Saturday, December 28, 2013

وزلزلوا




كل شيء في الآفاق يبدو جنونيا كارثيا.. مؤلما وفاجعا.. واقع لا فكاك منه ولا مهرب حتى لو سافرت مهاجرا وتركتها
حتى لو رفضت متابعة الأحداث تطاردك بضراوة تفتك بقلبك وبمشاعرك فهي تمس زوجك واصدقائك وأهلك وأحبابك وإخوانك
تلاحقك صور الشهداء أمامك في كل مكان..شباب طاهر لن يعيش ليرى النصر، فلما يموت من أجله ويحيا العبيد!!! لكنك تضطر لمتابعتها لتطمئن علي أهلك وأحبابك
ولا يبدو للوجع نهاية.. نعم يسكن الأمل واليقين في نصر الله في كل حنايا قلبك.. لكن القلب لم يعتد هذا النوع من الصبر على الشدائد
هو اضعف وأهون من ذلك
حتى صار لا يفلح أن تدفن رأسك في التفصيلات اليومية متظاهرا أنك لن تعرف وتقبل بعيش أناني بغيض بين جدران بيتك.. لكن ما يحدث يطالك يوميا بشتى الأشكال
وصار لا يفلح متابعة النضال والتضحية فالهدف كل مدى يستحيل أشد وهنا وضعفا حتى أوشك القلب أن يضج بكرهها وهو الذي كان يسعى فيها كل يوم لعل يأتي يوم ويعلو شأنها وترقى ويخلصنا الله من الظالمين
يمر يوم ندم على كل ما بذل من أجلها ثم يختار أغلب من فيها الذل والهوان
اليوم بعدما بلغ الحزن والغضب والضيق والعجز مبلغه قمت أسير بلا جهة أتخبط بين الجدران حولي لا أعرف ماذا أفعل وأين أذهب بعقلي المفجوع
واشتقت للحظة سكون واحدة ولم أجد في ذاكرتي سوى لحظات القرآن ومشاعر الهروب فيه وإليه
وحده القرآن تعيش فيه الواقع العادل.. الذي يأتي عدل الله ونصره ليمسح كل علامات الظلم التي ذكرت قبلها
"وكان حقا علينا نصر المؤمنين"
وحده القرآن هلك فيه كل من ظغى وتجبر ولم يجد له نصيرا ولا وليا
فيه هلك فرعون وهلك قوم عاد وقوم ثمود قوم لوط وقوم نوح وهامان وقارون بعدما قالوا من أشد منا قوة
"أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا"
وحده القرآن يرتقي فيه الشهيد فيحيا ويموت فيه الظالم فينسحق
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون"
"وتتلاقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون"

وحده القرآن يمسح الغم والهم والحزن فيقول لك:
"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض"
وحده القرآن يبشرك أن بشار هالك لا محالة وسيأتي يوما يفرح فيه أطفال سوريا
"حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين"
وحده القرآن يطمأن قلبك انه سيأتي يوما وتصلي فيه في المسجد الأقصى يوم يهلك أحفاد القردة والخنازير

وحده القرآن يؤكد يقينك أنه سيأتي يوما ويذهب كل الطغاة في بلادي وستلفظ أرضها الأنجاس
"إن الله جامع الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا"
وحده القرآن يخبرك بخلاصة الأمر كله:
"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ألا إن نصر الله قريب"

Thursday, December 5, 2013

لو أن قلبي.. انتصر!


اقفز بداخل السيارة أفكر سريعا في أقل الطرق كثافة الآن ارغب في الذهاب إليها بأقصى سرعة،، يبدو لي الأفضل أن أمر من مكرم عبيد وصولا لمصطفى النحاس.. أفتقدتها اليوم بشكل أكبر مما تصورته ليتني عدت إلى منزلي بعدما تركتها كان أقرب للحضانة من بيت أمي.. أحب هذا الطريق فهو يبدو لي أكثر بساطة ودفئا كما إنه يذكرني بأيام الجامعة كنت دوما أحب الذهاب إلى بيتنا من خلاله.. أقود ببعض السرعة فقد تأخرت عليها قليلا، هو أول يوم أتركها 3 ساعات كاملة في الحضانة لا أشعر بذلك القلق عندما تكون مع أمي،، تعنفني أمي وترى أن قلبي شديد أن أتركها هناك دون داع وهي في ذلك السن.. أدافع عن نفسي أنها تحتاج لحياة من الأطفال الصغيرة أنا أحيطها حبا وحنانا ومرحا لكني لست مثلها،، لا أريدها شديدة التعلق بي أريدها مستقلة ومنطلقة...لا أريدها أن تحيا كأنثى تراقب تصرفاتي وتقلدني في حركاتي،، تشاطرني كوب القهوة صباحا وتقف أمام المرآة تتزين وتضع من عطوري.. أريدها طفلة للغاية تشرب اللبن الدافيء بالشيكولا فتغفو في ثوان.. تكون مشدودة بقصة ترويها المعملة بنبرات مضحكة.. تبتسم وهي ترى الأطفال يقفزون وتحاول بقدميها الصغيرتين لكن لا تستطيع بعد.. أريدها أن ترى الشمس و الطيور في الحديقة.. تقولي لي امي: لا يهم ما تريدين.. المهم ما هي تريده ويسعدها..
.
الطريق ليس خاليا كما توقعت أريد الهرب منه سريعا.. أبدأ في الاتجاه يسارا لأنحرف عن الطريق لطريق آخر لعله يوفر لي بضعة دقائق.. ألمحه عن يساري يجلس على الرصيف ينظر لأمه وهي ترجو السيارات المارة أن يجودوا عليها ببعض العملات .. طفل صغير أكبر من نوري قليلا نظراته حائرة أو لعلها متعلقة بالعملات.. اتأملها تمسك بعبوة من المناديل ترفع بها يديها إلى السيارة أمامي.. أنظر إليها فلا أجد مناديل أخرى فأقرر أنها تتخذه فقط ساترا لكنها لا تبيع بحق.. لو كانت تبيع لاحتفظت بكمية بجوراها أو معها.. ولعل هذا الطفل ليس بابنها ربما تستعيره أو خطفته لتقوم بالتسول به.. أمر بها بطيئا أشيح سريعا بنظري عنها أتظاهر بعدم رؤيتي لها حتى لا تتجه إلي..

تتسلل عيناي رغما عني –بوجع- إلى المرآة الجانبية لأمعن النظر مرة أخرى في الطفل بجوارها.. ترى هل أكلت نوري غذائها اليوم رغم عدم وجودي بجوارها! .. اشتم رائحة الساندوتش بجانبي قد أعدت لي أمي افطارا لكني لم أجد وقتا لتناوله كان على تسليم العمل سريعا قبل الذهاب لنوري.. لماذا لا تتحرك العربات! أضغط على الكلاكس على غير عادتي.. انظر إلى الطفل أريد ان أعطيه هذا الساندوتش لعله لم يتناول أي شيء منذ الصباح لكني لا اريدها أن تأخذه منه..
. 
تتحرك السيارات أمامي أرى على بعد 3 أمتار على نفس الرصيف سيدة أخرى أكبر سنا دون طفل.. تشبه سابقتها للغاية.. أها! أنا على حق ينبغي ألا أعطي المتسولين أية نقود فإني كلما فعلتها يتبين لي أنهم نصابون بعد دقائق.. أرى أننا نتقص في حق الفقراء عندما نعطي هؤلاء المتسولين الأغنياء جدا إذا أعطيتها شجعتها أكثر على الاستمرار.. لما لا تحاول العمل..السيدة التي تأتي لتساعد أمي في التنظيف قد تخطت الخمسون وهذه الشابة قد استساغت التسول.. لن أتأثر بأحساسي الآن عقلي يقول لي أنني على حق
 .
أضغط على الكلاكس بعصبية هذه المرة أريد التحرك قد تأخرت عليها بحق ترى كيف حالها الآن هل ينبغي أن أتصل بالميس لا أحب أن أبدو أما تبالغ في الحماية، لو استدعى الأمر كانت لتتصل هي، صحيح؟.. ألمح بعد ثلاثة أمتار على نفس الرصيف ذاك الرجل العجوز الذي يجلس في هذا المكان منذ شهور يمد قدميه في الشارع بشكل غريب "لا أحبه".. يخبرني عقلي الأن أنني يقينا على حق..إنهم مجموعة متسولين قسموا الطريق بينهم
تتسلل عيني للمرآة تلمح الطفل ونظراته المتسولة.. لكن لم يكن ليضيرني إذا أعطيت هذا الطفل الصغير عملة أو الساندوتش ليأكله.. ربما هو جائع الآن وأنا قد بخلت بجود.. ربما كان حزينا وكان ليسعده ذلك.. ينطلق كلاكس من خلفي ينبهني أن العربة أمامي تحركت وحان دوري..  .

أصل إلي الحضانة يخبرونني أنها قد نامت.. أوقظها أحتضنها بشدة وأنا أرتعش.. تلمع عيناي قاس هو هذا العالم يا صغيرتي.. قاسية الحياة بفقرها ومرضها.. افعالنا تفنى ويبقى أثرها.. ليتني استطعت البقاء في عالمك فلا يكون لنا ان نختار أو نحاسب على اختيارتنا
وصدى مدوي يتردد داخلي: ليته كان جديدا.. يا ليته كان بعيدا.. يا ليته كان كاملا *
>>>>>>> 
ياما نفسي أعيش إنسان.. قلبه على كفه
كل اللي بردانين في كفوفه يتدفوا
إنسان جواك وجوايا.. إنسان له حلم له غاية
اللي معاه علطول مش ليه.. ولا حتى روحي ملك إيديه
جواه في قلبه ونن عنيه.. شايل أمل وشروق وحياة
>>>>>>>>>>>>> 
 كان احد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على فراش الموت فنطق بثلاث كلمات ليته كان جديدا : ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول ليته كان بعيدا : ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول ليته كان كاملا و بعدها فاضت روحه ، فذهب الصحابة رضوان الله عليهم الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليسألوه عن هذه الكلمات، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم:ان هذا الرجل فى يوم من الايام كان يمشي و كان معه ثوب قديم فوجد مسكينا يشتكي من شدة البرد فأعطاه الثوب فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك فقال : لأى عمل عملته ؟؟ فقالوا له : لأنك تصدّقت ذات ليلة على مسكين بثوب فقال الرجل : انه كان باليا فما بالنا لو كان جديدا ليته كان جديدا و كان فى يوم ذاهبا للمسجد فرأى مقعدا يريد ان يذهب للمسجد فحمله الى المسجد فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك فقال : لأي عمل عملته؟؟ فقالوا له : لانك حملت مقعدا ليصلي فى المسجد : فقال الرجل ان المسجد كان قريبا فما بالنا لو كان بعيدا ليته كان بعيدا

ان هذا الرجل فى يوم من الايام كان يمشي و كان معه بعض رغيف فوجد مسكينا جائعا فأعطاه جزء منه فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك فقال لاي عمل عملته؟؟ : فقالوا له لانك تصدّقت ببعض رغيف لمسكين : فقال الرجل انه كان بعض رغيف فما بالنا لو كان كاملا ليته كان كامل 

Wednesday, November 6, 2013

تجليات روح صامدة..1

كم أود لو أفهم كلماتك التي تتمتمين بها تعبرين بها عن نفسك بقوة وحزم وأقف أنا أمامك في بعض فهم لا تنفعني سنوات عمري ولا  قامتي التي تعلوكِ
اتأمل تفصيلاتكِ الدقيقة للغاية وأوحي إليكِ أنني موافقة على ما تطلبين حتى ولو لا أفهمه في اللحظة.. فأنا يا صغيرتي صرت أدين لكِ بالنضج
أنضج على يديكِ وبين عينيكِ وأنزع عني لباس الضعف والوهن.. وأعيش حالات من تجلد وثبات
تعلمين! ما عدت أهرب من الحنين بالنوم بل صرت أتنفسه وأتحدث عنه وأحيا به بل واشتاق إليه.. اخطأت كثيرا حين ظننت أن علاج الحنين هو أن نلوك الذكريات ونترك له أبواب الروح مفتوحة حتى يثير ما بداخلنا بعنفوانه.. نترك له أنفسنا ليعصف بها أينما كانت وجهته
ما عاد من الممكن أن يسيطر علينا فوبيا الفقد.. بل صار الفقد الآن اصطفاء لمن رحلوا.. صار الفقد هو ضمان الحب الأبدي لهم وهو الذي يصبغهم بتلك الصبغة الملائكية اللابشرية.. ندور في أفلاك متوازية ولابد من فلك فان في كل يوم ولا يقف الدوران حتى نصير جميعا إلى فناء

ما عاد الأزيز في عقلي يصيبني بالدوار.. بل صار هو دليلي على أن عقلي لازال يحيا ويرفض الخنوع لأفكار راكدة.. صرت أبحث له عن وقود من أفكار جديدة حتى لا يخبو ينبأني أن الحياة قد اعتادت وجودي وأنني صرت عادية أفقط أثري
ترين! أتبدل بحق لأجلكِ.. فإياك أن تضلي طريقكِ إلي قلبي
آتيك صغيرتي بروح جديد.. بقلب يقتات الحنين وعقل يوقظه الأزيز وروح تحمل الدنيا على كفوفها تستمع برؤيتها تفنى وتتبعثر وتحن لقبسات النور الإلهية
لا تستحق الحياة أن تشقينا هكذا.. أننسى أنها هي من تفنى وأن لنا الخلود الأبدي
سيفنى الإحباط والحزن وضيم الظلم.. ويوم تمسنا تلك النفحة النورانية يا صغيرتي سينسى العقل أنه ذاق شقاءا وينسى القلب وخزات الفقد
لو سمعتيني يوما أرددها لوالدك "أن تلك الحياة بكل أبعادها المتناثرة أثقل من أن يتحملها قلبي الصغير الواهن بين أضلعي" ذكريني
امسكي يدي وذكريني بالنور.. ذكريني بك.. باسمك
عرفتي الآن لما أدعوك "نوري"
كوني لي أنت من تذكريني كل يوم بالنور الذي يأتي ليمسح الظلام فلا يترك له أثرا ولا ذكرى
كوني لي دليل الفطرة.. وأنا لكِ دليل الحياة

Thursday, August 15, 2013

مواطن الذكريات المؤلمة

هذه المرة طال بي الغرق في مرحلة الإنكار لما يحدث.. أنام وأتخيل أنه عند استيقاظي سيكون هذا الكابوس قد انقشع عن عيني وسيعود إلينا من ارتقوا إلى السموات وسيشفى كل مريض.. الأمر بدأ يفوق قدرتي على التحمل صارت مقاومتي لزوجي ومحاولاتي لإثنائه عن النزول غدا تتخذ منحنى يقترب من الهيسترية خاصة.. لم لا أكون أنانية وأحتمي بزوجي وليحترق كل من على الأرض وليحكم من يحكم ويسقط من يسقط.. وليسقط العدل والحرية.. لمن نصلح البلد وونحن نرى الموت يختار من بيننا أطهر من فيها ويٌبقي فيها الأنانيين الذين لا يهمهم سوى حياتهم.. وقساة القلوب من القتلة  والشامتين.. والضعفاء الذي وهنت قلوبهم وعزيمتهم مثلي.. وثلة قليلة من الأطهار حياتهم أثمن من أن يضحوا بها من أجل هؤلاء
.
أتجنب كل محاولات تذكر يوم أمس وماحدث فيه.. أقول لنفسي أنه يقينا ليس حقيقيا.. أن كل هؤلاء الأصدقاء لم يسقطوا شهداء.. لا يمكن أن يكون ما حدث صنيع بشر.. كل ما حدث ويحدث ينهش بداخلي كل معنى طيب أو عذب سكن يوما بداخلي
صور حريق مسجد رابعة العدوية تحرق معها ذكريات أعوام كاملة وجل فترة نشاطي بين محاضرات زدني التي لا تتوقف في قاعات رابعة.. كل ما تعلمته على مدار أعوام كاملة كل ما شاركته يوما معهم.. كل معنى إيجابي مصلح بناء تعلمته وعلمته.. كل صديقة أتخذتها هناك رأيت في وجهها ضياء..قاعاته التي شهدت  مناسبات فرحة لصديقات عقدن فيه قرانهن.. كيف لي أن أدخله دون أنت تعتصر قلبي رائحة الشهداء .. كيف لي أن أمر أمامه وآثار الحريق على جنباته تخنقني
كيف لي أن أبقى بداخله وأن أرى آثار الرصاصات القاتلة تسفك كل معنى طيب وتنتنهك حرماته
من يعيد لي دفء المشربيات الخشبية بداخل مصلى السيدات وصدى حلقات القرآن في أرجائه
حسبي الله حسبي الله
.
 ومسجد الشربيني الذي تخرج منه اليوم الجثامين ونصلي فيه غدا على معلمتي الأولى حبيبتي أسماء صقر.. أسماء وأولى خطوات الالتزام.. أسماء التي كنا نلتف حولها كل يوم جمعة بعد الصلاة لتعطينا دروس في الحياء وحفظ القلب والرقائق والإيمان.. أسماء أم لطفلين وكانت حملى بالطفل  الثالث.. أسماء الملائكية التي هي أنقى بكثير من أن تعيش بين كائنات بلا إنسانية شمتوا في ارتقائها.. مكانها لم يكن يوما بيننا كانت أنقى وأطهر وأكثر إيمانا 
أذكر أني كنت أذهب مشيا لمسجد الشربيني من بيتنا وحدي وانا في الثانوية العامة لا يهمني إن رافقتني أحدى صديقاتي أو لا.. أذهب إليها لأستمع لدرسها وأطبقه.. كانت أول من علمتني أن احفظ قلبي جيدا جدا وأحكم عليه وأن بمثل تفريطي في حيائي سيكون تفريط من سيكون زوجا لي.. يشهد الله أني أحبك في الله حبيبتي أسماء واسأل الله أن يحشرني معك في مرتبة الشهداء.. التي لا أستحقها
.
ومسجد الإيمان الذي امتلأ على آخره اليوم بالجثامين.. مسجد الإيمان الذي كنت أتمدد على أرضيته أتأمل جمال الزخارف في سقفه وذلك الدفء الغريب بين جنباته.. مسجد الإيمان ودروس الدار الآخرة.. مسجد الإيمان وبائع المسك أمامه الذي أوقن أنه كان يبكي اليوم دما وهو يرى الجثث بداخله..مسجد كنت أحبه لأن أسمي يشبه اسمه وأظن بداخلي بطفولية أنه مسجدي.. هممت اليوم بالذهاب إليه لصلاة الجنازة لكنني كنت أوهن من أن أذهب بعدما استعددت وهممت بالخروج خانتني عيناي وقوتي.. عندما وجدت صور الجثث بداخله تراجعت.. تراجعت لأني علمت اني سأنهار أمامه ولن أستطيع دخوله
.
يارب قد صار كل موطن ذكريات لي يحمل غما وهما لا يحتملهما قلبي
يارب كل من حولي قد صار قلبهم مكلوما مثلي على أحبة فقدوهم
حسبي الله في من قتل أصدقائي وشوه بلادي وأرضي وذكرياتي.. لم يتركوا لي ذكرى عذبة تعينني على العيش في تلك الحياة
يا الله قد بلغ بي الضعف والحزن مداه
صرت أنظر لزوجي وأبنتي وتجتاحني أفكار الموت فأنهار أحاول ابعادها عن عقلي
كيف لنا أن نعيش بقلب ملكوم وعقل جن من الدماء
لما نحيا ولا شيء في هذه الحياة يستحق الحياة
يارب يارب هؤلاء الفجرة قد سلبوا مني ماضيي وحاضري فارزقني نورا يعينني على التمسك بأمل في مستقبل يرضيك
يا الله إنك إن قلت كن يكون
يا الله قد انتهكت حرماتك وسفكت دماء المسلمين وروعت قلوب عبادك
ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا 
....
ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون".

Thursday, May 30, 2013

My Memory

نعم ألجأ إليها كلما مررت بفترة اصلاح لما تتلفه الحياة في روحي.. لما تتركه على جدرانها من غبار تقذفه على المرور عبر الأيام تماما كسحر كلمات طوبار وصدق ابتهاله رغما عن اختلاف نمطيهما تماما
انها تلك الموسيقى الكورية My Memory.. Winter Sonata
أسمعها كلما عشت تلك الحالة في الالتحام مع الروح.. كلما يعصف بي حنين
 عندما جاءني يطلب خطبتي وتمت الخطبة وعشت في ذلك الصراع الأبدي في مقاومة اي مشاعر تدخل القلب وحتى اطمأن القلب وسكن
عندما كنت أحلق كفراشة أعد ترتيبات قبل الزواج تفيض بي تلك المشاعر المتوهجة التي تتطلع لحياة مدهشة جديدة بكل أمل وحنين
عندما عصف بي حزن شديد بعد ولادتي الأولى أثناء سفره الطاريء وفترة الوحدة القاسية جدا التي لم يمحوها سوى آثار العمرة
وبعد أن رزقني الله بنوري وكنت أجاهد في الحفاظ على استقراري النفسي أولى شهور الولادة والتغلب على كل الانفعالات المتناقضة التي كانت تعتريني
والآن اسمعها وأنا أرى صغيرتي تخطو.. هي تشبهني لدرجة تخيفني عليها كثير
شكلا تشبهه بشكل يصعب علي الآخرين تصديق إنها ابنتي.. ولكنها رزقت روحي ويكأنها قد نسختها تماما
تمناها هو أن تحمل روحي.. وتمنيت أنا أن تشبهه تماما
تتعثر الصغيرة كثيرة وهي تمشي وخاصة عندما يعتريها الحماسة وتبدأ في الاندفاع بقوة تجاه الأشياء لكنها تتحمل الألم مثلي كما تقول لي أمي.. وعندما تقع فأنا دوما أضحك لها فتقوم وتستكمل وتنظر لي وهي تقول لي لقد آلمتني تلك الوقعة لكني سأنهض واكمل من أجلك
ويكأن نظراتها تنطق بذلك.. تشبهني وأخشى عليها من ذلك
هي تحب البشر جدا وتنزعج وتبكي  إذا سمعت صوتي منزعج حتى وإن كنت ألهو معها 
ترغب في مشاكسة الجميع وهو ما يجعلها دوما لافتة للانتباه.. تضحك للأطفال وتتوجه إليهم تعطي لهم ما بيديها 
تحب الخروج من البيت دوما وما أن ينفتح الباب حتى تتأمل الكون بانبهار ويكأنها أول مرة تخرج إليه
تحب التدليل وتحب الحديث معها.. وتحب مشاركة الأشياء
تحب أن تقاسمني الأشياء وأنا فكري يكون مشغول عنها
مشغولة بذاتي وذاته.. مشغولة في الحفاظ على حياة لي في غير إطارها احافظ على روحي حتى لا تنجرف في عالمها وهي تريد التشبث بس بقوة وأنا أريد التحرر منها بقوة وذلك يشعرني بقسوة مني تدمي قلبي
لكني ما أن أتركها للحظات حتى أعود فأشتقاها بقوة جارفة
وينتابني حنين مرة أخرى
أتسائل أستستطيع هي أن تتحمل ذاك الأزيز في عقلها؟ أتنجح في أن تجعل لنفسها شطحات مختلفة عني؟
أستعاني حنينا لا ينقطع لكل ما حولها.. هو فقط حنين
أستشعر بالغربة بين نفوس تتغير سريعا بينما هي ستظل تحاول أن تقاوم التغيير
هل ستحب سماع طوبار أم سيفزعها صوته؟
يريدها أن تكون كاتبة وأريدها أن تكون قائدة تقودني وتقود كل من حولها للخير؟
أفتح رسائل قديمة للغاية أجد أني أرسلت له يوما تلك المقطوعة وتحتها كتبت تلك الكلمات
التي مازلت أنسج حولها ذكرى مختلفة بنفس الشعور لم يتغير
كلما سمعتها
.......

My Memory

هذه تشعرني بالحنين
حنين يعصف بنا
لأشياء مجهولة قد لا نعلمها
لكن جزءاً منا
ربما كان عاشها في زمن ما
في مكان ما
يتلهف لها وينتظرها
بل ويعصف به الحنين
لها
حنين لأشياء حلوة اختبرناها
لعلها تنسينا قسوة الحياة
وقسوة الآخرين
حنين لأماكن حفرت بداخلنا ذكريات
لم تستطع عوامل التعرية ردمها
حنين لحياة لم نعشها بعد
نحتاجها بشدة ونرنو إليها
ولكننا يوماً لم نختبرها
حنين لأشخاص سكنتنا
استوطنت الوجدان
ثم رحلوا  وتركوا قلوبنا
خاوية على عروشها
تشتاق لمن يبث بها الحياة
 مرة أخرى
ويظل القاسم المشترك دوماً ه
الحنين

Wednesday, May 8, 2013

وحشتنا.. يا شيخ طلبة


وبعد إلحاح شديد وشلال من النظرات المتوسلة والوعود البراقة بإني   سأحسن السير والسلوك ولن أبكي حنينا ولن اقوم بأيافعال متهورة و و.. وافق بصمة الوجدان.. واتفقنا على موعد لزيارته سويا وذهبت
ذهبت والتساؤلات تعصف برأسي والتوقعات تملأني والتصورات المختلفة لذلك اللقاء الذي كان يوماً حلم أبعد ما يكون عن التحقيق
ماذا سأقول له؟؟ كيف سأجده؟؟ هل سيرى مني صدقا واخلاصا أم نفاقا ورياء؟؟ لشد ما أخشى بصيرته؟ ماذا عساه يقول لنا؟ ماذا سيقول لنا عن نور؟ هل يدعو لها؟
مئات التساؤلات والافكار لم تهدأ عني قليلا حتى وصلنا أمام بيته
تقدمني مصطفى يطرق الباب ووقفت بجواره أخفى نفسي يرتجف قلبي خجلاً من  المقابلة.. فتحت لنا طفلة صغيرة لطالما قرأت عنها في تدويناته ولما هممت أن انظر لها ملياً لعلي أصدق أني لا أحلم و وجدته قد نهض بنفسه ليستقبلنا على الباب
ووقعت عيني على لحيته البيضاء الطويلة،، وعصاه التي يتكأ عليها جسد لم يعرف الراحة،، وقلبه الخاشع لله يكاد يلقي بنور على وجهه،، ونظرات لنا توحي بذكاء متقد مشتعل وحنكة لا صنعتها يد الزمن
ولكن تقدمني مصطفى ليقبل يديه ويحتضنه بقوة وهنا اكتشفت اني علي ان أتريث كثير واقاوم تلك العبرات
دعانا للدخول وبعد أن دخلنا رفعت رأسي ونظرت لوجهه في انبهار وعدم تصديق اني هاهنا أراه.. أجلس بين يديه مع بصمة وجدان
وتذكرت تلك التدوينة التي وصف فيها التجاعيد التي حفرها الزمن على وجهه وتفلتت مني ابتسامة عريضة لكني تمالكت نفسي طبعا احتراما لهما
وبلا تفكير قلت له: حضرتك وحشتنا جدا يا شيخ طلبة انا أبحث عن حضرتك من زمان أوي
لكم كنت أتمنى وجود ذاك الشيخ المربي في حياتي لأرتمي تحت قدميه يسقيني خبرته في الحياة وأرشف منه العلم والتربية،، يأخذ بيدي ويقودني للخير يزيل ما بي من بقايا جاهلية مضت
ووجدت مصطفى ينظر لي بذهول شديد عرفت انه تأثير كلمة وحشتنا فنظرت له نظرة تعني انه شيخ كبير ويجوز يعني ان شاء الله انا قصدي بريء والله
فقال لي الشيخ طلبة: ربنا يبارك فيكي يا بنتي،، صحيح الزمن اللي انتوا فيه صعب لكن من اخلص نيته لله فالله سيكون له خير المعين وهو يكفيه عن كل مخلوق.. وصدقيني يا ابنتي اخلصوا النية يرضى عنكما الله فينير لكما بصيرتكما
بالطبع حاول مصطفى أن يدخل في الحوار كما هو الأصل في لقاءاته معه لكني هيهات طبعاً لم أترك له الفرصة فلكم كنت أغبطه على تلك الزيارات والآن هو دوري لتعويض كل ذاك الزمن بعيداً عن شيخنا
نظرت إليه طويلاً ثم قلت له: يا شيخ طلبة بداخلي حيرة
فقال لي: الحيرة خير عندما تقودك لطريق الحق، وشر عظيم عندما تضللك في الدروب
اجعلي عينيك على نقطة النور واستعيني بالله ولن تضرك حيرة ابدا
فأجبته: وأنا جئتك اليوم يا شيخنا لأسالك عن النور.. نوري طفلتنا الصغيرة
وهنا وجدت مصطفى يشير إلى ألا أطيل عليه في الحديث ولكني تظاهرت بأني لم ألمحه  حتى يطول حديثي معه

وسألته دون حتى أن أعطيه فرصة للرد: كيف أربيها وأنا التي في كل خطوة اكتشف اني احتاج للتربية.. كيف أنصحها وأنا لازلت أحتاج النصح.. كيف أجعل من نفسي رقيبا عليها وأنا اقع في ذنوبي في الخلوات.. كيف أكون لها مصدر العلم وأنا جهلي كبحر ظلمات
كيف وكيف .. صدقني اقرأ كثيرا واراقب تصرفاتي بل اني صرت لا اسمح لأحدهم أن ينطق لفظا سيئا ولو أمامها... لا تدري مدى خوفي على براءة سمعها وبصرها وقلبها.. ما يغرقني في الحيرة اني اريدها أن تنطلق وتختبر كل ما في الحياة دون قيود.. أريدها جريئة في الحق، صالحة مصلحة، ومتميزة للغاية.. أريدها ان تسعد وتختبر وتجرب لا اريد ان احميها بين ضلوعي بل أربيها لتنطلق لكني لا اصدق انها قد تتلوث بما نعيش فيه.. وأنا نفسي لا استوعب كثيرا منه.. أخاف ان تلوثها الحياة
قوتي معها تؤلمني يا شيخ طلبة وتخفي وراها هشاشة وعشق لها.. اريد أن أربيها كصحابية وأن أدللها كأميرة
وهنا نظر لمصطفى وقال له: وأنت ماذا ترى أيها الأب المربي
وقبل أن يجد فرصة للرد انطلقت فأجبته: مصطفى هو الكيان الواسع الذي يحتوينا  يعيد الي استقراري ويضع أقدامنا على الأرض.. هو من يعيد التوازن لنا.. هو من يحيطنا بتلك الهالة التي تسمح لنا بالاستمتاع بالحياة نلهو في كل أبعادها دون التلوث بها..  
فأجابني: والله أراكي قد قرأت ما بنفسي.. ثم ضحك وقال..ألم يقل لك يوما أن قليلا من التلوث لا يضر وفي الجنة نغتسل بأنهار الجنة فتمسح عنا كل صعوبات الحياة.. ولا تنسى الدعاء كما نسيتيه في حديثك: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما.. ومن قال إنه ينبغي أن تكوني بلا أخطاء تعلمي معها، وهذبي أخلاقك معها، وانطلقي معها..
وهنا سمعنا صوت أذان عذب يصدح من مسجد ما.. فقال مصطفى الله أكبر اخيرا ستسنح لي فرصة الحديث معك يا شيخي
 وقال له: واصطنعتك لنفسي ارهقتك بالحديث ولم يعد الوقت يسمح بحديث طويل معك،، لم أكن ادري ان تلك من تبعات الزواج الرائعة
ادعو لنا يا شيخي فالحياة شاقة والطريق طويل ونحن لازلنا نصنع البدايات
فابتسم وقال: مادمتم معاً ويرضى عنكم الرحمن فسيهون كل شيء في تلكم الحياة

وهنا فشلت كل محاولاتي لاخراج اي كلمات مفهومة دون تلعثم
واكتفيت بأن نظرت للشيخ طلبة وعيناي تلمعان من فرحتي الغامرة وقبل مصطفى رأسه ويديه وسأله الدعاء لنا كثيرا
وبمجرد أن خرجنا قال لي: حضرتك وحشتني جداً يا شيخ طلبه.. وكمان قدامي وأنا قاعد
فتلون وجهي رغما عني خجلا وقلت: يجوز يا أخي ان شاء الله، ما رأيك أن نرجع اليه فنستفتيه؟؟
فضحك ضحكته التي تأسرني وأمسك بيدي يقودني بعيدا وهو يتمتم سامحك الله يا شيخنا
...........
النور مكانه في القلوب، احضن خيوط شمي الغروب
 يا تكون قد الحياة يا تعيش وحيد وسط الدروب
اليأس ضعف وخوف جبان.. لكن الأمل يفتح بيبان
يا تكون قد الحياة، يا تعيش وحيد وسط الدروب 
المس خضار الشجر.. حس بضياء القمر.. انقش قلوب على الحجر
اامشي الطريق امشيه.. العمر ايه يرويه غير قلب ما يخافشي

Thursday, March 21, 2013

Pursuit of Happiness




بدأ الأمر غريبا جدا.. كل ما في الأمر إني كنت أحاول مشاهدة فيلم pursuit of happiness واكتشفت أن مشغل الميديا يحتاج إلى التحديث فبحثت عن برنامج آخر رغم عدم حبي له كثيرا إلا أنه غالبا يقوم بتشغيل أغلب انواع الميديا.. لم يبد تحميله أمرا غريبا قادرا على تغيير تفكير ومزاجي على مدار االأسبوع بأكمله..إلا إنني بمجرد إن مررت على مدونتي عن دون قصد أتصفحها وأنا أعلم انه لا يوجد بها جديد يذكر.. اعتدت المرور بها يوميا عدة مرات أستزيد بها طاقة تعينيني على الالتحام مع "واصطنعتك لنفسي" تلك الفتاة المرسومة في خيالي حتى لا تنسينيها الحياة.. تلك الفتاة التي كنته التي لا أنفك في التفكير في الوصول إليها عساها توصلني لجنة القلب..
.
حينها وجدته مرةأخرى يصدح.. والقلب شاك حنين.. كان صوت الابتهالات قد توقف من فترة عند فتحي للمدونة وتخيلت أن خللا ما بالموقع الذي أربط به المدونة.. لم أهتم كثيرا بإصلاحها رغم افتقادي لها بحنين بالغ.. كانت واحدة من تلك الأعمال المؤجلة جدا.. وكانت مفاجأة بدرجة مربكة للغاية.. ألقت عليا بفيض مشاعر هاجت في صدري تبحث عن مخرج ولم تجد ذلك المخرج الذي كانت تعتاده.. نعم أدركت حينها أنني كنت لا أكتب إلا على صوت طوبار.. وحده الصدق في إبتهاله هو ما كان يعيد إلي نفسي ويخرج بصدق ما في وجداني.. وكان يلهمني صدقا فيمن حولي
.
غريب ذلك الصدق الذي صرت أفتقده في كل من حولي.. صرت أدقق كثيرا في المشاعر حولي أختبرها كثيرا عما قبل.. بشكل ما أصبح هناك حاجز ما على باب قلبي.. صار لا يلج فيه الجميع كما كنت.. كنت أقول لهم: إني أحب كل البشر كل بني الإنسان.. والآن أبحث عن صدق من حولي.. هل أكتفيت: قطعا لا لكني تعلمت الاكتفاء بالعيش بقليل من المشاعر.. عندما يضن عليك من حولك بالمشاعر تتعلم أن تكتفي بما قل.. وصار البعض في عيني يكذب حتى يثبت صدقه..والآخر فقط لا يلج رغم صدقه
..
كان يلهمني طاقة تصالحني على الحياة.. والآن صرت أبحث عن صدق الحياة وزيفها.. ما يتردد حاليا في ذهني في تلك المرحلة التي أحياها أن الحياة قاسية بحق ولا أعرف كيف سأكملها وهي بتلك القسوة.. وأنا أرى بشار يقتل السوريين ويغتال كل جميل ولازال يطغى.. والفسدة يمرحون ببلادي ويرقصون على جثمان فلذات أكبادها.. ومن يريدون صلاحا يتخبطون في الطريق..والفقراء في كل شارع ينظرون لي بنظرات لن أنساها ما حييت.. كيف نحيا في الحياة وأصدقائنا من تخيلنا أنهم جزءا من قلوبنا قد رحلوا.. من كنا نعترف لهم أننا نحبهم في الله قد خانوا.. خانوا ما اتفقنا عليه من تجمع في حب الله لا نريد جزاء ولا شكورا.. صار لقاؤنا أن حدث مؤلم وبعدهم أكثر إيلاما.. كيف يظن المرء بشخص ألا يفارقه ما حيا ثم يحرص هو بعد ذلك على المفارقة..
.
أحسبني أخذت أكبر درس قاسي في الحياة في بعد الأصدقاء.. الصديقات يتحولن بعد الزواج.. عندما تزوجن صديقاتي هربن كلا منهن وتركوني وحيدة وتعللن بأي حجج بانت لي واهية.. وظللت وحدي أقاوم التحول مثلهن فقط بقيت واحدة أو اثنتان نتقاسم الحياة على استحياء.. تعجبت كثيرا كيف تحولت من صديقة الجميع إلى أني لا أجد صديقة تحدوني الشجاعة لمهاتفتها عندما أحتاجها.. هل لم أجيد مجاراة صديقاتي في واقع السيدات أم كان اختياري منذ البداية بعيدا عن الحقيقة.. ولماذا تسافر كل المخلصات منهن ويصممن على تركي وحيدة هنا.. لماذا عندما نرزق بنعمة جميلة نحرم من أخرى.. رزقت بزوجي وحرمت أصدقائي.. من كانت النفس تسكن بقربهن.. لماذا لم يعد لدي طاقة على القرب من صديقات جديدة.. هل هو الخوف من فقدهن كمن سبقوا!
.
نعمّ أنا أقاوم التحول بضراوة وأخشى أن تلك المقاومة باتت تستهلكني أكثر من أي عمل.. قبلا كنت أنظر في حال من تزوجن وكيف يتحولن تماما لسيدات وكنت وحدي أدعو الله ألا ينضج قلب الفتاة بداخلي.. ألا تشيخ ولا تشقى أبدا.. لكني وجدت الحياة بحق قاسية تجبرني على تغيير جلدي والانخراط فيها لكني صممت على المقاومة حتى آخر نفس في صدري.. وصار ما يحييني عندما يراني أحدهم ويقول لي: لم تتغيري يا صغيرتي لازلت شخصيتك كما هي! ربما خطأ مني أن أظل كما أنا وتمر الأيام.. ربما لابد لي أن اتوقف عن المقاومة قبل أن تستهلك قواي.. لا أعلم.. كل يوم تكبر مساحة اللا علم
.
لطالما تعبت من طبيعتي .. كنت أكتب عن نفسي وأفضفض بالأسبانية أمام البحر ووحدي في جلساتي بالنادي ..في ساقية الصاوي.. أكتب صفحات وصفحات حتى لا يفهمها أحد حولي سواي.. أكتب عن التناقض في روحي وعن رغبتي في تعلم كل شيء وعن الأسد الجسور في قلبي وعن العشق الذي لا أجد لنفسي طاقة على تحمله وعن مقاومتي لذاتي وعن تجبري على نفسي وعن انكساري أمام الفقر.. وعن حنيني الذي لا ينضب.. والآن صرت لا أكتب عنه ولا أذهب للنادي ولا يتسنى لي التواجد في الساقية بكل تلك الأحداث اليومية على كوبري أكتوبر.. فقط أحياه وأكتمه بداخلي أكثر وأكثر
.

لكن الساخر جدا في نهاية الأمر أني لم أشاهد الفيلم واستغرقتني الخواطر وصوت الابتهال جتى استيقظت صغيرتي وأخذت تناديني "نا".. لكنه أوصلني عن غير قصد نحو بث السعادة في قلب بدأت الحياة تترك آثارها على جنباته

عذرا أيتها الحياة.. فأنا قد احترفت مقاومة الغرق في دوامتك..
.........
"مشكلات والسعادة جناحي الحياة التي لا تُحلّق عالياً حتى يخفقان معاً، هكذا هي نواميس الكون: تَنبُتُ الأشجار من جفاف الأراضي القاحلة، وتتسلق الورود أبواب الحدائق المُقفلة.

سألني أحدهم لماذا أتحدث عن الحُب والإيمان دائماً؛ فقلتُ لأنهما شيء واحد؛ كلاهما جوهرٌ للآخر، وصورة له. فمن يُحب يُعطي دون أن يدري، ومن يؤمن يدري حينها أنّه يدري. الحُب والإيمان يدفعاننا للحياة أكثر؛ لأنهما يُجرداننا من رغباتها ويملآنا بالأمل. هل جربتَ أن تتذكر في منتصف يوم طويل ومُنهِك بأنك ستعود في آخره لرؤية وجه من تُحب؟ وهل جربتَ عندما يشتد بك الألم أن تتذكر .أن إيمانك الراسخ قادرٌ على احتواء كل مشكلة ووجع؟ عندما يجتمع الحُب والإيمان في قلب إنسان يولَدُ الأمل.

الأمل يشبه الضياء في عين من نهوى، يُنسينا عندما نراهُ بأننا قابلون للانكسار. الأملُ يجعلُ الانكسار بداية جديدة، صغيرة في كثير من الأحيان، ولكنها عميقةٌ كجذور الأرز في الجبال الشاهقة، وعذبةٌ كمقطوعة موسيقية قديمة ظهرت لنا فجأة ونحن نُقلّب المذياع على طريق طويل بعد منتصف الليل."ياسر حارب

Thursday, February 28, 2013

رسائل أبية.. زهرة (1)


 هاتفتني.. صوتها هاديء وقد انتزعت منه تلك الحيوية العذبة التي أحبها في صوتها
اخذت تحادثني في أمور كثيرة عادية بشكل مقصود وأخذت أبحث عن ابتسامتها في الحديث بين كل تلك التنهيدات في صوتها
سألتها ما بها وألححت في السؤال على غير عادتي ولم تدر هي من أين تبدأ الحديث.. بدا ويكأنه حملا ثقيلا على قلبها كالجبال
وكان حديثها به وجعا عميقا صنيعه الإهمال
...
قالت لي: فلتبحثي لي في كل تلك الكتب التي تقرأنيها وقولي لي ماذا أفعل.. صرت أتحاشاه بشتى الطرق أفتقده ولكني أتحاشاه.. صرت أكره حبي له الذي يجعله يهملني هكذا وهو يطمئن أني لن أتوقف عن حبه.. سأمت من عتاب طويل صار لا يجدي نفعا.. طلبت منه مرات عديدة بالتلميح وبالإشارة.. بالوضوح والصدق.. بالإنزواء والصمت ولا يفلح الأمر
يستنفذ رصيده لدي بصورة مفزعة وأصر أنا على زيادة الاهتمام ومواصلة الطريق.. أبات ليلي وأنا أخشى أن يستيقظ فيجدني وقد جف نبع حبي هو لا يعلم أنه حينها لن يستطيع ملأة مهما فعل.. أخشى أن يزداد جفاف روحي في انتظار بعض قطرات نداه حتى تبور أرضي
عندما أرى الآن حبيب يحب محبوبته أراقبها جدا وأتحسر كثيرا.. أنظر ماذا يفعل الحبيب وهو يحاول أن يرضي محبوبته بشتى الطرق: لا يفكر إلا فيها وفي سعادتها.. لا يفعل إلا ما يرضيها يتتبعها بعينه أينما سارت يفكر بماذا يكافئها وكيف يدخل السرور على قلبها.. كيف يمسك بيديها ويتشبث بها.. أستغرق في الأفلام ماذا يفعل البطل كيف يمسح على شعر محبوبته كيف يراقبها وهي نائمة كيف لا يرى سواها.. اضحك بحسرة عندما اقرأ كلمات تحفز الرجل ليعد فطورا لزوجته أو يصنع شيئا من أجلها
واسأل نفسي لماذا لا يعاملني زوجي هكذا.. لقد وعدني قديما أن أكون أميرته وأنا أعامله كملك
 لماذا يأتي علي من أجل الآخرين وهو يعلم أني لن أرفض له طلبا لأني أحبه ثم لا أجد إلا مزيدا من عدم التقدير والإهانة من هؤلاء الآخرين 
لماذا يجعلني الطرف الأوهن والأقل اهتماما يؤجل احتياجاتي ويعدني طوال الوقت بما لن يفعله من أجلي بينما يجيب طلبات الآخرين بكل أريحية حتى لو كانت مثقلة 
هو يفقدني ولا يدري..يستمتع بما أمنحه له ويضن علي .. تكلمت كثيرا ولا أجد سوي بعض الكلمات التي صارت لا تسمن ولا تغني من جوع
ولا تقولي لي أن أبدأ بنفسي وأجدد في مظهري وفي البيت
قد فعلت كل ما تتخيليه وكل ما يحبه ويزداد الأمر سوءا بكل مجهود أبذله ولا أجد له تقديرا
نحن في أوائل سنوات زواجنا وأشعر أني وحيدة جدا وحزينة جدا
لا أدري هي سأمتلك الطاقة والاصرار على الاستمرار أم سأترك كل شيء وأرحل بعيد ا بقلبي وحبي
!!أين ذهب كل ذاك الذي كان
وانفجرت في بكاء طويل وطلبت مني بتوسل أن اغلق المكالمة الآن فهي تريد أن تصمت
.......
ألقت علي صديقتي ثقلها وحملها وتركتني أعاني صوت بكائها وألمها الصادق.. كانت صادقة جدا هذه المرة ولم أجد مبررا ولا شرحا لطبيعة الرجل بشكل ال تفهمه هي كما اعتدت ان افعل معها
وودت لو كانت بجاوري أحتويها وأنا اعلم ان احتوائي لها لن يرويها.. هي تحتاج هذا الارتواء الذي لن يمنحه لها إلاه
وتذكرت مقولة قراتها من أيام "اعتني بزهرتك قبل أن تذبل" وغضبت من ذلك الغافل لماذا يصر على فقدانها وهو بكامل وعيه وإدراكه
أخذت أراجع ما كنت اقرأه وأؤمن به.. بحثت عن ملاحظاتي التي أعتدت تديونها.. بحثت في أغوار عقلي عن كل ما تعلمته وآمنت به 
وأخذت أردد تلك الجملة وتساءلت وأين زهرتها هي.. هل تعتني هي بزهرتها قبل أن يعتني هو بها هي من تترك زهرتها تذبل بدافع الحب والعطاء
وهاتفتها ووقلت لها بذلت جهدا كبيرا حتى تستعيدي شعور زوجط لكا وأنا أسألك هل بذلت جهدا مماثلا لاستعادة روحك التي فقدتها سهوا في طريقك
هل اعتنيت بزهرتك ودللتها كما كنتي تفعلين من قبل.. أنت كزهرة إن اعطيتها ماء وتركتها في ظلام فسوف تذبل.. وإن أعطيتها نور وحرمتها الماء جفت.. زهرتك تحتاج منك ماء وضياء فاهتمي بها قبل أن تطالبيه بالاهتمام
قبل أن تحاسبيه على إهمالك حاسبي نفسك واخرجي نفسك من لعنة التحول تلك التي تصيب من تتزوج
وليس التحول الآن أن تهملي في شكلك خارجيا وتستقبليه كما كانوا يضحكون علينا برائحة الثوم والبصل.. تلك كانت لعنة السابقين
صرنا نستغرق وقتا طويلا في تجميل مظهرنا حتى نسينا أنهم ما أحبونا إلا لما في عقولنا وباطننا.. آفاتنا الآن هي أن تفقدي نفسك في فلكه وتتخيلين أنه عطاء
ولكن ايضا البر لا يبلى.. فما تتحملينه من أذى من أجله أو تبذليه من أجله لا تمني به عليه يوما وتذكري أن من ظلمك فالله قادر على أن يقتص لك منه حتى ترضي.. ومن جار على حقك يرزقك الله من يعيده إليك 
وضعي حدودا لكل شيء حتى العطاء حتى لا يكن سفها
أرجوك يا رفيقة الدرب ألا تتوقفي ولا تجزعي ولا تتركي الشيطان يفسد قلبك ويفسد ما بينكما
لكن توقفي عن الدوران في فلكه.. توقفي عن مراقبته ومتابعته
اصنعي لنفسك عالما تتدللين فيه كما كنت تفعلين من قبل
دللي نفسك ولا تربطي أشياءك الجميلة بوجوده.. إن اختار إهمالك وجعلك آخر أولوياته فليتحمل تبعاته ولكن لا تتوقفي
ولا تهجري ما تفعلين فتخسرينه وتخسرين حبا يفيض بقلبك لن تجدي له يوما بديلا
تذكري لمعة الحب التي رأيتها في عينه لما كانت. . وكوني امرأة مختلفة يبحث هو عنها ويسعى ورائها ويود لو تمن عليه بنظره 
مرة أخرى برضاها
 كوني أنت زهرة تعتني بنفسها قبل أن تذبل
...
 في خيط ضعيف رابط ما بينا هتخاف عليه هخاف عليه هتسيب هسيب.. الخيط خلاص مبقاش متحمل رعشة إيدي
بإيديك الخيط يقوى في لحظة والجرح يطيب.. أو تضعف وأضعف واستسلم وتسيب وأنا اسيب

Wednesday, January 16, 2013

يحكى أن.. كانت مُدوَنة

يشدها إليها حنينها كثيرا
تنظر إلى الفولدر الممتلىء بالخواطر المسطورة تزداد كل يوم حتى لن تجد لها يوما مساحة
 تفتح مدونتها تبدأ في الكتابة تريد أن تفرغ ذلك الأزيز الذي يفيض   بقلبها وعقلها.. خواطر خواطر لا تنتهي تهاجمها وهي تقوم بكل الاعمال في يومها تارة تكتبها وتارة تخطها في الهواء سرعان ما تنساها لتبدأ غيرها وتارة تقصها عليها عندما يعود.. صارت الأوراق لا تستوعب تلك الطاقة بداخلها.. تشتاق كل يوم لصفحتها هنا التي شهدت أجمل اللحظات وأقساها.. أكثرها اضطرابا وأكثرها سكونا
يصير كل يوم اختيار الكتابة على المدونة علنا مستحيلا.. كلما توغلت الحياة وتعمقت صار كشفها غير مباحا.. أن يعرفها المحيطون بها ويعرفون زوجها يبدو للأمر ويكأنها تكشف أدق أدق تفاصيل حياتها 
وهي لا تجيد الكذب ولا تستطيع الإدعاء.. ولا تعرف الكتابة دون شعور شخصي عاشته يدفعها لذلك.. سلبا أو إيجابا
حتى "هو" يشتاق كثيرا للدخول على مدونتها يسمع طوبار ويقرأ كلماتها كأول يوم دخلها فجرا وآسرته.. لكنه يخشى عليهما كثيرا 
عندما تكتب يسعد كثيرا.. ويخشى أكثر كثيرا.. ترى ذلك في لمعة عينيه وتعرف ذلك في نبرات صوته
لا يطلب منها أن تمحها.. لكنها تعرف أنها لابد أن تفعل ذلك حتى يطمئن
حتى أخوتها والأصدقاء.. بمجرد أن تكتب يملأون الدنيا صراخا حولها لتمسح ما كتبت  بدعوى أن تلك المشاعر أيما كانت لا يجب أن تظهر في العلن.. فليس كل الناس سعداء هانئين حتى تظهر كلمات عشق وهوى وكفاهما ما أصابهما من ابتلاء
تنصحها أمها بحنان أن تكتب ولا تتوقف ولكن لا تظهر ما تكتبه لأحد من 
الغرباء..تكتب باسم آخر.. في مكان آخر
لكنهم جميعا لا يفهمونها.. لا يفهمون أنها لا يجب أن تهرب.. هي تسمي ذلك هروبا وتحولا.. لم تتوقف عن فعل ما تحب لأجل أفكار غريبة وخوف.
ماذا بها عندما تفصح عن كل ما بها وتحكي للعالم بأسره شطحاتهما سويا كما كانت تحكي شطحاتها وحيدة
ماذا بها عندما تقص على الآذان خواطر مملوؤة بالنور
ماذا بها عندما تكتب لصغيرتها رسائل حب لها تعود إليها كلما كبرت قليلا.. تسطر كي لا تنسى أن تحكي لها.. تسطر كي تسجل تلك اللحظات المميزة 
 إنهم لا يفهمون قطعا ذلك الارتباط الوثيق.. لذة الكتابة لللآخر لا لكشف
 الحياة ولكن لكسر تلك الحدود بين العقول والحجب
لصنع ذلك الرباط الخفي ولهجة التواصل الساحرة بين هؤلاء الذين يبحثون عن طريق النور
أخلقنا الله لشيء إلا لنصلح ونتحدث بنعمته علينا.. ومن يصلحون يحتاجون بصيص النور من الآخرين.. يطمأنوهم أن بالحياة سعادة .. وسكنا ينير لهم الطريق ويبشرهم بالوصول لنعم الله الحلال.. وبها أيضا ألما وابتلاء لكن لا يهم سيمر أن شاء الله
أنمرر الهم والغم.. ولا نمرر السكن والنور
كان الأمر يبدور رائعا جدا بكم الأصدقاء المشتركة بيننا.. لكن أكتشفت ان ذلك يزيد الناس فضولا وأحيانا تربصا
وكما صارت الكتابة هنا اختراقا للخصوصية وكشفا للحياة.. صارلا شيء يشبعني بعد "واصطنعتك لنفسي".ه
لا مدونة أخرى جديدة وجدت فيها غربة وبردا كان ينخر في عظامي كلما دخلت أكتب فيها وحيدة 
ولا تلك المدونة المغلقة التي امتلأت عن آخرها بكلمات لا يقرأها غيره
ولا تلك الفولدرات المنسية على سطح مكتبي وداخل كل الأماكن الهادئة مترامية يكتشفها هو صدفة كلما أجاد التفتيش عنها
ولا حتى صحبة تكفيني
ولا أزال افتحها يوميا.. تؤلمني وحدتها،، ووحدتي
    اكتب واحفظ في الدرافت أو لا احفظه.. لا يهم أحيانا
لا أعلم مصيرنا.. أستضيع في عالم النسيان
أم سأتحول أنا عنها وأتركها تندثر تحت الركام.
أقول لنفسي ربما لن يبقى سوى الحنين.. لأن الحنين هو الباب الذي يوارى ولا يغلق