Thursday, July 10, 2008

التخلص من رواسب الجاهلية..1

علي الرغم مما يبدو من زحمة في الحياة وامتلاء، إلا أن إنسان هذه الأيام يشعر بالخواء..الخواء الروحي..الخواء الحقيقي داخله وإن ازدحمت الحياة من حوله

نعم: هناك مرح كثير يخيل علي من لا يعرف أنه سعادة

تلك الضحكات التي ترن في الهواء

تلك المهارشات التي تتحسس مساقط اللذة في الأجساد

تلك الكؤوس التي لا تفرغ من المشروبات

تلك الضجة التي لا تهدأ ولا تسكن

ولكنه المرح الحيواني لا السعادة القلبية ولا الفرح الروحي.. تماماً مثل قرقعة الآلات لتفريغ البخار

إنه انطلاق الطاقة المكبوتة تحت ضغط الواقع المر

ولكن أين الإنسان؟

أين هدوء القلب، واطمئنان النفس؟

أين الروح والقلب؟

أين المسلم في هذا الركام؟

أيها الإنسان إنك بحاجة إلي الإسلام..بحاجة أن تفهم ما تريد، ولتعرف كيف تكون، ولتتعلم كيف تعيش ولتكن سعيداً ككل، قلباً وقالبا..جسداً وروحاً

إنه سبب الالتزام بدين الإسلام
إنها قصة الإلتزام

...................
التزم صاحبنا وصار في بيئته العادية انسان غير عادي.. ومرت شهور وسنين ولكنه يشعر بين الحين والآخر أن هناك خطأ ما.. فنفسه تراوده إلي فعل المعاصي.. فتذكره احياناً بلذاتها يجد نفسه احياناً يقوم بأفعال وكأنه لا يمت للإسلام بصلة.. ثم ما يلبث أن يفيق ويسترجع ويجتهد أن يتوب
وبعد مرور سنوات من الالتزام وقد سمع كثير من الأشرطة..وحضر كثير من مجالس العلم وصاحب كثير من الأخوة والدعاة إلا أن أوقات فتور عجيبة تطول وتقصر..ومعاص باقتراف كبائر..أو اغتراف لمم..تقل وتكثر
يجد نفسه احياناً في قمة الالتزام والخشوع والإخبات والخشية ورقة القلب وإسبال الدمعة..وأحياناً يجد نفسه متلهفاً علي المعاصي، هائماً علي وجهه في الغفلة تستصعب عليه الطاعات مع قسوة القلب وتحجر العين

وهنا تنبه صاحبنا إلي أنه اكتسي ثوباً جميلاً طاهراً ناصعاً جمل به ظاهره، ولكن الوحل الذي شربه في جاهليته مازل يسود باطنه، واجترار هذا الوحل يحصل بين الحين والحين، ووجوده بداخله يثقل كاهله

إنها رواسب السنين..ومآسي الذكريات..تثيرها كلمة عابرة في طريق ..أو لمحة رآها في مكان

فعرف صاحبنا أنه لابد من التخلص فوراً من هذه الرواسب السيئة..رواسب الجاهلية

قال ابن القيم: ولا يذوق العبد حلاوة الإيمان، وطعم الصدق واليقين، حتي تخرج الجاهلية كلها من قلبه

...............
هي مقتطفات متفرقة من أحد كتبي المفضلة "قصة الإلتزام والتخلص من رواسب الجاهلية"..كتاب قررت إعادة قرآته مرة أخري ..وفكرت أن نضع معاً سطوراً تحت ما يحمله من خير..هي رواسب وآفات نكتشفها معاً ونتعالج منها بإنتزاعها نزعاً من قلوبنا بالإستعانة بالله والكثير من المجاهدة

كانت هذه المقدمة والبقية تأتي بشكل متتابع إن شاء الله


ألم يأن للذين آمنوآ أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق.. بلي قد آن ياربي.. قد آن..قد آن يا ربي..قد آن

4 comments:

عاشقه الفردوس said...

بجد بجد موضوع رااااااااائع


ربنا يعافينا ويعفو عنا
ويغفرلنا تقصيرنا وزلاتنا

في ميزان حسناتك ياايمي

fahd said...

حمدا لله علي سلامتك

عودا حميدا

موضوع جميل


التامل رائع

حلوة الامثلة العملية دي

ياريت تزوديها شوية

كي كي كل منا نفسه من خلال تلك المماراسات


الا يعني ايه المهارشات دي

اصل انا من مصر

واصطنعتك لنفسي said...

عاشقة الفردوس

من قلبي وأشهد الله علي ذلك
إني أحبك جداً في الله

فخر لي التواصل مع حضرتك
:)

إيمان

واصطنعتك لنفسي said...

فهد

حاضر يا فندم
إن شاء الله سأحاول ان أختار من الكتاب أكبر قدر من الأمثلة العملية

ربنا يوفقك وجزاك الله خيراً
:)

إيمان