Monday, July 27, 2009

عهود.. مع الله

*عهود حياة*

يارب انجح.. يارب نجحني.. يارب والله هبقى مسلم صالح وهطيعك.. يارب نجحني يارب ومش هعمل معاصي تاني
يارب أجيب مجموع كبير علشان أبقى قدوة للمسلمين.. وأنفع الإسلام بعلمي

هكذا كان عهده يوماً مع الله

*
يارب ارزقني زوجة صالحة.. يارب أنا بجاهد وبقاوم.. يارب الفتن كثيرة وأنا تعبت والله مش عايز أعصيك.. يارب عايز أكون طائع ليك.. يارب حصني وارزقني زوجة صالحة تساعدني على الطاعة وتعصمني بها من الفتن.. يارب زوجني وأنا ساغض بصري ما حييت وسأتفرغ لطاعتك.. ولن أنشغل عن الدعوة إلى دينك
هكذا كان عهده يوماً مع الله

*
يارب ارزقني زوج صالح.. يارب آنس وحدتي يارب فرج كربتي يارب اجعل لي رفيقاً صالحاً كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً.. يارب الفتن كثرت يارب وأنا محتاجة رفيق لحياتي.. يارب ارزقني زوج ندخل سوياً الجنة وأنا هعينه على الطاعة ومش هنعمل اي شيء يعصيك.. يارب هنسعى احنا الاثنين لرضاك ونبني بيت مسلم.. ..ه
هكذا كان عهدها يوماً مع الله

*
يارب ارزقني ذرية صالحة.. رب لا تذرني فرداً.. يارب انا نفسي في ولد صالح والله ياربي هأربيه تربية إسلامية كما ترضى.. هعلمه القرآن وأجعله طائع لك.. يارب ارزقني بطفل وأنا يارب ساعبدك ليل نهار..ه
هكذا كان عهدما يوماً مع الله

*
يارب وسع رزقي وساعدني الاقي شغل .. يارب أنا هبذل كل ما في جهدي وأثبتلهم إني مسلم مجتهد وأمين.. يارب وهطلع صدقات من مرتبي وسأعين على الخير.. يارب ساعدني ما تسبنيش يارب وأنا سأعبدك يارب وسأكون قدوة لمن حولي
هكذا كان عهده يوماً مع الله

*
يارب اشفي والداي وأنا مش هزعلهم تاني ابداً.. هساعدهم وأبرهم ومش هرفضلهم طلب.. يارب اشفيهم يارب وارزقهم صحة في عمر..ه
عهد مع الله

*
يارب أغفر لي الذنب يارب.. أنا أذنبت أنا أخطأت.. يارب انا مش هعمل كده تاني هغض بصري ولن أنظر للحرام تاني ابداً.. والله لن أدخل على تلك المواقع تاني.. يارب الشيطان غلبني.. يارب اعصمني واغفر لي أنا ضعيف أوي.. أنا تبت ومش هعمل كده تاني..ه
عهد مع الله

*
يارب اسافر عمرة .. يارب ارزقني حج وعمرة ارجع بعدها نظيف من الذنوب اعبدك وابدأ من جديد..ه
عهد مع الله

*

يارب بلغني رمضان.. وسأعبدك كما لم أعبدك من قبل.. هصلي قيام وتهجد واختم مرات كثيرة.. ومش هغتاب وهصلي سنن ونوافل
عهد مع الله



فأين نحن من عهودنا؟؟


عهد يليه عهد يليه آخر في سلسلة الحياة.. لكنها ليست كأية عهود.. فتلك الكلمات كتبت عهوداً موثقة مع الله
لعلها الدائرة التي نسير فيها كلما ضاقت بنا ضائقة.. سقطنا في ذنب.. أحتجنا عونه ومدده.. اغلقت كل السبل في وجوهنا.. غلبنا الشيطان وهوى النفس.. سمعنا موعظة أو تذكرة باليوم الآخر.. ضاق علينا الرزق.. مرض لنا حبيب أو صديق.. ألحت علينا شهوة ما أو هوى.. تذكرنا الحساب والقبر واللحد.. سمعنا عن موت قريب.. فنهرع إليه وندعوه ونتبتل وما أجمله هذا الانكسار


ولكن مهلاً


هي عهود بالفعل أجمل ما تكون .. بل وكانت صادقة تماماً حينئذٍ.. ولكن هل صدقنا نحن فيها؟؟

هل نصدق الله عهده؟.. هل نوفي بعدنا كما أوفى الله بعهده؟
أم نحن في ظاهر الأمر عباد طائعون .. وصفتنا عنده: نقض عهده مع الله.. نعوذ بك ياالله أن تكتبنا من هؤلاء


ولعل من أسباب نقض العهد

التراخي: أن الإنسان يبدأ قوياً قادراً لى التنفيذ ثم تتكالب عليه الدنيا وتتراكم على قلبه الهفوات فيبتعد ترديجياً ويكون أضعف من المقاومة والاستمرار.. فتقل همته ويقل زاده في الطريق و.. يقف


فالأمر حينئذ يتطلب دعاء لله بأن يعيننا على طاعته ويعننا على حفظ العهد بيننا وبينه.. وذكر بالليل والنهار ليزكي الهمم وينظف آثار المعاصي ونكتات المعاصي والذنوب والخطرات السوداء


ونسيان العهد: بأن ننسى بعد تغير الحال ما كان.. وننسى ما عاهدنا عليه الله
واعتقد أن السبيل للخروج من هذا المأزق تعظيم شعائر الله وكل ما هو لله.. فعهد الله مقامه في القلب لا كأي عهد
فكلمة مع الله عظيمة.. ونقضها ينبغي أن يكون له وقع شيء أثم بغيض على النفس


انظر لحالك الآن في هذه اللحظة..ربما يحتاج القلب لوقفة بين يدي الله
يقرأ فيها ويتأمل ويعيد عبادة التفكر.. التفكر في آيات العهد مع الله
تلك الكلمة التي ذكرت 45 مرة في القرآن.. تارة عن عهود المؤمنين وأخرى عن عهود المنافقين وقطعاً اليهود

أقبل شعبان.. الشهر الذي ترفع فيه الأعمال.. لعلنا نحتاج لوقفة مع النفس.. نتذكر أحاديثنا وعهونا مع الله ونتأمل أين نحن من: والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون


وترن في أذني كلمة أمي لي وأنا طفلة: "أسوأ صفات اليهود هي نقض العهد.. كانوا كلما عاهدوا عهداً نقضوه.. أما المسلم يا إيمان فيوفي بعهده ووعده".. فانظر لحالي واستغرق في صمت حتماً يعني الكثير
.
.
وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
.
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا

9 comments:

يا مراكبي said...

الله تعالى خلقنا وهو اعلم بنا

وهو عز وجل يحب عودة العبد اليه وتضرعه اليه رغم ان العبد ينسى ويتراخى

سبحانه وتعالى رحمته وسعت كل شيء .. والعبد يجب الا ييأس من رحمة الله ابدا ويجد العهد دوما حتى لو تراخى

ـ-ـ- أحمد عبد العدل-ـ-ـ said...

جزاكِ الله خيراً

heba said...

جيتى على الجرح

يا رب ارزقنا الثبات

H said...

سبحان الله .. بالرغم من نقض عهودنا يصبر علينا
اللهم ثبتنا على الايمان فأنك سميع عليم

تحياتى

كريم عبد المجيد said...

اللهم ثبتا وكن معنا دائماً وابدا اللهم امين

عصفور طل من الشباك said...

ربنا يكرمك يا منمونة

هبة بعتت لي اللينك ده

رائع ومؤثر

جُزيت خيرًا

رحاب زميلة هبة في الشغل

واصطنعتك لنفسي said...

@يا مراكبي

اتفق مع كلام حضرتك جداً يا باشمهندس..لكن اعتقد أنه لازم الانسان ما يخلطش داخله بين معنى التوبة والعهد مع الله

دمت بكل خير

*****

@ أحمد عبد العدل

جزانا وإياكم يا دكتور
سعيدة بمتابعة حضرتك لما اكتب

دمت بكل خير
*****

@ هبه

ودعوتك ضغطت بقوة على الجرح
ثبتنا الله وإياكم وجميع المسلمين
آمين

واصطنعتك لنفسي said...

@ H

فعلاً يا أحمد.. الحمد لله أن الله هو الله
لو الواحد فينا فكر في كمية العهود اللي نقضها أو نسيها مع الله..هيتعب أوي أوي

الله لطيف بعباده

دمت بكل خير

*****

@ كريم عبد المجيد

آمين يا رب العالمين
جزاك الله خيراً

*****

@ عصفور طل من الشباك

:))
ميرسي يا رحاب أوي على مرورك وتعليقك
وسعيدة جداً أن التدوينة تركت أثراً ما

دمت بكل خير

فجر said...

موضوع جميل ما شاء الله