Friday, April 4, 2008

أنتم الأعلون



حضرت اليوم في الساقية محاضرة رائعة بعنوان
"هكذا تقوي ذاتك وتسعد حياتك"
..للدكتور اشرف شاهين.. بصراحة في البداية كنا متشككين شوية .. وقلنا لو لقينا المحاضر بيكلم عن الضحك والتفاؤل وتمارين التنفس غالباً هنمشي ونكمل يومنا في الساقية عادي.. لكني الحمد لله وجدت محاضر يمزج بحماس رائع بين التنمية البشرية والدين

المحتوي رغم إنه قد يبدو مكرر لكن المحاضر تناوله فعلاً بشكل واقعي
ومن جانب إيماني جميل
كلنا متعودين نسمع كلام حلو يحمسنا كام ساعة ونرجع زي ما إحنا
تتأثر بموقف .. بشخص..بكلمتين ..ونأخذ قرارات وبرضه كلها شوية ونرجع زي ما إحنا
يبقي في مشكلة ..والمشكلة حلها يكمن في الإرادة
وده كان موضوع المحاضرة
الإرادة
فاقد الإرادة هو أشقي البشر
لانك أن تعرف ولا تفعل فإنك لم تعرف بعد

واستشهد بقول :همتك احفظها .. فإن الهمة مقدمة الأشياء .. فمن صلحت له همته وصدق فيها .. صلح ما وراء ذلك من الأعمال

ولا تثبطن ..لا تسقطن ..فإنني لا أري أكثر سقوطاً للرجل من سقوط همته

كيف تقوي الإرادة

مثال بسيط جداً: صلاة الفجر ..ناس كثير سلمت إنها مش بتقدر تقوم للصلاة فخلاص..هي مش بتقدر..بحجة مثلاً أطفالهم بيسهروهم فمش بيقدروا يقوموا للصلاة
طب لو طفلك بكي وقت الصلاة هتقوم ولا لاْ
أكيد هتقوم يبقي المشكلة مش مشكلة مقدرة ولكنها مشكلة
إرادة

إحنا محتاجين أن يكون صوت آذان الفجر في آذاننا كصوت بكاء أطقالنا

شعارات يجب أن ترفع
إن الراحة حيث تعب الكرام أودع لكنها أوضع .. وأن القعود حيث قام الكرام أسهل .. لكنه أسفل

وركز علي نقطة أن يكون لكل منا شعاراته التي ترفع من عزيمته.. شعاراته التي يؤمن بها وتعمل علي دفعه للعمل وللحركة

وركز كمان علي نقطة
الأمل
من خلال
الحديث القدسي
أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما يشاء ..فإن ظن خيراً فله وإن ظن شراً فله


وحديث: إن الله رحيم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه ، ثم لا يضع فيهما خيرا

فبقدر ثقتك وظنك بالله ..سيعطيك الله
وانتقل بعد ذلك لآخر نقة من النقاط النظرية وهي أهمية تحديد الثوابت..فلابد أن يكون لكل منا ثوابته هذه الثوابت نناضل من أجلها

طب إزاي نحدد ثوابتنا

اولاً: يجب أن تكون متلائمة بشكل معقول مع قدرتنا علي العمل .. يعني
بلا شطحات كبيرة لازم نكون معقوليين ومنطقيين
ثانياً: هذه الثوابت غير قابلة للتفاوض أو النقاش أو التردد
ثالثاً: لابد أن ندرك قيمتها وأهميتها .. بمعني أننا لابد أن نحدد إحنا ليه ناويين نلتزم بهذه الثوابت ونتائجها.. لإننا بهذه الطريقة عندما نتعب أو نمل نري النتائج أمامنا فتحفزنا علي العمل

وذكر علي هذه النقطة قصة جميلة عن إنه لما كان بيذاكر أيام الامتحانات في رمضان كان ممكن ينام الساعة 2 ويطلب من أخيه أن يوقظه اليساعة 3 ونصف لكي يقوم الليل وعندما كان يتعجب أخوه إنه هينام فقط ساعة ونصف كان يقول له عندما توقظني قل لي
قوم عشان السلعة
هو قاصد هنا يفكر نفسه بحديث ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة

كل ده كان كلام نظري تقريبا
وصلنا بقي للخطوات العملية
3
قلائل
مبكراً قليلا .. أكثر قليلا ..اصبر قليلا


مبكراً قليلا
اذا ابتدينا أي عمل مبكراً ولو بربع ساعة سنفاجيء من النتائج لإنه التبكير البسيط ده بيكون له مردود نفسي يبعث علي الراحة والثقة قبل بدء العمل فيؤثر بالتالي بشكل ايجابي علي إنتاجية الانسان


لا شيء يغري بالإنتهاء مثل الإبتداء
أكثر قليلاً

مثلا لو خططنا إننا نقرأ نصف ساعة في اليوم صمم إنهم يكونوا 40 دقيقة
لو الورد صفحة صمم إنها تكون صفحة ونصف
لإنك كده بتكسر حاجز الإنتهاء .. وطالما كسرت سقف الحدود يبقي ثق إنك ستتخطي كل هذه الحدود


اصبر قليلاً
أصعب جزء بيكون نقطة الإبتداء .. دفعة البداية .. الطلعة الأولي زي ما بيقولوا وهنا تأتي اصبر قليلاً .. تماسك واصبر عند بداية العمل


ومش بس في البداية .. كمان بيكون الصبر مهم قبيل الانتهاء من العمل .. لإن وقتها بيكون الانسان متلهف علي الانتهاء فتقل جودة عمله .. وهنا تأتي أهمية الصبر قبل الانتهاء

مبكراً قليلاً ......أكثر قليلاً.....اصبر قليلاً

واعمل دائما بشكل يفوق توقعات الآخرين ويفوق توقعات نفسك منك
من أجمل الأفكار التي خرجت بها فكرة

يوم لا يقدر عليه غيرك
تحدد يوم تنوي أن تكون أفضل من الآخرين في كل شيء .. يوم لا يقدر عليه غيرك


كمان اشار إلي اننا لا نسمح لكثرة الخبث أن يؤثر علي تمسكنا بالحق..لإن الحق قوي ولكن ضعف أصحاب الحق أضعف الحق

ارفعوا رؤوسكم واضربوا الارض بأقدامكم ولا يثبطنكم كثرة الخبيث

فأنتم الأعلون ..أنتم الأعلون

كمان فكرة التحديات الصغيرة، لإن نجاحنا في التحديات الصغيرة بيعني نجاحنا في النجاحات الكبيرة وهكذا

التحديات الصغيرة مقصود بها كل الاعمال المهمة الصغيرة اللي بتجد بعض الصعوبة الفتور في تنفيذها
فلو قدرت تتغلب علي 10 تحديات صغيرة في اليوم ..أكيد هتقدر علي التحديات الكبيرة

احرم نفسك من شيء ما بشرط أن يكون كمالياً ولا ضرر منه
حتي لو كباية الشاي اللي متعود تشربها الصبح أو بعض الأكل
لو قدرت تمنع نفسك من عادة غير مضرة أكيد هتقدر تتحكم في زمام أمور نفسك وتمنع نفسك من أي شيء خاطيء أو حرام

والله يا جماعة انا أعرف واحدة كانت بتجاهد نفسها حتي في كيس الشيبسي ..لمجرد أنها شعرت برغبة فيه كانت تتعمد انها تحرم نفسها منه وكانت طريقة فعالة جداً جداً للتحكم في الذات

واخيرا فكرة التوسط
لا تقبل ابداً فكرة التوسط
نحن قوم لا توسط بيننا .. لنا الصدر دون العالمين
فارمي سهمك نحو السماء لإنه حتي لو لم يدركها فإنه سيقع بين النجوم
********
ده كان مجرد إلقاء ضوء سريع علي بعض الأفكار اللي عجبتني في المحاضرة
بصراحة المحاضرة كان ليها دور مختلف عن مجرد قراءة بعض الكلمات
لكن كنت حابة إنكم تشاركوني الافكار ده حتي لو كانت مكررة لكثير منكم
وكمان عايزة أعترف إن ده تمهيد للبوست الجاي إن شاء الله عن مشروع المليون ساعة
فاضل علي رمضان 150 يوم تقريباً وفي مشروع جميل عرضه الشيخ هاني حلمي
إن شاء الله هنزل تفاصيله البوست الجاي
ايووون
أنا بعمل
suspense
وأنا شريرة هسيبكم تفكروا في الموضوع وتستعدوا له شوية
يا رب يكون الكلام عن الإرادة أضاف ولو فكرة جديدة لكم
إحنا فعلا سمعنا كثير أوي .. ومحتاجين التنفيذ
يلا نتوكل علي الله ونستعين به
ويا ريت كل واحد يراجع إرادته بعد ما يقري البوست
ويشوف هو كان ناوي يروح فين .. وهو فين .. وهيروح إزاي
هبنا اللهم الصبر و القدرة
لنرضي بما ليس منه بد
و هبنا اللهم الشجاعة و القوة
لنغير ما تقوي علي تغييره يد
و هبنا اللهم السداد و الحكمة
لنميز بين هذا وذاك

10 comments:

*سمر* said...

اول تعليق :)

ما شاء الله عليكى ..جزاكى الله خيرا ..بجد بجد افادكم الله ..فعلا كلام مفيد جدا ..وضرورى اوى ..

انا من عشاق الساقية..مكان محترم جدا ..

انتى مش شريرة ..لء انتى جميلة ..وانا مستنيه البوست الجاى ان شاء الله ..

وفقك الله دائما لما فيه الخير و النفع
سلااااام كبير :)

*سمر* said...

http://wa7di-ofakker-137.blogspot.com/

شهيدة said...

جميل جدا ماشاء الله

هو فعلا قد نكون المعنى مكرر لكن صياغته رائعه ومؤثره فعلا

جزيت الخير

واصطنعتك لنفسي said...

حبيبتي في الله سمر

بجد إنتي شخصية جميلة جداً
جزاك الله خيراً
أنا كمان بعشق الساقية ..لو عليا أروحها كل يوم بس المشوار بعيد وبرجع منه متأخر اوي ..فبضظر أختار يدوب ندوات معينة
طب ده كفاية إنك تقعدي علي النيل كده علي طول .منك للميه دون حواجز

والبوست في الفرن في يا فندم
سويعات ويجهز إن شاء الله

نورتي المدونة كلها بزيارتك الجميلة يا سمر
ربنا يكرمك

إيمان

واصطنعتك لنفسي said...

شهيدة

فرحت جداً إن البوست أضاف إليك ولو يسيراً

اللهم اعنا علي العمل بما علمنا

بحب اسم مدونتك لإنه حقاً مؤثر جداً

شرفت بزيارة حضرتك
:)

إيمان

إسلام ناجح said...

التدوينة راااائعة
وكان ليها تأثير فعلا فيا
...
بس بصراحة مش فاهم يعني ايه
((لا تقبل ابداً فكرة التوسط))
ازاي؟!!!!

إيمان said...

أخي الفاضل إسلام

الفكرة إن ربنا اصطفانا لنكون أمة وسطا يعني لا غلو ولا مغالاة

ولكن التوسط هو أن تكون في موقع العادي أو المقبول وهو ما يجب أن نرفضه لأننا أمة أكرمنا الله واختصنا وجعل لنا الصدارة ..وأعزنا بالإسلام

لا تكون عادي بن عادي اللي بيعيش عيشة عادية ويموت ميتة عادية
(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن(كنتم مؤمنين
آل عمران

فلابد أن نسعي أن نكون نحن الأعلون..عندما ينتشر الخبث والفساد نسعي أن نكون الأعلون..ولا نقبل ابدا التوسط

تخيل بقي إن دكتور أشرف كان طلب مننا في الندوة إننا نكتب ثوابتنا خلف إستمارة التقييم وبما إني تفاعلية فكتبت فعلاً بعض من ثوابتي وفوجئت برسالة منه مرسلة مكتوب فيها " أرجو أن تحافظوا علي ثوابتكم ولا تنسوها في زحمة الحياة" بجد فرحت جدا وزاد احترامي الشديد لهذا الرجل .. إن شاء الله هبقي أعلن علي البلوج مواعيد محاضراته ووقتها تحضر المحاضرة إن شاء الله لايف

زيارتك وتعليقاتك بتشرفني جداً
وأسعدني جداً إنك استفدت من هذه الكلمات


ربنا يزيدك علما وينفعك بما علمت ويعلمك ما ينفعك
آمين

إسلام ناجح said...

متشكر جدا على شرحك
عرفت دلوقتي أفرَّق بين التميز والتواضع
بين الوسطية والتوسط
..
بس مش فاهم قصدك ازاي أحضرها لايف
يعني تقصدي آجي الساقية؟
لأ صعب :)
لو هتكتبي عن الندوات هنا ... أوك
بس احتمال أعرف أحضر في الاجازة حاجات معينة
...
..
بجد لما بكون في مدونتك بحس إني قدام أختي الكبيرة
مش مدوِّنة عادي
مع إن ماليش أخوات أكبر مني.. فيه أصغر
وفيه فرق بين لما تكون الأخت أصغر أو أكبر :)
حسيت بكده أكتر لما لقيتك كمان من عشاق سماع طوبار
اللي اتربيت على صوته
بس كنت من فترة بطلت شوية أسمعه
مش عارف ... ربنا بعتك ليا أنقذتيني
ربنا يكرمك يا رب
...
بحاول أقرأ كل اللي كتبتيه :)

إسلام ناجح said...

متشكر جدا على شرحك
عرفت دلوقتي أفرَّق بين التميز والتواضع
بين الوسطية والتوسط
..
بس مش فاهم قصدك ازاي أحضرها لايف
يعني تقصدي آجي الساقية؟
لأ صعب :)
لو هتكتبي عن الندوات هنا ... أوك
بس احتمال أعرف أحضر في الاجازة حاجات معينة
...
..
بجد لما بكون في مدونتك بحس إني قدام أختي الكبيرة
مش مدوِّنة عادي
مع إن ماليش أخوات أكبر مني.. فيه أصغر
وفيه فرق بين لما تكون الأخت أصغر أو أكبر :)
حسيت بكده أكتر لما لقيتك كمان من عشاق سماع طوبار
اللي اتربيت على صوته
بس كنت من فترة بطلت شوية أسمعه
مش عارف ... ربنا بعتك ليا أنقذتيني
ربنا يكرمك يا رب
...
بحاول أقرأ كل اللي كتبتيه :)

إيمان said...

أخي في الله إسلام

ربنا يكرمك ويعزك ويفتح عليك من فضله ويجعلك من رجال المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه

أنا كمان والله بحسك زي أخويا بالظبط
وبعدين أنت متعرفش معزة الناس اللي بتحب طوبار عندي
تصدق أنت تاني واحد أقابله في حياتي كلها بيحب طوبار وأنا اللي كنت فاكره إني مش ممكن أجد ابداً ناس يشاركوني حب هذه الابتاهالات وإذاعة القرآن الكريم .. هذه الأشياء البسيطة التي تؤثر فينا بشكيل عجيب

أنا زرت مدونتك في السريع وانبهرت ما شاء الله عايزة تفرغ فهأنقض عليها في الويك إند إن شاء الله
:)

ولما تبدأ إمتحاناتك بلغنا وإن شاء الله نعملك حملة دعاء مكثفة إن شاء الله

وأوعدك من هنا لغاية لما تخلص الإمتحانات كل ندوة هحضرها في الساقية هكتب أهم الملاحظات واعمل بها بوست مخصوص لك إن شاء الله.. لغاية لما تخلص امتحاناتك وتقدر تحضرهم بنفسك ان شاء الله

ربنا يراضيك ويرضيك ويحفظ عليك دينك
آمين