت 12: وايه يعني ..ما هي بقالها 22 سنة عاقلة ومتزنة.. من نفسها بقي شويه

صوت 13: بصوا طالما لسه مش بتأذي حد سيبوها تجنن .. لو بدأت تأذي نفسها يبقي حد يقوم يديها قلمين تفوق

صوت 14: مش احسنلها تطلع الطاقة ده في غسيل المواعين.. ولا حتي تاكلها لقمتين كده بدل ما هي قارفاهم في البيت علي الأكل

صوت 15: زززز اففففف بوم بم طاااااخ طوووخ طيييييخ يععععع طشش زووووو يااااااهوووووووو

***********
عزيزي القاريء لا داعي للقلق علي الحالة العقلية لصاحبة المدونة .. وإذا كنت مصمم علي الشعور بالقلق.. يمكنك ترك دعوة حلوة بالخير.. وسوف نوافيكم بآخر أخبار حالتها تباعاً
**********
لسه في أمل يا دكتور؟؟
احنا هنعمل اللي علينا والباقي علي ربنا
*********
شمس النهار هتجيني
هتغني وتصحيني
غنوة أمل وحياة
ولا عمري سمعتها
-
عصفور جناحه حرير
هيطير لفوق ويطير
يحكيلي عن أساطير
ولا عمري سمعتها
-
الكون هيضحك تاني
والنور هيستناني
اضحك خلاص يا زماني
ما الفرحة عرفتها
الفرحة عرفتها

طفلتك يا أبي

طفلتك المدللة يا أبي .. تحتاج بشدة إليك
تكبر هي يا أبي .. واشتياقها إليك ايضاً يكبر

كيف تفلتت أصابعها .. من قبضة أناملك
وهي لم تنتمي يوماً إلا .. إليك

**
الدار ما تنبني إلا على اساس
و إنت اساس الدار وانت ضواها
بتم أحب إيدك يا يبه والراس
مهما كبرت ودارت الدنيا برحاها
.
دينك يبه في اعناقنا .. باقي ليوم الدين
حبك يبه في قلوبنا .. ما تبدله السنين
لولا الله ثم انت .. ما قط وصلنا اليوم
وياما تعبت انت .. وياما جفاك النوم
بديتنا عيالك .. حتى على نفسك
واتعبت أحوالك .. في يومك وأمسك
يا نهر فاض بحنانه .. وما بخل يوم علينا
غيمة وتظلل سمانا .. فيها عشنا وارتوينا
ما نسينا سجادتك .. وقت الصلاة
تبلل دموعك بها من كثر الخشوع
ما نسينا ننظرك وقت المساء
نتحرّى جيتك وقت الرجوع
.
(يبه - بصوت مشاري راشد)
**

رحمك الله حبيبي
وجزاك عني خير الجزاء
وأسكنك الفردوس الأعلي من الجنة
وألحقني بك علي خير

آميـن

Saturday, October 4, 2008

فراشة


يعصف بها الحنين إلي ذاتها.. إلى تلك الأيام.. لا هموم أو ظنون ومخاوف.. كانت ترتفع وتطير بلا قيود.. ولا سدود.. رحلت ابتسامتها العريضة الواسعة.. تورد وجنتاها من الفرح.. صوتها الذي تتراقص فيه السعادة.. لم تعد ابداً كالسابق.. أتحمل الأيام في طياتها هذا القدر من الذبول؟.. يالقسوتها!.. تنظر في المرآة.. فيزيد الاغتراب ضغطاً علي أنفاسها.. فتختنق.. تتسلل هرباً لفراشها.. فيحرق خلاياها من الداخل أزيز لا يتوقف ولا ينطفأ.. تتساءل.. إلي من تنتمي؟؟.. لا أحد.. ويتردد الصدي داخلها صارخاً: لا أحد.. لا أحد.. تشعر بوخز القطرات المالحة علي شفتيها.. تحني رأسها.. تنظر للسماء.. كان مطلبها الوحيد أن تصرف عن أجنحتها أي ألم.. فلماذا كان كل هذا الألم؟

فراشة هى قضت عمرها كله تحافظ علي أجنحتها من الاحتراق.. ويأبى كل ما حولها إلا وأن يصيبها بالألم

فراشة جئت ألقي كهل أجنحتي لديكِ .. فاحترقت.. ظلماً جناحاتي

Sunday, September 28, 2008

عنه وعنها أتحدث.. الإحتياجات العاطفية

تحديث: (احتياجات) .. تواصلاً مع التدوينة من مدونة تخاطيف سيزيف
*******
هي 1 بعد 3 شهور من الزواج: أنا بجد تعبانة جداً.. طالما هو مش طايقني ومش عايزني اتجوزني ليه.. أنا كنت عايشة في بيت أهلي أحسن عيشة.. تخيلي أنه بيخرج كل يومين مع أصحابه ويسيبني في البيت طول اليوم لوحدي .. أنا بجد خلاص تعبانة جداً مش قادرة أستحمل أكثر من كده

هي 2 بعد 3 شهور من الزواج: مش ممكن أنا بجد مشفتش يوم واحد حلو من يوم ما اتجوزت أنا بجد تعبانه .. حماتي فظيعة بتغيير موت عليه .. وقالبالي حياتي جحيم.. لو لقيته قاعد معايا في البيت شويه تجري تكلمه وتطلبه عشان يجيلها وافضل انا قاعده ملطوعه مستنياه .. ده غير بقي انها طول الوقت تنتقد تصرفاتي وطريقة كلامي وحتي أكلي .. أنا خلاص مش قادرة استحمل.. أنا بنت ناس وليا أهل انا مش جايبني من الشارع

ما سبق أجزاء من حوارات حقيقية تتم بشكل مستمر مع صديقاتي اللي بيمروا بهرشة سنة أولي زواج ..عندما أسمع هذا الكلام أتذكر محاضرات "بيتنا" في زدني وكتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة " وما حضرته من ندوات لدكتور ياسر ناصر ومحمد حامد .. وأجدني أسوغ ردود هي مزيج من تلك الأفكار وخلاصة ما رأيته من تجارب حولي ودائماً ما تكون بداية الحل هو فهم الآخر واحتياجاته ومن ثم تلبيتها

ومن الامور التي هي في اعتقادي هامة وفي حال فهمها تجعل نسبة الود تصل إلي مستويات عالية وتسهل تخطي هرشة السنة الأولي التي يغفل للأسف الكثير من المتزوجين حديثاً وجودها بسبب سكرة أيام الخطوبة هو فهم الاحتياجات العاطفية الأساسية لكلاً منها..وموضوع الاحتياجات العاطفية ده بسيط جداً ومنطقي ولكنه يحتاج ممارسه وتنفيذ ومجاهدة للوصول إليه

لو حاولنا تخيل أول 4 احتياجات عاطفيه لكلاً منهم سنجد
1

المرأة: العنايه: ..هي تحتاج أن تشعر أنها معتني بها وإن زوجها يبحث دوماً عن راحتها ويسعي لها علي بقدر استطاعته.. فهي دوماً نصب عينيه وراحتها هي شغله الأكبر.. العنايه قد تتجسد في أمور صغيرة.. مساعدتها في إنجاز عمل ما.. إذا كانت علي وشك الجلوس قرب لها مقعداً.. إذا كادت أن تتعثر يمسك بيديها ويساعدها.. يحمل عنها الأشياء.. يشتري لها آلة مثلاً تساعدها في أعمال المنزل.. أن يبث لها الشعور أنه يبحث عن راحتها أينما وجدت

الرجل: ثقة: ..في المقابل هو يحتاج أن يشعر بانها تثق فيه.. تثق فيما يبذل من مجهود لإرضائها.. أنه بيبذل أقصي ما في وسعه لراحتها.. يسعي بكل ما أؤتي من قوة للإعتناء بها.. ثقة في أنه بينجح فعلاً في ذلك وإنه سبب في سعادتها واستقراها.. الرجل يحتاج أن تثق به شريكته ليكون قادر علي تخطي المشاكل وهذا يفجر فيه طاقة غريبة حتي لا يخذلها ويكون دائماً أهلاً لثقتها فيه.. فهو لا يحتاج وقتهاأن يقوم بحركات بهلوانية ليثبت لها رجولته وقوته فهي تدرك ذلك بالفعل ..وهو ما يزيد ثقته بنفسه

2
المرأة: التفهم.. هي تحتاج أن تُفهم.. أن يسمع حديثها الطويل حتي نهايته دون إظهار ضجر أو ملل.. ألا يطلق لها حلولاً ويتركها لم تخرج ما بها من شحنة.. هي لا تحتاج دوماً لحلول وكفي .. إنما هي في الأصل تحتاج إلي أن يتعاطف معها بعد وأن يسمعها وهذا كفيل جداً أن يريحها.. تحتاج أن يتوقف الرجل عن تكوين احكام عليها.. أن ينصت لها ويظهر تعاطف ويكفي

الرجل: قبول.. لابد أن يشعر أن زوجته تقبله كما هو.. هو لا يحتاج إذاً أن يتخلص من نصف عاداته وصفاته وكل عيوبه لكي ينال إعجابك وقبولك.. توقفي عن تلك المحاولات المستمرة المستفزة والتي بالقطع فاشلة في إصلاحه وتهذيبه وإعادة تربيته مرة أخري .. اقبلي عيوبه قبل مميزاته .. واجعليه يشعر دوماً أنه مقبول علي حاله كما هو وانه لا يوجد ما ينقصه أو يعيبه أو يشينه.. لا ينقصه ما يمتاز به زوج صديقتك.. أو زوج جارتك أو حتي والدك نفسه

3

المرأة: الكثير من الاحترام.. اياك والسخرية من مشاعرها.. أفكارها.. أرائها.. ليس شرطاً أن توافق عليها أو تؤيدها لكن احذر التهكم عليها أمام عائلتك .. أصدقائكم .. ولا حتي أولادكما.. لا تقلل من شأنها لإنها ستشعر حينئذ بإهانة بالغة قد لا تتجاوزها بسهولة وستؤثر علي علاقتكم بشدةً

الرجل: الكثير والكثير جداُ من التقدير.. هو في عينيك أحسن رجل في العالم.. هو رجلك ..لكن استشعريها فعلاً وآمني بها بقوة لا تجعيها مجرد كلام.. لكي ينعكس ذلك بالتبعية علي تصرفاتك معك وردود فعلك تجاهه .. في أعماقك أنت لا ترين رجل غيره .. لا تسمحي لأحد من عائلتك أو صديقاتك أن يتكلم عليه بسوء أو سخرية ولو في غيابه.. فهو فارسك المغوار.. وبالتالي اطلبي من الكل ان يحترموه بداية من أولادكم وحتي صديقتك المهاجرة خارج حدود البلاد التي لم تره قط في حياتها

4

المرأة: الطمأنة.. طبيعة المرأة انها لديها شعور دائم بعدم الأمان لعله بسبب اضطراب الهرمونات المستمر .. بالإضافة إلي أنها بحق كائن ضعيف وهش.. وبالتالي فهي تحتاج دوماً أن تطمأنها.. إنك معها ولن تتركها ابداً.. أن مشاعرك مازلت في أوجهها تجاهها .. أنك متمسك بها دوماً.. أن قلبك لا يجرؤ أن يحتله أحد سواها.. وفعلاً هي تحتاج الي عملية تطمين مستمر قد تصل لمرات عديدة في اليوم الواحد ..ايضاً عندما تتعرض المرأة لضغوط شديدة قد تحتاج ان تسمع من احد الكلمات العادية التي تعرفها كـ لا تقلقي كل شيء سيسير علي ما يرام وغيرها من الكلمات التي تحتاج ان تسمعها من خارجها بصوت آخر لتطمئن وهي غالباً تكون طريقتها في التعامل ايضاً مع الضغوط

الرجل: تشجيـــــــــــــــــع ومساندة .. ادفعيه برفق دوماً للتقدم والنجاح .. لا تكوني ابداً سبباً في عرقلته .. احذري أن تكوني سبباً في احباطه أو بث شعور بالفشل له .. صفقي بشدة لكل تقدم يحرزه مهما كان حجمه .. وإذا أخطأ في قرار ما فابحثي عن الجانب المضئ وركزي عليه .. ابرزي له مظاهر قوته وأيديه وصدقي علي ما يؤمن به .. ادعميه بكل ما تملكي .. فلا تنسي أنه نجم النجوم و فارسك المغوار المنتصر ذو الدرع البراق


هذه لمحة سريعة لأهم الاحتياجات العاطفية له ولها

قطعاً كلامي قد يكون أكثر مصداقية فيما يتعلق بجانب المرأة حيث أن طبيعتي فرضت علي ألا أكون رجل في أياً من قترات حياتي السابقة :) وقطعاً هناك أمور لا يدركها المرء بنفس القدر

أمر آخر يتعلق بهذه الاحتياجات وهو كلامي لا يعني أن الرجل لا يحتاج إلي العنايه والتفهم والاحترام والطمأنه والمرأة لا تحتاج إلي الثقة والقبول والتقدير والتشجيع .. فالنساء شقائق الرجال.. لكن ما أقصده هو أنهم يحتاجونها بدرجات مختلفة فالرجل يحتاج لها بشكل ثانوي بينما تحتاجهم المرأة بشكل أساسي والعكس صحيح
فلا تعطي شريكك ما انت تحتاجه.. ولكن اعطه ما يحتاجه هو بشكل أساسي
.
.
ويبقى الحديث وتنسيق الكلمات بعناية هو الجانب اليسير من الأمر..بينما يكمن في إرادة التطبيق والتنفيذ الحل ذاته

Wednesday, September 24, 2008

وأخيراً .. نور

وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور

فلك الحمد حتي ترضي
ولك الحمد بعد الرضا
ولك الحمد ابداً ابداً

Wednesday, August 27, 2008

فخ


سويعات ويظلنا رمضان إن شاء الله
ويكثر الحديث الآن حول الاستعداد لرمضان
وبالرغم من أهميته الشديدة إلا أني اري أننا قد نسقط في فخ أكبر من عدم الاستعداد الكافي لرمضان
.
فخ ما يلقيه الشيطان من أفكار وخواطر في هذه الأيام
فخ ما يقذفنا به من أحداث متسارعة
فخ ما يسلط علينا من البشر
فخ ذنب يبدو صغير يجعلنا نتعلق به
نعم
فخ اتباع خطوات الشيطان
.
الشيطان الذي سيحشد كل أسلحته لإفساد هذه اللحظات الاخيرة بالظبط كما يفعل بنا في أول أيام العيد
بل بعد آذان مغرب آخر يوم في رمضان
الشيطان سيسلط علينا هذه الأيام كل الأحداث التي قد تصيبنا بالغم او الحزن
سيجعلنا نفتعل خلافات مع أشخاص مقربين لنا من الاشيء
سيثير خواطرنا وأفكارانا ويشعلها بما يشغل عقولنا طوال رمضان ويبعدها عن الله
بل وقد يصيبنا بشعور وهمي من الوهن والضعف حتي نظن أننا لن نقدر علي شيء في رمضان
سيجعلنا نستصغر ذنب ونعتاده ليسرق من حسناتنا
كل هذا لغرض واحد
ليفسد علينا فرحتنا بقدوم رمضان
ليسلبنا استعدادنا
وندخل رمضان بأنفس مكسورة وعقول مثقلة بالهموم والخواطر
بهمة مستهلكة
وليشد طرف بكرة الخيط الذي سيتركها تكر طوال الشهر في غيابه
لتفسد علينا كل ما يمكن إفساده بأقصي شكل ممكن
ليسلبنا حلاوة الدعاء بهذا البال المشغول
ويسرق منا سجودنا وقيامنا بالأفكار المتناثرة
ويفسد علينا صفاء قلوبنا بالخلافات والمشاحنات
.
فلنحذر الشيطان قبل رمضان
فلنحذر الشيطان أن يلقي في قلوبنا غماً أو حزن
فلنحذر ألا يفسد فرحتنا بصلاة تراويح أول يوم بعدما يُعلن أن اليوم هو المتمم لشعبان وأن رمضان غداً
.
أيانا والسقوط في البئر أو الدخول في الكهف
فلنرفع رؤوسنا ونصمد ونظل علي وجه الأرض
نستمتع باقتراب رمضان
نحمد الله أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان
وجنبنا الشيطان وشركه
آمين

Monday, August 18, 2008

شطحات.. 4


ولو انضنيت وفنيت وعمري انفرط
مش عاوز ألجأ للحلول الوسط
وكمان شطط وجنون منيش عاوز
يا مين يقولي الصح فين والغلط ؟
عجبي
.
الحيرة عندي أرجوحة ترتفع وتنخفض.. للأمام وللخلف.. كنت كلما ركبت المراجيح اقفز منها وهي في قمة ارتفاعها.. لعلي اثبت لنفسي بقفزتي ووثبتي هذه إنني الاقوي من التردد والحيرة.. هو القرار الحاسم الذي سينهي اللعبة وقتما أقرر أنا.. لن أنتظر حتي تهدأ سرعتها وتقرر هي بي الوقوف.. لم أكن أدر حينها إن هذه الأفكار هي بداية تشكيل طريقة تفكيري التي ستقودني للميل لحل الأمور من جذورها ونزعها انتزاعاً..هرباً من الاستسلام لدوامة التردد والحيرة
.
يوماً ما كنت مشاركة في مسابقتين للسباحة والكاراتيه ضد نادي آخر.. وبمجرد وصولنا للنادي ورؤيتي للمراجيح تركت عائلتي وجريت بقوة نحوها.. وأخذت ارتفع بالارجوحة عالياً.. أحرك قدمي للأمام والخلف لتعلو وتعلو.. وعندما هممت بالقفز انزلقت وسقطت علي ظهري.. سقطة كادت تكسر بحق عظام جسدي كله.. رآني أحد اصدقاء أبي وأنا أطير في الهواء وأسقط.. جري وحملني وذهب بي لأهلي.. لم أقو بالطبع علي المشاركة ووبخني كلاً من المدربين بشدة.. يومها علمت انه لن يمكننا دوماً السيطرة علي الحيرة والتردد مهما كانت قدرتنا علي الحسم.. قوتنا او حتي قدرتنا علي تحمل المسئولية
.
منذ ذلك اليوم البعيد أدركت أنني قد اضطر للاستسلام احياناً لبعض الحيرة والتردد تجاه أمر ما.. وأن خيار القفز من الأرجوحة ليس هو الأسلم في بعض الأحيان.. كما إنه غير متاحاً في حالات أخري..وإن الانكسارات من الأخطاء هي ما تردنا إلي الله وإلي أنفسنا رداً جميلاً.. كالصنفرة التي تهذبنا وتهذب جاهليتنا الموروثة والمكتسبة
.
والآن كل ما تستبد بي الحيرة في أمر ما أقف لأتسائل.. هي هي دليل قوة أم دليل ضعف؟
هل هوالخوف من ارتكاب الأخطاء أو الاختيار الخاطيء فهي إذاً دليل علي القوة؟ .. القوة التي تدفع الانسان للمحاولة للسير علي الصراط المستقيم بقدر استطاعته بمجرد أن يجده.. أو لعلها نفسه التي تنشد المثالية؟ ..التي تؤرقه دوماً بين جنبيه عندما تبدأ تستشعر انها تحيد أو تجرفها أهوائها ونزواتها بعيداً عن شاطئ المثالية المنشودة التي لم تُكتب للبشر علي الأرض
.
أم هي في الاصل دليل ضعف؟! .. ضعف بشري يجعل الانسان ممزق الافكار ومشتت القرارات.. ضعف نتيجة خوفه من قدرته علي تحمل تبعات قراراته.. الضعف الذي هو في هذه الحالة الوجه الآخر لعملة الهروب والجبن البشري
.
وجدت معني الحيرة ذكر في القرآن مرة واحدة: "قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا قل ان هدى الله هو الهدى وامرنا لنسلم لرب العالمين".. وقتها تساءلت هل حيرته نابعة من ضعفه وعدم قدرته علي اتخاذ الطريق المستقيم وهدي الله رغم وضوحه.. أم نابعة من قوة ما دفينه في تردده وحيرته نحو الانقياد التام للشياطين بسهولةً.. لعله يحاول المقاومة ولكن همته ضعيفة.. أين هو الآن.. قابع في تلك المنطقة الرمادية حيران؟.. هل نصفه بالضعف أم بالقوة؟ .. بما تصفه أنت؟
.
والأن بعد أن توقفت عن القفز عن الأرجوحة وهي مرتفعة -رغم اشتياقي الشديد لذلك- أصبحت أري الحيرة نازع إنساني بحت.. لم ولن ينج منه أحد.. كلما تنازعني اقف واقول لنفسي.. لست معصومه من الاختيارات والقرارات الخاطئة التي لا شك ستصيبني بالانكسار.. لكن عزائي الوحيد أن هذه الانكسارات ستشكلني لأكون أنا كما أريد.. لا كما يريدني الآخرون
.
مجرد شطحات عشتها هكذا.. دون تعقل.. دون رقابة