Saturday, October 4, 2008

فراشة


يعصف بها الحنين إلي ذاتها.. إلى تلك الأيام.. لا هموم أو ظنون ومخاوف.. كانت ترتفع وتطير بلا قيود.. ولا سدود.. رحلت ابتسامتها العريضة الواسعة.. تورد وجنتاها من الفرح.. صوتها الذي تتراقص فيه السعادة.. لم تعد ابداً كالسابق.. أتحمل الأيام في طياتها هذا القدر من الذبول؟.. يالقسوتها!.. تنظر في المرآة.. فيزيد الاغتراب ضغطاً علي أنفاسها.. فتختنق.. تتسلل هرباً لفراشها.. فيحرق خلاياها من الداخل أزيز لا يتوقف ولا ينطفأ.. تتساءل.. إلي من تنتمي؟؟.. لا أحد.. ويتردد الصدي داخلها صارخاً: لا أحد.. لا أحد.. تشعر بوخز القطرات المالحة علي شفتيها.. تحني رأسها.. تنظر للسماء.. كان مطلبها الوحيد أن تصرف عن أجنحتها أي ألم.. فلماذا كان كل هذا الألم؟

فراشة هى قضت عمرها كله تحافظ علي أجنحتها من الاحتراق.. ويأبى كل ما حولها إلا وأن يصيبها بالألم

فراشة جئت ألقي كهل أجنحتي لديكِ .. فاحترقت.. ظلماً جناحاتي

7 comments:

Mona M. Monged said...

فراشتك حلمها برئ، ومطلبها الوحيد مشروع
فلا تأثتئثرى قتلها ولا تستعذبى اناتها - حرريها وإطلقى سراحها لكى ترتفع وتطير بلا قيود

أحمد سعيد بسيوني said...

كل عام وانتم بخير

عاشقه الفردوس said...

تدويناتك روعه بتدل علي رقتك

ربنا يبارك فكي ياحبيبتي

alshared said...

لا حياة بدون قدر من الألم

حزيــــــــــــــــــن said...

يكفيها انها فراشة

-
-
لعل مثواها الجنه

ahmEd_H said...

كلما اقترب الفراشات من النور تحترق
لا يعقل ان لا تنتمى الى احد ...فالفراش لا يطير وحيدا

بت اعشق أسلوبك الرائع , انتى بتقرى لمين ؟

واصطنعتك لنفسي said...

mona
شاوريلي بس علي زرار اطلاق السراح ده..واوعدك إني سأطلق سراحها واجعلها تسافر لتقضي بقية عمرها في بلاد الواك واك

**
أحمد سعيد بسيوني

وحضرتك بخير
**

عاشقة الفردوس
صدقاً عندما أرى اسم حضرتك في التعليقات بفرح جداً جداً

ربنا يبارك فيكي ويعزك
ولا تنخدعي بهذه التدوينة :) .. لا رقة ولا حاجة
ده بس من ذوق حضرتك

**
alshared

صدقت
والغبي هو من لا يتقبل هذا القدر من الالم.. فالدنيا لم تخلق للراحة

شكراً لمرورك
**

حــزين

بل.. كفاها لعباً لدور الفراشة
.
.
إن الله لا يضيع أجر المحسنين

**
ahmEd_H

وهذا سبب الألم .. أن الفراش لا يطير ابداً وحيداً
.

اقرأ كل شيء ولأي كاتب .. بداية من روجيه جارودي، د. أحمد خالد توفيق وحتي محمد قطب
أميل للكتابات السياسية، علم النفس، والأدب النسائي

ويظل كاتبي المفضل منذ القدم بلا منازع علي الإطلاق
د. مصطفى محمود